هل تتغير سمات الشخصية ؟

هل تتغير سمات الشخصية ؟

  • 33922
  • 2014-08-05
  • 1229
  • Maia


  • السلام عليكم ... بداية أشكر لكم تعاونكم وما تقدمونه من نصائح وردود قيمة جزاكم الله كل خير ...ما أردت معرفته هل يمكن تغيير سمات الشخصية في الشخص كأن يتغير من شخصية حساسة إلى شخصية واثقة وقوية وهكذا ...

    وكيف نزيد الثقة بالنفس اذا كان نقصان الثقة لا يجعلني أتفاءل كثيرا أو حتى أقدم على خطوة جديدة دون التردد كثيرا ... كما أني اتخذ ردة فعل ربما قوية من أحداث قد تمر بشكل عادي عند البعض 

    فمثلا ... لا أحب المرور بمكان أو حتى شم رائحة معينة لها ذكريات لا أريد استرجاعها ... ونوعا ما أشعر أني أخاف من حدوث الأسوأ ليس من باب التشاؤم ولكن ربما لأن لي تجربة سابقة لم تنجح من أول مرة وحاولت أكثر من مره إلى أن تخطيتها ولله الحمد ...

    ومع ذلك أفكر دائماً في أني ربما لا أنجح كما حصل معي سابقا أحاول أن أردد أني ربما لم أنجح من أول مرة ولكني فعلتها في الثانية حتى أعطي نفسي القوة والتفاؤل ولكن ما زلت أتردد وأخاف كثيرا ...

    خصوصا عندما أفكر أو أكون بمفردي ولكن بمجرد أن اخرج او استشير شخصا اخر أشعر بنوع من الاطمئنان او ان الموضوع ليس بالطريقة السلبية التي كنت افكر فيها ... ولكني ما زلت اتمنى أن أستطيع ان اكون إيجابية حتى عندما اكون بمفردي ...

    تنتابني بعض المرات حالة خوف او قلق مع تسارع نبضات القلب ورغبة في البكاء ليس من شيء معين لا أعلم سببها وعدم معرفتي السبب وكيفية التعامل معاها والتخلص منها جعلني أتوقع أسبابا أخرى وأخاف أن تنتابني مرة اخرى ...

    أقرأ الأذكار ثم أشك مرات أني لم اقرأها بالخشوع المطلوب وارددها مرة اخرى واخرى ... لأني اربط اي شعور لا أعلم سببه بأني لم أقرأ الأذكار جيدا  ...

    أحتاج ان اكون أكثر ثقة وأكثر مرونة مع نفسي وأن أكف عن لوم نفسي بشكل كبير أو أتاثر بالكلام أو المواقف السلبية او حتى التفكير بطريقة سلبية وأن أرى المنظور الايجابي في كل الأمور

    وماهي الخطوات التي أتبعها حتى أتخلص من الخوف والقلق وهل الافضل تجاهل المشاعر السيئه ام التفريغ عنها وعدم كتمانها ؟! شاكرة لكم حسن تعاونكم ... وجزاكم المولى خيراً 

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2015-03-08

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
    أشكركِ أختي الكريمة على زيارتك " موقع المستشار " جزى الله القائمين عليه خير الجزاء. أنتِ بطلبكِ الاستشارة وصلتِ لمنتصف الطريق لحل مشكلتكِ بإذن الله تعالى ؛ فالاستشارة إنارة.. ويتبقى النصف الآخر عليكِ وتطبيق ما في الاستشارة.

    قرأت رسالتك الطيبة والتي جاء فيها السؤال التالي :
    -هل يمكن تغيير سمات الشخصية في الشخص كأن يتغير من شخصية حساسة الى شخصية واثقة وقوية وهكذا ؟
    يقول الله تعالى : (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ) [الرعد:11] بين الله تعالى في هذه الآية الكريمة : أنه لا يغير ما بقوم من النعمة والعافية حتى يغيروا ما بأنفسهم من طاعة الله جل وعلا . وهذا من عدل الله وكرمه.. وإجابتي على سؤالك ( نعم ) أختي الكريمة يمكن للإنسان بقدر الله تعالى أن يغير في شخصيته وما جُبل عليها من حالة سلبية إلى حالة إيجابية.. من شخص ضعيف الشخصية إلى شخص قوي الشخصية, من شخصية سلبية إلى شخصية إيجابية.. الخ
    إلا أن الأمر ليس بالأمر السهل! إلا من سهله الله تعالى عليه فلا سهل إلى ما سهله الله تعالى.. ومن حكمة الله تعالى أن أمرنا ببذل الجهد في الأمر الذي نرغب في تغييره. يقول علماء النفس حول موضوع (الشخصية ) الشخصية: هي مجموعة السلوكيات التي يكتسبها الإنسان والتي بها يشعر بأنه مختلف عن الآخرين (أنتهى). وعلى هذا فالإنسان مجموعة من السلوكيات والطبائع!! وتستطيع ( اختيار ) السلوك الذي ترغبه أنت لا أحد سواك! فإن رغبت في الثقة فلن يستطيع أحد أن يعطيك الثقة إلا برضاك ومن خلالك!
    من الصعب تغير الماضي لكن نتعلم الكثير منه ثم نحُدث في المستقبل التغييرات التي نريدها ، ونتخيل أنفسنا وكأننا نرجع للذاكرة بالماضي مرة اخرى ،لتحسين المستقبل بشخصية مميزة. وبذلك نكون غيرنا الواقع من تحديث مهارات وخبرات. وهنا أقترح عليك بعض الأساليب الفعالة في إحداث التغيير الحقيقي في الذات :

    * اسألي نفسك: ما السلوك أو المشكلة التي أعانيها في حياتي وأتمنى أن تزول؟ ولنفرض أنها مشكلة (ضعف الشخصية).
    * حددي البيئة التي كنتِ فيها ضعيفة الشخصية: من الممكن أن تكون بيئة زملائي أو بيئة العمل أو بيئة العائلة.. الخ ولتوضيح الأمر أكثر : اسألي نفسكِ متى أكون ضعيفة الشخصية؟ وأين أشعر بأنني ضعيفة الشخصية؟ ومع من أكون ضعيفة الشخصية؟
    * حاوري نفسك في السؤال التالي: كيف يكون سلوكي وتصرفي عندما أكون ضعيفة الشخصية؟ كيف أدير أعمالي ومهامي وأنا أتصف بهذا السلوك؟
    * حددي كيف تكون قدراتكِ عندما تُوكل إليكِ مهمة ما.. وتكوني فيها ضعيفة الشخصية (هل تكون محدودة أم مطلقة).؟؟؟
    * وجهِ السؤال التالي إلى نفسكِ: ما هي نظرتي إلى مشكلة ضعف شخصيتي التي أعانيها في الوقت الحالي؟
    * قولي في نفسكِ: هل أنا راضية عن نفسي الآن وأنا ضعيفة الثقة بالنفس.. ضعيفة الشخصية؟
    -- مهم جداً القيام بهذه العملية لوحدكِ وبدون إزعاجات...
    الآن.... عملية استبدال السلوك!!
    بعد قيامكِ بالحوار والنقاش مع النفس كما أسلفت، أفضل أن تسجلي على ورقة كل الحوار والإجابات السابقة، أعتقد بأنكِ ستشعرين بنوع ( من عدم الرضا عن وضعك الحالي ) وسيدفعكِ نحو التغيير، وستشعرين بتفتح آفاقك قدماً نحو التطور والإبداع والتغيير، وستكون محتاجاً إلى الجولة الثانية التالية:
    * الآن حددّي السلوك أو الخُلق اللذين ترغبين في أن يكونا لديكِ وسيشعركِ بالراحة والرضا عن الذات؟ ولتكن (قوة الشخصية أو الثقة بالنفس).
    * أغمضِ عينيكِ وتخيلي نفسكِ أنكِ قوية الشخصية وأنكِ تمارسينها في عملكِ مع الآخرين ، واسمعي كل الأصوات التي تدور في نفسكِ، وانظري إلى كل الصور والأشخاص، وأخيراً استشعري شعوركِ وأنت ( قوية الشخصية.. ) وبعد أن تشعري بالرضا عن النفس والراحة النفسية والاطمئنان... بهدوء قومي بقبض يدكِ بعض الوقت ثم أفلتيها وافتح عينيكِ.
    الان...!!
    * اسأل نفسكِ: هل يكون الله راضياً عني عندما أمارس هذا السلوك الجديد؟ (إن كان الموضوع له ارتباط بمشكلتكِ) .
    * وبعد هذه المسيرة يمكنكِ أن تقولي لنفسكِ: بعد اكتسابي السلوك الجديد هل سأكون راضية عن نفسي ومقتنعاً بذاتي؟ لا تنسي أن تسجلي كل ما تقولينه على ورقة.
    * اسألي نفسكِ السؤال التالي: بعد اكتسابي السلوك الجديد (قوة الشخصية) كيف ستكون قدراتي ومواهبي؟ (هل ستكون مطلقة أم مقيدة؟ هل ستكون مبدعة أم محبطة؟).
    * قولي لنفسكِ: بعد ذلك كيف سأتصرف في المواقف كما لو كنت قوي الشخصية؟ كيف سيكون سلوكي وتصرفاتي وأنا قوي الشخصية وواثق من نفسي؟
    وتذكري كل مرة وجدت نفسك في حاجة لبث الثقة في نفسكِ من جديد... قومي بقبض يدكِ بعض الوقت ورددي هذه العبارة التوكيدية الإيجابية : ( توافقني الحياة. أستوعب الجديد في كل لحظة من كل يوم. كل شيء على ما يرام بإذن الله تعالى ).
    * وفي نهاية المطاف: اعملي اتفاقية مكتوبة بينكِ وبين نفسكِ وقولي وخاطبي نفسكِ بطريقة إيجابية (أنا قوية الشخصية منذ الآن بإذن الله تعالى ) وحددي أين ستتصرفين وأنتِ قوية الشخصية، ومتى ستكونين قوية الشخصية، ومع من ستمارسين السلوك الجديد الذي اكتسبته.
    * ولا تنسي في نهاية هذا المطاف أن تكتب جملاً إيجابية على ورقة بحيث تكون متعلقة بموضوعك ومشكلتك وسلوكك مثل:
    - أنا قوية الشخصية
    - أنا أثق بنفسي
    - أنا مبدعة في حياتي
    وقم بتعليقها في غرفة نومكِ، ليتبرمج عقلك اللاواعي عليها، ولتصبح جزءاً لا يتجزأ من شخصيتكِ، ورددها كل يوم ولمدة أسبوع.
    ستلاحظين أختي الكريمة - بعد ممارستكِ هذه التقنية أن التغيير في سلوك الإنسان يكون أكثر ديمومة إذا ركزنا على القيم والاعتقادات، مع عدم إهمالنا للبيئة التي يظهر فيها السلوك ويتكرر.
    وهذا يدعونا إلى الاهتمام بالقيم والمعتقدات بداية عند التعامل مع الآخرين ، لأنك إذا استطعتِ أن تغير قيم الآخرين واعتقاداتهم ستغير سلوكهم تبعاً لذلك.
    أخيراً.. كل المشاعر السلبية التي ذكرتيها في رسالتكِ من تسارع في نبضات القلب وتوتر وربما بكاء من دون سبب... الخ كل ذلك منشؤه من حالة عدم الانسجام النفسي! أقترح عليكِ كل ما تأتيك هذه المشاعر السلبية فقط قومي بالتنفس العميق جداً عدة مرات 5-7 عدات وبعدها رددي هذا التوكيد الإيجابي : (توافقني الحياة. أستوعب الجديد في كل لحظة من كل يوم. كل شيء على ما يرام بإذن الله تعالى) عدة مرات..
    بعض الأحيان قد تنتابكِ رغبة في البكاء!! لابأس! إذا وجدتِ راحتكِ في البكاء ابكي!! فالبكاء تفريغ للشحنات السلبية.. كما أوصيكِ بكثرة الصلاة وقراءة القرآن فهما صماما الآمان من كل المشاكل النفسية والجسدية ( ارحنا بها يا بلال ) ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ).
    أسأل الله تعالى لي ولكِ وللجميع كل الراحة والطمأنينة وكل التوفيق والسداد ولا تنسونا من صالح الدعاء...
    • مقال المشرف

    الشيخ الرومي.. وجيل الرواد

    أكثر من مائة عام (1337-1438هـ) عاشها الشيخ الراحل عبدالله بن محمد الرومي. وانتقل إلى رحمة الله تعالى يوم الخميس الماضي، السابع عشر من جمادى الآخرة من عام ألف وأربعمائة وثمانية وثلاثين للهجرة. واحد من جيل الأدباء الرواد، لا يعرفه جيل اليوم، عم

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات