كيف أبني الثقة في أطفالي ؟

كيف أبني الثقة في أطفالي ؟

  • 33346
  • 2014-02-27
  • 2468
  • ام رند


  • ابنتي عمرها 8 سنوات قبل دخول المدرسه كانت ذكيه جدا وقوية سخصيه وواثقه وكان تفكيرها اكبر من عمرها لانها ابنتي الكبرى ولكن بعد دخول المدرسه بدأت تتغير وتكرر عبارة (البنات ما يحبوني وما يلعبون معي انا محد يحبني)

    أنا في البديه اتجاهل كلامها واتصلت على المدرسه وكلمت المديره وقالت البنت متفوقه وجريئه ماشاء الله بعد ذلك بدأت الاحظ ان بنتي تخجل امام الناس وماعادة تتكلم بطلاقه مثل قبل ولما نكون في مكان عام تحني راسها من الخجل وما عادت تقدر تكون علاقه مع اطفال بعمرها

    وتطلب مني ان العب معهاوانااكون مشغوله لا أدري هل هذا له علاقه بما حصل لها ايضا الاحظها تتحدث مع نفسها كثيرا خصوصا في دورة المياه اعزكم الله وتكذب كثيرا بسبب وبدون سبب

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2014-05-20

    أ. أمل عبد الله الحرقان

    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين. حياك الله أم رند ونسعد بتواصلك ..

    أسأل الله أن يبارك لك في رند ويبلغك فيها غاية مناك .

    أختي أم رند وصفت ثلاثة تغيرات ظهرت على ابنتك رند مع بداية دراستها في الصف الأول الابتدائي وهي : الخجل من الآخرين والعزوف عن تكوين علاقات مع الأطفال بعمرها، تتحدث مع نفسها في خلوتها، وتتكلم بغير الحقيقة بسبب أو بدون سبب، وتطلبين طريقة لبناء الثقة في نفس أبنائك.

    والحقيقة أن بناء ثقة الأبناء في أنفسهم مسئولية الأم والأب نحو أبنائهما سواء وجدت مشكلة أو لم توجد، لذا سنتحدث في البداية عن التغيرات الثلاثة التي ظهرت على رند مع بداية دراستها ، ونتساءل :

    هل هي مشكلات بالفعل ؟

    أم هي مظاهر وأمور عارضة قد تحدث مع انتقال الطفل لمرحلة جديدة من حياته ؟

    من المهم جدا أن ننظر إلى تلك التغييرات نظرة صحيحة حتى يمكن التصرف بشكل صحيح.

    والشخص القادر على تحديد ذلك هي أنت من خلال اقترابك من ابنتك وفتح حوارات وأحاديث هادئة وماتعة لك ولها ، هذه الحوارات لا تكون مركزة حول المظاهر الثلاث ولكنها شاملة لكل شيء في حياتها، أحاديث سلسة عذبة كأنما تحدثين صديقتك عن المدرسة وغير المدرسة ، اسأليها عن رأيها ، ملاحظاتها، متعتها ، واتركي لها مجال لتتحدث ، مثلاً : ماذا يعجبها في المدرسة؟ من هي صديقتها المفضلة؟ من هي معلمتها المفضلة؟ كيف ترتيب الفصل؟ من هي صديقتها المفضلة في العائلة؟ .....، أسئلة كثيرة وانت كذلك حدثيها عن نفسك وعبري لها عن حبك ، وستسعد بك وبقربك.

    كذلك احرصي على الاقتراب منها جسديا ، احتضنيها، قبليها ، شاركيها اللعب ،شاركيها قصة قبل النوم وأنت متمددة بجانبها على السرير ، رددي معها أذكار النوم وانت ممسكة بيديها ، اجعليها تشعر بحبك وقربك.

    أيضا اذهبي إلى المدرسة ، زوريها في فصلها واحملي معك الهدايا البسيطة لبنات صفها ، احتضنيها أمامهن وأشيدي بها أمامهن وأمام معلماتها ، اذكري صفاتها الجميلة واذكري انها تحب المدرسة وانها محبوبة في عائلتها .. وغير ذلك من صفاتها ، وأيضا أشيدي بها في اللقاءات العائلية فمع ترديد هذه العبارات تقتنع ابنتك بها.

    خلال زيارتك أو زياراتك للمدرسة فقد تحتاجين إلى أكثر من زيارة ، اعرضي الموضوع على المرشدة وتعاوني معها على فهم التغيرات وكذلك ناقشي معلمتها ، قد يكون السبب ارتفاع مستوى ابنتك عن زميلاتها سواء في التحصيل أو الذكاء مما قد يجعلها تعرضت لضغط من زميلاتها ، أو تكون تعرضت لموقف تعنيف ، أو أنها تفتقد للاهتمام في المدرسة ، حاولي معرفة السبب ووضع حلول بالتعاون مع المرشدة مثل نقلها إلى فصل آخر ( قد تضطرين إلى نقلها إلى مدرسة أخرى ) ومن الحلول اقتراح أن تقوم المعلمة بالثناء على الطفلة في الصف ، ويمكن تقديم هدايا للمدرسة وتطلبي من المرشدة تقديمها لابنتك على أساس أنها من المدرسة، وكذلك ممكن منح الطالبة هدايا بسيطة لتقدمها لزميلاتها في الصف.

    بعد ذلك ستكتشفين معلومات كثيرة من ابنتك أو من المدرسة ستساعدك على تحديد أسباب المظاهر التي لاحظتها.

    ومن الجوانب التي يلزم التنبه لها أثر الألعاب الألكترونية لأن انغماس الطفلة بها قد يسبب لها الانغلاق والعزلة والعزوف عن تكوين علاقات مع أقرانها.

    كما أود أن أقدم لك بعض المعلومات والتي قد تساعدك إضافة إلى ماسبق :

    أولاً :من المعتاد أن يرافق دخول الطفل للصف الأول الابتدائي مشاعر خوف ورهبة بسبب اختلاف نظام الحياة في المدرسة عن المنزل ومن هذه الاختلافات : ابتعاده عن والديه و مشاهدة وجوه جديدة من المعلمين والطلبة لم يألفها خاصة إذا كان يتلقى عناية واهتمام شديدين من الوالدين مقابل عدم اهتمام من المدرسة، الالتزام بالجلوس والانضباط خلال الدرس ، عدم ملائمة المرافق الصحية له وقد لا يعرف مكانها في البداية، عدم حرية الأكل والشرب ، وكذلك في المنزل تتغير حياة الطفل بسبب متطلبات المدرسة، والخوف والرهبة قد تضعف ثقة الطفل بنفسه.

    ثانياً :قد يحدث للطفل موقف يتعرض فيه للازدراء أو العنف سواء من المعلمين أو الطلبة ، وأحيانا يشاهد طالب آخر يحدث له هذا الموقف ، وسواء كان ذلك أو ذاك فسوف يسبب للطفل مشاعر الخوف والرهبة مما يضعف ثقته بنفسه.

    ثاثاً :يُلاحظ على بعض الأطفال دون العاشرة تحدثهم مع أنفسهم بصوت مرتفع ، وهو أمر طبيعي كالتفكير بصوت مرتفع عند الكبار ، وقد يأتي هذا الحديثُ بصوتٍ عالٍ أو منخفض، لذا فهو أمر لا يدعو إلى القلق في هذه السن.

    رابعاً : يجد الأطفال صعوبة في التميز بين الحقيقة والخيال، وذلك خلال المرحلة الابتدائية، ولذا يميلون إلى المبالغة، وفي سن المدرسة يختلق الأطفال أموراً غير حقيقية أحياناً لكي يتجنبوا العقاب، أو كي يتفوقوا على الآخرين أو يبهرونهم ، أو يظهرون أنفسهم أقوياء ، أو للحصول على أمور يرغبون بها ، أو تقليد للكبار حوله اللذين يكذبون (هناك أسباب كثيرة يمكنك الرجوع إليها)، مما قد يجعل بعض الأباء يغضبون لأنهم يتوقعون الطفل يتعمد الكذب، ويمكن معالجة الأمر بشكل تدريجي وغير مباشر من خلال:

    (مدح الطفل والثناء على الأمور الجيدة التي يقوم بها ولو كانت بسيطة حتى لا يكذب لجلب اهتمام وإعجاب الآخرين، عدم استخدام أساليب قاسية وعنيفة عندما يخطئ الطفل بل تستخدم أساليب تربوية بناءة، منح حوافز للطفل عندما يقول الحقيقة، تقبل تدني مستوى الأبناء الدراسي أو حدوث مشكلات مثل التبول الإرادي لأن ردود فعل الأبناء العنيفة تجعل الأبناء يكذبون، اشباع احتياجات الطفل قدر الإمكان سواء العاطفية أو المادية ووفق الإمكان مع مراعاة الجوانب التربوية في ذلك ، التزام الوالدين بالصدق وكونهما قدوة في ذلك ، تذكير الطفل بفضيلة الصدق والأجر المترتب عليها )

    لكن الحذر الحذر من اتهام الطفل بالكذب ووصمه بذلك لأن في ذلك هدم للثقة في العلاقة مع الطفل.

    وعودا على طلبك طريقة لبناء ثقة في أطفالك في أنفسهم ، فأقول أن الثقة في النفس جانب من جوانب الشخصية لا نتمكن من بنائه بمعزل عن الجوانب الأخرى وأوصيك بعدة أمور هي :

    1. الدعاء للأبناء وهو من أعظم أسباب صلاح الأبناء ، ومن أفضل الدعاء الدعاء بالصيغ الواردة في القرآن الكريم ومنه : ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ ﴿40﴾ إبراهيم ، ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ۖ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴿15﴾ الأحقاف

    2. تقبل الأبناء بغض النظر عن قدراتهم أو مستوياتهم الدراسية وسلوكياتهم والتركيز على إيجابياتهم, فالنظرة السلبية للأبناء والتي توحي لهم بعدم تقبلهم بكل أسف تجعلهم ينظرون لأنفسهم بسلبية ويفقدون ثقتهم بأنفسهم.

    3. التعبير عن حب الطفل باللفظ والفعل (القبل والأحضان والترحيب) ‘ وشعور الطفل بأنه محبوب من قبل الآخرين وخاصة ذوي الأهمية النفسية لديه كالوالدين هو ركيزة أساسية لبناء ثقته في نفسه ، والتعبير عن الحب مطلوب مهما مهما كانت سلوكياته، فقد نحب أبنائنا في كل وقت ولا يعجبنا تصرفاتهم أحيانا .

    4. الاستماع لأفكار الطفل وخيالاته دون الاستخفاف بها أو التقليل من شأنها مهما بدت ساذجة ومضحكة، بل إظهار الاهتمام بما يقول والتعليق عليه بمناقشة بسيطة يتعلم منها من خلال إيضاحاتك وتفسيراتك ما يجهله واحرصي على الإجابة على أسئلتها ومن الطبيعي جدًّا أنْ يكثر الطِّفل من الأسئلة عن العالم المحيط به، بل إنَّ أسئلة الطفل الكثيرة دليل تفتحه وتعطشه للتعلُّم ودليل على ذكائها.

    5. شجعي طفلك على التحدث معك بكُلِّ ما يدور في نفسه و التعبير عن أحاسيسه ، التعبير عن الأحاسيس والمشاعر بحرية سواء الإيجابية أو السلبية بشكل مؤدب لا يؤثر سلباً على احترام الآخرين.

    6. عدم اللجوء إلى مقارنة الطفل بالآخرين مما يؤلم الطفل نفسيًا ويسبب له إحساس بالدونية ويزعزع ثقته في قدراته، ولكن يمكنك أن تقارنيه بنفسه وتشجعه على الاستمرار في السلوك الجيد.

    7. أعطي الطفل مسئوليات ، الأطفال يحتاجون وظائف فهذه واحدة من أهم الطرق لبناء ثقة الطفل بنفسه وهو أن تعطي الطفل التزامات داخل المنزل وخارجه فهذا يعطيه إحساس بالقيمة وكذلك يعلمه عدة مهارات، مع ملاحظة وبالمقابل عدم تكليف الطفل بأعباء تفوق قدراته العقلية و اللفظية و الجسمية ، بل في البداية اختاري الأشياء التي يعرف الطفل كيف يفعلها ويحبها مثل وضع المناديل على مائدة الطعام ، وكافئيه عليها بالتشجيع والثناء والهدية ، ليشعر أنه يتمتع بقدرات ومواهب ، وإذا قال لك طفلك أنه لا يستطيع القيام بشيء ما؛ وكنت تعلم أنه يستطيع، لتكن إجابتك له "قم بذلك قدر استطاعتك".

    8. التعرف على قدرات الطفل وجوانب القوة فيه، واهتماماته وميوله وتنميتها وتعزيزها، وتسليط الضوء على مكامن القوة قدر الإمكان، دون التركيز على السلبيات، ومساعدته على تنمية مواهبه ومهاراته خاصة في المجالات التي يحبها .

    9. العبي مع طفلك ، اللعب وسيلة لتعرفي الكثير عن نفسك وعن طفلك أوقات اللعب تعطي طفلك رسالة ( انك تستحق وقتي أنت شخص ذو قيمة)، فإعطاء طفلك شعور بالأهمية يحسن سلوك طفلك، واحرصي على أن يختار طفلك ما يلعبه لان ذلك ينمي الثقة باختياراته فالكبار يلعبون ما اختاره هو، لا تخدعي الطفل وتتواجدي معه بجسدك فقط لأنه سوف يشعر.

    10. نادي ابنك باسمه أو لقب يحبه وفيه تعزيز لشخصيته ، فالاسم يحوي كيان الشخص نفسه سواء الطفل أو الكبير لان الطفل يتعلم كيف يتقبل معاملة الآخرين مع شخصيته من خلال أسلوب تعاملك معه .

    11. تنبيه الطفل إلى أخطائه على انفراد دون تعريضه لمواقف الخجل أمام أخوته وأصدقائه .

    12. بناء جو أسري ينعم بالألفة والمحبة والأمن، وتبادل الاحترام فيه بين الوالدين في تعاملهما مع بعض وطريقة تعاملهما مع أبنائهم .

    13. تجنب التدليل الزائد أو النقد والقسوة المفرطة ، فالنقد الزائد للطفل يولد شعور قوي لديه بالخوف من الوقوع في الخطأ ، مما يؤدي في النهاية لفقد الطفل لثقته في نفسه. والتدليل يجعله وهن العزيمة غير قادر على تحمل مشاق الحياة ، مما يشعره بالخوف من كل تجربة أو خبرة جديدة يمر بها .

    14. توفير الاحتياجات الأساسية للطفل كالغذاء الصحي المتوازن البعيد عن الملونات والمنبهات والمواد الحافظة، والنوم الكافي، واللباس النظيف.

    15. تشجيع الطفل على تكوين علاقات إيجابية مع الآخرين ، وتعليمه كيفية التعامل معهم وفهم تصرفاتهم .

    أختي أم رند معالجة وضع طفلتك ليس معقداً أو مستحيلاً، إنما بقليل من الصبر والعلم والحكمة تستطيعين جعل هذه الفترة تمر بسلام.

    دعواتي لك بالتوفيق وأن يجعل طفلتك قرة عين لك في الدنيا والآخرة.
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات