كيف تكون مذاكرتنا مثمرة؟

كيف تكون مذاكرتنا مثمرة؟

  • 35261
  • 2015-06-04
  • 997
  • جود المحبه


  • السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    مشكلتي أن امتحانات البكلوريا قربت وكان لدي أكثر من شهرين لكنني لم أكمل أي مادة فقد درست من كل ماده جزءا وتبقى جزء لأنني كنت أذاكر ببطء شديد لأن هذه هي طبيعتي

    لكن الآن كل ما أتذكر الوقت الذي ضاع وأرى صديقاتي وصلوا لمرحله المراجعة الثانية أما أنا فلن يكفي للمراجعة الثانية مع العلم أن هدفي كلية الطب منذ زمن طويل كان حلمي، هل هناك أمل أن أحققه؟ فهو يحتاج معدل عالي من 97 وفوق وتبقى لي أقل من 20يوم

    أنا الآن ضاق صدري ولا أعرف ماذا أفعل؟؟ أناأدعو الله أن يسهل أمري وأنا أعلم أن مع العسر يسرا وأن الله سيكتب لي خيرا لكن عندما يأتيني هذا الشعور بالقلق والخوف أن لا أكمل المواد لا أفعل شيئا، أي لا أدرس وأستمر بالتفكير

    وصدري يضيق بحيث أتمنى الموت وهذا الشيء يضيع وقتي أنا لا أريد أن أخيب ظن أهلي فقد كانت درجاتي عالية في السنين السابقة، لا أعلم كيف أنظم الوقت للمواد أنا لا أريد تعب 12سنة من الدراسة أن يضيع. أتمنى الرد بسرعة لقرب الامتحانات

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2015-07-13

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

    أهلاً وسهلاً بكِ أختي الكريمة بين أخوتكِ في هذا الموقع المبارك "موقع المستشار" جزى الله القائمين عليه كل الخير والبركات.. وأسأل الله تعالى لكِ ولكل الطلاب والطالبات كل التوفيق والنجاح بإذن الله تعالى.

    أختي الكريمة.. قرأت رسالتك وكم تمنيت أنها وصلتني منذ عدة أشهر وليس قبل فترة الاختبارات بـ20 يوماً وكما ذكرتِ في رسالتكِ!. وعلى أية حال قدر الله وماشاء فعل..

    سأتناول الرد على رسالتكِ الطيبة من شقين أثنين.. شقٌ يتعلق بطبيعة المذاكرة الفعالة , وشق يتعلق بطرق التغلب على قلق الامتحانات والله المستعان.

    أولاً : الطريق للمذاكرة الفعالة :

    بداية يعتبر العلم من الأمور المهمّة للشّخص في حياته، فالعلم والدّراسة بشكل عام يصقلان شخصيّة الإنسان ويصبح على دراية بما يتعلّمه. يمكن القول أنّ جميع المراحل الدراسيّة التي يمر بها الشّخص تحتاج إلى المذاكرة والدّراسة لكي يصل الإنسان إلى ما يريد، ابتداء من المرحلة الابتدائية إلى أن يصل الجامعة ومراحل الدّراسة العليا؛ ولكن قد تواجه الكثير من الطلّاب بالعموم مشكلة عدم معرفة كيفيّة الدّراسة والمذاكرة الصحيحة، حتّى يحصل الطّالب على الفائدة من علمه، لذلك سأركز على طريقة المذاكرة الصّحيحة بشكل عام في هذه الاستشارة بإذن الله تعالى.

    ضعِ في بلكِ – أختي الكريمة – أن المذاكرة هي عملية عقلية وفكرية يتم تطبيقها من قبل المتعلم على موضوع ما لاكتساب المعرفة والمهارات والاتجاهات الخاصة به، والتي قد تصل بالمتعلم لتحقيق النجاح، والحصول على أعلى الدرجات. ويكثر الحديث مؤخراً حول الطرق الصحيحة للمذاكرة، وكيف يمكن للمعلم ممارستها أثناء تعلمه. وحقيقة الأمر؛ أن على المتعلم قبل البدء بعملية المذاكرة أن يتأكد من توافر ما يلي:

    • البيئة الدراسية المريحة، والتي لا تحتوي على ما يشتت الانتباه.
    • توفير مستوى جيد من الإضاءة داخل الغرفة (المكان).
    • القيام بجولة سريعة أو عمل بعض التمرينات الرياضية لإطالة عضلات الجسم مما سيعطي دافعاً للمذاكرة.
    • أخذ قسطاً كافياً من الراحة والنوم. وبعد أن يتم تجهيز المكان لا بد من العمل على تحسين التركيز الشخصي والابتعاد عن المشتتات، ويمكن ذلك من خلال التحكم بالتعليمات التي تصدر عن عقل المتعلم وتقوم بتنبيهه لاستعادة تركيزه، وتحتاج هذه الاستراتيجية إلى التدريب المستمر من قبل المتعلم، ومن الامثلة على استراتيجيات تحسين التركيز أثناء المذاكرة:
    • كوني هنا الآن: تعد هذه الاستراتيجية البسيطة الأكثر فاعلية، فعندما تلاحظ أن عقلك مشتت أثناء المذاكرة قولي في نفسكِ (كوني هنا الآن)، وأعدِ انتباهكِ بلطف إلى حيثما تريدين. مثال: كنتِ موجودة في الصف وشرد انتباهكِ من المحاضرة إلى الواجبات البيتية التي لديكِ، قولي لنفسكِ مباشرة (كوني هنا الآن)، ولتركزي على المحاضرة مرة أخرى، وهكذا ...
    • تعلمي أسلوب العنكبوت: تبدو هذه الاستراتيجية بسيطة بشكل خادع، فهي أساس التركيز بسب قدرتها على مساعدة المتعلم في الحفاظ على تركيزه بالرغم من وجود ما يلفت الانتباه، وهذا ما يحدث عندما تهتز شوكة رنانة عدة مرات بالقرب من بيت العنكبوت، فانك تتوقع أن يأتي العنكبوت ويبحث عن ما الذي يهتز، لكن العنكبوت يبقى في مكانه ولا يأتي للبحث. ويمكن تعلم ذلك بالتدريب وعدم الاستسلام لمسببات التشتت، فعندما يدخل شخصاً ما إلى الغرفة لا تسمحِ لنفسكِ بالالتفات، وابقِ تركيزكِ على الذي أمامكِ، إضافةً لذلك استخدمي تقنية (كوني هنا الآن) لمساعدتكِ على استعادة تركيزكِ.
    • وقت القلق والتفكير: ترى هذه الاستراتيجية بتخصيص وقت يومي للتفكير في الأشياء التي تتداخل بين عقلك وتركيزك (مثلاً ما بين الساعة 4- 4:30 مساءً). وتعد تقنيات التركيز السابقة بالإضافة إلى تدوين الملاحظات من أساليب تقوية الذاكرة التي تساعد على الاحتفاظ بقوائم المعلومات، وقد يختلف ما يكتسبه المتعلم تبعاً للموضوع المراد دراسته، فعلى سبيل المثال: عند دراسة التاريخ فإننا نكتسب معارف وعند دراسة اللغة فإننا نكتسب مهارات وفي كلا الحالتين فإننا نتعلم. ويكن إجمال طرق الدراسة الصحيحة فيما يلي:

    • يجب تحديد أهداف قصيرة المدى للمذاكرة.
    • دراسة الموضوع يوماً بيوم، وعدم ترك فاصلاً زمنياً أثناء المذاكرة.
    • ربط المعلومات الدراسية بالمعلومات العامة التي يمتلكها المتعلم حتى تكون ذات معنى.
    • البحث عن المبادئ العامة والأفكار الرئيسية للموضوع، ومحاولة تدوينها.
    • ينبغي على الطالب تغيير نوع المادة باستمرار، حتى لا يصاب بالملل والإرهاق.
    • أخذ فترات راحة قصيرة، مع المحافظة على أوقات الصلاة لما تضفيه من هدوء وطمأنينة للنفس.
    • التعامل مع المشتتات بحكمة وباستخدام استراتيجيات التركيز سالفة الذكر.
    • وضع جدول زمني للمذاكرة، بحيث يوضح للطالب مقدار الإنجاز والتقدم.
    • ابدأ بالمادة الأصعب والأقل متعة، لأن الطاقة تكون في أعلى مستوياتها.
    • الحديث مع الذات أو التسميع الذاتي.
    • استخدم المكافآت والحوافز عند انجاز المهمات والواجبات (مثل تصفح الأنترنت لمدة نصف ساعة).
    • معينات النجاح: حاولي أن تحددي المصادر والأشخاص الذين بإمكانهم مساعدتكِ لتحقيق النجاح وتجاوز الصعوبات.

    صحيح أنَّ الدراسة عمليه متعبة وشاقة ولكنها الطريق الأمثل لتحقيق أهدافنا في التفوق والنجاح ، واجعل من عزيمتك واصرارك ، سلاحاً دائماً له ولا تعدم الوسيلة لتجعل من المذاكرة عملية مرحة وممتعة ، وتستحق أخذ ساعات طويلة من النهار .

    إن الله أنعم علينا بالكثير من النعم لتي لا تعد ولا تحصى ، فأكبر نعمة أعطانا اياها الله سبحانه وتعالى هي نعمة العقل ، فهي التي تجعل منا إنساناً وتميزنا عن سائر المخلوقات ، فلا بد للإنسان ليتقرب من الله عز وجل أن يكثر من الدعاء له ، إن كان في وقت الحاجة أم لا ، فالإنسان لا يتذكر ربه في وقت الشدائد فقط ، إنما ذكر الله في كل خطوة وفي أي حركة .

    وفي فترة الامتحانات تعتري الطلاب بعض مظاهر الخوف والقلق خاصة في قاعة الامتحان ، فعليه في هذه الحالة أن يلجأ لذكر الله والدعاء الخالص له في أن ينجيه من كربة الامتحان ويهون عليه ساعاته . وهنا بعض الأدعية المعينة بإذن الله تعالى في فترة الاختبارات وغيرها بشكل عام : "اللهم إني أستودعك ما قرأت و ما حفظت و ما تعلمت، فرده عند حاجتي إليه، إنك على كل شيء قدير، حسبنا الله و نعم الوكيل".

    "اللهم إني توكلت عليك، و سلمت أمري إليك, لا ملجأ و لا منجا منك إلا إليك"
    اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً يا أرحم الراحمين". "الحمد لله الذي هدانا لهذا و ما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله موفقين بإذن الله".

    بتلك الطّريقة التي ذكرناها أنتِ تكوني قد قمت بفهم وتثبيت دروسكِ، وبنفس الوقت تكوني على استعداد للاختبارات دون الحاجة لأن ترتبكِ ليلة الامتحان وربّما لا تجد وقتاً لدراسة المادّة المطلوبة إذا لم تذاكريها أثناء الأيّام الماضية، فبمجرّد قراءة دروسكِ قراءة بسيطة ليلة الاختبار فأنتِ ستسترجعين كل المعلومات التي قمت بمذاكرتها بإذن الله تعالى.

    ثانياً : توصيات للتغلب على قلق الامتحان واحراز التحصيل العالي :
    يعتبر القلق بشكل عام افة للأبداع وللنجاح ، كثيرا ما يعيق الفرد عن تحقيق الانتاج الذي يطمح اليه ، وكثيرا ما يؤدي قلق الامتحانات الى الفشل في احراز التحصيل العالي ، وللتغلب على هذا القلق - هذه بعض التوصيات أسوقها لكِ من كلام أستاذتي أ.د. امل المخزومي - مستشار نفسي واجتماعي. وبإذن الله تعالى فيها خير وبركة لكِ ولغيركِ من الطلاب والطالبات..

    1 ـ سيطري على المواد المطلوبة في الامتحان وذلك عن طريق التحضير الجيد والاستعداد المطلوب لها ، وعمل ملخصات للمواد لقراءتها عدة مرات واستيعابها مع الاستعانة بمواد غير الكتاب المقرر ، والاستفادة من جميع المصادر المتعلقة بالمادة وبضمنهم استاذ المادة .
    2 ـ مارس تمارين التنفس التي تغذي الجهاز العصبي وخاصة المخ وتساعد على الاستيعاب لتلك المواد .
    3 ـ مارس التمارين الرياضية البسيطة التي تساعدك على التخلص من السموم والتوتر .
    4 ـ اعطي لنفسك وقتا كافيا للذهاب إلى الامتحان وكن جاهزا قبل ساعة الامتحان بوقت كافي كي تكون مرتاحا عند الدخول لقاعة الامتحان وغير مرتبك .
    5 ـ حضر ما تحتاج لساعة الامتحان من لوازم قبل يوم الامتحان بحيث لا تنسى شيئا من ذلك مما يثير القلق لديك .
    6 ـ اعطي لنفسك راحة قبل الامتحان على الاقل ساعة او ساعتين بدون مراجعة للمواد .
    7 ـ استرخي قبل البدء باستلام اوراق الامتحان واقرا اية الكرسي التي تعطيك الراحة والاطمئنان النفسي .
    8 ـ تجنب الذهاب إلى الامتحان وأنت تشعر بالجوع وحبذا لو تأخذ معك قطعة من الحلوى لتغذي الجملة العصبية من المواد السكرية مع التزود بقنينة الماء لترطيب فمك .
    9 ـ كن واثقا بنفسك قبل واثناء الامتحان .
    10 ـ خذ ورقة معك لكتابة الملاحظات البسطة من جمع وطرح وغيرها .
    11 ـ اجلس بشكل مريح وخذ نفسا عميقا .
    12 ـ اقرأ أسئلة الامتحان بدقة متناهية وابدأ بالإجابة من السهل الى الصعب .
    13 ـ لا تتمسك بالسؤال الصعب وانما اتركه واجب على الاسئلة الاخرى ثم ارجع اليه بعد الانتهاء ولا تنسى ان تكتب ملاحظة عنه كي لا تنساه .
    14 ـ استفد من وقت الامتحان واستغل كل دقيقة تمر عليك وبراحة تامة بعيدا عن القلق .
    15 ـ لا تهتم بسلوك الطلبة الاخرين عندما يسلمون اوراقهم وإنما انشغل بأسئلتك والاجابة عليها .
    16 ـ أجب على جميع الأسئلة ولا تترك منها حتى لو كنت شاكا بالإجابة .
    17 ـ كلما انتقلت إلى سؤال آخر خذ نفسا عميقا وهذا يساعدك على شحذ ذهنك .
    18 ـ راجع الاجابات بدقة ولا ترتبك أثناء تلك المراجعة .
    19 ـ تأكد من كتابة اسمك ورقمك الامتحاني .
    20 ـ توكل على الله وسلم ورقة الاجابة بالوقت المطلوب ونتمنى لك النجاح .

    أخيراً... يقول علماء النفس على أن قلق الامتحان يبدأ كحالةٍ عابرة، وهو عبارة عن استجابةٍ مكتسبةٍ يتعلمه الطالب، أو تحدث نتيجةً لظروفٍ أو مواقفَ معينةٍ ضاغطةٍ تُواجه الطالب، ثم يبدأ الطالب في تعميم استجابته على مواقف أخرى، أي عندما يؤدي الامتحان لمواد أخرى، وحينها يُصبح القلق اضطراباً نفسياً لديه. وإذا عمم الطالب قلقه على مواقف حياتية أخرى؛ حينها قد يُعاني من القلق العصبي، وقد يؤدي إلى مرضٍ نفسي لا سمح الله!

    ويُعتبر القلق بالمستوى العادي إيجابياً للفرد، وهو بمثابة الدافع له ليقوم بإعداد نفسه للاختبار، ولكن القلق الزائد له تأثيراتٌ نفسيةٌ سلبية؛ إذ أنه يؤثر على الثقة بالنفس لدى الطالب، ويؤثر على تحصيله الدراسي فيتدنى وينخفض. وفي مثل هذه المواقف يلعبُ أولياء الأمور وكذا الطلاب جنباً إلى جنب - دوراً كبيراً، وذلك بإيجاد المناخ الملائم ؛ للتغلب على هذه الحالة ومن ثم تجاوزها بسلام.

    أسأل الله تعالى لكِ وللجميع كل التوفيق والنجاح ولا تنسونا من صالح الدعاء...
    • مقال المشرف

    أولادنا بين الرعاية والتربية

    هل ستكفي تلك الفائدة الرائعة التي تداولها الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي لحل معضلة الفهم الخاطئ، والخلط المسيء للمسؤولية الوالدية، بين الرعاية والتربية، فلا أزال أسمع من يمن على أولاده بأنه يقدم لهم كل ما يحتاجون وأكثر، ولكنهم أخفقوا في دراست

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات