لماذا تحادثين الشباب ؟

لماذا تحادثين الشباب ؟

  • 32538
  • 2013-05-31
  • 1387
  • أم مهند


  • لدي لبنة تبلغ من العمر 19 عاما وقد أمسكت بها أكثر من مرة تتكلم في الجوال مع الشباب ووعدتني بأن لا تعود لهذا الفعل مررة أخرى لكنها لا تلبث أن تعود مع الهم بأني جربت معها عدة أساليب كالعقاب والحرمان والأسلوب الحسن لكن لا فائدة

    وعندما سألتها عن سبب محادثتها للشباب أجابتني بانه لا يوجد سبب وكذلك عندما حادثها والدها اكتفت بالسكوت وعدم الرد أصبحت أتمنى التخلص منها ارجو مساعدتي .
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2013-07-02

    الشيخ أمير بن محمد المدري


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    الأخت الفاضلة/ أم مهند حفظك الله.

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :

    فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك المستشار، فأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يبارك فيك، وأن يثبتك على الحق، وأن يعينك على مساعدة أبناءك وبناتك على سلوك الطريق المستقيم، كما نسأله جل جلاله أن يجنبنا وإياك وأبناءك وأبناءنا وأبناء المسلمين جميعًا الفواحش والفتن ما ظهر منها وما بطن، إنه جواد كريم.

    الأخت الكريمة:

    بارك الله فيك وفي حسن تدبيرك وفي حرصك على ابنتك ، وإن ما قمت به فعلاً هو نوع من العلاج الموفّق، ومن الممكن عن طريق الإقناع المستمر والمتابعة الدقيقة أن يتوقف هذا الأمر - بإذن الله تعالى - ولكن أتمنى - بارك الله فيك – منك ما يأتي:
    أولاً: مزيدًا من التواصل والحديث معها بصفة شبه يومية، حتى وإن كانت غامضة معك، فإنك تستطيعين الآن انتشالها من هذا المنزلق أو المنعطف الخطير الذي قد يؤدي إلى فساد دينها وقيمها وأخلاقها.

    ثانياً :البنت في سن حرج يصعب عليك تفهمها وهي محتاجة لحضنك ضميها من وقت لآخر واخبريها كم تحبينها ,ففي هذا السن معظم المراهقين يحتاجون لمن يسمعهم ويحسسهم بقيمتهم ولعل البعض بهذه الطريق يلفت نظر الوالدين.

    ثالثاً:أعتقد أن الفتاة في مثل هذا العمر تمر بمرحلة مراهقة ، ويجب أن تتعاملي معها بحذر،وتحاولي إصلاحها ، وتكلمي معها بصراحة وعامليها كأنها صديقة ..وهذا لا يمنع من استخدام بعض الحزم معها والتشدد ولا تفرطي فيه لكي تعرف غلطتها وان ما تفعله سوف يعود عليها بالندم .

    رابعاً: أتمنى مواصلة النصيحة والتوجيه، والحديث في هذا الموضوع كلما أتيحت الفرصة، والتهديد أيضًا بأنك قد تمنعينها من التعليم تمامًا، وأنا لا أريد حقيقة أن أحرمك من ذلك، وأريدك أن تواصلي تعليمك بسهولة ويسر، ولا أريد حقيقة أن تُحبسي في داخل البيت وتنقطع علاقتك مع الحياة كلها).

    خامساً:حاولي - بارك الله فيك - بالترغيب والترهيب والرفق، مواصلة الحديث معها، وتعاهدي معها على أن تكون صادقة معك، ومن الممكن أن تأخذي عليها عهد الله تعالى، على اعتبار أن هذا الأمر قد يكون أحيانًا مخيفًا بالنسبة لبعض الأبناء والبنات عندما تمد يدها لتضعها في يدك وتقول: (أعاهدك بأني لن أفعل شيئًا مرة أخرى) فهذا الكلام من الممكن أن يكون له دور في صرفها ومنعها.

    سادساً: حاولي التعرف على صديقاتها والتواصل معهم، فإذا كانت ابنتك لا تقبل النصيحة وتحاول أن تُخفي عنك هذه العلاقة، فقد تجدين في صديقاتها من تقبلها ومن تتبناها بل ومن تكون سببًا في إنقاذ ابنتك إن استطاعت إلى ذلك سبيلاً.

    سابعاً: التذكير بالآثار المترتبة على هذه العلاقة، وأنه إذا تقدم لك أحد للزواج للارتباط بك والزواج منك وعلم أن لك علاقة بشخص آخر فهل تتصورين أنه سوف يقبلك زوجة له؟! ثم بيني لها أن هذا نوع من الخيانة، وأن التي تخون في هذا الأمر قد تخون في غيره، وأن مواصلة الحديث مع الشباب بهذه الكيفية سيؤدي إلى رقة الدين وإلى سهولة الوقوع في المعاصي التي لا تُحمد عقباها.

    ثامناً:ذكّريها أيضًا بالخوف من الله تبارك وتعالى، وأن الله عندما حرم الخلوة بالنساء وحرم التواصل بين الرجال والنساء إنما فعل ذلك صيانة لعرض المرأة المسلمة، حتى لا تكون ألعوبة في أيد الذئاب من الرجال.

    تاسعاً: اجتهدي بارك الله فيك في قطع كل وسائل الاتصال عن هذا الشاب في المرحلة الأولى، حتى تستطيعي أن تجعلي معظم الأوقات تمر دون أن تتكلم معه، لأن وجود وسائل الاتصال في يد البنت أو قريبًا منها يجعل التواصل بينها وبين أي إنسان سهلاً ميسورًا، أما لو قطعناها ولو بنسبة خمسين أو ستين أو سبعين أو ثمانين بالمائة فإننا سنقلل فترة الخطر، لأن تكرار التواصل سيؤدي إلى مزيد من التعلق وإلى مزيد من الحب وإلى مزيد من الارتباط، ومن ثم يكون من المتعذر عليها التوقف عن ذلك في المستقبل، حتى وإن أعطيتموها أنتم فرصة للتواصل معه.

    عاشراً: لابد فعلاً من قطع وسائل الاتصال في المرحلة الأولى، ومن الممكن إذا كانت تذهب إلى المدرسة أن تمنعيها من الذهاب في أحد الأيام، وقولي لها: (لا تذهبي اليوم إلى المدرسة، أنا من الممكن أن أمنعك من الدراسة نهائيًا، ولكن أنا عاهدتك وتكلمتِ معي ووعدتني بأنك لا تتواصلين معه، إلا أنك ما زلت تخالفين وتنقضين العهد وتخلفين الوعد، ولذلك لا تذهبي اليوم إلى المدرسة) سوف تبكي وتبكي وتحاول أن تفتعل أعذارًا، ولكن قولي لها: (لن تذهبي اليوم إلى المدرسة، فلم ولن تذهبي إليها) حتى تشعر بأنه من الممكن فعلاً أن يتم تطبيق عقاب عليها أكبر، ولكن هذه النقطة نجعلها بعد استنفاد الوسائل الميسورة في عملية النصح والتوجيه والدعوة والدعاء.

    حادي عشرً:توجهي إلى الله عز وجل بالدعاء أن يحفظها الله تعالى وأن يحفظ إخوانها وأخواتها، وألحي على الله تبارك وتعالى بذلك، لأنه لا يرد القضاء إلا الدعاء، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، أي ينفع في تغيير الواقع وفي تغيير المستقبل، فأكثري من الدعاء لأبنائك وبناتك كما دعا الأنبياء والمرسلون واصبري وما تمنيت الخلاص منها إلا حباً لها ،اشعريها بهذا الحب.

    أسأل الله تعالى أن يحفظها من كل مكروه وسوء، وأن يجنبها الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يحفظها من كيد شياطين الإنس والجن، هذا وبالله التوفيق.

    • مقال المشرف

    قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


    أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات