كيف أرجع ابني لأحضاني ؟

كيف أرجع ابني لأحضاني ؟

  • 33888
  • 2014-06-30
  • 993
  • وفاء


  • أنا معلمة ولي أسرة تتكون من خمس أبناء ولدين وثلاث بنات، وزوجي معلم ويعمل بالتجارة ، مشكلتي يمكن أن أقول أنها مركبة ولا أعلم كيف أحلها ، وأسأل الله أن يعينني على حلها بمساعدتكم ، تتمثل المشكلة في ابني الذي يدرس بالصف الثاني ثانوي وفي مدرسة خاصة منذ المرحلة الإبتدائية، بالمسار الأجتبي

    تعمدنا إدخاله ذلك المسار متأملين فيه الحصول على شهادة عليا بالمستقبل على الرغم من عدم اجتهاده بالدراسة ،ونحن امكانياتنا باللغة الإنجليزية محدودة طلبت من والده أن بحضر له معلما لمتابعته حتى نطمئن على مستواها الدراسي وكان المعلم معه حتى اجتاز المرحلة المتوسطة

    وفي الثانوية توقف المعلم عن الحضور لمتابعة ابني حيث أن المواد تحتاج إلى معلمين متخصصين في المواد العلمية ولم نتمكن من إحضار المعلمين حيث سيكون علينا عبئا ماديا لا نتحمله

    أصبح ابني كسولا في أداء واجباته المذاكرة عنده فقط حل واجب ، لا أراه يمسك كتبه ليحفظ وكلما سألته أخذ يلف ويدور بأنه لايوجد عليه واجبات، الأب مشغول عنه طوال يومه، وأنا مطالبة بمتابعته ودائما أخبره عنه بأنه لم بذاكر وأطلب منه الذهاب لمدرسته للنظر في أمره

    وللأسف عندما يذهب أحيانا يخبرونه بتدني مستواه في بعض المواد مع الإشادة به أنه فطن وبه سمات الذكاء ولكنه مهمل ونحن نعلم ذلك وكثيرا ماتحدثنا معه ولكنه غير مستجيب، وعندما أصر على زوجي بتكرار الزيارات للمدرسة وحضور حصص ليرى مستوى ابنه يتضايق ويرفض بحجة أن المدرسة تتضايق من كثرة زيارة أولياء الأمور وأنا غير مقتنعة بهذا العذر ولكن لاحيلة لي .

    كبر ابني ودخل المرحلة الثانوية وظهر عليه الإهمال أكثر، دورنا كان سلبي جدا معه كأننا مخدرين في انجذابنا لهذه المدرسة على الرغم من سلبياتها التي لم نفطن لها إلا متأخرا وأبرزها التربية الدينية ، والتي لم نركز عليها وللأسف حتى نحن بالمنزل

    نعم أعترف أننا لم نركز عليها وأسأل الله أن يغفر لي ولزوجي ذلك فأنا نادمة أشد الندم لأن أبنائي كبروا وأواجه صعوبة شديدة في توجيههم دينيا وخاصة ابني هذا فنحن لابد أن نحثه على الصلاة في كل فرض لدرجة أني أقول لزوجي ابني لو نتركه ونسافر عنه أشك في قيامه للصلاة من تلقاء نفسه،ولكن أملي بالله كبير وأسأله أن يعينني على ذلك .

    ابني بدا يظهر عليه أمور ذميمة وهي الكذب ، والجلوس باستمرار ولأوقات طويلة بغرفته ، بقضي وقته كثيرا في تصفح الجوال سواء وهو منفردا أو جالسا معنا علما أنه يضع رقما سريا لهاتفه ونحن لا نعلمه

    كما أن والده اكتشف وبالصدفة أنه يستخدم نوعا من الدخان الذي لا يظهر رائحة ولا أعلم ماهذا النوع، أنا غير مرتاحة لأصحابه وكثيرا ماأطلب من زوجي أن يرقبهم ويعرف مسلكهم وهو يسألني كيف ، ويتضايق كثيرا عندما أشكو له وضع ابنه .

    أصبح ابني يخرج من غير إذن منا وأضطر للاتصال على والده ليسأله عن مكانه مع أني دائما أقول له قد يكذب عليك وأنت لا تعلم. أصبحت في اضطراب مستمر أشعر بالخوف الشديد عليه من أن ينزج في مخدرات لاسمح الله .

    أريد أن أرجع ابني لأحضاني وأطمئن عليه علما أن ابني ليس له صحبة من أقاربه وليس لديه خال أو عم مقرب له يأخذ النصح منه ، أخذت أطلع عن كيفية التعامل مع مثل هذه الحالات ولكن كل المقترحات تحتاج لمعين خارجي لا أستطيع إيجاده.

    كثيرا ماجلست معه وتحدثت إليه وكذلك والده ينصت لنا ويظهر لنا بأنه مستجيب ولكن من غير فعل . أنا الآن أضع مشكلتي بين أيديكم وأسأل الله أن يجعل حلها عندكم وأنا مؤمنة بأن الله معي ولن يخذلني لأنني أتوجه إليه بالدعاء الدائم بأن يهديه ويصلح حاله ويرده إليه ردا جميلا .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2015-03-02

    أ. خالد محمد التركي


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    أثمن ثقتك في موقع المستشار ..
    يمكن تلخيص استشارتك في النقاط التالية ..

    - انعزال الابن عنكم .

    - تدني مستواه الدراسي .

    - عليه آثار التدخين .

    - تهاونه في أداء الصلاة .

    - يكذب .

    -الخروج من المنزل بغير إذن .

    سأطرح لك مجموعة من النقاط الجوهرية العملية وهي بالتدرج وعلى النحو التالي :

    أولاً : الابن الآن يمر بمرحلة مراهقة وأهم وسيلة للتأثير على الابن هي بناء علاقة وثيقة بين الأبوين والابن، فبناء العلاقات هي نصف التربية .

    ثانياً : غرس الثقة في الابن من خلال التالي :

    - الاشتراك معه في ألعابه ومتابعاته .

    - إشراكه في متطلبات المنزل وهمومه .

    - تكليفه ببعض الرحلات العائلية .

    - أخذ رأيه في بعض شؤون البيت .

    - الاقتراب منه أكثر ومحاولة فهم وحل مشكلاته .

    - مدحه والثناء عليه وتعزيز صفات الإيجابية .

    - تكليفه والاشتراك معه بأعمال يومية تزيد الثقة في نفسه، ويحبذ أن تكون من الأعمال المحبوبة ، وتكون على شكل جدول مهام .

    ثالثاً : لتلافي الكذب ينبغي تشجيع الحوار وفتح المجال للابن للحديث معه، حتى وإن اختلف رأيه برأي الوالدين ، 20 دقيقة حوار يومياً مع الأبناء يجعل الابن صديقاً قريباً من الأبوين .

    رابعاً : يجب أن يكون الوالدان قدوة عملية حقيقية في العبادات والسلوك، كصلاة الوتر والذهاب معه إلى المسجد والتحدث معه عن أهمية الصلاة، وتكليفه بمتابعة إخوانه في شأن الصلاة .

    خامساً : الاتفاق مع الابن بصورة ودية ملزمة بأوقات الخروج والاستئذان .

    سادساً : تجنب الوعظ الزائد؛ لأن الوعظ كالملح على الطعام .

    سابعاً : أكبر هديه يعطيها الآباء لأبنائهم هي الصحبة الصالحة؛ لأن هذه المرحلة تعتبر الصحبة هي المؤثر الحقيقي في سلوكه أكثر من الأبوين .

    ثامناً : زيادة الجلسات العائلية
    وتجاذب أطراف الحديث والأفضل أن يكون بعيداً عن التلفاز والهاتف .

    تاسعاً : ضرورة الاتفاق مع الابن بحوار هادئ ذكي في مواد الضعف الدراسي
    والطلب منه ما الحل ؟ وهو يقترح مجموعة من الحلول منها :

    - الانتهاء من المذاكرة في وقت مبكر من اليوم .

    - المذاكرة اليومية .

    - حل الواجبات بانتظام .

    - اشتراك الأبوين في المذاكرة مع الابن من خلال التسميع أو المتابعة .

    - إن طلب الابن معلم إضافي، لابأس توفيره بشرط تحسن مستوى في أول تقرير دراسي وطول العام، وهذا الشرط يلتزم به الابن على نفسه .

    عاشراً : ضرورة اشتراك الأم والأب في التربية والاتفاق على كل خطوة، دون تناقض بينهما .

    وفقكم الله لكل خير .. وأسأل أن يجعل أبناءكم قرة عين لكم ..

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

    • مقال المشرف

    قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


    أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات