ابنتي عاصفة !

ابنتي عاصفة !

  • 3203
  • 2006-12-21
  • 2929
  • أم عاصم


  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بارك الله في جهودك فأنتم تأخذون من أوقاتكم الثمينة لصلاح المسلمين

    لدي مشكلة بسيطة في ابنتي الكبرى التي تبلغ من العمر 13 سنة.

    حيث أنها باختصار كالعاصفة طوال النهار ترفض أي طلب آمرها به
    وتحاول باستمرار الإيقاع بين اخوانها( فتنة)
    بل لا تكتفي بذلك إنما تمد يدها عليهم مستصغرة لهم، وخاصة اختها الصغيرة ذات الثماني سنوات بحيث أنها تسكتها إذا تحدثت وتقمعها بدون سبب، فتحاول إلغاء شخصيتها وخصوصيتها في أغراضها، أما هذه الصغيرة فهي متسامحة وخلوقة وتستغل الكبرى احترام الصغيرة لها..

    أكتشف كثيرا في مخابيء خاصة في خزانة ملابسها.. تحت سريرها .. حقائبها.. بقايا كميات هااااائلة
    _ولا أبالغ_من الشوكولاته والمشروبات الغازية التي تأخذها خلسة رغم احترام كل أشقائها لما هو معد للضيافة

    سؤالي كيف أتعامل معها؟ لأنني جربت كل الأساليب ولاحظت أنها تنضبط مع الضرب .. وأنا أكره هذا الأسلوب ولا ألجأ له.. لكن والدها يلجأ له لأنها تضطرنا له؟
    **ملحوظات:

    1-ابنتي تحاط باهتمام كبير من والديها(مدللة)
    ولا نبخل عليها بشيء ، ونعاملها مع أشقائها بالعدل في كل شيء بل _وقد يكون هذا خطأنا_ لها نصيب الأسد ..
    وتزداد تمردا واخوانها يزدادون احتراما وطاعة وانضباطا وينتقدونها
    2-كما أنها متفوقة في دراستها..
    3- تجد ذاتها في الإلقاء.

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2006-12-25

    أ.د.علي أسعد وطفة


    بسم الله الرحمن الرحيم .
    أختي الفاضلة أم عاصم : السلام عليكم ورحمة الله .

    فتاتك في الثالثة عشرة من عمرها وهي في أوج مرحلة المراهقة وهذه المرحلة كما تعلمين هي مرحلة صعبة ومعقدة بصورة عامة فالطفلة تكون في حالة انتقال من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الشباب والنضج . وعلماء النفس يؤكدون على تواتر الاضطرابات النفسية والانفعالات الطاغية للمراهق الذي يبحث عن ذاته ويواجه تحولات فيزيولوجية ونفسية واجتماعية كبيرة جدا وهذه التحولات الجارفة تضع الطفل في حصار القلق والتوتر والانفعالية وانفجارات الغضب والخوف والقلق على المصير وعدم القدرة على مواجهة متطلبات هذه المرحلة الصعبة . فالطفل المراهق يواجه تغيرات في نفسه ومن حوله ويرى نفسه في موقع المسؤولية الاجتماعية والأخلاقية التي لم يألفها بعد .

    ولهذا يوصف سلوك المراهق بأنه عاصف ، وأنت تصفين ابنتك بالعاصفة وأنت محقة بذلك ؛ فسلوك المراهق يتميز غالبا بالعنف والانفعالية الزائدة وهذا أمر طبيعي في سلوك المراهق . ما تعانيه ابنتك هو أمر طبيعي ينبع من طبيعة مرحلة المراهقة التي تمر فيها . ومع ذلك يجب عليك أن تأخذي خصوصية هذه المرحلة عند كل مراهق ؛ إذ يمكن للظروف التربوية التي تحيط بالمراهق أن تجعل من مراهقته أكثر صعوبة ومن وضعه النفسي أكثر مرارة .

    وفي حالتك أنت فابنتك هي الكبرى ويبدو أنها كانت تحظى بالغنج والدلال سابقا وفجأة تجد نفسها في مهب العقاب والحساب في أصعب مراحلها دقة وخطورة . ويبدو أن الطفلة قد وقعت ضحية وضعية أوديبية تتمثل في دلال أبيها المميز لها وهي تخاف على مركزها المميز هذا من أختها الأصغر ذات الثمانية أعوام التي بدأت كما يبدو تحتل مكانا مميزا عندك وعند الأب وهذا من شأنه أن يثير غيرة وحفيظة الفتاة المدللة وأنت تعترفين بذلك .
    ما تعانيه ابنتك يا سيدتي هو أضغاث مرحلة المراهقة وهذه المعاناة نجدها لدى أغلب المراهقين في هذا العمر وهي مرحلة مؤقتة ستجد لها نهاية قريبة بإذن الله والمطلوب منك في هذه المرحلة :

    - أن تتفهمي ما تعانيه الفتاة الصغيرة من تحولات جسدية وأنت تعرفينها ففي هذه المرحلة تظهر الدورة الطمثية ويكون هذا الأمر كارثيا عند الفتاة الصغيرة وهنا يجب عليك كأم أن تحيطي الطفلة بالعناية والاهتمام وأن تساعديها بكل ما تمتلكين من محبة وعاطفة وحنان لمسعدتها في قبول وضعيتها الجديدة كامرأة شابة بالغة تطل على الحياة بشبابها ودورها الإنساني الجديد .

    - إياك والعنف فهذا يؤدي إلى مشكلات كبيرة قد تصل إلى حدّ الانحراف ؛فالتسلط والعنف يضاعف من آلام الفتاة ويؤذيها ويدمرها نفسيا فهي تحتاج إلى مزيد من الحب والعناية والرحمة والدعم والمساندة . أؤكد لك ذلك .

    - عاملي الطفلة بثبات وليس بتذبذب أي لا تعامليها تارة بالضرب وتارة بالمودة كما تفعلين فالمودة والرحمة والمحبة هي ما تحتاجه الفتاة .

    - في المستوى الاجتماعي يجب أن تعاملي الفتاة كأنها أصبحت ناضجة شابة راشدة فعليك أن تمنحيها الثقة والاحترام والتقدير وأن تساعديها في بناء علاقات اجتماعية سديدة ومميزة مع أقرانها وأخوتها .

    - اشغلي الفتاة بالنشاطات الدافئة وأشعريها بالمسؤولية . دعيها تشاركك في القرار وفي الحياة الأسرية وأن تساعدك في تدبير الحياة واتخاذ القرارات المناسبة للأسرة .

    - أشعريها بالمسؤولية الدائمة والحنان الدائم والحب الكبير وساعديها على اتخاذ خطواتها الأولى نحو الحياة القادمة.

    - تفهمي سرّ غضبها من أختها الصغيرة . إنه خوف على مركزها الطفولي الذي تغادره وتتركه لأختها الأصغر التي ما زالت في طور الطفولة وهي مهيأة لتلعب دور الفتاة المدللة الغالية على قلب أبيها وأمها ( وهذا ورد في وصفك الجميل لابنتك الصغيرة الثانية ) .

    - الفتاة متفوقة كما تعلنين وعليك أن تساعديها في المحافظة على هذا التفوق . وما تلاحظينه من سلوكيات غير مألوفة هذا تعبير بسيط لا خطر منه عن مخاوف ابنتك التي تأخذ طابع النقلة من مرحلة الطفولة إلى مرحلة المراهقة .

    - وفوق ذك كله يجب أن تعلمي أن هذه المرحلة انتقالية تدوم لثلاثة أعوام تقريبا وسلوك الفتاة بمساعدتك وتفهمك لها سيعود إلى طبيعته ولكن هذه المرة سلوك شابة ناضجة متفهمة واعية رصينة قادرة على أداء دورها الإنسانية كامرأة شابة ناضجة تحضر نفسها لحياة إنسانية ومهنية واجتماعية تتسم بالعطاء والخصوبة .

    نأمل منك تفهم حالة الفتاة المراهقة ونأمل لابنتك أن تتجاوز هذه المرحلة نحو بر السلامة .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2006-12-25

    أ.د.علي أسعد وطفة


    بسم الله الرحمن الرحيم .
    أختي الفاضلة أم عاصم : السلام عليكم ورحمة الله .

    فتاتك في الثالثة عشرة من عمرها وهي في أوج مرحلة المراهقة وهذه المرحلة كما تعلمين هي مرحلة صعبة ومعقدة بصورة عامة فالطفلة تكون في حالة انتقال من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الشباب والنضج . وعلماء النفس يؤكدون على تواتر الاضطرابات النفسية والانفعالات الطاغية للمراهق الذي يبحث عن ذاته ويواجه تحولات فيزيولوجية ونفسية واجتماعية كبيرة جدا وهذه التحولات الجارفة تضع الطفل في حصار القلق والتوتر والانفعالية وانفجارات الغضب والخوف والقلق على المصير وعدم القدرة على مواجهة متطلبات هذه المرحلة الصعبة . فالطفل المراهق يواجه تغيرات في نفسه ومن حوله ويرى نفسه في موقع المسؤولية الاجتماعية والأخلاقية التي لم يألفها بعد .

    ولهذا يوصف سلوك المراهق بأنه عاصف ، وأنت تصفين ابنتك بالعاصفة وأنت محقة بذلك ؛ فسلوك المراهق يتميز غالبا بالعنف والانفعالية الزائدة وهذا أمر طبيعي في سلوك المراهق . ما تعانيه ابنتك هو أمر طبيعي ينبع من طبيعة مرحلة المراهقة التي تمر فيها . ومع ذلك يجب عليك أن تأخذي خصوصية هذه المرحلة عند كل مراهق ؛ إذ يمكن للظروف التربوية التي تحيط بالمراهق أن تجعل من مراهقته أكثر صعوبة ومن وضعه النفسي أكثر مرارة .

    وفي حالتك أنت فابنتك هي الكبرى ويبدو أنها كانت تحظى بالغنج والدلال سابقا وفجأة تجد نفسها في مهب العقاب والحساب في أصعب مراحلها دقة وخطورة . ويبدو أن الطفلة قد وقعت ضحية وضعية أوديبية تتمثل في دلال أبيها المميز لها وهي تخاف على مركزها المميز هذا من أختها الأصغر ذات الثمانية أعوام التي بدأت كما يبدو تحتل مكانا مميزا عندك وعند الأب وهذا من شأنه أن يثير غيرة وحفيظة الفتاة المدللة وأنت تعترفين بذلك .
    ما تعانيه ابنتك يا سيدتي هو أضغاث مرحلة المراهقة وهذه المعاناة نجدها لدى أغلب المراهقين في هذا العمر وهي مرحلة مؤقتة ستجد لها نهاية قريبة بإذن الله والمطلوب منك في هذه المرحلة :

    - أن تتفهمي ما تعانيه الفتاة الصغيرة من تحولات جسدية وأنت تعرفينها ففي هذه المرحلة تظهر الدورة الطمثية ويكون هذا الأمر كارثيا عند الفتاة الصغيرة وهنا يجب عليك كأم أن تحيطي الطفلة بالعناية والاهتمام وأن تساعديها بكل ما تمتلكين من محبة وعاطفة وحنان لمسعدتها في قبول وضعيتها الجديدة كامرأة شابة بالغة تطل على الحياة بشبابها ودورها الإنساني الجديد .

    - إياك والعنف فهذا يؤدي إلى مشكلات كبيرة قد تصل إلى حدّ الانحراف ؛فالتسلط والعنف يضاعف من آلام الفتاة ويؤذيها ويدمرها نفسيا فهي تحتاج إلى مزيد من الحب والعناية والرحمة والدعم والمساندة . أؤكد لك ذلك .

    - عاملي الطفلة بثبات وليس بتذبذب أي لا تعامليها تارة بالضرب وتارة بالمودة كما تفعلين فالمودة والرحمة والمحبة هي ما تحتاجه الفتاة .

    - في المستوى الاجتماعي يجب أن تعاملي الفتاة كأنها أصبحت ناضجة شابة راشدة فعليك أن تمنحيها الثقة والاحترام والتقدير وأن تساعديها في بناء علاقات اجتماعية سديدة ومميزة مع أقرانها وأخوتها .

    - اشغلي الفتاة بالنشاطات الدافئة وأشعريها بالمسؤولية . دعيها تشاركك في القرار وفي الحياة الأسرية وأن تساعدك في تدبير الحياة واتخاذ القرارات المناسبة للأسرة .

    - أشعريها بالمسؤولية الدائمة والحنان الدائم والحب الكبير وساعديها على اتخاذ خطواتها الأولى نحو الحياة القادمة.

    - تفهمي سرّ غضبها من أختها الصغيرة . إنه خوف على مركزها الطفولي الذي تغادره وتتركه لأختها الأصغر التي ما زالت في طور الطفولة وهي مهيأة لتلعب دور الفتاة المدللة الغالية على قلب أبيها وأمها ( وهذا ورد في وصفك الجميل لابنتك الصغيرة الثانية ) .

    - الفتاة متفوقة كما تعلنين وعليك أن تساعديها في المحافظة على هذا التفوق . وما تلاحظينه من سلوكيات غير مألوفة هذا تعبير بسيط لا خطر منه عن مخاوف ابنتك التي تأخذ طابع النقلة من مرحلة الطفولة إلى مرحلة المراهقة .

    - وفوق ذك كله يجب أن تعلمي أن هذه المرحلة انتقالية تدوم لثلاثة أعوام تقريبا وسلوك الفتاة بمساعدتك وتفهمك لها سيعود إلى طبيعته ولكن هذه المرة سلوك شابة ناضجة متفهمة واعية رصينة قادرة على أداء دورها الإنسانية كامرأة شابة ناضجة تحضر نفسها لحياة إنسانية ومهنية واجتماعية تتسم بالعطاء والخصوبة .

    نأمل منك تفهم حالة الفتاة المراهقة ونأمل لابنتك أن تتجاوز هذه المرحلة نحو بر السلامة .

    • مقال المشرف

    قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


    أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات