لماذا الكتمة وصعوبة التنفس؟؟

لماذا الكتمة وصعوبة التنفس؟؟

  • 35289
  • 2015-06-06
  • 1111
  • محمد


  • السلام عليكم ورحمة الله . أسأل الله لنا ولكم التوفيق .. بارك الله فيكم. أود أن أشرح وضعي الاجتماعي أولا، أنا إنسان خجول وبعض الاحيان انطوائي حتى من قبل أن أصاب بما سوف أذكره بعد قليل وثانيا ليست لدي الكلمة القوية بين اخوتي وذلك مما أضعف شخصيتي بينهم وأثرت علي

    حتى في خارج المنزل حيث لم يبق لي إلا صديقان ولا أراهما إلا بعد فترة فاجتمعت علي الأمور . أنا تقريبا من سنة مريت بحالة غريبة جدا وهي مستمرة معي إلى الآن وهي أنه أثناء انتشار مرض كورونا أصبت بخوف وهلع من هذا المرض وبدأت أشعر بالكتمه وضيق التنفس وأوهمت نفسي أنها أعراض المرض

    وبدأت أتخوف أكثر وأكثر وانعزلت عن الناس لعدة أشهر وكلما ذهبت إلى طبيب لأكشف عن حالة التنفس يقول تنفسك سليم وصدرك سليم بالرغم أني أشعر بكتمة وضيق تنفس وتعب عند أي مجهود حتى لو غيرت وضع جلستي أصاب بكتمة

    وذهبت لطبيب باطنية وقال إني سليم بعدها قررت الذهاب لطبيب نفسي وشخص حالتي أنها مخاوف مرضية واعطاني علاج ميرزاجين 15 ملجم وتناولته بجرعة 1 حبة يوميا منذ 3 اشهر

    وإلى الآن لم أشعر بأي تحسن بل إن الكتمة وصعوبة التنفس موجودة فبارك الله فيكم دلوني على مافيه خير لي من الله ثم منكم وجزاكم الله خير

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2015-06-28

    أ.د. سامر جميل رضوان


    (بسم الله الرحمن الرحيم) في البداية وبما أنك راجعت الأطباء الذين أكدوا لك أنّ لا يوجد سبب عضوي وراء شكواك, فمن المحتمل أن يكون السبب الكامن خلف الأعراض التي تزعجك "نفسي" وقد راجعت الطبيب النفسي ووصف لك دواء,إلّا أنك لم تشعر بتحسن حتى الآن!!

    فإذا تم التسليم بأن الأعراض التي تعاني منها ناتجة عن "أسباب نفسية" فإن الدواء النفسي لا يحل المشكلات النفسية بل أنه يساعد على تحسين "الحالة النفسية" مما يتيح الفرصة للمريض للتقليل من تركيز تفكيره, وانشغاله بالأعراض الجسمية التي يشكو منها، وزيادة التفكير بالظروف النفسية والاجتماعية التي أسهمت في نشوء الأعراض الجسدية.

    الأعراض الجسمية التي تشكو منها لها هدف ويمكن فهمها على أنها رسالة تريد أن تقول لك شيئاً، كأن تقول لك على سبيل المثال: أن هناك شيء ما في حياتك لا يسير بشكل مناسب، يعيق تحقيق ذاتك ويجعلك كالمقيد، أو يجعلك غير راض عن حياتك

    مثال ذلك: أنك تصف نفسك بأنك غير اجتماعي وخجول وانطوائي، وتشعر أن مكانتك بين أخوتك ليست بالمكانة التي تريديها، ولأنك لا تشعر بينهم بأهميتك أو مكانتك. وعندما تكون بينهم فأنت تشعر أنك ضعيف ولا تستطيع أن تبرز رأيك ووجهة نظرك بوضوح وربما تتعرض للنقد, كما أنك تشعر بالخجل, فتلك العوامل جعلتك انطوائياً, وقد تأثرت علاقاتك بأصدقائك بهذا تمّ اختصار العلاقات
    ولم يبق إلّا صديقان تراهما بين الحين والآخر.

    ومن الممكن تفسير "ضيق النفس" من هذه الزاوية واعتباره رسالة رمزية أنك كالمخنوق لا تستطيع توكيد نفسك ولا الحصول على الاعتراف والمكانة التي تتمنى بين أهلك وأصدقاءك, فتبتلع غضبك وحزنك ولا تستطيع أن تواجه؛ لأنك عندما تواجه أو تُعبر عن رأيك تتلقى الصد, أو أن الأعراض"صرخة النفس" بأنها تريد المزيد من الاهتمام من المحيطين ومن هذه النقطة, يمكن البدء بمحاولة فهم ما الذي تريد أن تقوله لي الأعراض؟ وكيف أستطيع أن أفهمها وأتعامل معها ومن ثم أتعامل مع حياتي؟

    لكل إنسان حاجات إنسانية للاعتراف, والقبول, والتقدير, والاحترام, والمكانة,وهذه الحاجات يتم إشباعها من خلال التعامل والتفاعل مع المحيط وعندما لا تُلبى هذه الحاجات بالشكل المناسب أو الذي يرضي الشخص، فإن مشاعر[ كالغيظ والغضب، والحزن، والكآبة] تسيطر على الساحة النفسية وتسد التفكير وتشل السلوك, ومن أجل عكس هذه الآليات لابد بداية من فهم الحاجات غير المحققة لديك:[كالمكانة- والتقدير- والاحترام] من المحيطين وقد يجد الإنسان هذا وقد لا يجده باستمرار, والمهم أنه حتى لو لم يجد المرء تحقيقاً لهذه الحاجات بالشكل الأمثل إلّا أن فهمها والتعبير عنها بالشكل المناسب يساعد على التكيف وتحقيق الصحة النفسية.

    إن تعلُم تقنيات التعبير عن المشاعر المحزنة والمؤلمة الناتجة عن عدم تلبية الحاجات هي" الخطوة الأولى" في سبيل مواجهة الأعراض التي تعاني منها, وهذا ما يسمى أحياناً "تعلم توكيد الذات" ووضع الحدود وعدم السماح للآخرين بتجاوزها معك، وتعلم التعبير عن الرأي وتحمل فكرة أن رأيك قد لا يلقى القبول دائماً وفي كل الحالات.

    هناك كتب كثيرة متعلقة بتنمية الثقة بالنفس والتعامل مع الغضب والمشاعر السلبية والتواصل السليم مع الآخرين, كذلك عليك أن تفكر بتغيير أسلوب حياتك (الروتين اليومي المعتاد) وممارسة أنشطة متنوعة كالرياضة, وكذلك الاحتكاك أكثر بالأصدقاء من خلال تنظيم"لقاءات دورية" وغيرها من الأنشطة التي تساعد على تقليل التركيز على ذاتك من الداخل والتعامل أكثر مع الخارج."مع تمنياتي لك بالتوفيق"

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات