السماح السماح يا أبي.

السماح السماح يا أبي.

  • 35319
  • 2015-06-07
  • 1334
  • الحسين


  • السلام عليكم ,, أنا شاب 27 مشكلتي أن أبي منذ صغري انا وإخوتي وأمي يعاملنا معاملة قاسية خصوصا بالأسلوب الفظ والضرب المبرح ,, فأبي بالنسبة لي هو رمز العقاب والضرب معي ومع أخوتي

    وبعد كبري كان دائما يذلني على المصاريف المدرسية لأنها كانت مرتفعة ويضربني ضرب مبرح أثناء المذاكرة ,,مع إني كنت متفوق دراسيا وعندما كبرت للأسف ملئني أنا وإخوتي وأمي الكره منه ,,

    ولتعلم يا سيدي أني لست بملاك أيضا ولكن أنا إنسان أصيب وأخطىء ,, ومرت الأيام والسنين وكنت دائما لا أحب أن أختلط معه كثيرا حتى لايصيبني بكلامه الفظ أو يضربني ,,

    وللأسف نتيجة لهذه التربية هرب كل أخوتي منه وبقيت انا وأمي فقط معه ,,وأختي الكبيرة تكرهه كرها جمى وأتت لزيارتنا منذ حوالي 5 أعوام وأثارت المشاكل معي ومعه وعمرها 40 سنه ,,

    وطبعا فأختي معذورة فقد تربت تربية صعبة جعلتها تكره كل الرجال حتى أنها لم تتزوج ,,حدثت مشكله بيني وبين أختي نتيجة لتصرفاتها كأي جدال بين الأشقاء وتدخل أبي في الموضوع وكنت في ذلك الوقت مصاب بالقلق والتوتر والوسواس القهرى والإكتئاب وآخذ سيبرالكس

    وعندما تدخل أبي ضربني وجذبني بقوة فلم أجد نفسي إلا أني أنتقم منه في كل سنين العمر وأرد له الصاع صاعين فلم أفلته من يدي حتى جاء الجيران وأتذكر أني رميته بالحذاء كما كان يفعل بي وكأني أنا هو وانتهى الموضوع وغادرت أختي المنزل ورجعت الأمور إلى طبيعتها لمده 5 سنوات

    وهو يشتم ويضرب أمي ولكن يعاملني أنا بحرص وأنا والله أخاف الله وندمان ولا أتدخل في أي شجار معهم كي لا يحدث ذلك مره أخرى ,, منذ أسبوع وصل أبي 72 سنة وأنا أشعر إني لابد أن أبره فالإسلام أمر ببر الوالدين فبكيت في حضنه وكتبت له الجوابات أطلب الرضا والسماح

    ولكن هذا لا يغير من أسلوبه فنعتني بالغبي الفاضي ونعتني أني متدين أهبل وانه لا يهمه أن أموت أو هو يموت وأني أنا المخطء وانه لم يظلم أحد قط وأنه يكره أمي وإخوتي وأني أبكي مثل النساء

    وأنا الصراحة أخاف عقاب الله مما فعلت معه وذكريات الماض لا تجعلني آكل ولا أنام أحس إن عقاب الله شديد مع إنه أب قاس لكن أنا مرتعش من عقاب الله أحس أن الله لن يغفر لي ,,

    حتى أمي قالت ليه لا تندم فهذا ليس الأب الذي تتوقع منه الرضا والطيبة فهو يضرب أمي ويحتقرها وهي عجوز مسكينة عمرها 70 سنة

    تذللت لأبي لكي يعفو عني وفعلا طلب القصاص وبعدها قال لي عفوت عنك الحمدلله ولكني مازلت أحس بالذنب وأتذكر المشهد وأخاف الموت وأخاف عليه من الموت وأتخيل سؤالي في القبر عنه وأتخيل حياتي وأنا ندمان عليه بعد وفاته مع أنه مازال حي أرجوكم ساعدوني

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2015-06-27

    أ. عثمان بن خشمان الشاطري

    1.تحديد المشكلة:

    الخوف المستمر والقلق الدائم من عدم قبول توبته من الله سبحانه وتعالى نتيجة ما فعله من تصرفات وسلوكيات مع أبيه ردًا على تربية وتصرفات والده معه ومع أمه وإخوانه- رغم ندمه وتوبته.

    2.تشخيص المشكلة:

    ابن عمره 27 سنة تعرض لمعاملة قاسية وضرب مبرح من والده منذ صغره وحتى كبره ومع تقدم عمره أصبح الابن يكره والده ولا يحب أن يختلط معه كثيرا حتى لا يتعرض للألفاظ القاسية أو الضرب وكذلك تعرضت والدته وأخته لما تعرض له سابقا وقد حدث له موقف مع والده مما أدى لانتقامه منه ورميه بالحذاء – حيث كان الابن يعاني من التوتر والقلق والوسواس القهري والاكتئاب ثم استمرت الأيام ومازال والده يعامل والدته بنفس الأسلوب السابق ويعامل هذه الابن بحرص بعد الموقف السابق وحيث أن عمر والده الأن 72 سنة فقد شعر الابن بوجوب بره فبكى في حجره وطلب منه الرضا والسماح وبعد حوار ونقاش مع والده قال له والده : عفوت عنك ولكن ما زال الابن يشعر بالذنب ويتذكر المشهد ويخاف الموت وسؤاله في القبر عن ما فعله مع والده.

    المطلوب: كيف يتعامل الابن مع قلقه وخوفه المستمر نتيجة ما فعله من تصرفات وسلوكيات مع أبيه رغم توبته الصادقة لله سبحانه وتعالى؟
    3.العلاج:

    أخي الحسين ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، يسرنا في موقعك (المستشار) تقديم العون والمساعدة لك بعد عون الله سبحانه وتعالى.

    يقول الله سبحانه وتعالى : (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) 53 سورة الزمر

    لذلك ثق بالله ولا تعجز فإن الله غفور رحيم وأوصيك بالخطوات العملية التالية:

    1.بر والدك بكل أنواع البر مثل الصدقة والدعاء وخدمته بنفسك.

    2.التقرب لوالدك مهما كان تعامله معك فعليك بالصبر وطلب الأجر من الله سبحانه وتعالى.

    3.كن مع الرفقة الصالحة التي تعينك على الخير وتدلك عليه.

    4.ما كان الرفق في شيء إلا زانه فما بالك برفقك بأبيك وخاصة في هذا السن المتقدم لوالدك .

    5.ركز في حاضرك رغم آلم ماضيك حتى تبتعد عن الأفكار السلبية وتدعم أفكارك الإيجابية.

    6.تعوذ من الشيطان واستغل وقتك بما يقربك لله ثم لخدمة والدك فإن الله رحيم بعباده ويقبل توبتهم الصادقة فاستغل وقتك مع أبيك بالحسنى قال تعالى : (وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا *وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) 23-24 سورة الإسراء

    7.عليك بالدعاء ... قال الشاعر :
    أَتَهْزَأُ بِالدُّعَاءِ وَتَزْدَرِيهِ ****وَمَا تَدْرِي بِما صَنَعَ الدُّعَاء
    سِهَامُ اللَّيلِ لا تُخْطِي وَلَكِنْ**** لها أمدٌ وللأمدِ انقضاءُ



    وفقك الله لكل خير وأسعدك في الدنيا والآخرة ورزقك بر والدك .



    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات