كيف أتخلص من ضرب أطفالي ؟

كيف أتخلص من ضرب أطفالي ؟

  • 32791
  • 2013-06-30
  • 6556
  • ام فارس


  • الحمدلله .اولا أشكركم على هذا الموقع المتميز وجزاكم الله عنا كل خير. أخي العزيز أنا متزوجة من 7سنين لدي أبني الأكبر6سنين والوسطى 4 وطفلي الرضيع أربعة أشهر زوجي الحمدلله ملتزم وانسان خلوق وطيب مع أنه يكبرني بسبعة عشرعام ومتعلم إلا أننا متفاهمان لحد ما ولكن مشكلته أنه ذكي وشديد الملاحظة ومن أسرة راقية

    همه الأكبر بالحياة أن يكون أبناؤه خلوقين ومؤدبين كهم أغلب الآباء طبعا وأود أن أنوه هنا من فضلك أني اناايضابالطبع أحب ذلك لأبنائي ولكن لا أخفيك أنا من عائلة متواضعة واهتماتها تختلف كلياعن اهتمامات زوجي وعائلته

    وهنا يكمن الأختلاف لأنه هو يريدني أن أربي أبنائه مثلما تربى وتعلم ولكني غير معتادة مثلا على النظام كل شيء بوقت وعلى الإتيكيت أما عائلتي فوضوية يعني فرق كبير بين العائلتين

    وهو اختارني بناء على التزامي الديني الحمدلله أنا كشخص استفدت من زوجي امور كثيرة وحاولت ان أتطبع بأطباعه وكيفما يريد لكن مع تربية الأبناء الأمر زاد صعوبة وهودائما ماينتقدني ولا يعجبه تصرفات الأولاد ولايحبني ان أذهب لأهلي كثيرا ولايحب أن يختلط ابنائي بأبناء أخواتي ولكنه لايمنعني من الذهاب

    إلى هنا كانت هذه مقدمة لمشكلتي فهذه بداية المشكلة أما مشكلتي الرئيسية هي أني عصبية وأحيانا بسبب ضغط زوجي علي ومايريده مني بالتعامل مع الأبناء أحس وكأني لا أطيق أبنائي وخاصة ابني الأكبر 6سنوات هو طفل ذكي جدا وحساس ولكنه كثير الحركة ويضرب أخته الوسطى كثيرا ولا يسمع كلامي ومن جديد أصبح يتعامل مع أخوه الرضيع بعنف

    واحيانا يقبله بشدة حتى يبكي وطبعا أنا مشكلتي أن ردة فعلي الأوليه دائما أني أضربه وأوبخه أو أقرصه بقوة أو أصرخ في وجهه أبوه لايتدخل في طريقةتربيتي له ولايعترض حتى لوضربته لكن المهم عنده أن لا يخطئ الولد وزوجي مشغول كثيرا ويحبه الأولاد ويسمعوا كلامه ولا يستعمل معهم اسلوب الضرب ولكنه دائما يلقي بالحق علي إن أحس بتصرفاتهم شيء خطأ

    أنا كل مايقهرني أنني أحزن على ابني الأكبر والبنت الوسطى ايضا خاصة عندما أضربهم ونفسي أتخلص من هذه العادة البشعة ياألله كم أكره نفسي بعدما يناموا أجلس أبكي لأني ضربتهم حاولت مرات كثيرة أن أستخدم معهم اسلوب عقاب آخر لكني فشلت ولا يشفي غليلي إلا عندما أقوم بضربهم

    مع العلم ان ابني الأكبر أعاني معه حتى قبل ولادتي الطفل الجديد ولكنه زاد أنا أعرف ان الضرب لا يجدي نفعا ولايربي أرجووك ساعدني لأتخلص من عادة الضرب هذه وكيف أتعامل معهم بهدووء أكثر خاصة ابني الأكبر أحس أحيانا أني أضربه كالذي يريد الإنتقام

    اود ان أذكر لك ياسيدي أني وانا صغيرة كانت امي وأحيانا أبي يستخدمون معي وإخوتي اسلوب الضرب كعقاب وابي تزوج بأخرى وكانت طفولتي غير سعيدة ولا أحب تذكرها فهل لهذا علاقة بعادة ضربي لأبنائي

    سيدي العزيز مع ان ابي امام وزوجي امام مسجد ايضا ويدرس الشريعة ماجستير إلا اني أحيانا أقطع بالصلاة أرجوو منك الدعاء ولا أعرف ان كان هذا الشيء يفيدك ايضا ولكني سأقوله

    بالرغم من ان زوجي رجل مثقف وعاش بأمريك قرابة عشرين عام إلا أنه لايسعدني جنسياوحاولت إخباره كثر من مرة بالأمر ويقول لي ماذا أفعل كي اسعدك فأخبره ماذايفعل ولكني لا أحس انه يبذل الجهد المطلوب ودائما ما يلقي بالسبب إما على مايشغل تفكيره من دراسة والإمامة أو على تقصيري في شؤون البيت إن قصرت

    وحتى أصبحت مرات كثيرة أخبره اني وصلت للنشوة ولكن بالفعل لالم أصل فقط كل هذا حتى لايمل مني اوينزعج وأحيانا يقول لي ابحثي عن طلاب العلم على مدى الزمن تجدين أنهم لايتزوجون بسبب انشغالهم بالعلم فأحزن وهويجلس اسبوعين وثلاثة وشهر لا يطلب مالجنس وان طلبه انا لا أستمتع فهل لهذا الأمر ايضا علاقة بعصبيتي وضربي لأبنائي

    ونسيت أن اخبركم أن ابنتي الوسطى صحيح انها هادئة ومسالمة ولكنها ايضا لاتسمع كلامي فأضربها ايضا‎ ‎واحس بحب كبيير نحو ابني الرضيع وهو الوحيد الذي يهون علي غضبي أحيانا . آسفة على الإطالة وارجو منكم ان تجيبوني بأسرع وقت وجزاك الله كل خير

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2013-07-10

    أ. أمل عبد الله الحرقان



    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

    حياك الله أختي أم فارس ، وأسعدنا تواصلك معنا، ونسأل الله أن يوفقنا لما يكون سببا مباركا لحل مشكلتك.

    أختي وفقك الله أسأل الله أن يبارك لك في زوجك وأبنائك ، قد حباك الله بنعمة كبرى زوج متفاهم ومتفهم لحاجاتك وهو متعلم ومستقيم ويهتم بأبنائه وتربيتهم ويحثك للاهتمام بذلك ، كما حباك الله بأبناء أذكياء أسوياء ، أقول لك ذلك حتى تتأملي فضل الله عليك وتستشعري عظيم نعمائه فيما حباك فيجعلك هذا تشعري بالرضا كما يدفعك للحفاظ على هذه النعمة ورعايتها حق الرعاية.

    أختي المباركة قد لخصت مشكلتك في العنوان الذي وضعته لاستشارتك:
    (أمنيتي أن أتوقف عن عادة ضرب أبنائي) ، بالفعل ضرب الأبناء وتوبيخهم وعقابهم - انتقاما وتنفيسا وليس تأديبا - أسلوب غير صحيح في التعامل مع مشكلات الأبناء ، ولن يكفر عنه الشعور بالذنب أو البكاء ، بل سيحفر في أنفسهم ذكريات أليمة تبقى معهم حين يكبرون كما بقيت معك ذكرياتك الأليمة ، وتفسد صورتك الجميلة في أذهانهم.

    أختي أم فارس وضحت خلال عرضك للمشكلة أن الضرب لن يجدي نفعا ، كما أشرت إلى حب أبنائك لزوجك واستماعهم لكلامه وهو لا يضرب ، كما عبرت عن ألمك وحزنك لأسلوب تعاملك العنيف مع مشكلات أبنائك ، وتتمنين لو تتوقفين عن هذا الفعل ، وهذا يدل على إدراكك للمشكلة ، لكن ماذا عن فهمك لأسبابها؟

    لكل مشكلة أسباب وتحديد الأسباب وفهمها هو مفتاح حلها ، وقد حاولت وفقك الله سرد عوامل عدة قد تكون سببت أو ساهمت في وقوع هذه المشكلة في تعاملك مع أبنائك ومن العوامل التي ذكرتها:

    1- وجود فارق ثقافي وتربوي بين أسرتك وأسرة زوجك.
    2- عجزك عن تحقيق متطلبات زوجك في تربية الأبناء بسبب عدم تعودك على نمط الحياة التي يريدها.
    3- الضغط الذي يمارسه زوجك عليك في مجال تربية أبنائكم خاصة عندما يحملك مسئولية أخطاء الأبناء.
    4- المشكلات التي مرت بك في مرحلة طفولتك .
    5- وجود مشكلة في علاقتك الحميمية مع زوجك.

    أختي أم فارس قد تكون تلك الأسباب قد ساهمت في تفاقم المشكلة لكنها ليست السبب الحقيقي للمشكلة، السبب الحقيقي يكمن في فهمك للمعنى الصحيح للتربية، التربية ليست صراع بينك وبين أبنائك، التربية هي إدارة علاقتك بأبنائك بنجاح ، فتساعدينهم على فهم واجباتهم ليقوموا بها، ومعرفة حقوقهم فيطالبوا بها، وأيضا تلتزمين بهذه القاعدة فتمنحينهم حقوقهم وتقومين بواجباتك نحوهم ، ونقصد أن يكون أسلوب تعاملك مع أبنائك صحيح بصرف النظر عن النتيجة فالتوفيق بيد الله ، وغالبا ستحصلين على نتائج رائعة عندما تستخدمين أساليب صحيحة في التعامل مع أبنائك، وإليك عدد من الخطوات العملية ستمكنك من التعامل الصحيح مع أبنائك كما ستحقق لك بإذن الله ما تتأملين فيهم من صلاح وأدب وخلق وهي خطوات مجربة ثبتت فاعليتها وجدواها:

    1- أصلحي ذاتك:
    فاقد الشيء لا يعطيه ، فكوني قدوة صالحة لأبنائك في كل شيء، وأول ما تبدئين به صلاتك ، فالصلاة راحة للمؤمن من كل هم ، وباب التوفيق له في جميع شأنه، كيف لا تكون كذلك ؟! وهي صلة العبد بربه، ولئن عذرنا أحدا في تقصيره في صلاته فمثلك لا يعذر ، وقد خرجت من بيت دين لبيت دين، وكان سبب اختيار زوجك لك تدينك ، وكوني قدوة في تعاملك وتذكري أن أبنائك مرآه تعكس طريقة تعاملك معهم ، والخلل الذي يظهر في سلوكياتهم إنما هو بسبب أخطائك في التعامل معهم.

    2- احتسبي واستعيني بالله:
    احتساب النية الخالصة لله في تربية الأبناء واستشعار أن كل ما تبذلينه من الجهد في تربيتهم تنالين عليه عظيم الأجر والثواب من الله خير عون لك على التحمل والصبر في مسيرة تربيتك لأبنائك، كما أن الدعاء لهم بالتوفيق والصلاح في كل حين وطلب العون من الله على تربيتهم هو خير زاد لك ولجميع الآباء والأمهات.

    3- استمتعي بصحبة أبنائك وأحبيهم:
    استمتعي بأبنائك ، استشعري نعمة الله عليك فيهم، احمدي الله على ماحباك، تذوقي طعم محبتهم جميعا كما تتذوقين محبة طفلك الرضيع ، عندما تنجحين في ذلك ستنقشع سحب كثيفة كانت تغطي عينيك وتحجب عنك رؤية كم أنت سعيدة بلعبهم وعبثهم وإزعاجهم وطلباتهم مهما تكررت، كما سيزيل من نفسك الشعور بالنقمة عليهم كلما تصرفوا تصرفات خاطئة.

    4- قرري الآن:
    القرار بيدك فقرري ونفذي ، لا عنف بعد اليوم مع أبنائك، فالانفعال والغضب والقسوة وأساليب العقاب البدني والنفسي لن تحل المشكلات ولن تعالج السلوكيات الخاطئة للأبناء، بل ستؤدي لا محالة إلى نتائج عكسية لا تحمد عقباها، فتوقفي وحسبك ما مضى من ألم لك ولأبنائك، وارفعي شعار: (أفكر ثم أتصرف مع صغيري)، حتى لا تكون تصرفاتك نحو أبنائك ردود أفعال انفعالية عشوائية غير مدروسة.

    5- ابدئي حياة جديدة ذات نكهة مميزة:
    حرري حياتك وحياة أسرتك من حياتك السابقة في بيت أهلك وحياة زوجك في بيت أهله، فليس صحيح أن تكون أسرتك نسخة من أسرة زوجك، وليس صحيح أيضا أن تسمحي للأخطاء التي عشتها أن تلقي بظلالها على حياتك الأسرية.

    5- تعلمي عن التربية أكثر:
    التربية علم ومهارة وفن التعامل مع الأبناء، تنمو مع الأيام والليالي بشرط أن تبدئي من اليوم في تعميق فهمك وزيادة معلوماتك وصقل مهاراتك في التربية بالقراءة والاطلاع واستشارة أهل الخبرة والالتحاق بالدورات، وفي موقعنا المستشار كثير من المواد ستنفعك بإذن الله، ولعل من القواعد الجميلة التي تنفعك بداية هذه القاعدة :
    (النجاح الحقيقي في تربية الأبناء لا يكون بمنعهم من السلوكيات الخاطئة ووقايتهم من التعرض للمشكلات ، بل في حسن التعامل مع تلك السلوكيات والمشكلات حين يقعون فيها ، والذي يبدأ بتقبل المشكلة وليس قبولها ، ثم التفكير الإيجابي في حلها والتعاون مع الأبناء في تجاوزها دون أثار سلبية على حياتهم في المستقبل).
    وبعد تعمقك في التربية واتقان مهاراتها ستجدين أنك قد لا تحتاجين لأبنائك الصغار أي نوع من أنواع التأديب لأنهم سيكونون بإذن كالعجينة اللينة بين يديك.

    6- تعلمي عن أبنائك أكثر وأكثر:
    أبنائك لهم خصائص واحتياجات في كل مرحلة من مراحل عمرهم ، ومعرفة هذه الخصائص وفهمها تمنحك مفاتيح التعامل معهم ، وأبنائك مازالوا في مرحلة الطفولة المبكرة لهم أحاسيس مرهفة وعقول مفكرة، لهم احتياجات عدة ، يحتاجون الإيمان والحب والاحترام والشعور بالانتماء والشعور بالفخر والقدرة على الإنجاز والإقناع فيما يطلب منهم ، ويحتاجون إلى التعلم والتوجيه والتثقيف في مناخ آمن يسوده المرح ويحقق لهم الترفيه، كما يحتاجون أن يتحملوا المسئوليات ونتائجها كل حسب عمره، وبقدر ما تتمكنين من إشباع حاجاتهم بأساليب صحيحة سينشئون بإذن الله نشأة صالحة وستكون استجابتهم لك كبيرة في ما توجيهنهم به.

    7-اعقدي اتفاقية التعاون:
    عندما تعملين على تحقيق الخطوات الست السابقة قد تستغنين عن الخطوة السابعة لتعزيز علاقتك مع أبنائك لكن هذه الخطوة بحد ذاتها جميلة ورائعة ،
    أختي أم فارس زوجك شريك حياة وليس مشرفا عاما تخشين تفوقه وذكاءه فتجعلين صفاته هذه مشكلة ، بل هو بصفاته التي ذكرتها التفاهم والذكاء والحرص على تربية أبنائه ملائم جدا ليكون مستشارك التربوي الخاص ، اجلسي معه وتناقشي معه حول مشكلات الأبناء وأفضل الطرق للتعامل معها، تحاورا عن طموحاتكما حول الأبناء ، خططكما التربوية ، عن كل شيء يخص الأبناء ، وستجدين بعد فترة أنك تخلصت من شعورك نحوه بأنه مراقب يسبب لك ضغطا نفسيا، بل سيتحول إلى معاون ومرشد.

    ختاما أختي لمسنا منك فهما عميقا للعوامل المتداخلة في حياتك ودافعا ذاتيا نابعا من داخلك لحل المشكلة ، ونحن واثقون أنه خلال عدة أسابيع ستتمكنين من تجاوز المشكلة بإذن الله، وفيما يخص مشكلتك في علاقتك مع زوجك فأقترح إرسالها في استشارة مستقلة للموقع فحلها سيوثق علاقتك مع زوجك وسيكون له أثر إيجابي كبير على علاقتكما بأبنائكما.

    نسأل الله لك التسديد في تربية أبنائك والإعانة والقبول.


    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات