عندما يكون الماضي حاضرا.

عندما يكون الماضي حاضرا.

  • 35109
  • 2015-04-30
  • 1095
  • إيمان


  • السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
    الدكاترة الكرام شكراً لكم لأنكم اتحتم لنا هذه الفرصة الذهبية العظيمة التي لا تقدر بثمن ..السر الذي لطالما قتلني نفسياً وأثر في شخصيتي ونموي وتفكيري

    عندما كنت في السادسة من عمري تحرش بي إبن عمتي واثنين ممن يقربونني صلة ...استمر الأمر لعدة مرات ولكن الحمدلله بفضل الله انتقلنا من تلك البلدة في نفس العام وتحديداً في تلك الفترة إلى مكان بعيد يحال دون وصولهم ولم أخبر أحدا بالأمر ..فأنا كنت طفلة لا أدرى ما الصواب وما الخطأ ..

    وبعد أن جاءت مرحلة المراهقة أصبحت أميز بين الصواب والخطأ والحلال والحرام وكنت أتذكر تلك الأحداث الماضية ..مما جعلني أكره الرجال واشمئز منهم بسبب ما تعرضت له في طفولتي وأصبحت أكره نفسي وأكره حياتي لكني الحمدلله كنت فتاة محترمة ومن أسرة متحفظة جداً ومتدينة ..

    وأنا الآن في المرحلة الجامعية وقاربت على التخرج ولكني رغم أن الكثيرين ممن تقدمو لي لم أحب أو لم أقع في غرام أحداً بعد ..لأني فقدت الثقة تماماً في الرجال ...صديقاتي يعيرنني بالمتكبرة والمفترية وأيضاً يقولون إني أسعى للكمال لذا لا أحتمل علاقة عابرة أو باءت بالفشل ..

    أنا فعلاً لن أقبل إلا بالحلال ...ولكن خوفي من الماضي أن يؤذيني ويؤثر في تفكيري ...كذلك أواجه مشكلة كبيرة جداً وهي الأسلوب الانتقادي .إن كان أي شخص على خطأ أو أوشك إليه فمن المستحيل أن أجاملہ ....أنا انسانة واقعية لدرجة التشاؤم إن صح التعبير. .أنتقد كل فعل لا يعجبني ..وهذه مشكلة كبيرة تعيق كل تصرفاتي واخاف أن تتكون شخصيتي على هذا الأساس ..

    ومشكلتي الأخرى أني أخاف مواجهة المجتمع ...أخاف حتى من النظر في أعينهم ..أقسم بالله أني أخاف حتى من التحدث مع الأشخاص دون عائلتي وإن تجرأت وتحدثت فإني لن أنظر إليهم مطلقاً ..أحياناً يصفوني بالخجولة ولكني أعرف أن هذا كله خوف ...وهذا يؤثر سلباً على حياتي ...

    أرجو منكم إن سمحتم تحليلاً لشخصيتي واعطائي الحل حضرة الدكاترة الكرام وجزاكم الله خيرا.آسفة جداً لأني أطلت عليكم ...آملة أن أجد حلاً لمشكلتي عندكم وجزاكم الله خيرا

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2015-05-18

    د. حنان محمود طقش


    "عليكم السلام ورحمة الله وبركاته" حياك الله بنيتي في الله، والحمد لله الذي منّ علينا بالتواصل عن بعد، ويسر لنا قائمين على الموقع عسى الله أن يتقبل منا جميعا صالح أعمالنا

    يمكنني أن أساعدك بمناقشة ما يزعجك وتعريفك بنقاط الضعف في شخصيتك التي تسبب لك الألم ولكن لا حلول جاهزة,
    لا يمكن لأحد سواك من البشر أن يساعدك وذلك بأن تغيري طريقة تفكيرك وبالتالي يتغير سلوكك وتزدادين سعادة إن شاء الله.

    بالنسبة لخوفك من الآخرين تجاوزيه بزيادة ثقتك بنفسك، وذلك بالتفوق في دراستك أو غيرها من المجالات الطيبة التي يقدرها الناس من حولك, ذكري نفسك بالمرات التي تكلمت فيها وكان رأيك صوابا مقنعا، ذكري نفسك بنقاط تميزك التي لا بد حباك بها الكريم،

    كلما زادت ثقتك بنفسك زال خوفك من الآخرين وكنت نافعة للمجتمع المسلم من حولك,خوفك من الآخرين في حقيقته حرصا منك للحصول على تقديرهم، فلا تنشغلي بخوفك بل بتطوير نفسك؛ لتكوني جديرة بالإعجاب والتقدير.

    علينا {بلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم} في زمن أصبحت فيه الأخلاق والقيم معرة، بينما الانحلال طبيعي ومقبول!! من قال: بأن ما يسمى بالعلاقات العاطفية أمر مقبول أو مطروح للنقاش في ديننا لا علاقات بنيتي إلّا بالدم أو الشرع، فالرجل في حياتك يكون والدك أو أخيك أو ولدك إما زوجك فلا تلتفي لمن حولك ممن طمس حب الشهوات على عقولهن, العواطف مكانها الصحيح داخل الإطار الشرعي بالزواج ما عدا ذلك فهي عبث وشهوات تبعاتها مذلة في الدنيا وخزي في الآخرة.

    لا يكون المسلم متشائما لأنه يحسن الظن بالله، ولا يكون غير المسلم السوي نفسيا متشائما لأنه يعلم أن ألم الماضي لا يحكم أبدا المستقبل,فهناك فرق بين الواقعية والتشاؤم، الواقعية تعني الأخذ بالأسباب في السلوك والحكم على الأمور من الواقعية أن تستعدي لامتحاناتك مثلا بالدراسة بينما التشاؤم الاقتناع والحكم مسبقا بأن مهما بذلت من جهد فإنك لن تكوني قادرة على النجاح كوني واقعية وإياك والتشاؤم.

    جعلت عنوان استشارتك بأن الماضي يؤذيك وهذا يعني أنك تسمحين للماضي أن يستمر حاضرا داخلك ولذلك فهو يؤذيك الماضي أمر انتهى لا مجال للتعامل معه سوى بأخذ العبر وتعلم الحذر تعلمين أنك كنت صغيرة وغير مكلفة شرعا ولا مسئولة اجتماعيا عما حدث، هم إن كانوا بالغين عاقلين سيحملون وزر أفعالهم ووزر خوفك وألمك طوال هذه السنين، دعيهم لمن لا تأخذه سنة ولا نوم المنتقم انشغلي بنعمة الله عليك بابتعادك عنهم وتوقف آذاهم.

    لا تظني العلاقة مع زوجك ستشبه ما حدث من الأشرار، فمع زوجك التفاعل يحكمه الاهتمام والتقدير بداية ثم يتطور لعواطف الود والتعلق دون غصب أو خوف عندما يصبح لديك أطفال تعلمي من ماضيك ألّا تبالغين في الثقة فيمن حولك فاحرصي على القيام برعايتك حق الرعاية فأنت راعية ومسئولة عن رعيتك.

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات