حتى لا أفقد عقلي تماما .

حتى لا أفقد عقلي تماما .

  • 34594
  • 2014-12-05
  • 1881
  • أيمن


  • شاب عمري 27 سنة، أعاني من اكتئاب لازمني منذ مرحلة المراهقة واشتد في السنة الأولى من الجامعة وظهرت معه أعراض القلق الاجتماعي (لم أكن مدركاً لذلك وقتها) ذهبت إلى طبيبين نفسيين ولم أشعر براحة مع أي منهما ولم أخذ الدواء حيث كنت أشعر أن حالتي سببها أني أكره التخصص الذي كنت أدرسه،

    كنت أود دراسة أي شيء له علاقة بالتصوير والصحافة والإعلام داخل مصر أو خارجها لكن لم أوفق إما لاعتبارات المجموع أو لتكاليف الدراسة في المعاهد الخاصة أو السفر للخارج،

    تطورت معي الحالي فانعزلت عن الناس وبدأت البحث عن أي معلومات في مجال الاعلام والترجمة على الإنترنت وساعدني في ذلك إجادتي للغة الإنجليزية بفضل الله وبالفعل تعلمت الكثير لكن كانت تنقصني الخبرة والممارسة العملية،

    تم فصلي من الكلية والتحقت بعدها بالخدمة العسكرية لمدة سنتين وهذه تحتاج إلى استشارة لوحدها، بعد انقضاء المدة شعرت بأنني معزول عن الواقع بدرجة كبيرة وبدأت في العمل في عدة شركات لمدة لا تتجاوز شهور ثم بدأت مشروعي الخاص لا لشيء سوى أنني أكره العمل لحساب شخص آخر!

    في هذا الوقت شعرت بالاكتئاب من جديد فذهبت إلى طبيبة نفسية ولم أشعر بالتحسن المطلوب بل تدهورت حالتي إلى أن أغلقت المشروع تماماً ظناً مني ان الانتقال لمدينة أخرى أكبر والعمل بها هو الحل وبالفعل انتقلت إلى القاهرة ووجدت عمل هناك بل وعاودت دراستي من جديد لأدرس الترجمة،

    في هذه الأثناء كنت أشعر بالعزلة كوني أعيش في مدينة جديدة لا أعلم فيها أحد سوى زملاء العمل فشعرت بحالة من الاكتئاب المتوسط فوصفت لي الطبيبة دواء اسمه (نودب) والمادة الفعالة ايستالوبرام،

    أخذت الدواء لمدة سنة تقريباً وشعرت بتحسن ملحوظ في البداية ثم أوقفت الدواء تدريجياً من نفسي لشعوري بعدم الحاجة إليه وتجنباً لآثاره الجانبية، مرت 3 أشهر واستدعيت للجيش لمدة 15 يوم أعادت لي ذكريات مؤلمة كنت على وشك نسيانها،

    بعد ذلك فقدت وظيفتي لأنني أصبحت غير منتظم في الحضور وأجازاتي كثيرة وفي أوقات غير متوقعة، انتقلت للعيش مرة أخرى مع والداي مما زاد حالتي سوءاً ورأيت طبيب نفسي آخر وشخص حالتي بالاكتئاب المضاعف ووصف لي دواء آخر اسمه "سيرباس" لم آخذ منه سوى قرصين

    وشعرت بعدم الرغبة في الاعتماد على الأدوية مرة أخرى فوصف لي أحد الصيادلة دواء اسمه "صفامود" وهو خلاصة أعشاب ما يسمى عشبة القديسين، أخدت منه علية كاملة 20 قرص وشعرت بتحسن إيجابي ملحوظ لكن للأسف أصبت بنوبة مخيفة من التشنجات وعدم الاتزان ظننت بعدها أنني فقدت عقلي!

    ذهبت في اليوم التالي برفقة أهلي إلى مستشفى نفسي خاص وشخص الطبيب حالتي بالاضطراب الوجداني وطلب مني رسم مخ وكانت نتيجته طبيعية، ثم وصف لي ثلاثة أدوية هي ديباكين 200مجم ثلاث مرات، بوسبار 10مجم مرة مساءاً، نيورازين 25مجم مساءاً، مرت ثلاث أسابيع ولم أشعر بتحسن كبير سوى في الشهية والنوم

    ومازالت الأفكار السوداء مسيطرة علي بأنني أهدرت حياتي في أحلام اليقظة ولم أنجز شيئاً يذكر وأقضي معظم أوقاتي في القراءة عن الأمراض النفسية شكأً في أن حالتي سوف تتدهور إلى أن أفقد عقلي تماماً، اليوم أصبت بنوبة غضب شديدة وشعرت بالرغبة في تكسير أو تحطيم أي شيء لكن تمالكت نفسي

    وكانت تلك أول مرة ألاحظ على نفسي مثل هذا السلوك كما أنني أشعر بيأس شديد وعدم القدرة على الخروج من المنزل والتفاعل مع الناس والبحث عن عمل وأشعر أنني سجين لأنني أخشى الخروج والتعامل مع الناس وأنا في مثل هذه الحالة..

    الحمد لله أنا مداوم على الصلاة والأذكار وقراءة القرآن لكن لم أعد أشعر بلذة التقرب من الله كما اعتدت ولا أعلم لماذا.. أرجوكم ساعدوني

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2015-01-03

    د. محمد حمد الله الدباس

    بسم الله الرحمن الرحيم .

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    في البداية أود أن أشكرك على ثقتك العالية في موقعنا "المستشار" ولتواصلك معنا
    بداية شكرا على هذا الطرح المفصل والذي يدل على انك تعاني من مرض إضطراب المزاج ثنائي القطب. ويعتبر اضطرابات المزاج من الاضطرابات الشائعة ، والتي تؤثر على نشاط وإنتاجية الفرد على فترات من حياته، وعادة ما يكون هناك صعوبة في تشخيص نوع هذا الاضطراب من أول حالة اضطراب مزاجي يشكو منه الفرد، بحيث قد يشكو الأفراد الذين يعانون من اضطراب المزاج ثنائي القطب من نوبة اكتئاب عام أو محدد في بداية الأمر مما قد يجعل الطبيب يعالجه على أنه حالة اكتئاب ولكنه ينتقل بعدها لنوبه هوس تزيد من نشاطه البدني والفكري وخلالها يقوم بالتخطيط للعديد من المشاريع والسعي لتغيير العديد من الأمور الأساسية في الحياة كالعمل والدراسة ومكان السكن، وعندما يعود لنوبة الاكتئاب يواجه احباطا في المشاريع التي بدأ فيها بدون دراسة مسبقة لذلك مما قد يزيد من حالة الاكتئاب لديه. فمن المهم أخذ التاريخ الطبي للحالة بشكل مفصل ودقيق ومتابعتها بشكل مستمر.

    ومع أن اضطرابات المزاج تؤثر على العديد من نشاطات الفرد وتعيقه من انجازها والاستمتاع بها، ألا أن ذلك يعتبر مبشراّ أيضاَ بأنه عندما يخضع الفرد للعلاج المناسب فإنه سيصبح تلقائياً قادراً على ممارسة نشاطاته بشكل اعتيادي بمجرد زوال المسبب. وفي الواقع فإن هنالك العديد من الأساليب العلاجية الحديثة سواء الدوائية أو السلوكية المعرفية للسيطرة على المزاج وتثبيته، وقد أثبتت الدراسات فعاليتها بخفض الأعراض بشكل كبير.

    يبدو أن الأدوية الموصوفة غير كافية من ناحية النوعية و الجرعات.

    عليك أن تتابع حالتك النفسية مع استشاري طب نفسي وبشكل دوري.

    ونوصيك بالدعاء والتوكل على الله تعالى، وحسن الدعاء لوالديك، ونسأل الله لك التوفيق والهدى والفوز مع الأمنيات في الشفاء .
    • مقال المشرف

    قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


    أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات