لم أتخلّ عن فوبيا النجاح .

لم أتخلّ عن فوبيا النجاح .

  • 34405
  • 2014-11-07
  • 1027
  • عمرو


  • السلام عليكم ورحمة الله
    أنا شاب ولدت ونشأت في مدينة حلب في سوريا .. ابلغ من العمر 23 عام مرض والدي في فترة مبكرة من عمري .. وحين بلغت المرحلة الجامعية بدأت بالعمل وطلب الرزق لمساعدة والدتي في مصاريف المنزل ومصاريف دراستي..

    وبفضل الله استطعت النجاح في كل عمل كنت ادخله واخوض في ميادينه .. واستطعت الوصول على مدار الخمس سنوات الى منصب مهم في شركة قد يحلم به الكثير ممن يكبرونني عمرا وخبرة ..

    حتى بدأت الحرب في وطني ومدينتي .. وبدأت اخسر كل شيء تدريجيا .. حتى ضاقت بي الامور واضطررت لاخراج والدي ووالدتي الكبيرين بالسن الى مكان امن .. لتستقبلنا المملكة بكل صدر رحب .. في موقف شهم تشكر عليه قيادة وشعبا

    9 اشهر مرت علي في هذا البلد المبارك ... وجدت فيها من راحة والدي .. ما لم اجد فيها من راحتي النفسية لم استطع منذ تلك الاشهر التأقلم مع أي عمل اعمله هنا .. ولم استطع التخلي عن فوبيا النجاح الذي ضحيت بتفوقي الدراسي كي احصده في بلدي ..ولم اتاقلم مع فكرة البدء مما هو دون الصفر ..

    9 اشهر لم استطع الاستمرار في اي عمل فيها لاكثر من عشرين يوما .. بسبب عدم تقبلي فكرة العمل في التنظيف او نقل البضائع وتحميلها .. ومحاطا بتلك الافكار عن نجاح حققته بفضل الله وبفضل رضى والدي

    انظر لمن حولي وارى السعادة التي افتقدها في عيونهم .. تفرحني سعادتهم واتمناها لي .. ولكنني ومع كل عمل جديد ادخله اصاب بحالة من الاكتئاب تؤثر على حالتي الصحية والجسدية .. تنخفض عدد ساعات نومي لاستيقظ مبكرا جدا ويبدا عقلي بالتفكير بالهموم ويمنعني من النوم ..

    ومع العمل المجهد اصاب بحالات الاجهاد والتعب .. والاكتئاب الصباحي !انخفضت قدرتي على التواصل وبناء العلاقات مع اصدقاء جدد واحن لاصدقائي في الوطن ... تعبت من كل شيء يحيط بي .. وحالتي يرثى لها ولا اعرف ما هو الحل ..

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2014-11-10

    د. محمود فتوح

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى اله وصحبة أجمعين ، أما بعد :

    الأخ الفاضل بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأشكرك على تواصلك مع موقع المستشار، وأشكرك كذلك على رسالتك التي أوضحت فيها نوعية الأعراض التي تعاني منها الآن، واود أن أشير الى عدد من النقاط الايجابية والمهمة والتي يجب ان تضعها فى اعتبارك، وهى:

    (أ) ان الابتلاء بالمصائب هو نوع من الاختبار من الله تعالى لعبادة لقولة تعالى: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُون)(البقره:155-157)،وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط. رواه الترمذي وقال حديث حسن.
    (ب) الشخص الذى يحقق النجاح مرة يستطيع ان يحققه مرات أخرى كثيرة ، وان الفشل اذا اصاب شخص ما ، عليه ان يضع في اعتباره ان الفشل ما هو الا خطوة في طريقة النجاح فلا تجعل الياس يسيطر عليك، وتغلب عليه بتذكر ذلك.
    (ج) خروجك آمن انت ووالديك من سوريا فى ظل ظروف الحرب الحالية ،هو فضل ونعمة كبيرة من الله عليك قد افتقدها كثيرون ممن هم في نفس ظروفكم فاحمد الله على ذلك اشكره، واستمر فى حسن معاملة والديك ،حتى يكتب لك النجاح في الدنيا والاخرة.
    الأخ الفاضل أقدم إليك بعض المقترحات التى قد تفيد إن شاء الله فى علاج مشكلتك وهذه المقترحات هي:

    أولا: ذكر الله :
    يزيل ذكر الله المخاوف والأفكار والتصورات السلبية والوساوس ويطردها من الذهن فى الحال ، ويعيق تأثيرها على مراكز الانفعال ، يستحب أن يكون الذكر سراً، لا ترتفع به الأصوات (واذكر ربك في نفسك تضرعاً وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولاتكن من الغافلين)(الأعراف:205) ، ولقد وردت العديد من الآيات الكريمة في فضل الذكر، منها}:ألا بذكر الله تطمئن القلوب { ( سورة الرعد: 28(.

    ثانيا : الحرص على الصلاة:
    إن الصلاة هي صلة العبد بربه، فعندما يقف المؤمن بين يدي الله تعالى يحس بعظمة الخالق تعالى ويحسُّ بصغر حجمه وقوته أمام هذا الإله العظيم. هذا الإحساس يساعد المؤمن على إزالة كل ما ترسب في باطنه من اكتئاب وقلق ومخاوف وانفعالات نفسية لأنها تزول جميعاً بمجرد أن يتذكر المؤمن أنه يقف بين يدي الله وأن الله معه ولن يتركه أبداً ما دام مخلصاً في عبادته لله عز وجل.

    ثالثا: طاعة الوالدين:
    لقد أوصنا المولى عز وجل بالوالدين ، وحثنا على طاعتهما ورعايتهما لما في ذلك من فضل كبير جدا على الإنسان سواء في الدنيا أو في الآخرة.
    رابعا: تذكر الأشياء الإيجابية في حياتك:
    انظر في الأشياء الإيجابية في حياتك، هذه إن كانت اكتئابًا أو قلق اكتئابٍ أو خلافه: حاول أن تكون إيجابيًا، وأن تتناسى السلبيات، وأن تتواصل اجتماعيًا، أن تكون فاعلاً ومؤثرًا، هذا يساعدك كثيرًا من الناحية التأهيلية ،احرص على رعاية والديك فهذا فيه خير كثير جدًّا.

    خامسا: التوكل على الله :
    يجب عليك التوكل على الله والاستعانة به ودعاؤه والتضرع إليه، فإن كل ضر ينزل بالإنسان لا يكشفه إلا الله، بل الخير والنفع كله بيد الله جل وعلا، كما قال تعالى: (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )( الأنعام:17)، فابذل جهدك في الاستعانة والتوكل على الله.

    سادسا: الحرص على طاعة الله:
    لابد أن تنتبه إلى أن تسلط الوساوس والقلق والهم على الإنسان إنما يدفع بتقوية القلب وبتقوية العزيمة، ولن تنال ذلك الا بالحرص على الطاعة لله تعالى، فعلى قدر توجهك إلى الله واستمساكك بطاعته على قدر قوة قلبك وخروجك من هذه الحال، فلابد من المحافظة على طاعة الله لا سيما الصلوات المفروضات وأداؤها مع الجماعة في المسجد، هذا مع رعاية حدود الله والحفاظ على الواجبات الشرعية، فاعرف هذا الأصل واحرص عليه، فإن قلب المؤمن قلب قوي لا سبيل للشيطان الذي هو مصدر الوساوس للتسلط عليه، كما قال تعالى: ( إنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ )(النحل:99)أي ليس له قهر وغلبة عليهم.

    سابعا: عدم الياس :
    يجب عليك عدم الاستسلام للفشل ومحاولة التغلب عليه واحراز النجاح وتذكر ان هناك الكثيرون ممن كانوا تحت الصفر ولكنهم لم يستسلموا لليأس فصروا افضل مما كانوا ، فتوكل على الله وستجد ما تريد ان شاء الله.

    وفى الختام أتمنى لك التوفيق .


    • مقال المشرف

    قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


    أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات