هل سيحتمل قلبي نصف رجل ؟

هل سيحتمل قلبي نصف رجل ؟

  • 32766
  • 2013-06-23
  • 1930
  • زينب


  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    أردت اخذ المشوره من حضرتكم في معضلتي وهي كالتالي : انا فتاة ابلغ من العمر 20 عاماً ، قبل عامان ( وانا في عمر 18 ) تقدم لخطبتي شاب على خلق ودين وتمت الخطبه على خير ، وقد طلب محادثتي ل التعارف قبل عقد القران بموافقة ولي امري ..

    وتم ذلك وكنا على قدر كبييير من الانسجام والمحبه والتآلف . وكان فارس احلامي المنتظر وقد قمنا على عمل مخطط كامل لحياتنا المستقبليه وبنينا احلاماً وآمال وسعادتنا لا توصف . ولكن حدث مالم يكن بالحسبان ، خلاف عائلي نتج عنه رفض ولي امري ان يتم عقد القران

    حاولنا وحاولنا لكن دون جدوى .. وبعد فتره عقد قرانه على فتاة اخرى ، وبقية انا اصارع الهم وحدي ، حيث انني لم استطع ان اقبل بأي خاطب يطلبني . فلا استطيع ان اتخيل حياتي مع انسان غيره ابد البتا..

    وبالرغم قصر فترة زواجه إلا انه قام بطلبي من اهلي لأكون له زوجه ثانيه . مع العلم بأن زوجته لم تقصر بأي حق من حقوقه كما يقول الا اني حبه الاول و امنيته الوحيده بهذه الحياه .

    والعجيب في الامر ان اهلي وافقو على هذه الزيجه بشرط ان اكمل دراستي اولاً ثم نعقد القرآن . ( و ذلك ليأسهم من موضوع زواجي ورفضي القاطع للخاطبين ، وندمهم الشديد على ماتسببو به من دمار مستقبلي )وهاهو الآن ينتظر ذلك الموعد بفارغ الصبر ( تخرجي من الدراسه )

    لكن المشكله في الامر هي انا فقد تداخلت المشاعر والاحاسيس بقلبي وصرت لا افهم نفسي : فانا سعيده لتجدد امل لقائي به ، وسعدة بأني سأظفر ولو بنصف حلمي خيراً من عدمه ولكن المششكله هي ان : لا رغبة لي ان اكون رقم 2 في حياته . واعيش مع نصف رجل .. اتقاسم مع شريكتي حياتي وحبي ومستقبلي ( فانا اعشقه ولا اظن ان قلبي يحتمل هذه الحياه )

    مع العلم انه قال في نص رسالته : ( كل ما تجديه مني من دلال وحب وكلمات الغزل ستجدها هي ايضاً ، فلها مثلما لكي و لكي حرية القرار ) وانا اوافقه على ذلك لأني اوصيته عليها مسبقاً وحاضرا والى الابد واوصيته بالعدل مستقبلاً ، فلا ذنب لها ولا ذنب لي . وكلما اهتم بها ارتفع قدره لدي وزاد اعجابي به ولكن ترتفع غيرتي عليه في آن واحد

    وتأتيني افكار بأني في عمر الزهور وأستحق حياه افضل ، فلما ارمي نفسي بجحيم الغيره . وتارةً تجتاحني افكار بأن كل فعل و كل كلمه ستقال لي ليست لها معنى ، لأنه قالها لها ايضاً . فلا خصوصيه ولا جمال ولا معنى في حياه كهذه وتارةً اتذكر ايام خطبتي الاولى وكيف كانت سعادتنا حيث اني كنت ملكة حياته الوحيده

    فهذه الافكار تكاد تخنقني ، وتحرق قلبي . فكرت وفكرت بموضوع هذا الزواج ، لكن لا أرى خيار امامي .. فزواجي بغيره مستحححيييل فحبه بقلبي اعماني عن جميع رجال الكون . وهو امنيتي وللقائي به هو هاجسي الوحيد ولكن ...!

    قطعت له وعداً ، اذا لم استطع قتل الغيره بقلبي خلال هذه الفتره فلن اتزوج به حتى وان عشت عمري وحيده وان تزوجته وبقلبي الغيره لن اظهرها له وسأعاملها كأخت وصديقه بل اعز وابتسامتي لن تفارقني ( لكن سأحترق بيني وبين نفسي وأعيش على ابتسامه كاذبه ) وهذا مالا اريده

    اقسم برب العزه اني اريده ولكن المخاوف تكاد تقتل سعادتي فبما تنصحونني أعيش وحيده ام اتزوجه !؟ وان تزوجته كيف اقتل غيرتي منها قبل عقد قراننا ؟! وان تم زواجنا فما الصواب كتمان الغيره ام اظهرها له وافضفض له عما يجول بخاطري ؟! كيف تكون الحياه جميله بوجود شريكه ؟! كيف اكسب مودتها واظهر لها اني لن اغير زوجها عليها وما لا ارضاه لنفسي لن ارضاه عليها !؟

    اسئله كثيره تجتاحني ..همسه : انا اسعى الى حياه مستقره هادئه في ظل رضا ربي قبل رضا زوجي ، وعلى ذلك اتمنى ان اجد مشوره تريحني من هذا العذاب

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2013-07-21

    د. إبراهيم بن صالح التنم


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    أسعدني كثيراً قراءة رسالتك, فقد كتبتها بدم قلبك, لكني رأيت في أسطرها نفساً محبة وقلبا صادقا وعقلاً حكيماً.

    أخيتي الكريمة:

    لا أخفي عليك أن اختياركِ لأحد الطريقين: إما الاقتران بهذا الرجل كزوجة ثانية أو ترك الزواج من أي رجل البتة خيار صعب جداجدا.

    إذ لكل منهما مصالح ومفاسد أو قولي: إيجابيات وسلبيات.

    إن جلوسك بدون زوج واختيار هذا الرأي لا تؤيده نصوص الشريعة ولا العرف ولا العادة.

    فمهما عللت وعللت من مصالحه, فإني أقول لك: هي مصالح آنية ووقتية ستحتاجين بعد فترة من العمر الزوج وكذا الولد من الذكور والإناث, الذين سوف يسعدونك ويملئون عليك حياتك..

    إن التفكير في ترك هذا الرأي وعدم الاهتمام به هو من الخطورة بمكان على مستقبلك وحياتك.

    وأيضاً فإن اقترانك بهذا النكاح كزوجة ثانية هو معرض لكثير من المتاعب والمصاعب, لا سيما وأنك تذكرين قوة غيرتك وتدفق إحساسك وشعورك.

    لكن تأملي كثيراً في مدى قدرتك على التغلب على غيرتك, ومدى عدل الزوج بينك وبينها لا سيما وقد ذكرت عنه أنه حريص على هذا العدل والإنصاف.

    ولا يغب عن بالك أن الزوج مهما حاول تحقيق السعادة والطمأنينة لكما سيظل بشراً يخطئ ويصيب, وتكتنفه الهموم والأحزان, فتتعسر أحيانا الحياة معه, ولذا كان لا بد من الصبر عليه ومعه في آن واحد.

    أخيتي: ستسير الحال بكما لو أنك اتخذت قرار الاقتران بهذا الرجل, لكن سيتوقف تحقيق السعادة أو حصول النكد والحزن على مدى تفهمكما لهذه الحياة.

    أخيتي الكريمة زينب:

    هناك خيار ثالث -أعرف أنه ليس مناسبا لك في الوقت الراهن لكن تأملي نتائجه ومنافعه في المستقبل- ألا وهو الرضا بزوج آخر مناسب لك في صفاته وأخلاقه ومكانته.
    لا تقولي لي: هذا مستحيل, بل هو ممكن, لو استطعت أن تخرجي من هذه الدائرة الضيقة التي ألزمت نفسك بها.

    الكون فسيح جداً جداً, وفيه من الأزهار والرياحين ما هو مناسب لنا كثيراً.
    انظري رعاك الله:

    إذا لم تستطيعي تحمل سلبيات الاقتران بهذا الحبيب كزوجة ثانية, فليس لك إلا خيار الاقتران برجل آخر مناسب لك.

    تذكري قصة أم سلمة رضي الله عنها فقد كانت تحب أبا سلمة حباً شديدا, فلما توفي قالت: ما كنت أظن أن الله سيخلف علي بخير منه فاخلف الله عليها خيرا منه هو النبي صلى الله عليه وسلم.

    تأملي كثيرا في المستقبل والزمي دعاء أم سلمة: اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها, ستجدين بعدها أهمية الزواج سواء بهذا الزوج أو بغيره, ولنا في الواقع قصص كثيرة شبيهة بقصتك, فمنهن من ندم لترك الزواج, ومنهن من سعد عندما اتخذ أسباب السعادة.

    وفقك الله وأسعدك ويسر لك الخير حيثما كنت.


    • مقال المشرف

    قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


    أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات