ابنتى تكره والدها .

ابنتى تكره والدها .

  • 3406
  • 2007-01-12
  • 5880
  • ام دانا


  • مجرد التفكير في هذا الامر يزعجنى ويكدر نفسيتي ابنتى ذات الثلاث سنوات نتفرر من والدها بل تكره وتكره قدومه للبيت

    ابنتى والحمدلله الكل يشهد لها بالذكاء والفطنه وانها تسبق عمرها باعوام لكنها عصبيه من الداخل واشعر بها تحرق اعصابها رغم انها مؤدبه وغير شقيه ولا تشكل عباء على والحمدلله وهي وحيدتي رغم ان لها اخوان من والدها ربما تكره والدها وتنفر منه بسبب مشكله حصلت عندما كانت تبلغ خمس شهور انفصلت عن والدها لمده سنه ولم تراه طوال هذه الفتره لانى اسكن عند اهلى في مدينه اخرى

    والان بعد رجوعي له قرابه السنتين الا انى حاولت ان اقربها له لكن كثيرا ما اشعر بانها لا تثق فيه وتخاف منه رغم ان زوجي راغبا في تنفيذ مايسعدها من العاب وانه يحبها كثيرا ويعدها بالنزهات الا انها لا تتقبله الا امام المغريات فقط وتزول المحبه بزوال السبب اعرف ان والدها صارم بعض الشى في مايخص التربيه ولكنه نوع من التوجيه دون القسوه

    كيف اجعل ابنتى تحب والدها وتتقرب منه وكيف اجعل زوجي يتصرف معها يحز في نفسى وفي نفس زوجي لهفتها على اخوالها وحبها لهم اكثر منه وغيرته احيانا حين تضمنى ابنتى وتعبر عن مشاعرها نحوي دونه خصوصاوانه في مره من المرات ابدت دهشتها عندما رات اب يضم ابنه وقالت شوفي ياماما الولد يحب ابوه وكانها تفتقد هذا الشى اخاف ان يؤثر هذا عليها مستقبلا وعلى نفسيتها ارشدوني رجاء

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-01-14

    أ.د.علي أسعد وطفة


    بسم الله الرحمن الرحيم .
    الأخت الفاضلة أم دانة : السلام عليكم .
    لقد أحزنني الوضع الذي انتهى إليه وضع الطفلة الصغيرة في كراهيتها للأب . وهذه القصة تثير الاهتمام لأن الأصل هو أن تحب الفتاة الصغيرة والدها أكثر من أمها في هذه المرحلة العمرية ذات الطابع الأوديبي .

    سيدتي الفاضلة : هناك أمور كثيرة لم تشرحيها في رسالتك،وقد لمحت إليها تلميحا لا تصريحا، كأنني أستشف الخبر اليقين في هذا التلميح ؛ كراهية الطفلة الصغيرة لأبيها ناجم عن حدث مؤلم جدا أثر سلبيا في نفسية الطفلة، فقد تكون الطفلة الصغيرة قد تعرضت ( وهي في شهورها الأولى من العمر لمشهد أو مشاهد عنف قام به الأب ضد الأم أو ضد أحد أفراد الأسرة : كأن تكون الطفلة الصغيرة قد شاهدت الأب وهو يضرب الأم أو يعتدي عليها ، أو يضرب أحد أفراد الأسرة الآخرين بقوة وعنف، أو قد يكون سلوك الأب مهورا بعصبية وعنف، وهذا يؤدي مع الزمن إلى موقف عدائي مشوب بالكراهية ضد الأب أو أي أحد غيره من الكبار . فالسلوك العنيف الذي قد يبديه الأب من صراخ وعنف وضرب وانفجار غضب أمام الطفلة قد يؤدي إلى هذه الحالة من الكراهية المعلنة .

    أختي الفاضلة : كثير من الناس يعتقد بأن الطفل الصغير في شهوره الأولى من العمر لا يتأثر ولا يفهم ولا يذكر ، ولكن علم النفس يؤكد بأدلة تكاد تكون قاطعة أن الطفل الصغير يختزن في عقله الباطن - وفي لا شعوره - أغلب الأحداث والمواقف والخبرات التي يمر بها، ولذلك فإن الطفل بحدسه الباطني العميق يتخذ مواقف واضحة ( كراهية أو حب ) مستقبلا من الأشخاص والناس الذين عايشهم في مرحلة الطفولة المبكرة . فالطفولة المبكرة أكثر مراحل الفرد اكتنازا للمشاعر والمواقف واختزانا لها ، وخبرات الطفولة المبكرة تحدد موقف الطفل من الناس والكبار والآخرين والعالم.

    ويبدو لي يا سيدتي أنك عشت ربما تجربة فيها من العناء والسلوك العنيف للزوج ما ألحق الضرر بالتكوين النفسي للطفلة . فالطفلة ربما لا تكره أباها فحسب بل تكره أيضا جميع الكبار الذين يشبهون الأب بسماته وملامحه وميزاته . وقد لمّحت في رسالتك دون أن تصرحي بأن الأب صارم في تربيته، وهذا قد يعني أشياء كثيرة نستطيع أن نستنتجها، وأنت أعلم بالسلوك الذي يمارسه الأب في داخل المنزل أو مع الأولاد ، وهذه الصرامة أفسرها بقسوة تتجاوز حدود تحمل الطفلة الصغيرة .

    الأخت الفاضلة : هناك مشكلة نفسية كبيرة تعاني منها الطفلة الآن ، وهي تحتاج إلى المعالجة النفسية ، ويمكن أن تعرض على طبيب نفسي لدراسة الحالة والتعرف على أسبابها تحديدا ،لأننا لا نمتلك كل المعطيات التي أدت إلى هذه الحالة المرضية، فالحالة الطبيعة أن تحب الطفلة أباها كثيرا في هذه المرحلة . وأسباب المشكلة قائمة كما ذكرنا في عدد من المواقف العنيفة غير المناسبة التي صدرت عن الأب في مرحلة سابقة، أو في المرحلة الحالية .

    وقد لاحظت عبر رسالتك تأكيدك أكثر من مرة على أن الأب يحب الطفلة، وفي هذا التأكيد يبرز اتهام واضح للأب، فكأنك تلمحين بصورة غير مباشرة أن سلوك الأب ربما يتضمن بعض السلوكيات غير السارة بالنسبة للطفلة، وتبريرك هو ذا تبرير المريب حيث يقول المثل: كاد المريب أن يقول خذوني . وأنت بتأكيدك على حب الأب لابنته وضعته في قفص الاتهام بصورة عفوية غير مباشرة .
    الآن معرفة السبب تبطل العجب، ونحن قاب قوسين أو أدنى من معرفة الأسباب التي تجعل الطفلة كارهة لأبيها ، بل جعلت من الطفلة تعتقد أن أي أب هو كائن متوحش لا يحب صغاره، وذلك اتضح عندما دهشت الطفلة لمشاهدة أحد الآباء وهو يعانق طفله الصغير .

    المطلوب الآن : أن ندرك السبب وأن نبحث عن مختلف صيغ الخبرات التربوية المبكرة المؤلمة التي عانتها الطفلة . ومن ثم يجب علينا تقبل هذه الكراهية والعمل على إزالة أسبابها بصورة مستمرة عبر الحب التقدير والابتعاد عن العنف والاستمرار في المودة ومراعاة مشاعر الطفلة .
    وأنا أفضل لو عرضت الحالة على طبيب نفسي وهذا برأي ضروري إذ يمكن للطبيب تفهم الحالة وإيجاد مسارات أفضل لوضع الصغيرة في مسار الحياة الطبيعة وفي سياق علاقة تربوية ودية بين الطفلة والأب . وإذا استمر كره الطفلة للأب فإن ذلك سيعرض شخصيتها في المستقبل لعواقب وخيمة إذ قد تعاني كثيرا في عدم قدرتها على قبول الآخرين من جنس الرجال ( مثل الزوج في المستقبل) . وهذا يعني أنه علينا أن نقوم بكل ما يمكن لبناء علاقة طبيعية ودية بين الأب والطفلة الصغيرة، وهذا لا يكون إلا بمعرفة الأسباب الأساسية التي أدت إلى هذه الحالة .
    وشكرا.

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-01-14

    أ.د.علي أسعد وطفة


    بسم الله الرحمن الرحيم .
    الأخت الفاضلة أم دانة : السلام عليكم .
    لقد أحزنني الوضع الذي انتهى إليه وضع الطفلة الصغيرة في كراهيتها للأب . وهذه القصة تثير الاهتمام لأن الأصل هو أن تحب الفتاة الصغيرة والدها أكثر من أمها في هذه المرحلة العمرية ذات الطابع الأوديبي .

    سيدتي الفاضلة : هناك أمور كثيرة لم تشرحيها في رسالتك،وقد لمحت إليها تلميحا لا تصريحا، كأنني أستشف الخبر اليقين في هذا التلميح ؛ كراهية الطفلة الصغيرة لأبيها ناجم عن حدث مؤلم جدا أثر سلبيا في نفسية الطفلة، فقد تكون الطفلة الصغيرة قد تعرضت ( وهي في شهورها الأولى من العمر لمشهد أو مشاهد عنف قام به الأب ضد الأم أو ضد أحد أفراد الأسرة : كأن تكون الطفلة الصغيرة قد شاهدت الأب وهو يضرب الأم أو يعتدي عليها ، أو يضرب أحد أفراد الأسرة الآخرين بقوة وعنف، أو قد يكون سلوك الأب مهورا بعصبية وعنف، وهذا يؤدي مع الزمن إلى موقف عدائي مشوب بالكراهية ضد الأب أو أي أحد غيره من الكبار . فالسلوك العنيف الذي قد يبديه الأب من صراخ وعنف وضرب وانفجار غضب أمام الطفلة قد يؤدي إلى هذه الحالة من الكراهية المعلنة .

    أختي الفاضلة : كثير من الناس يعتقد بأن الطفل الصغير في شهوره الأولى من العمر لا يتأثر ولا يفهم ولا يذكر ، ولكن علم النفس يؤكد بأدلة تكاد تكون قاطعة أن الطفل الصغير يختزن في عقله الباطن - وفي لا شعوره - أغلب الأحداث والمواقف والخبرات التي يمر بها، ولذلك فإن الطفل بحدسه الباطني العميق يتخذ مواقف واضحة ( كراهية أو حب ) مستقبلا من الأشخاص والناس الذين عايشهم في مرحلة الطفولة المبكرة . فالطفولة المبكرة أكثر مراحل الفرد اكتنازا للمشاعر والمواقف واختزانا لها ، وخبرات الطفولة المبكرة تحدد موقف الطفل من الناس والكبار والآخرين والعالم.

    ويبدو لي يا سيدتي أنك عشت ربما تجربة فيها من العناء والسلوك العنيف للزوج ما ألحق الضرر بالتكوين النفسي للطفلة . فالطفلة ربما لا تكره أباها فحسب بل تكره أيضا جميع الكبار الذين يشبهون الأب بسماته وملامحه وميزاته . وقد لمّحت في رسالتك دون أن تصرحي بأن الأب صارم في تربيته، وهذا قد يعني أشياء كثيرة نستطيع أن نستنتجها، وأنت أعلم بالسلوك الذي يمارسه الأب في داخل المنزل أو مع الأولاد ، وهذه الصرامة أفسرها بقسوة تتجاوز حدود تحمل الطفلة الصغيرة .

    الأخت الفاضلة : هناك مشكلة نفسية كبيرة تعاني منها الطفلة الآن ، وهي تحتاج إلى المعالجة النفسية ، ويمكن أن تعرض على طبيب نفسي لدراسة الحالة والتعرف على أسبابها تحديدا ،لأننا لا نمتلك كل المعطيات التي أدت إلى هذه الحالة المرضية، فالحالة الطبيعة أن تحب الطفلة أباها كثيرا في هذه المرحلة . وأسباب المشكلة قائمة كما ذكرنا في عدد من المواقف العنيفة غير المناسبة التي صدرت عن الأب في مرحلة سابقة، أو في المرحلة الحالية .

    وقد لاحظت عبر رسالتك تأكيدك أكثر من مرة على أن الأب يحب الطفلة، وفي هذا التأكيد يبرز اتهام واضح للأب، فكأنك تلمحين بصورة غير مباشرة أن سلوك الأب ربما يتضمن بعض السلوكيات غير السارة بالنسبة للطفلة، وتبريرك هو ذا تبرير المريب حيث يقول المثل: كاد المريب أن يقول خذوني . وأنت بتأكيدك على حب الأب لابنته وضعته في قفص الاتهام بصورة عفوية غير مباشرة .
    الآن معرفة السبب تبطل العجب، ونحن قاب قوسين أو أدنى من معرفة الأسباب التي تجعل الطفلة كارهة لأبيها ، بل جعلت من الطفلة تعتقد أن أي أب هو كائن متوحش لا يحب صغاره، وذلك اتضح عندما دهشت الطفلة لمشاهدة أحد الآباء وهو يعانق طفله الصغير .

    المطلوب الآن : أن ندرك السبب وأن نبحث عن مختلف صيغ الخبرات التربوية المبكرة المؤلمة التي عانتها الطفلة . ومن ثم يجب علينا تقبل هذه الكراهية والعمل على إزالة أسبابها بصورة مستمرة عبر الحب التقدير والابتعاد عن العنف والاستمرار في المودة ومراعاة مشاعر الطفلة .
    وأنا أفضل لو عرضت الحالة على طبيب نفسي وهذا برأي ضروري إذ يمكن للطبيب تفهم الحالة وإيجاد مسارات أفضل لوضع الصغيرة في مسار الحياة الطبيعة وفي سياق علاقة تربوية ودية بين الطفلة والأب . وإذا استمر كره الطفلة للأب فإن ذلك سيعرض شخصيتها في المستقبل لعواقب وخيمة إذ قد تعاني كثيرا في عدم قدرتها على قبول الآخرين من جنس الرجال ( مثل الزوج في المستقبل) . وهذا يعني أنه علينا أن نقوم بكل ما يمكن لبناء علاقة طبيعية ودية بين الأب والطفلة الصغيرة، وهذا لا يكون إلا بمعرفة الأسباب الأساسية التي أدت إلى هذه الحالة .
    وشكرا.

    • مقال المشرف

    قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


    أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات