طلاق في ليلة الزفاف .

طلاق في ليلة الزفاف .

  • 3150
  • 2006-12-17
  • 2916
  • ابو البراء


  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أولا اشكركم على هذا الموقع الرائع وهذا الجهد الجبار في حل مشاكل الناس أحبتي أنا لدي مشكلة نفسية أسرية .

    مشكلتي أنني لآ أحب أن تحضر عائلتي أي زواج فيه منكرات مثل الغناء والرقص الماجن والاختلاط وغيرها من المنكرات التي لا تخفى عليكم ، اتفقت أنا وزوجتي على ذلك ولم نحضر مناسبات كثيرة ، والسنةالماضية كان زواج أخو زوجتي واختلفنا على الحضور وتوصلنا إلى حل وسط أن نسافر إلى الرياض لحضور الملكة فقط ونعود ولا نحضر الزواج وعندما وصلنا قررت زوجتي أن تحضر بالضغط من إخوانها وأخواتها وأخبرني أخوها أنها زعلانة وأنني أخطأت عليها بكلام كثير كله افتراءات من أجل أن يفتعلوا مشكلة حتى تجلس وتحضر الزواج ، فقررت أن أسافر وأنا في الطريق أرسلت لها رسالة طلاق .

    وبعد فترة شهرين تقريبا ذهبت واعتذرت منهم وأخذت زوجتي وأولادي ولي منها ثلاثة اولاد والآن وبعد مضي ثلاثة أشهر أعاني من حالة نفسية شديدة جدا تجاه زوجتي خصوصا أنني علمت أنها قد تم تصويرها في الزواج مع إخوانها واخواتهاوأنا لا أحب تصويرالنساء ابدا وكل يوم وأنا وزوجتي في مشاكل واصبحت افكر في الطلاق مرة أخرى حتى أرتاح منهاوما يتعبني أكثر هو أن إخوتها يجهلون كثيرا من الأمور وأخطأوا على بكلام كثير سيء جدا وهي ساكتة ولم تحرك ساكنا .
    أحبتي أرجو أن تكون رسالتي لها قبول لديكم وشكرا لكم .
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2006-12-17

    د. إبراهيم بن صالح التنم


    أشكر لك أخي الكريم مراسلتنا عبر موقعنا الالكتروني ( المستشار ), وأحمد لك ثناءك الجميل على الجهد المبذول فيه لحل مشكلات الناس, والتعاون معهم على الوصول إلى ما يعينهم على اختيار السبيل الأمثل لحل قضاياهم. كما إنني أوجه شكري لك لحرصك على صلاح أسرتك, واهتمامك بدينك وطاعتك.

    أخي الفاضل: لقد ذكرت أنك تمر بحالة نفسية وأسرية صعبة جداً ترتبت عليها آثار سلبية, ونتائج عكسية . سوف أتعاون معك على شيء من الأمل للوصول إلى حل مشكلتك أو التخفيف منها ، ثم يبقى لك الخيار بعد ذلك في الموافقة أو المخالفة.

    أخي الحبيب: ذكر الفقهاء- رحمهم الله- أن إجابة دعوة وليمة العرس تكون واجبة على الشخص المعين إذا لم يكن ثَمَّ منكر من الأغاني والرقص الماجن والاختلاط المحرم ونحو ذلك, فإن اشتملت الدعوة على شيء من المنكرات فإن المدعو إليها إذا كان يستطيع الإنكار لوجاهته أو ولايته أو هيبته فإنه يجب عليه الحضور والإنكار, وأما إذا لم يستطع الإنكار فلا يجوز له الحضور؛ لأنه من قبيل التعاون على الإثم والعدوان.

    أخي الكريم: لقد اتفقت أنت وزوجتك على السفر من بلدكم لحضور مناسبة زواج أخي الزوجة في الرياض, وهذا بلا شك حسن وفاء منك وأداء واجب لأرحامك وأصهارك, كما أنه دليل واضح على محبتك لزوجك ومودتها لتلبيتك طلبها, لكنك فوجئت بتصرفات منها لم تخطر لك على بال, ثم امتد الأمر واستشرى إلى وجود نزاع بينك وبين إخوانها مما كدر عليك صفو ذهنك وسلامة قلبك - ويظهر لي من رسالتك أنك رجل مرهف الشعور شديد الإحساس - مما جعلك تخرج مغضباً, وتبعث إليها برسالة طلاق, ثم بعد مضي شهرين رجعت معتذراً وأخذت زوجتك, لكنك الآن تعيش حياة قلقة متوترة مليئة بالنزاع و الشقاق.

    أخي السائل: تأمل ما سأذكره لك جيداً عسى أن تجد فيه شيئاً ينفعك ويعينك على تجاوز محنتك :

    1- أوصيك أن تنسى أو تتناسى هذه المواقف التي حصلت من زوجتك أو من إخوانها, وحاول أن تتغافل عن ذلك حتى تستطيع أن تبدأ صفحة جديدة ملؤها السعادة والسرور والغبطة, فقد نقل عن الإمام أحمد بن حنبل-رحمه الله- أنه قال: حسن العشرة تسعة أعشارها في التغافل.

    2- انظر جيداً إلى زوجتك وصفاتها وأخلاقها, وما هي عليه من الخير والتقى, وقارن هذا الخير الكثير الذي فيها بالأخطاء القليلة الصادرة عنها, ثم كن عادلاً . نعم عادلاً في إصدار الحكم عليها, فإنك تجد أن شرها وأخطاءها القليلة سوف تذوب وتتلاشى في خيرها الكثير الوفير, قال المصطفى صلى الله عليه وسلم: ( لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره خلقاً رضي منها خلقاً آخر ) .

    3- ابتعد عن إخوة الزوجة - مهما استطعت - ما دمت بهذه النفسية وما داموا يسببون لك القلق والتوتر - سيما إذا كانت بينكم مواقف سابقة - واترك فرصة للزمن تعالج شيئاً مما علق بالنفوس . لا تمنع زوجتك من صلة أهلها ما داموا مستمرين على حسن استقبالها وجميل إكرامها هي وأولادها .

    4- يقولون في التغلب على المصيبة : صغّرها وتصغر , وكبّرها وتكبر , فأنت لا تكبر هذه الأخطاء حتى لا تكبر المشكلة, وهذا الخطأ الصادر من الزوجة بالتصوير في العرس, لا يجوز لك أن تطمس به خير هذه المرأة كله, بل ليكن في إطاره الصحيح لا سيما إذا جاءت المرأة معتذرة متأسفة.

    5- ابتعد عن الحساسية المفرطة تجاه مثل هذه الأخطاء, فكل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون, فالله تبارك وتعالى يغفر زلة المخطئ وذنب العاصي, فلتكن أنت ممن يعفو ويصفح. قال تعالى: ( وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم ) . نزلت هذه الآية في أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - لما حف ألَّا يعطي مسطحاً النفقة لأجل أنه خاض مع من خاض في قصة الإفك, فلما نزلت هذه الآية ما كان منه رضي الله عنه إلا أن قال: بلى والله إني أحب أن يغفر الله لي فأرجع النفقة إلى مسطح.

    6- ما صدر من زوجتك - وإن كان خطأ - لا يسوغ لك ما ارتكبته من أخطاء أكبر مما صدر منها كأمر طلاقها أو نزاعك مع أخوتها, بل كان يمكنك معالجة ذلك بهدوء وروية .

    7- اعلم رعاك الله أن البيوت لا بد أن تحدث فيها مثل هذه الشرارات والأخطاء, فالذكي العاقل هو الذي ينطلق لإطفاء مصدر النار لا أن يجلس يسب النار حتى تحرقه وتهلكه.

    8- ما دمت تعاني من ( حالة نفسية شديدة تجاه زوجتك ) فإنني أقترح عليك أن تقوم بزيارة خاصة لطبيب نفساني, تجلس معه جلسة واحدة أو عدة جلسات تبث إليه شيئاً مما في نفسك, ثم تَدَعُهُ بعد ذلك يصف لك بعض الطرق المعرفية أو السلوكية أو العلاجية للتخلص أو للتخفيف مما أنت فيه .

    أشكر لك مرة أخرى مراسلتك لنا, وطلبك منا إبداء الرأي في شيء ربما كان لك فيه نفع إن شاء الله .
    لك مني خالص التحايا وأطيب الأمنيات . والحمد لله رب العالمين .

    • مقال المشرف

    120 فرصة لنا أو لهم

    جميل أن تبدأ الإجازة بشهر رمضان المبارك؛ ليقتنص منها 30 يوما، ترتاض فيها النفس المؤمنة على طاعة الله تعالى؛ تتقرب من مولاها، وتحفظ جوارحها، وتستثمر ثوانيها فيما يخلدُ في خزائنها عند مولاها. 120 فرصة لنا لنكفر عن تقصيرنا مع أنفسنا ومع أهلنا وذ

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات