لهذا أنا فتاة بلا مشاعر!!

لهذا أنا فتاة بلا مشاعر!!

  • 35219
  • 2015-05-20
  • 1221
  • بتول


  • أولآ اشكركم على جهودكم اللهم اجعلها في ميزان حسناتكم .. أنا بتول عمري 16 في عمر الزهور كم يقال أنا فتاه منطوية كتومه لا احب الخروج لا احب التحدث عندما كنت صغيرة تعرض لعدة مواقف مؤلمة وتنمر الأطفال علي حاولت الانتحار من صغري لكن لم انجح في تحقيق ذالك

    مرت السنين بينما تعذبت بصغري كنت أبلغ الثانية عشر أذهب الى المدرسة وأنظر إلى الفتيات الذين يتنمرون علي بالكلام والمواقف والسخرية تعرضت للكثير حقا لأنني كنت ذات جمال وكانت الغيرة تشتعل نارا ..

    وعندما أعود إلى المنزل أرى قتال أمي وأبي الذي كان مريض بالوسواس القهري (الشك) كان يشك بوالدتي بأنها تخرج مع رجال والخ..وكان يقذفها بأسوأ الألقاب

    كان إخوتي وأخواتي الكبار يشاهدون بصمت ولا يهتمون بينما أخذ بي الإحساس بالحزن والهم والضيق كان أبي يدعوني بابنه الحرام بابنه *** ومسميات حقا قذره لمسامع طفله

    كنت أعود من المدرسة وأنا أبكي وأعود إلى المنزل لأقفل باب غرفتي وأبكي حتى استمر هذا الوضع لسنة
    دخلت المرحلة المتوسطة ووعدت بتغير نفسي حيث تلك المدرسة جديدة ولا أحد يعرف عن ماضي

    قررت التغير وفشلت وتورطت بمجموعه من الفتيات ليتنمروا علي مرت الأيام والشهور وأنا بحزن شديد أتت العطلة الصيفية، أقفلت باب غرفتي (للعلم لم أكن أصلي)

    عشت بغرفه يسودها الظلام فقط أستخدم الحاسوب وبدأت أتعلق ببعض الالعاب المباشرة وأشتري طعاما بغرفتي يكفي لشهور وأجلس في الغرفه والحمام (الله يكرمكم)في داخل غرفتي ولذلك لا أم تهتم لي ولا أب

    عشت مع صديقات عبر الدردشات شعرت بأن الحاسوب صديقي ورحي وحبيبي كنت أكره الناس حقا أحب حاسوبي أكثر من كل إنسان فمرت الأيام وإذا بأبي يطلق أمي ويتطلقون بين التعارك على من يأخذ الأبناء بينهم

    حدثت الكثير من الأمور وأصبحت أعيش مع أمي ولكن الآن مشكلتي هي أنني عندما أتحدث أفكر كيف نطقت هذه الكلمه كيف فكرت بها، وعندما أرى شخصا يبكي أفكر بأنه يبكي ادعاء لأن لا يوجد حزن

    أصبحت فتاة خالية من المشاعر، لم أتواصل مع الناس أذهب إلى المدرسة، وعندما أتحدث أتلعثم بالكلام، وعندما أقف أركز كيف تحرك جسدي وكيف وكيف ؟! وعندما أتألم بجرح ويظهر الدم أنظر إليه وأتالم وأستغرب كيف أتالم؟ أريد العودة أكره الحال الذي أنا به !!!

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2015-05-29

    د. سماح عبد الرحمن السعيد


    (بسم الله الرحمن الرحيم) "والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد واله وصحبه وسلم تسليما كثيرا" أما بعد...الخلافات بين الزوجين أمر لا تكاد تخلو منه أسرة وهو أمر طبيعي متواجد يوميا ويفضل أن يكون في حدود يمكن السيطرة عليها وبعيدا عن حياة الأبناء

    مع استمرار جسر التواصل بين الزوجين لرأب الصدع والنقاش والمرونة الكافية، والتعاطي بين الطرفين بما يعود بالنفع على الأسرة برمتها, لكن أحيانا يتم تجاوز هذه الحدود في بعض الأسر الأمر الذي يؤثر سلبا على حياة الأبناء خاصة إذا كان الأبناء لديهم حساسية عالية، وتأثر كبير بما يحدث وضعف القدرة على مواجهة المشكلات والتكييف معها بأساليب تخرجهم من هذه البوتقة لعالم أرحب يحققون فيه ذاتهم ولا يقفوا كثيرا أمام تلك العقبات ويفكرون في الحلول أكثر من المشكلات ووضع مزيدا من العراقيل أمامهم

    فإذا لم يستطيعوا تفريغ الطاقة السلبية بداخلهم وشحنهم بطاقة إيجابية وبرمجة العقل بما يجعل تلك المحن منح وهبها الله لهم هنا وفي تلك اللحظة تحدث وتظهر العديد من الاضطرابات النفسية والتي قد تلقي بظلالها على النواحي الجسدية والعاطفية بل والنطق كما ورد في رسالة بنتنا بتول حيث الرغبة في العزلة (لا أحب الخروج لا أحب التحدث) فالهروب كان حلا في لحظة تأثُر مرت بها !!

    وللتقليل من الإحساس بالألم الناجم عن هذا التأثر بما يحدث حولها من مشكلات وجدت في التهوين من الإحساس بأي موقف تمر به حلا (عندما أرى شخص يبكي أفكر بأنه يبكي ادعاء لأن لا يوجد حزن أصبحت فتاه خالية من المشاعر) لعدم الشعور بالألم الأمر الذي قد يودي في النهاية للتفكير في الانتحار كما ذكرت: (حاولت الانتحار من صغري لكن لم انجح في تحقيق ذلك)

    وكل هذا مجرد ردود أفعال يمكن أن تختفي عن التفكير في الحل وليس المشكلة وهنا نهمس في أذن كل الآباء بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا وَالْخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ" صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

    فأوصيكم ونفسي بتقوى الله في الرعية فالأبناء نعمة من الله عز وجل على الآباء الحفاظ عليها وحسن تربيتها؛ حتى يخرجوا للمجتمع وهم أناس قادرون على المشاركة الإيجابية فيه لكن طالما آلت الأمور لما آلت إليه فتعالي بنيتي العزيزة بتول نفكر سويا فيما يجب علينا فعله؟؟

    وهنا عليك بالتفكير جيدا في نقطة مهمة وهي أننا أحيانا نمر بمواقف لا نستطيع تغييرها لكن نستطيع تغيير رد فعلنا وتأثرنا بها فتصبح لدينا القدرة على مواجهتها بما لا يدعها تفت عضدنا وتنال منا وأنا أثق في قدرتك على ذلك بإذن الله لكن تحتاجين بعض الاقتراحات التي تساعدك على ذلك ومنها:

    1-أعيدي برمجة عقلك بأنك إنسانة تستحق الحياة وأن هناك العديد من الأهداف التي يجب أن تفكري فيها وأهمها على الإطلاق في الوقت الراهن الحفاظ على حالة بتول النفسية وضرب سياج من الحماية والوقاية من المزيد من التأثر بالمشكلة

    بل يجب زيادة المناعة النفسية فلا تدعي الفرصة لأي مشكلة مهما كانت أن تنال منك وتخترق ذلك السياج الذي يجب أن تكوني خارجه فضعي بنفسك أي مشكلة خارج هذا السياج دون أن تخرق قواك أو تدمر نفسيتك فلا تهدمي نفسك بنفسك.

    2- تذكري قول الله عز وجل: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (الذاريات 56 ) وهذا الهدف من وجودنا على الأرض فإذا أصلحنا ما بيننا وبين الله تولانا الله وأصلح لنا كل أمورنا فاشغلي نفسك في تحقيق الهدف من وجودك واحتسبي كل عمل تعملينه "لله عز وجل"

    وتذكري أن هناك فرائض لابد من القيام بها فلا تتركي الصلاة ففيها النجاة بإذن الله، فما أحلى السجود لله وتفريغ الطاقة السلبية التي بداخلك بالبكاء والخشوع لله في الصلاة والدعاء في السجود بأن يرضى عنك ويعينك على طاعته وينير لك الطريق لما يحبه ويرضاه فسارعي بل هرولي ولا تدعي هذا الباب مغلق افتحيه وستجدين فيه الخير الكثير وستعرفين حينها أنك تطرقين الباب الذي لا يغلق وبانتظارك دائما ولماذا لا تسألي الله وهو القادر المقتدر القريب قال تعالى:{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}البقرة/186.

    3-افتحي صفحة جديدة مع نفسك تفتحين فيها كل نوافذ غرفتك لرؤية الطيور والطبيعة وسماع صوت العصافير التي تسبح بحمد الله وشاركيها التوكل على الله وحسن الظن بالله عز وجل بأن الغد أفضل بإذن الله ، وأن معارك الحياة تزيدنا صلابة وقدرة على المواجهة فقط علينا الاستعانة بالله ، ومن ثم التفكير جيدا في البدائل المفيدة لحياتنا وليس الوقوف كثيرا أمام المشكلات وتضخيمها بما يؤثر علينا سلبا ،دعي النور يدخل غرفتك وتنفسي نفسا عميقا تخلصي فيه من تلك الطاقة السلبية واعتبار تلك المشكلات ركلات تدفعك للأمام ، وعليك أن تكوني أكثر مرونة في التعاطي مع ما يحدث حولك.

    4- اقتلي الفراغ بالبحث عن أشياء مفيدة واعملي برنامج يومي لنفسك في ضوء الظروف المتاحة لك ونوعي فيه المهام التي يمكن أن تقومي بها بين الاهتمامات الشخصية المفيدة التي يمكن تنميتها، وبين الواجبات الدينية وقضاء الفرائض المأمورين بها، ودراستك، وبين تقديم العون والمساعدة لمن هم بحاجة لمساعدتك وتذكري أنك بذلك تطلبين رضا الله عز وجل وبإذن الله تنالين رضاه وستشعرين برحمة الله كم هي قريبة منك وسوف ينشرح صدرك ويخفف العبء النفسي عنك رويدا.

    5-ابتعدي قدر المستطاع عن سماع تفاصيل المشكلات حولك ولا تركزي كثيرا على تلك الكلمات التي تخرج في لحظة الغضب فالغضب يفعل الكثير بالإنسان ويأخذه لما لا يحمد عقباه فهو جمرة يلقيها الشيطان في قلب ابن آدم، فيستشيط غضبا، ويحتمي جسده، وتنتفخ أوداجه، ويحمر وجهه، ويتكلم بكلام لا يعقله أحيانا، ويتصرف تصرفا لا يعقله أيضا!!ولهذا جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أوصني قال: ((لا تغضب))

    ففي هذا الحديث الحث على أن يملك الإنسان نفسه عند الغضب وأن لا يسترسل فيه ، والأفضل للإنسان في هذه اللحظة أن يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    ويقول:[أعوذ بالله من الشيطان الرجيم] وأن يتوضأ فإن الوضوء يطفئ الغضب وإن كان قائما فليقعد وإن كان قاعدا فليضطجع وإن خاف خرج من المكان الذي هو فيه حتى لا يندم بعد ذلك.

    6- احرصي على حضور مجالس العلم والذكر واجعلي حفظك لكتاب الله وفهمه هدفا تسعين إليه في ضوء ترتيبك وتنظيمك لظروفك.

    7-انضمي لإحدى الجمعيات النسائية التي من شأنها الاستفادة من قدراتك وإمكانياتك وتنميتها لما هو أفضل من خلال الأنشطة المتنوعة لهذه الجمعيات، واجعلي هدفك البحث عن نفسك واستثمار قدراتك وتميزك، ويمكنك الاستفادة من العطلات المدرسية خاصة والصيف أقبل في تحقيق ذلك.

    8- عليك أن تدركي أن هذه الأحداث هي فترة انتقالية وليست دائمة فسبحانه عز وجل قال: " كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ " وسوف تصبح ذكريات وستكونين أفضل بإذن الله.

    9- تذكري أن الشيطان قد يصعب عليك الأمر ولكن عليك بمقاومته ، وإياك والهروب من ذلك الباب الذي فيه العون وتبديل الطاقة السلبية بطاقة إيجابية وهو اللجوء إلى الله عز وجل فاسجدي وأطيلي السجود وأكثري من الدعاء في أوقات مختلفة من الصباح والمساء وتحصني بالأذكار، وقيام الليل وسيرى قلبك كم أن الحياة فيها ما يستحق البحث عنه وربنا يوفقك في كل أمورك لما يحبه ويرضاه.

    • مقال المشرف

    أسرة آمنة

    اعتقادي الجازم الذي أدين به لربي عز وجل بأن (الأسرة الآمنة) هي صمام الأمان لمجتمع آمن، ووطن مستقر، ومستقبل وضيء، وهو الذي يدفعني لاختيار هذا العنوان أو ما يتسلسل من صلبه لما يتيسر من ملتقيات ومحاضرات وبرامج تدريبية أو إعلامية، ومنها ملتقى

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات