شخصيتي شهوانية غريبة!!

شخصيتي شهوانية غريبة!!

  • 35118
  • 2015-05-01
  • 2074
  • وسام. ن


  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..أنا شاب ناهزت الثلاثين من عمري من إحدي دول بلاد الشام وأعمل في إحدي الشركات الهندسية في إحدي دول الخليج العربية.. متزوج ولدي طفل تحصيلي الدراسي جامعي وأحب القراءة والثقافة..

    كنت الابن الوحيد في عائلة مكونة من والدين و4 أخوات ورغم هذا فإني أشهد أن والدي وبالذات والدي لم يكونا يعاملاني بدلال مفرط أو زائد عن الحد بل كانا دائما يقومانني ويهذبانني

    وكثيرا ما كنت أتعرض للعقاب علي الأخطاء اللي أرتكبها دون مبالاة بأني طفلهما الوحيد ، فلم يربياني علي الفساد أو الانحلال الأخلاقي أو ضعف الشخصية أو ضعف الثقة بالنفس بل كانا يسعيان دائما لأن أكون رجلا صالحا قويما مكتمل الرجولة في المستقبل..

    عندما كنت في الثانية أو الثالثة عشرة من عمري اصطحبني والدي لزيارة قبر أحد أموات العائلة في فترة العيد وكانت تلك المرة الأولي في حياتي التي أدرك فيها ماهو الموت ! عدت إلي البيت ومن لحظتها بدأت معاناتي لعدة سنوات مع حقيقة الموت وفلسفته وفناء الانسان والجسد والقبور وحياة البرزخ وكل ماله علاقة بالموت !

    فانعزلت قليلا عن محيطي وبدأت دوامة رهيبة شديدة الألم النفسي من الاكتئاب بسبب يقيني أني سأموت يوما وأن مصيري في أحد تلك القبور.استمر الحال هكذا إلي أصبحت في مرحلة الدراسة الثانوية وبدأت معاناتي في التجارب العاطفية الفاشلة !

    أعجبت بفتيات كثيرات وربما راود قلبي بعض المشاعر العاطفية تجاه بعضهن ولكن للأسف... لم تبادلني أي منهن شيئا من أحاسيسي علي الإطلاق بل رفضنني ورفضن محاولاتي للتقرب منهن!

    سبب لي هذا اهتزازا عظيما بشخصيتي وثقتي بنفسي فصرت أشعر أنني غير مرغوب من الجنس الآخر وأن النساء يفضلن كل الرجال إلا أنا فصرت دائم السؤال لأقاربي وأصدقائي بطريقة مستهجنة فيما اذا جميلا أم قبيحا نحيلا أم بدينا

    وعن السبب في إعراض كل من أعجبت بهن من الفتيات أو أحببهتن رغم عنايتي بمظهري كثيرا وأسلوب كلامي وكل مايقع العين عليه في وجهي وجسدي ، والجميع كان يقول -حتي قريباتي من النساء- أنت جميل جدا وخاصة عيناك الزرقاوتان ووجهك الأبيض ،

    ولكن لم يكن لأي من هذا أثر في تحسين شعوري السلبي المريع تجاه نفسي والناجم عن مرارة شعوري بالرفض من قبل الجنس الآخر والذي أدي لاحقا إلي قيامي بتعذيب جسدي كنوع من العقاب الذاتي علي ما أعتقد ، فصرت أستخدم السكين الحادة لجرح جسدي حتي يسيل الدم منه كما صرت أجلد جسدي وظهري بحزام البنطال في محاولة لعقاب جسدي وردع نفسي وتصويبها !

    وصلت للجامعة واستمرت معي كل مشاعر الاحباط النفسي وكنت أتمني فقط... الشعور بحب قوي هادر تبادلني إياه امرأة فاتنة الجمال تشبع روحي المتعطشة للحب.. ولكن للأسف استمر (الرفض) من كل الفتيات اللي أعجبت بهن أو أحببتهن بلا استثناء ! مع أني لم أترك وسيلة لجذب الفتيات إلا وفعلتها ورغم مبالغتي بالاعتناء بمظهري ونفسي ولكن دون جدوي !

    جعلني الشعور المتواصل باليأس وانهيار الثقة بالنفس أتغير جذريا وأصبح ساعيا وراء شيء واحد فقط.. ألا وهو التلذذ بالنساء ! كان همي الوحيد هو تملك النساء كسلعة رخيصة لدي ومبادلتهن الحب والمشاعر الجارفة ثم ممارسة كل أنواع المتع الجنسية الطبيعية والشاذة معهن ثم هجرهن وتركهن ببساطة لأراهن يتلوعن ويبكين أمامي ويتوسلنني لأعود لهن ببكاء مرير حارق يدمي القلوب وأنا غير عابئ ولامكترث وإنما أواصل بحثي عن زهرات وقلوب أخري لأعبث بها وأدمرها !

    كانت هذه أمنيتي العميقة ولكن لم يحصل أي من هذا علي الاطلاق ! كنت أعيش علي أمل أن أحقق أحلامي التي ذكرتها يوما ما ولكن لم يفرح قلبي بشيء من ذلك أبدا وبقيت أنظر إلي بعض الشباب الذين يفعلون ما أحلم به أنا بعين الحسرة والألم والقهر علي نفسي وعجزي..

    لا زال محفورا بذاكرتي مشهد تلك الفتاة التي كانت تدرس في كليتي والتي طلبت من حبيبها الخروج قليلا خارج الكافتيريا الجامعية لتحادثه ثم بدأت تنهال عليه بالعتاب الممزوج بالقهر والألم بسبب حديثه مع فتاة أخري غيرها !

    نعم كان شعورها بالغيرة يذبحها ثم ما لبثت أن بدأت بالبكاء أمام حبيبها ! بكاء كنت لطالما أحلم بأن أراه في عيني امرأة تذوب بي عشقا وغيرة.. ولكن هيهات هيهات ! لا زال ذلك المشهد المؤلم حاضرا أمامي إلي الآن لحجم شعوري بالغصة والمرارة عندما قارنت نفسي وحالي بذلك الشاب..

    صارعت أيام الجامعة في بحثي المحموم عن الحب والجنس وتعذيب النساء والذي أصبح بحثا عن السادية وإذلال النساء وإهانتهن ولكن دون جدوي ولا طائل.. كانت أمي تشعر بانحرافي عن جادة الهدي منذ مراهقتي الأولي ومافتئت تحاول هي وأبي جاهدين لارجاعي الي طريق الحق والدين والصواب

    فعائلتي عائلة متدينة محافظة جدا وبيئتي المصغرة كلذلك ولكنني علي خلاف كل أفراد عائلتي وأقاربي كنت منفلتا باحثا عن اشباع شهواتي ورغباتي المريضة والتي وصلت إلي حد أبشع وأقرف الرغبات الجنسية المنحطة اولتي ما مللت من السعي لتحقيقها آنذاك وطبعا.. دون جدوي..

    فيما بعد تزوجت امرأة عن طريق إحدي قريباتي وحاولت في بداية زواجي بكل قوة أن أمحو كل ماضي المؤلم وذكرياتي البشعة وأن أبدأ حياة جديدة سعيدة معها منطلقا من محاولاتي المليونية لإصلاح وتغيير نفسي وتقويم شخصيتي والتي طبعا باءت كلها بالفشل الذريع

    وللأسف بعد زواجي بفترة وجيزة عادت إلي نفس الرغبات والشهوات القديمة والتي جعلتني أحس بأن كل النساء أجمل من زوجتي ولهذا فعليي الوصول لقلوبهن وأجسادهن حتي أحقق الاشباع الذي كنت أبحث عنه طوال حياتي وتناسيته في بداية زواجي..

    صار هوسي الآن هو النساء المتزوجات فقط دون غيرهن وصور لي عقلي الباطن المنتكس علي فطرته ، أنهن مصدر أكبر بكثير للذة التي أحلم بها ! رغم يقيني أنهن لا يختلفن بشيء عن زوجتي ولاعن بقية النساء علي الأرض ورغم أن أجسادهن لا تختلف عن أجساد غيرهن من العذاري حتما ولكن تشوه تفكيري وانحطت مخيلتي وصارت المتزوجات هدفي ومرامي !

    صار حلمي هو الزنا بهن مع تفريغ كل خيالاتي المثيرة للقرف والاشمئزاز معهن وهذا ما لم يحدث طبعا إلي الآن علي الاطلاق..اصطدمت رغبتي بالمتزوجات بخوفي الشديد من عاقبة الزني مع أي منهن اجتماعيا وعواقب ذلك عليي وعلي حياتي وعائلتي حتي.. وهذا مامنعني من اكمال حلمي وتحقيقه علي أرض الواقع فصار مجرد خيالات ورغبات مكبوتة..

    الآن مايحطمني ويدمرني من الداخل هو كبتي لهذه الرغبات الجنسية المستطيرة ! كبتها يعذبني عذابا مريرا ولا أستطيع إطلاق العنان لها وخاصة مع يقيني بأني وكالعادة.. سأقابل بالرفض القاطع.الأن أصف نفسي بأني أصبحت بسبب تراكم تجاربي السيئة انعزاليا جدا وكارها للحياة الاجتماعية والصداقة والاندماج بالمجتمع.

    أرجوكم لا تقل لي أن الحل لمشاكلي هو بالعودة للانماج بالمجتمع وتكوين حياة اجتماعية أفضل ! فلقد كنت كذلك أصلا ورغم ذلك عانيت ماعانيته إلي أن وصلت بي الحال إلي ما أنا عليه الآن. حاليا صرت أفضل قضاء ساعات العمل في الشركة لوحدي مع تجنب الصداقات ثم العودة الي المنزل لأعاود ادمان الوحدة وقلة الكلام والذي يسبب لي مشاكل كثيرة مع زوجتي وطفلي الراغب بشدة بالتواصل معي والشعور بوجودي قربه..

    أكره الازعاج والحياة الاجتماعية والخروج من المنزل إلا للعمل وحالتي من كبت الرغبات والشهوات المريضة المقرفة تجاه النساء يزيد في تدمير ذاتي ونفسي !أصبحت كسولا وبليدا وخمولا ولا أطيق فعل شي إلا مايجلب لي اللذة والمتعة كالأكل والشرب والجنس والقراءة فهي تمتعني كثيرا وأستلذ بها..

    أقدر شخصيتي بشخصية شهوانية تحب قضاء الحياة باللذائذ والمتع المادية بينما كل مايجلب تعبا أو اجهادا أو ارهاقا جسديا أمقته بشدة وأكره اضطراري لفعله..أصلي وأبكي أحيانا عندما أقرأ عن حضارة الاسلام وعظماء المسلمين عندما أقارن نفسي بهم كما اعتدت المقارنة مع الآخرين طوال حياتي وأتمني أن أختم حياتي بالشهادة يوما ما

    ولكن دائما أتمني في نفسي أن أستمتع قبل ذلك باللذائذ الدنيوية وخاصة الجنسية منها المحرمة والمحللة قبل أن أموت وثم أختم حياتي بتوبة عظيمة ! هذا ما أتمناه رغم يقيني أن الموت أقرب الينا من طرفة أعيننا..

    لا أدري ما الخطب بي.. هل شخصيتي مختلة غبية غريبة من نوعها عاشقة للمحرمات أم أن حظي العاثر هو أن أخلق بنفسية كهذه مختلفة عن معظم أقراني ؟؟

    أرجوكم ساعدوني بحل حقيقي جذري بعيد عن الحلول العامة من نوع الصداقات والنسيان والتجاهل وإلهاء النفس والعقل بأمور أخري وغيرها مما لم ينفع ولن ينفع معي.شكرا لكم من كل قلبي المتعب !

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2015-05-29

    أ.د. علاء الدين فرغلي


    أخي السائل الكريم/ إن ما يتملكك هو عدم الثقة بالنفس والتشوه المعرفي ورغبة عارمة في الانتقام من الجنس الآخر! بالإضافة إلى تربيتك الخاطئة من تدليل زائد في سنوات العمر الأولى ..كل هذا أدى إلى الاكتئاب المزمن ودفعك لارتكاب سلوك مخالف ومضاد للمجتمع وفي الغالب تكوين شخصيتك هي الشخصية المضادة للمجتمع !!

    ولكن وجود نزعات إيمانية لديك وإحساس بالندم بعد ارتكاب كل خطأ يعطي شعاع من الأمل في إمكانية علاجك وذلك بتناول أحد مضادات الاكتئاب والذهاب لطبيب نفسي يحترف العلاج النفسي المعرفي السلوكي وفيما يلي بعض الإرشادات لزيادة الثقة في النفس فثقتك بنفسك تكمن في اعتقاداتك:

    1- احرص على ألّا تتفوه بكلمات يمكن أن تدمر ثقتك بنفسك، فالثقة بالنفس فكرة تولدها في دماغك وتتجاوب معها – أي أنك تخلق الفكرة سلبية كانت أم إيجابية وتغيرها وتشكلها وتسيرها حسب اعتقاداتك عن نفسك – لذلك تبني عبارات وأفكار تشحنك بالثقة وحاول زرعها في دماغك.

    2- انظر إلى نفسك كشخص ناجح وواثق واستمع إلى حديث نفسك جيداً واحذف الكلمات المحملة بالإحباط، إن ارتفاع روحك المعنوية مسئوليتك وحدك لذلك حاول دائماً أن تسعد نفسك.

    3- اعتبر الماضي بكل إحباطاته قد انتهى ، وأنت قادر على مسامحة: أهلك – أقاربك – أصدقائك وكل من جلب لك السوء لأنك لست مسئولاً عن جهلهم وضعفهم الإنساني.

    4- ابتعد كل البعد عن المقارنة، أي لا تسمح لنفسك ولو من قبيل الحديث فقط أن تقارن نفسك بالآخرين، حتى لا تكسر ثقتك بقدرتك.

    5- وتذكر أنه لا يوجد إنسان عبقري في كل شيء، فقط ركز على إبداعاتك وعلى ما تعرف أبرزه، وحاول تطوير هواياتك الشخصية وكنتيجة لذلك حاول أن تكون ما تريده أنت لا ما يريده الآخرون.

    6- ومن المهم جداً أن تقرأ عن الأشخاص الآخرين وكيف قادتهم قوة عزائمهم إلى أن يحصلوا على ما أرادوا.

    7- اختر مثالا أعلى لك وادرس حياته وأسلوبه في الحياة ولن تجد أفضل من الرسول - وأصحابه رضوان الله عليهم ، مثلاً في قدرة التحمل والصبر والجهاد من أجل هدف سام ونبيل وهو إعلاء كلمة الله تعالى ونشر دينه مع تحياتي

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات