كيف أعرف شخصيتي؟

كيف أعرف شخصيتي؟

  • 34384
  • 2014-11-06
  • 1090
  • ريم


  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كنت أعاني من فترة طويلة من وساوس في الدين نتيجة خوفي الشديد من العذاب ....الخ ولكن بعد فترة من هذه الوساوس بدأت أعرف بعض الطرق التي تساعدني من تجنبها، وبدأت أتخلص من وساوس الصلاة والوضوء التي أكثر ما يعاني منها الناس في حياتهم اليومية، ولكن بعد فترة طويلة استوعبت أنا ما كنت أعاني منه وسواس وليس حقيقة حسب الأهل والأقارب والانترنت

    المشكلة في شخصيتي لا أعرف كيف أوصفها، أشعر أن أعصابي مشدودة وقلق مستمر، لا أستطيع التوقف عن التفكير خصوصا في الأمور الدينية ، الناس يقولون عن متشددة جدا، لأني أفكر في كل صغيرة وكبيرة هل هو حرام كفر مكروه الخ ....

    يعني كل ما حصل شيء أجعله كفر أكثر الأمور أصنفها من الكفر، أغتسل وأتشهد كثيرا بسبب انني فكرت فكرة فيها رأي في فقه أمر من الأمور وفي جزء من الثانية لكن عكرت على نفسي طوال ذلك اليوم كل ما اسمع شيئا فيه رأي واختلاف فقهي أشعر بقلق شديد، خصوصا في الموسيقى، لأني أحب أسمع الأناشيد الإسلامية التي بها موسيقى

    وبالتالي اتبع أقوال بعض الفقهاء الذين يبيحون سماع الموسيقى عندما تقترن بالكلام الحسن الذي يتأثر الانسان به ويكون سبب في الصلاح ...الخ ولكن اقاربي لا يسمعون الموسيقى أبدا مما جعلني أشعر بالذنب ،،، أمي تقول أمشي بالرأي الذي يعجبك ويريحك .... ليس فقط في الموسيقى أيضاً في امر البنطال، دائماً ألقى نفسي أتناقش مع من تلبس التنورة وأسألها هل أنت تلبس التنورة لأن لبس البنطال حرام ولماذا حرام نحن كلنا بنات ، فأنا البس البنطال فقط أمام البنات ،،
    وليس في هذا الشيئ بل في أمور كثيرة.

    أنا الآن أركز على تغيير نتائج تلك الأمورالتي حصلت على مدى سبع سنوات تقريبا وأريد أن أعرف سبب شخصيتي وأفكاري الدائمة والخوف الزائد من الغيبة والكفر والردة والخطأ في الصلاة وغيره. ما جعلني حزينة حقاً أن نتائج تلك الوساوس كانت عكسيا لم تزدني من الراحة شيئا، بل بالعكس أشعر أنني غبية وبليدة، هذا ليس أنا أستنتجته بل الناس دائماً تقول لي كلمات تجرحني، مثل بليدة، غبية، ركزي، اتركي السرحان، كسولة، انشغلي بأمورك الحياتية واترك أفكارك ...

    في حصة الرياضيات، عندما تسألنا الأستاذة عن جمع عددين بسيطين مثل 8+6=? اجلس أفكر وأجهد عقلي حتى أعرف 8+6=14 وأغير من صديقتي لأنها تحسب ذلك في جزء من الثانية، كذلك عندما أكون في الباص دائماً ما أضع نفسي في موقف حرج فمثلا دائماً ما يكون بجانبي مكان فاضي وهناك من تدخل الباص وتقف أمامي، من البلادة انظر فيها وأسألها ماذا تريدين ؟ فترد بسرعة هيا أبعدي أريد أن أجلس !!

    كذلك عند الشراء لا أعرف أحسب وكذلك عند مقابلة الناس يكون عندي نوع من الغباء الاجتماعي الخ حتى أبي ينهار من تصرفاتي البليدة، الاكتئاب: الاكتئاب أصبحت أعاني منه بسبب التفكير الكثير في الأمور المعقدة مثل الكفر القتل الردة الشرك كل هذه الكلمات بمجرد أن أراها أشعر بعدم الأمان
    والاطمئنان

    المشكلة أنني أفكر بالأمور السياسية وأربطها بالأمور الدينية وهذا يسبب لي فوضى في عقلي، فأنا أكره الأمريكان وأشعر أنهم السبب في كل ما يحصل في العالم العربي وعندما صديقتي تشتري منتج أمريكي أبدأ أنصحها وهي تبدأ تتركني وتقول عني معقدة.

    أمي تقول اتركي صديقاتك يشترون لا تتعمقي في هذه الأمور وإلا سوف يتركونك لوحدك لأن البنات في سن المراهقة لا تهمهم هذه النصائح، وعندما لا أنصحهم أشعر أنني تركت النصيحة بسبب خوفي وخلجي من الناس بالتالي أنطق الشهادتين مرة اخرى ... لأن هذا يعتبر كفر وهكذا هذه الدورة المتتابعة لا تنتهي. ولا أريد أن اكثر الكلام حتى لا تشعر بالملل.

    وأخيرا: 1/أريد أن أعرف شخصيتي وطرق التعامل معها؟
    2/أريد أن اصبح ذكية وصديقتي تندهش مني عندما أحسب بسرعة لأنني حزينة بهذا الشأن ؟
    3/ بالنسبة بالاكتئاب كيف يمكن أن أتخلص منه بطريقة تلائم شخصيتي؟انتهى

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2015-04-17

    د. سماح عبد الرحمن السعيد

    (بسم الله الرحمن الرحيم) "والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد واله وصحبه وسلم تسليما كثيرا" أما بعد: تريد الأخت صاحبة الاستشارة الرد على ثلاث نقاط الأولى منها : معرفة الشخصية وكيفية التعامل معها

    والنقطة الثانية : على حد تعبيرها تكون ذكية وتندهش منها صديقتها ،

    النقطة الثالثة التخلص من الاكتئاب وفيما يتعلق بالنقطة الأولى علينا أن نبحر سويا ولو قليلا في تلك المرحلة وتوضيح كيفية خصائص النمو التي يمر بها المراهق، فمن مظاهر النمو في تلك الفترة الوعي بالذات والرغبة في تقييم الذات بل والدقة في تقييمها رغبة في الوصول بها إلى المثالية ، تلك المثالية التي تجعل [المراهق- المراهقة] تنقد كل سلوكياتها نقدا لاذعا وقويا،

    ونتيجة لعملية التقييم المتشددة في حق نفسه أو نفسها يشعر بالتقصير، وعدم الرضا، ثم يقوم بتخزين تلك المشاعر والخبرات بداخله وبمرور الوقت ولكثرة سماعه لما بداخله من نقد، يتمثل ما ذهب إليه من وصف لنفسه، ويؤمن به إيمانا عميقا، ومن هنا يأتي التصديق ببعض الأفكار التي تتسم بالمبالغة في وصف نفسه مثلا كما ورد في الاستشارة [بالغباوة تارة والبلادة والكسل وعدم التركيز] تارة أخرى وهكذا

    بل قد يتعدى الأمر من شدة المحاسبة والتقييم في ضوء المثالية المنشودة، لما ورد في الاستشارة من فكرة التكفير والخوف منه لدرجة النطق بالشهادتين في كل صغيرة وكبيرة ، وبالتالي يصبح ذلك النقد الداخلي أداة هدم تؤدي لمزيد من مشاعر الخوف والقلق، خاصة وأن الآراء ووجهات النظر في هذه المرحلة تتسم لدى البعض بالتصلب ,وعدم المرونة نتيجة لعدم وجود الخبرة العملية الكافية لدى المراهق ،

    ونظرا لهذه الفجوة بين القول والفعل الناتج من خبرات الحياة، تظهر تلك المشاعر، ومن ثم الاكتئاب بمرور الوقت، وتعد هذه الفترة همزة الوصل بين الطفولة المتأخرة والرشد، وبين هذا وذاك تحدث العديد من التقلبات والتغييرات في الشخصية،

    وفي هذا الإطار أوضح أولا: إن النقاء والبراءة التي تتسم بها تلك المرحلة يجعل الكثير يذهب لما ذهبت إليه ، فعليك أن تثقي تمام الثقة أنك طبيعية ولست معقدة كما ورد في الاستشارة ويمكنك قراءة المزيد عن خصائص النمو في تلك المرحلة.

    ثانيا: وحتى لا يأخذك الأمر لنحو ربما يأتي بنتائج عكسية عليك أن تتذكري التالي :

    1- أن الرسول "صلى الله عليه وسلم" ما خُير بين أمرين إلّا واختار أيسرهما رفقا بأمته ، ومن ثم وصفه "الله عز وجل" بالرحمة وقال : (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)الأنبياء 107 ، فإذا وجدت في مسألة فقهية عدة أراء يستطيع الفرد أن يأخذ بأي منها في إطار من القواعد الواضحة لأهل العلم والمختصين في هذا الشأن " فاسألوا أهل الذكر أن كنتم لا تعلمون " النحل 43.

    2- إن الغلو والتشدد في الدين لدرجة التكفير في كل صغيرة وكبيرة أمر منهي عنه حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم: " لا تَشِدُّوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَيُشَدَّدَ عَلَيْكُمْ " ، وقوله صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلاَّ غَلَبَهُ ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وابشروا ، وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وشيء مِنَ الدُّلْجَةِ "

    3-أن القران نفسه ورد بصيغة الترغيب والترهيب وكثيرا ما تختم آيات الترهيب بالغفران والرحمة فالله واسع المغفرة رحيم ، وهكذا ارشد نبيه بقوله تعالى: " لَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ "آل عمران: 159.

    4- أن الدعوة إلى الله إما أن تكون بالفعل، أو بالقول الحسن ، ولنا في رسول الله أسوة حسنة ، فعندما جاء إليه فتى يطلب الإذن في الزنا وهو من الكبائر ، زجره الصحابة لكن ماذا فعل النبي؟ قال له صلى الله عليه وسلم بعد أن أدناه منه : [أتحبه لأمك؟ قال: لا واللَّه، جعلني اللَّه فداءك، قال ولا الناس يحبونه لأمهاتهم ، قال: أتحبه لابنتك؟ قال: لا واللَّه يا رسول اللَّه، جعلني اللَّه فداء وهكذا ظل معه إلى أن وضع يده عليه، وقال: اللَّهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وحصّن فرجه ]

    5- إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا يُنْزع من شيء إلا شانه، هكذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فترفقي بنفسك وبمن حولك أختي السائلة . ثالثا: استمعي كثيرا لرؤى مختلفة في شرح المسائل المختلطة عليك واعرفي ما ورد فيها من أراء، وافتحي لعقلك الباب؛ ليرى منافذ العلم المختلفة وستتعلمين الكثير لعل من ذلك المرونة. وفيما يتعلق بالنقطة الثانية ، فألاحظ أنك ترغبين أن تكوني ذكية من أجل أن تدهشي صديقتك (على حد تعبيرك ) وهنا أقول أنك بالفعل ذكية ولديك من القدرات ما يؤهلك لتحقيق ما ترغبين ولكن عليك بالآتي :

    1- توقفي فورا عن مقارنة نفسك بالآخرين ممن حولك ، وإنما قارني نفسك بأهدافك ، فلا يهم أن تدهشي صديقتك التي ربما لا يهمها كثيرا ما تصبحين عليه من تطور لذا قومي بوضع أهدافا محددة واضحة لنفسك تساعدك على تطوير ذاتك وانجازها بالتخطيط الجيد ، والعمل ، وحسن التوكل على الله وستصلين بإذن الله.

    2- انوي أنك ترغبين في أن تكوني أفضل؛ لتنفعي أمتك ووطنك واحتسبي الآمر لله ، وليس لتكوني أفضل من صديقتك وستلاحظين الفرق في نفسك وفي أدائك وستتغير نظرتك لذاتك وغيرك بإذن الله .

    3 - عليك أن تدركي أن هناك فروقا فردية بين البشر وذلك لنتكامل ، ولا يعني هذا على الإطلاق التقليل من حد ، فكلنا بحاجة لبعض وأكيد لديك ما تقديمه لنفسك ولغيرك بغض عن النظر عن ماهية هذا الشيء الذي لديك إلّا أنك في النهاية عضو نافع للمجتمع .

    4- دربي نفسك على سماع العبارات الإيجابية التي تستلهم قدراتك وتدفعك لمزيد من النجاح ، كأن تقولي أستطيع بإذن الله ، وابتعدي تماما عن الأوصاف التي من شأنها الإحباط وتثبيط الهمم كما ورد في الاستشارة.

    وفيما يتعلق بالنقطة الثالثة: وهي التخلص من الاكتئاب أقول أنك لو قمت بتنفيذ ما سبق و وضعتيه في اعتبارك سوف تتخلصين من الاكتئاب ، لأنك ببساطة ستقومين بإعادة تنظيم خبراتك وتقييمك لنفسك وبمرور الوقت ، ستقتربين من مرحلة الرشد وفيها يختفي العديد من المظاهر السابقة ، وهنا يزداد فهمك لذاتك ، فكوني متفائلة واثقة في نفسك ، حسنة التوكل على الله وستتحقق أمنياتك بإذن الله وربنا يوفقك في كل أمورك.


    وتضيف الباحثة الشرعية للموقع: "أختي الكريمة إن القرآن حياة القلوب وفيه الراحة والأنس والسكينة أما المعازف والموسيقى فليس فيها أي شيء من هذا بل هي من أدوات الشيطان ومن مداخله على الإنسان

    خصوصا أن إجماع علماء الأمة بتحريمها وإن صاحبت كلمات حسنة والرأي بحلّها شاذ وضعيف فبإمكانك استبدالها بماهو خير خصوصا أن أغلب الأناشيد تكون متوفرة بالموسيقى وبدونها فالأولى تطهير سمعك أخية بارك الله فيك وسددك لكل خير"

    • مقال المشرف

    الشيخ الرومي.. وجيل الرواد

    أكثر من مائة عام (1337-1438هـ) عاشها الشيخ الراحل عبدالله بن محمد الرومي. وانتقل إلى رحمة الله تعالى يوم الخميس الماضي، السابع عشر من جمادى الآخرة من عام ألف وأربعمائة وثمانية وثلاثين للهجرة. واحد من جيل الأدباء الرواد، لا يعرفه جيل اليوم، عم

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات