هل أشتري أبًا لبناتي ؟!

هل أشتري أبًا لبناتي ؟!

  • 33896
  • 2014-07-03
  • 1514
  • مرفت


  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أنا سيده سني 39 عام ومتزوجه من 8 سنوات أعمل مهندسة في شركة مرموقة فضلا من الله علي تزوجت من عامل زجاج ومؤهله فوق متوسط وذلك لاني حدث لي حادث وانا عندي 5 سنوات ترك تشوهات في وجهي مما قلل فرص من تقدموا لي

    وعندما تقدم لي هذا الزوج لم أكن مقتنعه به تماما لان فروق شاسعه في الافكار ولكن رغبة مني في تكوين اسرة واطفال هذا الزوج كان قد سبق له الزواج دام فقط 3 شهور نتج عنه طفلة وكنت اعلم وكنت احثه علي بر ابنته ولكنه كان يعاملهم عن طريق المحاكم ولا يقدر ان ابنته ليس لها ذنب

    كان زوجي دائم الادعاء أن امكانياته محدودة وذلك خلال فترة الاعداد للزوج وتحملت كثير من النفقات برضاء تام وساعدته بشده ودائما ابرر له ان مادام لي دخل اشتري ما احتاج اليه بنفسي لان فيه فرق بين دخلي ودخلة

    اكتشفت بعد ذلك انه انسان شديد البخل بجانب سوء الطباع وانه تربي علي عادات سيئة للغايه مثل الانانية الشديدة وعدم الاكتراث بالاخرين وكنا كثيري الخلافات كلما ذهبت معه في اي مكان يتشاجر مع الناس ويجعلني اشعر بالحرج الشديد من تصرفاته وتحملت رغبة مني في استكمال الحياة

    وقد رزقني الله ببنت جميلة وبعد الحاح شديد مني كي لا تشعر ابنتي بالوحده وليس حبا فيه انجبنا بنت اخري وبذلك زادت المسئوليات يوما بعد يوم ووفقني الله ان وفرت له فرصة عمل احسن وشقة في مكان راقي جدا مقارنة بمسكنه الذي كنا نسكن فيه

    ورفض التعاون معي في اي نفقات متعلقة بالمسكن الجديد رغم اني ساعدته بشدة في الاعداد للزواج ومع ذلك تخلي عني تماما وكذلك متخلي عن مصاريف مدارس الاولاد بحجة اني رغبت في الحقهم بمدارس تكاليفها مرتفعة ولا تبدر منه اي مساعده حتي بالاشياء البسيطة مثلا الكراسات او لبس المدرسة او رحلة او اي شيء مرتبط بالاولاد بحجة أنني أنا التي اخترت هذا المستوي فلتتحملي منفردة كل المسئوليات

    طبعا كل هذا يحزنني ويترك اثر سيئ داخلي علاوة علي اسلوبه الفظ والنقد الغير منطقي الحاد الذي يصل الي الاهانة والضرب احيانا،احتملت كل هذا من اجل بناتي كي يعيشوا حياة بين ام واب ولكن كل يوم طباعه تزداد سوءا لذلك لجأت الي اهله اكثر من مرة ولكنهم يعترفون انه سيئ الطباع ولكنهم سلبيون لا يقدمون شيئا جديا في سبيل إصلاح ابنهم

    إلي أن ذهبت الي طبيب نفسي وسردت له تصرفاتة وشكوكه الرهيبة وقلقه الدائم ونقده اللاذع فقال لي الطبيب انه مريض باضطراب شخصية اسمه بارانويد وهذا النوع شديد الصعوبة في التعامل معه وان الانفصال قادم لا محاله

    وفي هذا التوقيت حدث بيننا مشكلة طبعا علي سبب تافه وهو بطبيعته يضخم الامور وشديد الحساسية واهانني وضربني فطلبت منه ان يغادر المنزل لاني لم اعد احتملة وذهب الي بيت اهله لمدة 4 شهور وبعد تدخل اخوتة رجع البيت بشرط بيني وبينه فقط ان نذهب للطبيب النفسي

    وبعد محاولات مضنيه أقنعته ان اصطحبة الي هذا الاستشاري بحجة انه استشاري في العلاقات الزوجية اكثر من كونه طبيب نفسي وللاسف اخبرني الطبيب بعد الحوار معه ان هذا النوع صعب اقناعه بفكرة انه مريض وانه لابد ان ياخذ دواء واخبرني ان اعطيه الدواء في اي عصير بارد يوميا في نفس الموعد.

    وانتظمت اسبوعين تقريبا كان حالته جيده لا أدري السبب هل لانه كان راجع البيت بعد فترة غياب 4 شهور ام تاثير الدواء ونتيجه لانه سريع الغضب لاتفه الاسباب بدا الخصام من جديد وصعب علي تقديم عصير به الدواء.

    وازددات حالته سوءا واصبحنا منفصلين تماما ونحن داخل بيت واحد ويطلب مني ان انام مع بناتي بسبب انه لم يعد يطيقني ولم اصارح اهله انه مريض لان طباعهم جميعا متقاربة لكن اسوؤهم زوجي واعتقد انهم جميعا لهم نصيب من هذا المرض بنسب متفاوته

    ومن حوالي شهر تشاجر معي بسبب جورب كالعادة وكنت قد فاض بي الكيل فقمت بطرده وطلبت منه ان ياخذ اشيائه ويرجع الي بيت اهلة بعد ان اهانني وضربني امام بناتي بسبب الجورب

    فكرة اني اصارح اهله بانه مريض ولا بد ان يخضع لعلاج أنا لا أثق فيهم انهم عقلاء واصحاب بصيرة وفكرة اني اضع له شرط بيني وبينه ان يخضع لعلاج هو ليس له عهد ويرجع في كلامه كل ساعة مذبذب

    أنا الآن افكر بعقلانية وجوده في حياتي عبء شديد علي بالاضافة الي عبء العمل الذي لا بد منه لتربية البنات وعبء اعمال المنزل والمذاكرة وهو فاقد الادراك ان يخفف عني بالا يلقي الاتهامات والشكوك ولا يعاوني في اي شء اي شيء اطلبه منه حتي لو بسيط وتافهه يرفض .

    باختصار ليس هناك مودة ولا رحمة ولا حسن معاشرة ولا حقوق زوجه وابناء، أريد فقط حد يرشدني كي اخذ القرار السليم وهل هناك امل في الشفاء لاني عهدت عليه انه لا يلتزم باي اتفاق

    فهل إذا بدا في أخذ دواء ممكن أن تتحسن حالته ويستقر في قراراته وبالتالي يستمر في اخذ الدواء واغض الطرف عن الأعباء المادية وكأني ساشتري اب لبناتي كي ينشأوا في جو صحي أم ماذا؟

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2015-02-22

    أ. مؤمنة مصطفى الشلبي


    (بسم الله الرحمن الرحيم)
    الأخت السائلة الكريمه:
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    أرحب بك في موقع المستشار واشكر لك تواصلك مع مواقع متخصصة وموثوقة جزا الله القائمين عليها خير جزاء.

    مشكلتك:ارتبطتِ بزوج ذكرتِ أنه مريض و لا يكافئك نظراً لقلة فرص المتقدمين لك وتعانين من سلسلة مشاكل أثرت على نفسيتك وأسرتك.

    أختي الفاضلة : أقدر مشاعرك واحترم تضحياتك ورغبتك بالحفاظ على مملكتك لأجل بنياتك وأبشرك بأن لكل مشكلة حل بإذن الله فلا تقتلي نفسك هما ، وابشري وتفائلي فربك ودود لطيف. وبالنسبة لمشكلتك فلا شك أيتها الغالية أن الزواج من أهم المحطات الرئيسية في حياة الأنسان ،وهو من القرارات الهامة التي تحتاج من الإنسان التخطيط السليم، سواء من الرجل أو المرأة ،وذلك لتفادي أي مشكلات في المستقبل تنتج في الغالب عن عدم التخطيط والتسرع في الاختيار وسوء التقدير ،واعتقاد أحد الأطراف أنه يستطيع تغيير الطرف الآخر، أوأن الوضع سوف يتحسن في المستقبل مع إنجاب الأبناء وتقديم التضحيات ،


    وحسماً لتلك الأمور كان التوجيه الشرعي في اختيار الزوجين فأما للمرأة فيتمثل في قول النبي صلى الله عليه وسلم :(إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه...) رواه الترمذي وللرجل(تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ : لِمَالِهَا ، وَلِحَسَبِهَا ، وَلِجَمَالِهَا ، وَلِدِينِهَا ، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ)رواه البخاري )

    وأضاف بعض الفقهاء شرطا يرونه هاماً لأستقرار الحياة الزوجية وهو الكفاءة، والمقصد منها تحقيق المساواة في الأمور الأجتماعية من أجل توفير استقرار الحياة الزوجية وحفاظا عليها من القلق وعدم الأتزان الذي يدفع ثمنه جميع الأطراف ...

    بقي أن نعلم أنه مامن مشكلة على وجه الأرض إلا وكان تخطي أوامر الشرع بالجهل بها سببا رئيسيا لها
    واعذريني أختاه إن همست لك بعتاب من محبة لك وشفقة عليك إذ يبدو لي أنك تجاهلتي بعض ما سبق وتنازلتي عن ثوابت لأجل إصابتك في صغرك، وكثيرا ما ننبه بناتنا الفاضلات أن يثمن أنفسهن عن فخ القبول بأي متقدم دون سؤال وتمحيص لأجل الظروف وخاصه التنازلات التي تكون على حساب الدين والخلق ، ولكن قدر الله وما شاء فعل ،وتلك إرادة الله ولعل اختبارك في الدنيا هو هذا الزواج وصدق القائل سبحانه :(وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون)اسأل الله أن يصلح حالك وأن يسعد أيامك:


    _وأول ما ينبغي لك الآن هو الاستعانة بالله الحكيم الخبير علما أن كل مانتخذه من أسباب إنما تأثيرها ونفعها بإرادة الله فاحرصي أن تكون خلجات قلبك وتعلقك كله بالله الذي بيده جلب النفع ودفع الضرر.


    _ثانيا :اطرحي على نفسك هذه الأسئلة ومن خلالها تستطيعين تغيير واقعك بإيجابية واتخاذ القرار الصائب النابع عن قناعتك ماهي كلفة انفصالك عن زوجك؟ مالذي ستخسرينه في نهاية المطاف إن حافظت على علاقتك الزوجية؟
    ما الكلفة العاطفية والمادية والنفسية والدينية التي ستتحملينها في حال عدم انفصالك؟ما الثمن الذي سيدفعه أطفالك على كلا الحالتين؟هل هناك جوانب إيجابية لزوجك تستطيعين التضحية لأجلها باستثناء رغبتك في حياة صغيراتك في ظل أبوين؟؟ معرفة أهل زوجك بمرضه ووضعه هل ستساهم حقا في علاج مشكلته؟؟

    إجابتك بصراحة وموضوعية على تلك الأسئلة أمر هام وضروري لأن إجاباتك ستوجهك للقرار الصائب بحول الله مع الدعاء والاستخارة .


    _بقي أن أنبهك إلى نقاط رئيسية في التعامل مع الزوج أثق بأن لها التأثير الجم على العلاقة الزوجية عموما:
    1-ابتعدي قدر الإمكان عن الأسباب التي تؤدي للمشاحنات والخصام مع زوجك.

    2-امنحي زوجك اهتماما خاصا وتعبدي الله في جذبه إليك واغمريه بحبك وحنانك

    _لا تنتقدي زوجك ولا تشعريه بالنقص نتيجة الفارق العلمي والمهني بينكما ودعي عنك نظرة الاستعلاء عليه فالقوامة له مهما كانت مهنتك ومستواك العلمي.

    3-عاملي زوجك باحترام فهو أهل لذلك فإنه جنتك ونارك.

    4-ثمني أي تغيير إيجابي من زوجك وقابليه بالتشجيع والتقدير.

    5-اجعلي زوجك يشعر بالأمان والقبول معك ولا تعودي لطرده من البيت فهذا تصرف أرجو منك أن تترفعي عنه مهما كانت مشاكلكما وفي حال اتخاذك القرار النهائي بعد الاستشارة والاستخارة وبعد استنفاذ المحاولات في التغيير اخبريه بكل هدوء واحترام رغبتك النهائية.

    6-تحيني الفرص المناسبة والتي توافق هدوء زوجك وحسن استماعه لإقناعه بضرورة متابعة علاجه لصالح أسرتكما
    -تسامحي وتغاضي وغضي الطرف عن الأخطاء والعيوب البسيطة التي لا تخل بدين زوجك وعلاقته بربه.

    7-ابحثي عن أشخاص لهم القدرة في التأثير على زوجك من الأصدقاء أو من أهلك في حال يأسك من طرف أهله.

    8-لا تجعلي بنياتك كبش الفداء لمشاكلكما فتجنبي أن تشركيهن بها وتجنبي أن تنقصي من قدر أبيهما مهما كانت تصرفاته فله عليهما حق الأبوة والبر مثلك تماما.

    9-البعد عن الله والمعاصي بوابة المشاكل وهي سبب الهموم والنزاع والشقاق في البيوت فاحذري منها وابحثي دائما عن ما يقربك من الله فإن حسنت علاقتك به سعدت وحسنت لك الحياة ،وما أجمل حرصك على زيادة الوازع الديني لزوجك بأساليب ذكية غير مباشرة فإنك إن فزت بذلك منه فزت وفاز بالسعادة في الدارين.

    10-اكثري من الاستغفار(من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا)

    11-الدعاء يصنع المستحيلات فاكثري سؤال الله أن يلهمك الرشد والصواب وأن يرزقك الصبر والحكمة وأن يصلح حال زوجك ويهذب خلقه ويعينه على ضبط سلوكه.

    دعواتنا لك بالتوفيق


    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات