كيف أتعامل مع ابني الأكبر؟

كيف أتعامل مع ابني الأكبر؟

  • 35059
  • 2015-04-02
  • 1279
  • ام اوس


  • السلام عليكم ورحمة الله...لدي أربعة أبناء ..
    الأكبر ٢٠عاما ويليه الثاني ١٨عاما وابنتي ١٣عاما والصغرى ٨ أعوام.

    أنجبت ابني الأول والثاني ولم يكن هناك اي مشكلة ولم ألحظ على ابني شيء في حينها ..تقريبا إلا سن ١١ او أقل لاحظت عليه العنف في ردود فعله معنا ومع أصدقائه.
    إن حدث أي خلاف في المدرسة مباشرة ردت الفعل لديه الضرب وفي مرة كاد أن يضرب استاذه..

    في مدرسته انطوائي ليس لديه صداقات وقليل الكلام على عكس اخيه.((ابني الثاني كثير الكلام والتدخل والملاحظة ومجتهد ومتميز وتكون صدمة للمعلمين حين معرفتهم انهم اخوان؟؟على النقيض تماما منه))بدأت في حينها معاناتي معه في الالتزام في دوامه وفي متابعة دروسه.

    يوميا على موعد دائم في مشكلة استيقاظه من النوم ((كعادته للآن نومه ثقيل جدا وصعب الاستيقاظ))ولا يلتزم بالدوام إلا تحت الزام ابيه له...وبقينا على هذا الحال...والأمور تسلك بصعوبة وعلامات زائفة لا اصل لها ..نجاح كاذب.حيث كنا نعيش في دول الخليج ومستوى الدراسة فيها وسط وشائت الأقدار أن أعود انا وابنائي لبلدنا الاردن..

    بقيت تلك الفترة أنا وأولادي في بيت أهلي...والتعليم في بلدي قوي جدا..وقتها ابني لا يريد المدرسة ولا الدراسة. برغم حبه لجده((أبي))إلا أنه لا يهمه أحد ولا يسمع كلمة أحد قضيت فصلا دراسيا كاملا هناك ..لم يفتح كتابه ولم يمسك قلما ولم يكتب حرفا ..

    عانيت معه كل المعاناة وكل أهلي عانوا معه ولم يستجب لأي أسلوب ..لا أسلوب العنف ولا أسلوب الحوار ولا أسلوب التطنيش.. كله بلا فائدة وهو مستمر في عناده وغارق في صمته...هذا كان وعمره ١٧..

    وكانت منحة ربانية لنا بوظيفة لزوجي في دولة خليجية التوجيهي فيها من اسهل ما يكون وانتقلنا للعيش هناك وقدم ابني التوجيهي وبفضلٍ من الله نجح.((كان غير ناجح في السنة الماضية ومع طلب أخواله من المعلمين التعاون معنا بحجة سفرنا وحتى مع رفع درجاته لم يحصل حتى على علامة النجاح ٣٥-١٠٠))

    بعد التوجيهي تركنا له حرية الخيار في دراسته الجامعة وتحسنت نفسيته قليلا وتكلم قليلا واختار الهندسة المدنية وهي رغبتنا ورغبة والده حيث بنى آمالا عليه لنجاحه بالتوجيهي...ليدرسها في الأردن ومع صعوبة الاختيار إلا أننا رضخنا لرغباته وبالفعل تم تسجيله في جامعة خاصة وبمبلغ مالي.

    سكن في بداية الأمر في بيت جده (أبو أبيه)((لا تجمعه علاقة إيجابية بهم ولا بأعمامه))لديه عمه الأكبر هادئ للغاية ومثالي وهو من استلم موضوعه للأسف لم يصغي لعمه ولم يعطه أدنى احترام..ولا لجدته ولا لجده...لا يذهب لجامعته ولا يدرس ودائم المشاكل مع أعمامه وعمته ولا يسمع لهم أبدا....

    يقضي نهاره بالنوم ويسهر آخر الليل على التلفاز مع علو صوت التلفاز ولا يأبه لا لجد ولا لجدة وحتى إن طلبوا منه ذاك ..وكأن لا شيء حوله..المهم نفسه وأنانيته وغير مقدر لقيمة ما دفع لدراسته ولا لتعب والده ولا حتى لتعبنا وغربتنا.

    واتصل عليه في اليوم عشر مرات قد يجيب على اتصالي مرة واحدة وقد لا يجيب أصلا.وان لم اتصل انا لا يتصل بي أبدا ولا يهمه الموضوع. عند سؤالي له عند دراسته يقل لي((كويس)) وان سألته عن العلامات يطمئن قلبي بكلمة انه ناجح.

    لا يشرح ابدا ولا يتكلم.أسحب من فمه الكلام ولا يشرح لي.ومع ذلك اتفاجئ نهاية الفصل بعدم نجاحه بأي مادة حتى مادة العربي الاستدراكية التي ينجح بها أي طالب لم ينجح فيها.ومع ذلك لم ارَ في عينيه أي شعور بالندم أو التقصير ولا حتى حاورني بشيءاو برر فعلته وتصرف وكأن شيئاً لم يكن.

    أعطيناه الأعذار بين أنفسنا أن التخصص صعب وبعدها قررنا نقله لجامعة أخرى بتخصص أسهل وكان تخصص الزراعة تدرس باللغة العربية في جامعة خاصة أيضا.وقررنا أن يسكن في منزلنا هناك .تم تأثيثه لأجله واحضار كل ما يريد من أجهزة ولاب توب واحدث موبايل واشتراك انترنت جميع ما طلب...ليستقر ويبعد عن مشاكله مع دار جده وبدأنا بداية جديدة.

    استلم ايقاظه للدوام أخي((مع ان ابني في عمر١٩عاما من المفترض أن من في عمره لا يحتاج لأحد لأن يوقظه او يتابعه)).يتصل به أخي مرات عدة ليتأكد انه داوم..او أنه استيقظ أصلا وتابعه بالدراسة ..كان يغيب وعند غيابه لا يعبأ ولا يهمه اي اتصال حتى مني.ولا يستجيب ولا يستخدم مواقع التواصل الاجتماعي مع احد.برغم من انه يمتلك حسابات عليها ولكن وجودها وعدمه واحد..

    إن تحدثتُ معه في الواتس اب لا يرد الا بكلمتين (اه او لا)ومهمتي انا طرح الاسئلة والكلام وهو فقط الاجابة بتلك الكلمتين. يقول لي أنه نجح في مواده بأول امتحان وتحسن والتزم ولكن إحساس الأم كان في مكانه وما خاب أبدا بأني لم أصدقه وكذب علينا واعطانا علامات للأسف من تأليفه ومن مخيلته وقد قرأتها لأبيه وفرحنا.

    مع عدم ارتياحي طلبت من اخي أن يحضر علاماته وبالفعل ذهب للجامعة وللأسف لم ينجح في مادة واحدة حتى اللغة العربية علاماته ٥... هنا كانت صدمتي الكبرى أنه لم يتغير ولم يدرس ولم ينجح وبقي على حاله السيء وللأسف أصبح أسوأ((مع العلم انه ابني الثاني كان قد انهى ثانويته بتميز وتم قبوله في كلية الطب وسافرا معاً لتكملة دراستهما

    وقد تهيأ لي أن يتشجع مع أخيه وتتحسن نفسيته ويصبح مجتهد ويثبت نفسه وخرصه عل. مستقبله))) ولكن حتى مشاعر الغيرة أو المقارنة لم تتحرك بداخله ليثبت نفسه أمامي وامام اي أحد..يذهب في كل نهاية أسبوع لدار أهلي وفي كل مرة يطلب منه أبي الدراسة ويفتح كتابه واهماً أبي أنه يدرس ..

    راقبته امي في بعض الأيام فوجدته يفتح الكتاب ويغلقه ثم يفتحه ثم ينفعل ويغلقه ويتغير وجهه ولونه وبعدها يغلقه ...لاحظت امي عليه اكثر من مرة وفي آخر مرة سألته لماذا لا يدرس ..أجابها بأن شيئا يمنعه ويصاب بالصداع وهذا تصريح خطير منه لأول مرة يجيب على شيء ...بعدها ذهب اخي لزيارته في البيت..

    قال لي انه غير طبيعي وملخوم ومضطرب يتصرف بطريقة غريبة وأن أخي يتكلم معه وعينيه يتحركان لوحدهما ولاحظ عليه عدة امور..اتصل اخي في وقال لي أنخ ابني يعاني من شيء ما وأنه غير طبيعي..تزامن ذلك مع اتصال امي من قبل اخي أوصتني بابني وان الدراسة ليست أهم من ابني وان استمر هذا الوضع سأفقد ابني او أن ابني سيفقد عقله..

    اتصال امي وكلامها مع العلم أنّ امي شخصية عقلانية ولم تقل لي عذا الكلام عبثاً أي انه ليس كلام انفعالي فقط ...مع اتصال أخي واوصاني عدم تركه لوحده في المنزل..اتصلت بابني وقلت له ان يختار ما يريد اما ان يكمل الفصل حتى لو انه رسب او ان يأتي الينا...

    كان اختياره((ماما بدي أسافر))وبالفعل خلال اقل من تلات ايام كان قد ترك دراسته وكل شيء خلفه وأتى إلينا ...انتهى الفصل الأول وبدأ الثاني وها هو ابني عندي لم يختار شيء ..حتى ان يأخذ دورة في البلد الذي نعيش فيه يتشجع اولها ولا يسجل في شيء او ان يكمل دراسته الجامعية هنا او ان يسافر للأردن ..

    تركنا له حرية الاختيار وللأسف لم يقرر ولم يختار ولم يحاور ولم يبني حتى مستقبله....الآن عمره ٢٠عاما تقريبا...غير قادر على التخطيط لمستقبله..غير قادر على الالتزام في أي شيء حتى أن يذهب لأي عمل من غير دراسة ...

    أخي اقترح عليه العمل معه مجرد عمل بسيط تحمس اولها للفكرة ولم يتخذ اي قرار...بالرغم من حبه قوة علاقته بأخواله لم يستطيعوا فهمه ولا شخصيته ..لأنه قليييل الكلام جدا وغارق دائما في بحر الصمت المخيف...

    توضيح بعض النقاط:١-علاقته بربه...للأسف لا يصلي أبدا ولا يقرأ قرآن ولا يوجد أي صلة بربه...هذا النفور الذي اجده عنده والكلام الذي قاله أخي عنه وكلام امي من تصرفاته الغريبة..جعلني اشك أنه يعاني من أمر ما..اما حسد او سحر أو مس ...وهنا زادت حيرتي بكيفية علاجه وكيفيه فهمه والتعامل معه.....

    يعاني من ألم في معدته ونفور من الدين ..اجد رائحة غير مستساغة لفراشه او حتى أواعيه رائحة مميزة غير جميلة ...أغلب الوقت صافن ولا يتكلم ولا يعبر عن شيء..شديد الانفعال. العصبية ...دائما متهيج ومتشنج...اللامبالاة ...كسووووول جدا...انسان خامل...يفقد روح الشباب...يغضب فجأة ويغضب مني من غير سبب لا يكلمني ولا يشاركنا حتى الأكل....

    ٢-علاقته بوالده علاقة رسمية جدا...لا يوجد أي تواصل بينهم لا بالحوار ولا بالاتصال ...علاقة زوجي بأبنائي بالذكور أشبه بالرسمية والجدية على عكس علاقته ببناتي..ومع ذلك كل شيء له متوفر ولم يعاتبه زوجي بأي شيء برغم أخطائه السابقة.((إن فرضنا انّ علاقته بوالده لها تأثير سلبي على بناء شخصيته ..

    لماذا لم تؤثر على أخيه؟؟أو لماذا لم يتقرب من أخواله أكثر من ذلك ليجد أحدا بديلا عن أبيه ليحاوره ويناقشه))انا دائما خلقة الوصل بينه وبين أبيه...

    ٣-علاقته بي جيدة ..إذا أراد شيء يطلبه مني وان تحاور في موضوع ما يكن معي فقط...((مع جلوسه في بيت اهلي وجدت له اختي الكبرى أوراق يكتب فيها عن حياته...تفاجئت انه يحملني مسؤولية كبيرة في حياته ..أنني اعتمد في كل شيء على أخيه ولا يهمني شيء سوى أخيه والآمر الناعي في البيت هو أخوه...أنني أحب أخوه وهو لأ...ويهمني فقط ابني الثاني))..

    تعاملت معه بالفترة الأخيرة باهتمان اكثر وكل شيء لجنبه ودلال أكثر وحتى الطبيخ يكون بعد مشورته هو ....لإثبت له العكس ولكني لم اجد أي تحسن ..على العكس الآن هو انسان متعب صامت مهموم ووجهه مليء بالحبوب دلالة التوتر....

    ٤-منذ طفولته أحب ابنة اختي وأحب شكلها منذ كانت طفلة صغيرة جدا وبقي على حبها للآن ...ليس حباً فقط بل عشقاً وأختي على علم بذلك وحتى زوج أختي..حيث أصبح الأمر رسمياً والجميع يعرف انها من نصيبه..فهي باسمه الآن..

    أحيانا اضعها حافز له للدراسة كي يتخرج ويتزوج ولكن بلا فائدة فقط يحبها...على موقع الفيس بوك يضع حالته عشقا وهياما وتغزلا ...يملك مشاعر كبيرة اتجاهها ويضع كلاما جميلا يدل على شخصية اوعى واكبر من الشخصية التي اراها بالمنزل واتعامل معها؟؟؟

    ٥-علاقته بأخيه ممتازة..برغم عكس الشخصيات وعكس كل شيء بالحياة الا أنهما متفاهمان ..ولا يغار اطلاقا من اخيه..هكذا أراه...

    آسف على الإطالة ولكن هذا جزء من معاناتي مع ابني...الرجاء منكم الرد واي استفسار أنا جاهزة للمتابعة عن حالته والرد على اسئلتكم...وفقكم الله..

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2015-04-24

    أ. مجدي نجم الدين جمال الدين بخاري

    الأخت الفاضلة أم أوس وفقها الله .

    نرحب بك في موقع المستشار، ونسأل الله تعالى أن تجدي فيه النفع والفائدة، وأن يسدد أقوالنا أعمالنا، وييسر لنا تقديم ما فيه الخير لك ولجميع الإخوة والأخوات زوار هذا الموقع المبارك.

    - مصطلح ( الطموحات الوالدية المرتفعة ) قد تجعل الوالدين أو أحدهما بمثابة السلطة الناقدة الحازمة المسيطرة نحو أبناءهم الذين يمثلون هذه الفرصة لتحقيق ما لم يتحقق لهما كوالدين خصوصاً وإن كانت قدرات الأبناء متواضعة .

    تشير الدراسات النفسية والتربوية على أن ترتيب الولادة مع أسلوب التربية يؤثر بشكل عظيم على تشكيل شخصية الأبناء ، فالطفل الثاني ضيف ثقيل على أخيه الأكبر لأنه يحتل مركزه ويحظى باهتمام ورعاية والديه على حساب الاكبر فيشعر بالفرق في المعاملة فتشتعل الغيرة بأعراضها من أنانية إلى عناد وإلى تحدي ، بل ويلجأ البعض منهم إلى إثبات ذاته أمام والديه عن طريق استمالتهما بطرق لاشعورية عبر البكاء والتصرفات الطفولية غير المناسبة لمرحلته العمرية لأن والديه يتدخلون لنصرة الابن الأصغر دائماً .

    أسلوب التفرقة في التعامل والتجاهل لاحتياجات الأبناء في الحب غير المشروط مع أبناءهم من أساليب التربية التي تسبب فقدان ثقة الأبناء في من يرعاهم مما يفسر عدم وجود حوار وتواصل فاللغة بينهما أوامر وتعليمات تفهم على أنها تسلط ومحاولات سيطرة .
    المهارات الاجتماعية والقدرة على حل المشكلات وإدارة الوقت وحسن الاختيار ورسم الاهداف وبناء الخطط للحياة والنجاح فيها بشكل عام هي أسلوب حياة للأشخاص الذين لديهم بناء نفسي سوي ولديهم ثقة بأنفسهم نابعة من ثقة حصلوا عليها من والديهم وعلاقات سوية منفتحة داخل الأسرة وبين أفرادها مما يشعر أي فرد فيها بالأمان وتتعزز لديه الثقة وتنمو عنده روح المبادرة والطموح.

    ثمرات التربية بإحسان هو بناء شخصية الأبناء بشكل صحيح من جوانب دينية وعقلية ونفسية واجتماعية مما يقدم للمجتمع إنسان واثق ومتوافق مع نفسه ومتوافق ومنفتح على مجتمعه ( اجتماعي ) وقادر على حل مشكلاته ويدير ذاته وانفعالاته بشكل مقبول .

    هناك قاعدة تربوية في تربية الأبناء تنص على : (( لاعبوهم سبعًا ، وأدبوهم سبعً ، وصاحبوهم سبعً ))

    ففي السبع سنوات الأولى من عمره يمارس الطفل اللعب لإشباع احتياج خصائص المرحلة العمرية ، وفي السبع سنوات الثانية يتلقى التعليم والآداب ومنها «مروا أولادكم بالصلاة لسبع ، واضربوهم عليها لعشر ..» الحديث ، وفي السبع سنوات الثالثة يشب الطفل ويسعى نحو التقدير الاجتماعي والميل للاستقلالية فتلزم المصاحبة بالحوار والمشورة وتقبل الاختلاف في الرأي وما يتبعه من مناقشة ، وهذا المنهج العظيم لو سارت عليه الأسرة المسلمة لحلّت الكثير من المشكلات التي تواجهها الأسرة المسلمة اليوم .

    توجيهات لإصلاح ما تهدم من بناء نفسي في الشخصية :
    - الآن الابن الأكبر وصل لعمر 20 سنة وهو سن الاستقلالية . ولا يمكن في هذه المرحلة معاملته كطفل نحيطه بالحماية وما يرافقها من شدة ومحاصرة ، أرجو التوقف عن هذا النهج في التعامل فهو يحتاج للاحترام وإعطاء حقه في الثقة واستشارته وإشراكه في همومكم بطريقة حقيقية والسماح له بقول رأيه بدون حجر عليه ليشعر بالأمان والانتماء فتنمو قدراته وترمم شخصيته بشكل مقبول .

    - محاولاتك لتغييره ستفشل إن لم تبدئي أنت ووالده بتغيير أنفسكم قبلها : إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ [الرعد:11] .

    - ما تقومين به تجاه ابنك من محاولات احتواء في مواقف ذكرتنها وأخرى لم تذكريها هي محاولات جيدة لكن ضعيها في الترتيب التالي لتفهم ما أوردته لك أعلاه .

    - لا تنتظري منه التغيير في مدة قصيرة فهو سيختبرك كشخص ناضج في المواقف بطريقة شعورية ولا شعورية حتى يترسخ لديه أنك تهتمين به مثل أخيه فالتغيير سيتطلب وقت وزمن غير قصير لأنها 18سنة من الشعور بالتفرقة والغيرة .

    - الحذر في نفس الوقت من اعطاءه اهتمام أكثر من أخيه فقد تخسرين الابن الأصغر .
    - والده يجب أن يتصالح مع نفسه ويتوقف عن جديته وقسوته ويقبل التغيير ويتفهم أن أخطاء الأبناء هي جزء من مكون النجاح فقد قال صلى الله عليه وسلم : (( إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه . ولا ينزع من شيء إلا شانه )) .

    - عليكما تشجيعه بالتحفيز والتعزيز اللفظي والجسدي والمعنوي بكلمات الثناء والتقدير والحب وتعلم فن إهداء الهدية المادية والمعنوية عند أي تحسن في انجاز المهام وتقبل تحمل مسؤوليات حتى وإن أخفق .

    - أطلبي ممن حوله من أقرباء وأصدقاء أن يعينوك في تعزيز ثقته بنفسك وتحديد أهدافه .

    - وقبل كل شيء قومي بالدعاء له في حضوره وفي الغيب بأن يوفقه الله وأن يسدد على طريق الخير خطاه .
    رددي له دعاء رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم : (( اللهم اجعل في قلبي نوراً، وفي لساني نوراً، وفي بصري نوراً، وفي سمعي نوراً، وعن يميني نوراً، وعن يساري نوراً، ومن فوقي نوراً، ومن تحتي نوراً، ومن أمامي نوراً، ومن خلفي نوراً، واجعل لي في نفسي نوراً، وأعظم لي نوراً )) .
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات