عندي أمل كي أعود لك !

عندي أمل كي أعود لك !

  • 34644
  • 2014-12-11
  • 2087
  • أم عبد الله


  • أنا فتاه عمري 27 مطلقه من حوالي خمس شهور بعد زواج مدته سنتين ولم أرزق بأطفال ورغم أني أحب زوجي وهو أيضا يحبني زوجي انسان طيب وصاحب دين وبسبب عناده وعنادي تطلقنا ولم يتدخل أحد من أهله في اصلاح الامور وأهلي يرون ان الطلاق افضل حل وانه زوج لا يصلح لي

    ندمت كثير ع الطلاق واصبحت اطلبه فتره العده ان نرجع لبعض لانه هو في مدينه وانا في مدينه أخرى لكنه رفض ان يرجع لي وقال ارجعي انت لبيتك وسوف ارجعك لعصمتي انتهت فتر العده وأنا مازال عندي الامل للعوده له فأنا أحبه كثير ولم استطع ان انساه

    تعبت نفسيتي كثير والله اني اصبحت اتمنى الموت بعد فراقه كل يوم ابكي عليه واتحلم به أسال جيراني عن أخباره فيقولون بأن نفسيته تعبت أريد الرجوع لطليقي فوالله ان الحياه بعده لا تطاق مع العلم انني لا اتوصل الا مع بنت أخت طليقي . أتمنى منكم مساعدتي

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2014-12-11

    أ.د. سامر جميل رضوان

    بسم الله الرحمن الرحيم .

    قد تنهار العلاقات الزوجية لأسباب كثيرة، ويحصل الانفصال بين الشريكين. واحتمالات انهيار الت الزوجية في بداية الزواج كبيرة، ذلك أن بناء العلاقة يحتاج إلى جهد ووقت واستعداد من الطرفين لإنجاح هذه العلاقة.

    وحسب وصفك فإن علاقتكما التي استمرت لسنتين كانت محاطة بالحب من كلا الطرفين غير أن العناد قاد إلى الانفصال. وبعد الانفصال تحصل مراجعات للمرء بينه وبين نفسه. ومن الممكن في هذه المرحلة أن تتم "شيطنة الآخر" وأن يتحول إلى شخص مسؤول عن كل ما حصل، بسبب مشاعر الغضب والخيبة التي يشعر بها أحد الطرفين أو كليهما. أو من الممكن أن يحصل العكس، فلا يعود المرء يرى سوى حسنات الآخر ويتم إسقاط صفات مثالية عليه وتوق للعودة والارتباط وتوقع بالعودة ثانية والأمل بالرجوع وتصور أن الطرف الآخر سيرجع يوماً وأنه يتعذب ونادم.

    وقد تستمر هذه المرحلة لفترة تطول وتقصر إلى أن يفقد الأمل ويدرك أنه لامجال للعودة، ويعيد بناء حياته وتنظيمها من جديد ويقر بالواقع.

    إن تقبل واقعة الانفصال ليس سهلاً حتى لو حصل بعد وجود مشكلات. فالأمر في النهاية يتطلب إعادة توجه في الحياة وبناء حياة جديدة، وقد يشكك في ذاته وفي قدرته على بناء حياة جديدة وتنتابه مشاعر من الضيق والحزن.
    ويزداد الأمر صعوبة بالنسبة للمرأة التي تعود لبيت أهلها وتفقد جزءاً كبيراً من عالمها الخاص وتكون عرضة للمضايقات من الأهل والمراقبة أحياناً والتضييق عليها في أحيان أخرى.

    ونتيجة لهذه الأمور قد ينكر الإنسان الواقع الجديد ولايريد تصديقه وينتابه الأمل بإمكانية العودة وتصحيح الأوضاع. وبما أن الأمر لا يتعلق في مثل هذه الأمور بطرف واحد وإنما بالطرفين فقد تكون الخيبة كبيرة.
    وبعض الأشخاص قد يستمرون بهذا الأمل فترة زمنية إلى أن ينقطع الأمل من خلال ارتباط الآخر بشخص جديد فيفقدون الأمل كلية و يعيدون بناء حياتهم بناء على الواقع الجديد.

    أنت تجدين نفسك في مأزق صعب وتشعرين بأنك متروكة لوحدك من دون مساندة ودعم من المحيطين. فأهل زوجك لم يتدخلوا ويحاولوا إصلاح ذات البين بينكما، وأهلك لايرون نفس وجهة نظرك بأنه الزوج المناسب لك ولا يشجعونك على العودة له. وزوجك عندما طلقك بث فيك الأمل بالعودة إلا أنه لم يفعل، ويزيد الجيران وبنت أخت طليقك الوضع صعوبة عليك من خلال توصيل أخباره لك ويقولون لك أن وضعه صعب مما يزيد من إحساسك بالضيق ويقوي لديك الأمل بأنه سيعود إليك ثانية، حيث تتصورين أن وضعه الصعب ناجم عن ندمه وأنه يتعذب أيضاً لفراقك وأنه سيعيدك إلا أنه بحاجة لمن يشجعه على هذا.

    وكون وضعه بعد الطلاق قد أصبح صعباً فذلك مفهوم كون حياته الزوجية انهارت وهو في مرحلة إعادة توجه جديدة في الحياة ويحتاج إلى وقت لتنظيم حياته لتعود طبيعية. إلا أن هذا لا يعني بالضرورة أن معاناته ترجع إلى تعلقه بك وندمه وإنما قد ترجع لأسباب كثيرة غير ما تتصورين أو تتخيلين. إذ لو كان الأمر كذلك لتواصل معك وطلب منك إعادة الارتباط من جديد خاصة وأنك أنت قد طلبت منه ذلك سابقاً وعبرت عن ندمك.

    يصعب عليك تقبل هذا الوضع، وهو أمر مفهوم وطبيعي، ويؤلمك عدم وجود مساندة اجتماعية من حولك تسعى إلى إعادة المياه إلى مجاريها، وفقدانك للمساندة والدعم يزيد من غضبك وحيرتك، ولا يسهل عليك أمور حياتك.

    وكي لا يزداد عذابك وغرقك في التصورات والتخيلات المتعلقة بإمكانية العودة فلا بد من قطع الشك باليقين. وبما أنه لا يوجد أمل في تدخل الأهل في هذا الموضوع فإن أخذ المبادرة منك قد يكون الطريق الأسلم وذلك بتوجيه السؤال لطليقك بشكل مباشر إن كان يرغب بالعودة بالفعل أم لا. وهنا لابد لك قبل أن تقدمي على هذه الخطوة من وضع مختلف الاحتمالات والتهيؤ لها. أي تسألين نفسك في حال تمت الاستجابة بشكل إيجابي فكيف أتصور بناء حياتي من جديد وكيف ستكون حياتنا بالفعل. فبعض الأزواج يعودون للمشكلات القديمة نفسها بعد أن تكون غشاوة المثالية التي كانوا يتخيلونها قد زالت أمام الواقع الملموس.

    وفي حال الرفض عليك التهيؤ لتحمل تقبل الواقع و التفكير كيف ستبنين حياتك في ظل فقدان الأمل بالعودة ومواصلة الحياة بمنظور وأمل جديد، وربما ارتباط جديد في المستقبل العاجل أو الآجل.

    ليس من السهولة بمكان أن تتقبلي هذه الفكرة، وربما تتألمين لها وترتبكين حتى لمجرد التفكير بها. لكنك أنت من يقرر هل ستستمرين على هذا الوضع إلى ما لانهاية من دون أن تمتلكي أي قدرة على تغيير حياتك بشكل أفضل وبناء على الواقع الذي تعيشين، وما مدى فائدة مثل هذه التصورات بالنسبة لك.

    أرجو أن تجدي الخيار المناسب لك. مع تمنياتي بالتوفيق .




    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات