كيف تملك شخصية جذابة؟

كيف تملك شخصية جذابة؟

  • 35214
  • 2015-05-19
  • 1380
  • mohamed hassa


  • أنا شاب عمري 22 سنة حاليا في السنة الأخيرة في الجامعة وأشعر أنني لم أنجز أي شيء ولا أعرف أي شيء وطول حياتي مرتاح لم تقابلني اي مشكلة والحمدلله أو بالاحري أبعد نفسي عن كل مايجلب المتاعب حتى أصبحت أشعر أنني منطوي علي نفسي

    وأحس بأنني بدون هدف وأنني لا أنفع لشيء وأصبحت مثل الجهاز إذا أعطوه أمرا نفذه وإذا لم يعطوه كان جامدا. فكلي أمل أن تساعدوني ان يكون لدي شخصية ورأي وأستطيع الاعتماد على نفسي وأكتشف مهاراتي؟ ولكم كل الشكر والتقدير
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2015-05-25

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    أخي الحبيب محمد .

    أهلاً وسهلاً بك في هذا الموقع المبارك " موقع المستشار " فلله الحمد والمنة أن هدانا لمثل هذه المواقع المباركة ولله الحمد أن سهل علينا فجعلنا نتواصل وبلا حدود ونسترشد بلا حواجز.. نعمة وأي نعمة نحن فيها... فالحمد لله رب العالمين.

    أخي الموفق.. قرأت رسالتك وتلمست فيها رغبة عميقة في بناء ذات مميزة وشخصية ناجحة بإذن الله تعالى... رغبة أحترمها وأحييك عليها وأدعو الله تعالى أن يعطيك ما رغبتك.

    اسمح لي أن أفصل في هذا الموضوع لأهمية وحتى تحيط بالموضوع من جميع جوانبه وتفهم الفكرة العامة وتنطلق في بناء شخصيتك وتميزك وبالتالي نجاحك في الحياة بإذن الله تعالى.

    الوقفة الأولى :
    من سنة الحياه أننا خلقنا نختلف في صفات كثيرة ، في اللون والهيئة والأحجام ، وكذلك في الشخصي ، فهذا شيء طبيعي ليُخلق التوازن وتستمر الحياة، فلذلك يجب علينا ان ندرك بأن لكل شخصيه ظروفها المعينة ، وطريقة التعامل معها ، لذلك حَريُ بنا أن نسعى لاكتشاف شخصياتنا لفهمها أولاً من اجل فهم شخصيات الآخرين أيضا . والشخصيات كما يُصنفها علم النفس ، لها أنواع كثيرة ، تختلف بصفاتها وأنماطها وهو شيء طبيعي في الحياة.

    الشخصية هي مزيج خاص من العاطفة والسلوك وانماط الاستجابة والتي تتكون بتأثير عدة عوامل وهي :

    • العوامل الجينية
    • التربية والأشخاص المحيطين
    • تجارب الطفولة
    • نمط الحياة
    • الجماعة - المجتمع
    • الاختلافات - الخصائص
    • القيم والمعتقدات
    • الدافع
    • الكفاءة والقدرات
    • الذكاء - مزاج
    • الأزمات - الوقت
    • النمو
    • الإدراك - الوعي
    • الشعور – العاطفة

    الوقفة الثانية :
    أخي المبارك...
    ربما تساءلت في السابق ما الذي يجعل شخصا ما مميزا ومثيرا للاهتمام على عكس الأشخاص الآخرين؟ الإجابة تكمن في كلمة واحدة "الكاريزما"، والكاريزما تعني الجاذبية الشخصية؛ فهي تحدد الصفات التي تتمتع بها وطريقة تعاملك مع الناس وتفاعلك مع محيطك، ففيها سر جاذبية الشخصية وقوتها وفيها تجد صفاتك الخاصة المميزة لك عن الآخرين.

    لكن هل هناك صفات محددة يمكن أن تساعدك على اكتساب شخصية جذابة ومحبوبة ومؤثرة؟ في الواقع ( نعم ) يمكن ذلك وإليك بعض النصائح الهامة التي تساعدك على الوصول إلى شخصية جذابة .

    • الإيجابية : في البداية يجب أن تحافظ على موقف إيجابي تجاه نفسك وتجاه الآخرين وأن ننظر بإيجابية دائماً إلى أنفسنا وإلى محيطنا من الناس، فبذلك يمكنك تعزيز قدراتك وتعاونك مع الناس. قدر نفسك واحترمها على أي شيء تقوم فيه وافرح بإنجازاتك – أياً كانت – وهي كثيرة فصلاتك انجاز ووصلوك لهذا الموقع وطرح مشكلتك انجاز وقوة شخصية غيرك في حرج من أن يتحدث فضلاً عن التواصل مع موقع استرشادي.

    • الإخلاص : من الجميل أن نعامل الأصدقاء والزملاء ومعارفنا العامة بإخلاص وأمانة وصدق، وذلك ينطبق أيضاً على جميع الناس حتى ولو كانت علاقتك بهم سطحية، فالإخلاص عمل نابع من القلب وبه يكتسب الفرد محبة الناس وإعجابهم، فكن مخلصاً في عملك وفي صداقتك ومع عائلتك ومع الناس جميعهم.

    • العدالة : من أكثر الأشياء التي تدعو الآخرين لعدم احترامك هي تجاوزك لمبادئ العدالة، فلا تكيل بمكيالين ولا تنافق هذا وذاك على حساب هذا المبدأ العظيم، فتعاملك مع الناس بعدالة هو أساس إيمانهم بك وبشخصيتك، فلا تكن من أولئك الذين يقلبون الموازين ويتجاهلون القيم ويغيرون المبادئ لأجل مصلحة عابرة، والعدالة يجب أن تكون في أقوالك وأفعالك وتصرفاتك وتأكد أنها ستمنحك الشخصية الجذابة التي تسعى لها.

    • الصراحة : ربما علينا أن نعامل أنفسنا بصراحة قبل معاملة الآخرين بها، فلا تخشى أن تقول نعم أو لا حين ينبغي أن تقولها، ولا يجب أن تشطب هذه الكلمات من قاموسك، ولا تستبدل هذه الكلمات بعبارات أخرى ليس لها داعي. واجه نفسك وواجه الآخرين بكل صراحة وعبر عن رأيك وقناعاتك بكل صدق.

    • القرار : المماطلة في اتخاذ القرارات وتسويفها سينعكس على شخصيتك بشكل سلبي للغاية، فالحياة تتغير بسرعة ومتطلباتها تختلف من يوم إلى آخر لذلك ينبغي أن تتخذ قراراتك دون تأني، حتى تستطيع أن تتحرك دائما وفقاً للمعطيات الجديدة التي تفرضها عليك الحياة.

    • الاحترام : كما تحب أن يعاملك الآخرين بحب واحترام، فعليك أن تبادر أنت بذلك فهي علاقة فالاحترام يجب أن يكون صفة متبادلة في العلاقات الإنسانية، لا تسخر من الناس أو من مشاعرهم بل شاركهم إياها، وأشعرهم بتعاطفك دائماً معهم وبتقديرك واحترامك لهم.

    الوقفة الثالثة :
    سؤال : كيف اصبح ذو شخصية قوية ؟

    إن معالم الشخصية القوية تحددها عدة عوامل مجتمعة ، وتميزها تبعاً لذلك عن غيرها من الشخصيات ، والشخصية القوية لا تخضع لمعايير السن والجنس والوضع الاجتماعي ، حيث نجد طفلاً صغيراً ومعدماً وفقيراً يمتاز بشخصية قوية ، في الوقت الذي نجد فيه رجلاً غنياً و واعياً وراشداً ويمتاز بشخصية ضعيفة ومهلهلة ، ولا توجد صلة أو علاقة هنا للبنية الجسدية على قوة أو ضعف الشخصية ، فكم من رجلٍ خارق القوة ويتحلى بشخصية مهزوزة ، وكم من فتاةٍ ضعيفة البنية تتمتع بشخصيةٍ فولاذية ، فما هي معايير الشخصية القوية ؟

    على رأس هذه المعايير تتربع ثقة المرء بنفسه واعتداده بذاته ، وتلعب البيئة والتربية والظروف دورها الأعظم في صنع هذه الثقة وهذا الاعتداد ، فقد لوحظ أن التثبيط المستمر للعزيمة والإهانة الدائمة التي يتعرض لها الإنسان في طفولته تعملان على بناء شخصيةٍ غير متماسكةٍ وسلبية ، يصبح من الصعب تغييرها مع مرور الأيام ما لم تتغير تلك المعاملة إلى الأصلح .

    ومن المعايير الهامة أيضاً التحلي بالصدق والشجاعة ، وهما عنصران يقودان الجميع إلى احترام من يتحلى بهما ، ومن شأن الشعور باحترام الآخرين للمرء أن تعزز فيه الثقة بالنفس والتي بدورها تقود إلى الحصول على شخصية قوية كما ذكرنا .

    كما وأن الحضور الراقي والجاذبية تلعبان دوراً بارزاً في تعزيز ملامح هذه القوة ، ولكن في بعض الأحيان يكون المظهر الزائف لا يعكس حقيقة الجوهر ، وقد صدق الشاعر في قوله :

    ترى الرجل النحيف فتزدريه و في أعماقه أسدٌ مزيرُ
    وصدق المثل القائل : جسوم الجمال وعقول البغال ، ومن هنا ينشأ التساؤل الوجيه : كيف أحصل على شخصية قوية إذن ؟

    لكي تملك شخصية قوية عليك الشروع بالخطوات التالية :

    أولاً : التحلي بالصدق والأمانة والشجاعة والثقة بالنفس .
    ثانياً : العقل السليم في الجسم السليم ، و من سلامة البدن توخي النظافة وحسن الهندام مما يعزز احترام الناس لك وهذا بدوره يعزز احترامك لذاتك ، مما يعكس ملامح قوة شخصيتك في محصلة الأمر .
    ثالثاً : الرضا عن الذات واستغلال كل طاقتك ، واعلم أن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها ، وبقيامك بكل ما في وسعك مبتعداً عن الكسل والتواكل يزيد من تقدير الآخرين لك ، ومن تقديرك أنت ذاتك لذاتك ، وإن التقدير للذات ينعكس واضحاً وجلياً كأبرز ملامح قوة شخصية من يتحلى بهذا التقدير الذاتي لذاته .

    الوقفة الرابعة :
    سؤال : كيف تكتشف شخصيّتك ؟

    هنا بعض الأسئلة المباشرة والعميقة والتي تتطلب منك اجابتها بشكل دقيق وفي مكان بعيد عن الانشغالات.
    من أنا؟
    بم أصف ذاتي لو طلب أحد مني ذلك؟ هل أنا الطالب المجتهد؟ أم أنا طبيب المستقبل؟ أم أنا لست سوى فتى فاشل أو فتاة تائهة؟ هذا التعريف مهم جداً أيّاً كان اتجاهه سلبي أو إيجابي؛ لأنّه بالإمكان تغييره.
    ثم ماذا أريد من الحياة؟
    هل أريد مالاً؟ أم وظيفة؟ أم لا شيء؟ أم لا أعرف؟
    هل أريد زوجة جميلة؟ أم أريد زوجاً غنياً؟
    هل أريد أن أكون ناجحة في حياتي متفوقة مميّزة؟ هل أريد أن أكون رجلاً عظيماً؟
    تختلف الإجابات والبعض يتيه بلا جواب.
    ثم ماذا أفعل في حياتي؟ ما الذي قدمته؟
    هل حياتي مجدية؟ هل أمارس كل الطقوس التي أريدها فحسب؟ أم هناك اعتبارات اجتماعية ودينية لتصرفاتي؟
    هل أنا جاد في دراستي؟ عملي؟ علاقاتي؟ أم أن الأمور تسير مع الرّيح أينما هبّت كنت هناك؟!
    أهم 3 أسئلة لتحديد هوية شخصيّتك، لترى بعد ذلك هل تُعجبك أم ترغب في تغييرها.
    إن الإجابة عن السؤال الأول يوضح لك الكثير من الأشياء، يوضح أي طريق سوف تسلك؟
    وماذا تريد أن تفعل في حياتك؟ فعندما يقول أحدهم أريد أن أكون صحفي المستقبل، فهذا سيحل لغز السؤالين التاليين، سيعرف أن هدفه هي الصحافة، وأن الطريق لها هو دراستها وتطبيقها في عمله . هكذا بوضوح تتجلى الأشياء
    قبل أن تبحث عن كيف أكون شخصية جذابة أو ساحرة أو كيف أجذب الآخرين إلي؟
    ابحث عن ذاتك، اعرف من تكون؟ من أنت؟ ماذا تريد؟ ماذا قدّمت في حياتك؟
    بعدها انطلق! لتبحر في شخصيّتك، تُحسّنها، وترتقي بها بالعلم والعمل.

    أخيراً ... الحقيقة التي يجب أن تعلمها – أخي الحبيب محمد - أنه لا يوجد دليل يسري على جميع الأشخاص بالنسبة للعوامل الشخصيّة ، حيث أنّ التكوين والبيئة والعوامل الوراثيّة المختلفة من شخص إلى آخر تسهم بالقدر الأكبر في تكوين وتشكيل شخصيّته ، وبالتالي فإن نقاط الضعف في الشخصيّة تكون مختلفة . الجميع يحمل نقاط ضعف شخصيّة ، ولكن التعامل مع الضعف هو ما يميز كل فرد عن الآخر ، إن أكثر ما يميّز الشخصية التي توصف بالضعيفة هو الخوف .. الخوف من الآخرين ، أو الخوف على الآخرين بشكل يحمل قدراً من المبالغة ، وبالتّالي تتحدد الأفعال أو ردود الأفعال بحسب العامل المؤثر في الشخصية .
    إن المحدد الأول لقوة الشخصية عامل حاسم وهام جداً وهو : القدرة على التطور . العمل على تطوير الذات وتنمية المهارات الشخصية هو أساس بناء الشخصية القوية . أما مظاهر هذا قد تختلف من شخص إلى آخر ، لا يجب أن تشبه أحد في قوة شخصيته ، التمتع بالاستقلالية هو جوهر الشخصيّة القويّة ، لذا لا تحاول أن تساير الآخرين وحسب بل يجب أن تبدي رأيك في المواقف المختلفة ، واحذر أن تصر على رأي خاطئ ، فمن دلائل قوة الشخصيّة واستقلالها التّراجع والاعتذار عن الخطأ . وفي المقابل لا تعتذر عن فعل صواب قمت به . واعمل على التواصل مع الآخرين بلا انفعال ، لا تهتم إلا بالموضوع الذي تتعامل مع الشخص من خلاله ، و دائما عند المناقشات لا تتجنب النظر في عين محدثك ، ولا تساير الحديث رغماً عنك .
    والسبيل الأهم إلى تطوير الشخصيّة وتنمية استقلاليتها هو التمتع بموهبة ما ، ممارسة الرياضة على سبيل المثال ينمي من قوة الشخصيّة واستقلالها . وعليك أيضاً بالقراءة ، حيث أن المعرفة العامّة عامل رئيسي من التي تدل على شخصيّتك ، فمن خلالها تستقي أفكارك ومعلوماتك التي تساعدك على الدخول في أي نقاش بثقة .

    وفقك الله وسدد خطاك وأعانك ونولك مبتغاك في الدنيا والآخرة... لا تنسانا من صالح الدعاء.
    • مقال المشرف

    عشرون خطوة في التربية

    الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي المربين والمربيات عشرين خطوة للوصول إلى تحقيق النجاح الكبير في التربية، في الزمن الصعب الذي نعيشه: حدد معه هدفا لحياته؛ يعيش من أجل تحقيقه؛

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات