جرعة حياة لفاقدة الأمل .

جرعة حياة لفاقدة الأمل .

  • 34347
  • 2014-11-01
  • 1117
  • حنين


  • عشت طفولتي قاسية جدا فأمي وأبي منشغلين عنا بمشاكلهم الكثيرة والمتنوعة من بين ضرب وصراخ ومشادات كلاميه يومية واستهزاء كأنهم مسحورين وفي الواقع محسودين فلا أهتموا بنا وعشنا في عوز وحاجة من ملبس وأكل حتى الحوار لا نجيده والفاظنا ركيكه جدا

    ونفسياتنا كانت في الطفوله رهاب اجتماعي وخوف والاحساس بالنقص لانجيد نلبس ولانعرف مانحتاج من ملبس ولم نأكل شيء مفيد رغم حالة ابي الميسوره إلا أنه يصرف فلوسه في البحث عن راحته التي افتقدها في البيت فكان مزواج وبعيد عنا وامي لم تتقرب منا أبدا كانت عصبيه جدا ولم نهنأ بيوم واحد من الصراخ والمشاحنات مع الزوج وغيره

    أصبحنا انطوائيين ولا احد يحبنا ولا يزورنا في المدرسه كنت عن نفسي منبوذه فشكلي غير لائق ولا احد يهتم فيني فقط كنت ممتازه بيتنا كئييب والجميع اخذ فكره مشينه عنا وظهرت نتائجها عندما كبرنا واصبحنا بسن الزواج فتزوج اخوتي كلهم بسرعه

    وكل واحد فتح بيت له واهتم فيه وجعل فيه كل مايتمناه وخلفوا ابناء وتغيرت حالة الام والاب بعد ماكبروا بالسن خفت حدة الحياة الكئيبه وتحسنت مع الرقيه لامي وابي وانشغلوا بامراض الشيخوخه هذه عائلتي تغيرت أما أنا مازلت اتمنى واحلم واتالم لوحدي

    الكل نسى حياة الشقاء لانه حدث له تطور بحياته نسته الماضي المؤلم الا انا مازلت اعيش واتطور بخيالي فقط وينتهي عندما استغرق وقت طويل وانا مكاني احلم بمايروق لي حسب المزاج ثم ينتهي بالبكاء لاني مازلت انتظر شيء لا أعرفه

    أين سأجد الحنان الذي لم اشعر به اين سأجد الحب والاهتمام اين سأجد الراحة والانس احس بوحشه في قلبي احس اني متأخره بكل شيء وسيئة الحظ دائم منذ ضغري مهمشة وكلما تذكرت نفس المشاعر السيئه اتجاهي منذ الطفوله ابكي حتى احس اني سأموت حتى مع الناس برى الكل يعاديني ويغار مني ويكرهون تميزي

    واذا تميزت قبحوه مالي صديقات الكل يكرهني لا اعرف كيف اندمج في المجتمع لا اجيد سوى الشعر والكتابه مرضت بالمراهقه وكلما تذكرت طفولتي السيئه ومراهقتي الاليمه وشبابي الحزين تتدهور نفسيتي وصلت لسن 26 لم اتزوج لم يتقدم لي احد ابد ماالسبب؟؟

    هل سمعة امي وابي؟ هل العزوف من العلاقات الاجتماعيه؟ هل المشكله في هل يرون شيء لا اراه؟ مع العلم انه دائم هناك من يشوه سمعتي عداوة لي وغيره بأني لا اعرف شيء في الحياه ووسخه وسيئة الخلق مع العلم اني العكس تماما ولا احد يتوقع مني شيء جميل حتى فرضت نفسي بعد اكتسابي شيئا من الجرأه لاني وحيده فحتما ساصبح جريئه

    والكل يستغرب أي سلوك سوي مع العلم اني متفوقه واعمل كل اعمال البيت من طبخ واهتمام بل اهتم الان بالعائله كامله وامر وانهي كل شيء علي كنت اتمنى ان احد يهتم مثلي بنظافة البيت وتحسين العلاقات الاجتماعيه واللبس والطبخ بس انا اتحمل كل شيء واتعب كثير واتالم نفسيا لاني وحيده حتى بافكاري واعمالي

    أنا حساسسة جدا جدا وحظي رديء لا ادري ليش حتى بالجامعة استاذتي تصرخ علي دون البقيه ليش كل شيء متعطل بوجهي وليش هناك حتى اعداء لي لم اتعرف عليهم ربما لاني لم اجيد التعامل مع الناس عندي خوف قبل اتعرف على الناس في الخارج عندي تردد مازال هناك الكثير يفهموني غلط

    في البيت وبما اني وحيدة واخوتي تزوجوا وخلفوا صارت اختي تعايرني بالعانس كم تألمت وصار جل خلمي اني اتزوج وخاصة بعد ماعايرتني امي بان ما احد يخطبيني وصار لقبي العانس بعد ماتخرجت من الجامعة التي حملت بعدها الكثير من الذكريات السيئة كان عندي تردد من الزواج خشية ان تتكرر المشاكل التي بين امي وابي لكن انا لست مثل امي سأصحح الكثير حتى تستقيم الحياة عندي استعداد للتضحيه

    مع حلمي بزوج لا يشبه ابي ويعوضني عن النقص العارم الذي تربة عليه لكن دائما اقول رغم زواج اختي من سيتزوج بنت وحده كثيرة المشاكل ولم تدير بيتها بشكل حسن بل الكل يعرف مشاكله بالفعل الكل يتجنبنا ولم يبقى الا انا اصبحت انتقد شكلي رغم اني اجمل من الكثير

    وانتقد نفسي بعد ان كنت احب نفسي كثيرا وافتخر بها من المخدوع بالضبط انا لا اعرف نفسي ؟ ام الحظ الرديء فطول عمري اسمع كلام بذيء يؤذي نفسيتي لكن انا اصمت لا احد يعرف كم اتوجع من الداخل انا كتومه جدا واتكلم كثيرا بداخلي كنت بالمتوسط اسمع البنات يسخرون مني بكلام وقح لا اعرف ادافع عن نفسي

    وفي كل مرحلة عمريه لابد وان اسمع كلام بذيء سيء وكل مره اتحسس واتالم وصلت لاقصى مراحل الالم وخاصة والان اختي تعايرني بالعنوسه هل لهذه الدرجه حظي رديء ولابد ان اسمع اوقح الكلمات في كل مرحلة عمريه ؟

    هل لابد ان اعيش كل مرحله عمريه بحزن متى سافرح متى اخلع ثوب الالم والحزن واودع الدموع واعيش كما الناس يتنقلون بين مراحل الحياة بلا قيود اوسوء حظ ؟كنت اتمنى طفولتي جميله ولم يحصل ذهبت ومعها كل شيء تمنيتة ولم يتحقق وتمنيت مراهقتي جميله ولم يحصل وذهبت ومعها احلام مازالت معلقه

    وستظل كذالك فوقت المراهقة انتهى كنت اتمنى بعد العشرين بأحلام جديده يكون عندي اصدقاء اشفى من مرضي الذي لاعرف نوعه بالضبط واكتشفت ان فيني عين وبديت الرقيه لأتخلص من الالم الدوره المبرحه والقولون المزمن وبالفعل تحسنت بديت اتهيأ نفسيا اني سأتزوج وساصبح ام ولم يحصل

    ومضت السنين بلا ان يتقدم لي احد حتى وصفت فارس الاحلام بالشخص الذي سيضحي لي حتى تتحقق احلامي ومازلت متشائمه مع الكلمات التي طعنتني من اقرب الناس لي مثل اختي احس الكل تخلى عني وتركني احس الكل يتفكر بمأسي والالامي مع اني اتمنى الخير للجميع

    أصبحت وحيدة بامتياز بكلماتي وافكاري واعمالي وحدة لاتمناها كم انا كثيرة التفكير في التغير من حالي ومستاءة من كل شيء يحصل لا اتوقع ان اعيش كالغير فأنا دائما حالتي شاذه

    وأحتاج وقفه ولو بكلمات تعطيني جرعة بالحياة لاني فقدت التفاؤل والأمل واصبحت ادعي على نفسي بالموت لاني احس اني على الهامش وكل محاولاتي تفشل بل هناك من يفشل لي كل محاوله للفرح .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2015-02-27

    د. محمد حمد الله الدباس


    (بسم الله الرحمن الرحيم )
    الأخت الفاضلة حنين حفظك الله ورعاك
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

    قرأت رسالتك المطولة وتمعنت بكل سطر فيها، وأقول لك: نحن نعترف تماماً أنك واجهتي وتواجهين مشاكل عديدة وضغوطات نفسية فموضوع التنشئة والتربية وما تعرضت له من إهانات وقسوة لا نستطيع أن ننكره أبداً، إنما هو أحد العوامل التي لابد أن نعتبرها، وفي ذات الوقت ربما يكون التكوين النفسي الغريزي لشخصيتك أيضاً قد ساعد على نشوء وظهور القلق وكذلك الاكتئاب النفسي لديك وهذا جعل تفكيرك سلبي وتشاؤمي وفقدانك للتفاؤل والأمل وأصبحتِ تطلبي الموت.


    إذن أستطيع أن أقول: أن هنالك عوامل مهيأة وعوامل مترسبة تفاعلت مع بعضها البعض وأعطتنا هذه الصورة الإكلينيكية الاكتئابية الواضحة جدّاً، وهذا ظهر على شكل اكتئاب نفسي من الدرجة المتوسطة.

    سيدتي :
    بالفعل تفتقدين الثقة في نفسك وفي إمكانياتك، كما أن تركيزك المستمر على الجوانب السلبية في شخصيتك زاد من قوة هذه السلبيات، وعلى الجانب الأخر تضاءلت الجوانب الإيجابية لعدم اهتمامك بها وعدم ثقتك في وجودها، مما زاد من إخفاقك في جوانب حياتك المختلفة وجعلك تعيشين حالة شديدة من القلق أثرت عليك وعلى علاقتك بأسرتك ومع الناس.

    لذلك يجب عليك محاولة استعادة الثقة في نفسك فأنت للأسف لا تستطيعي استغلال إمكانياتك بالصورة الصحيحة، لذلك أنصحك بإعادة النظر في حياتك ومحاولة إعادة بناء شخصيتك بصورة أفضل و أقوى، فابحثي عن نقاط ضعفك واعملي على تقويتها.

    أختي الفاضلة:
    لا تبحثي كثيراً عن الأسباب، ولا تعيشي في الماضي، فالماضي أيّاً كان نوعه وأيّاً كان شكله هو عبارة عن تجربة وعبارة عن خبرة يستفاد منها. وتذكري دائماً أن هنالك الكثير ممن عاشوا حياة أسوأ مما عشته أنت ولم يحدث لهم ما حدث لك! بل على العكس تماماً حياتهم إيجابية وتفاعلية. فأنت الآن والحمد لله تمتلكين المقدرة الجسدية، والمقدرة النفسية، وأنت في ريعان الشباب، وفي سن الفعالية النفسية والوجدانية والجسدية.

    أختي الكريمة:
    بالنسبة للعمر فعمرك لا يدل على أنك وصلت لمرحلة متأخرة، وفاتك قطار الزواج أبداً فأنت في أول سنين الزواج، وأول أيامه فلا داعي للقلق من هذا الجانب فالأمر لا يزال مبكراً. أحيانا توجد بعض المؤثرات التي تحول بين الخاطب والمخطوبة مثل عزلة الأسرة على المجتمع إما انعزالها بسبب العيش في منطقة نائية، وقد يكون بسبب انعزال الأسرة عن مخالطة المجتمع، وقد تكون الفتاة لا تهتم بنواحي خاصة لديها مثل الاهتمام بالمظهر إما أن تكون مهتمةً به حتى أخرجها عن المألوف وعن اللباس المحتشم، وإما إن تكون غير مهتمةً به بتاتاً حتى خرجت عن محيط الأناقة فصُرفت الأنظار عنها.

    أختي الفاضلة :
    نحن نعيش في عالم تنافسي، في عالم لابد أن يستفيد الإنسان من طاقاته، ولابد أن يتوجه التوجه الصحيح، فأرجو أن تديري وقتك إدارة صحيحة، وأرجو أن تكون علاقاتك وصداقاتك مع الصالحين من الناس، وعليك أن تمارسي الرياضة، وعليك أن تنضمي للجمعيات الثقافية والشبابية والخيرية.

    وفي الختام، أدعو من الله أن يثبت قلبك ثباتاً لا تعرفي بعده ضعفاً وأن يلهمك حسن التصرف في حياتك، والمهم دائماً هو العلاج، لذا أنصحك بمراجعة أقرب استشاري طب نفسي لأنك بحاجة ماسة إلى دعم وعلاج نفسي معرفي وسلوكي حتى تجتازي هذه الصعوبات لعلاج الاكتئاب الذي ترسب لديك.

    • مقال المشرف

    قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


    أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات