معاناتي التربوية مع طفلتي .

معاناتي التربوية مع طفلتي .

  • 3139
  • 2006-12-17
  • 3620
  • أم باسل


  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    انطلاقا من ثقتي التامة في موقعكم المثمر ، أتوجه إليكم طالبة الاستشارة المتعلقة بابنتي الصغيرة التي تبلغ من العمر 6 سنوات حيث أن الله سبحانه و تعالى رزقني في البنت بعد 18 سنة و لديها من الإخوان الأشقاء اثنان أصغرهمايبلغ من العمر 24 سنة ، ومشكلتي الحقيقية تكمن في تدليل الطفلة من قبلي و قبل والدها بالإضافة إلى محاولة تجاهل أخطاءنا السابقة في حرمان إخوانها من عاطفتنا حيث أننا نعمل لمدة 8 ساعات يوميا و لا نملك الوقت الكافي لمراعاتهما هذا بالإضافة إلى قسوة و الدهما عليهما منذ الصغر ،

    ولآ أريد الإطالة عليكم أكثر و لكن في اعتقادي أن مشكلتي مع البنت أنني مشغولة في دوامي خلال فترتي العمل ,اشعر أن البنت تتصرف و كأنها بنت كبيرة تحب الجلوس مع الكبار و تتعلق أكثر بالرجال و هذا تفسيره تعلقها بوالدها أكثر مني بالرغم من أنني أصطحبها إلى عملي المسائي يوميا لعدم وجود من يرعاها في البيت و هذا جاء بسبب رفضها الدائم لوجود خادمة في المنزل ومن هنا كانت معاناتي مع المنزل و العمل والاعتناء بالطفلة

    و قد لاحظت عليها العنف و القسوة مع الكثير من الأطفال من عمرها إلى جانب غيرتها الشديدة وحبها للتملك وعدم الانخراط في مجتمع الأطفال وامتدت جذور هذه المشاعر إلى المدرسة في الأول الابتدائي حيث أنهاتكره المدرسة بسبب صراخ المدرسات الدائم و هي تحاول عبثا لفت انتباه مدرساتها و لكن دون جدوى وقد قمت بنفسي بتكرار زيارتي للمدرسة و شرح تفاصيل حياة البنت و شعورها بالوحدة بالرغم من وجودها إلى جانبي في البيت ومرافقتها لي في العمل و لم أجد أي أذن صاغية ،

    علما بأن ابنتي مازالت حتى يومنا هذا تنام بنفس غرفتنا و مشاركتنا بنفس السرير أي أنا ووالدها وعبثا حاولنا فصلها عنابتفهيمها أنها أصبحت كبيرة و بحاجة إلى استقلالية في غرفة مجاورة . أضف إلى ذلك أنني ألاحظ سوء أخلاقها يوما عن يوم حيث أنها تتهجم علينا بالألفاظ السيئة وتضربنا إذا حاولنا ضربها أو تتجه إلى ضرب نفسها إذا اقتضى الأمر إضافة إلى الصراخ المستمر و البكاء حتى تكاد تفقد صوتها .

    لذا أرجوكم يا إخواني إفادتي بأسرع وقت عن أسباب وطرق التعامل مع هذه البنت خاصة وأنني حاولت بجميع السبل تلافي هذه الأخطاء حتى أخذت ابنتي بالتصريح علنا أنها تكرهني و لاتريدني أما لها على العكس تماما من تعاملها مع والدها .
    ولكم مني جزيل الشكر و الامتنان
    ملاحظة :
    إخوانها الشباب يعملان في الخارج

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2006-12-18

    أ.د.علي أسعد وطفة


    بسم الله الرحمن الرحيم .
    الأخت الفاضلة أم باسل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    تمعنت في رسالتك وتأملت في مختلف جوانبها وأدركت بأنك على علم ودراية كبيرة بالأسباب التربوية والأسرية لمعاناة طفلتك الصغيرة .

    نحن غالبا ما نبرهن عن قدرة كبيرة في توليد مشكلاتنا ومشكلات أطفالنا على مبدأ الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون . ولو تأملت في وصفك لمشكلة طفلتك لوجدت بأنك أنت من صنع ظروفها ، ومن هيأ لهذه المشكلة بامتياز وأنت تصفين ذلك بدقة متناهية .
    والقصة تأتي من إنجاب متأخر جدا وفي غير أوانه . وأنت لم تستفيدي فيه من التجارب السابقة ومن خبرة الحياة في الزواج والتربية .
    وعناصر المشكلة تكمن في الوضعيات التالية :

    1- بعد أكثر من خمسة وعشرين عاما ترزقين بطفلة صغيرة أي في عمر يشكل فيها الإنجاب خطرا كبيرا على صحة الأم وسلامة العائلة بالكامل .

    2- بعد خمسة وعشرين عاما من الزواج ما زالت عدد ساعات العمل خارج المنزل أكثر من ثمانية ساعات .

    3- بعد خمسة وعشرين عاما من الزواج تدركين الأخطاء التربوية التي ارتكبتها بحق أبنائك الشباب ومع ذلك ترتكبين أخطاء أكبر في تربية الطفلة الصغيرة.

    4- بعد خمسة وعشرين عاما من الزواج أي الخبرة ترتكبين أخطاء قاتلة في حق الطفلة الصغيرة ولم تستفيدي من تجاربك السابقة . فأنت الآن تدللين الطفلة بصورة مرضية غير طبيعية وتجعلينها تنام في غرفتك الزوجية وهذا خطأ قاتل منذ البداية حيث يجب أن ينام الطفل بمفرده في غرفته الخاصة ، وأنت تعرفين أن هذا خطأ .

    5- إن مشاهدة الطفلة لوضعية النوم المشترك بين الأب والأم في سرير واحد في هذا العمر من أكثر عوامل التدمير العاطفي للطفلة الصغيرة وهي في عمر السادسة (نهاية المرحلة الأوديبية التي تبدأ من الثانية وتنتهي في السادسة ) .

    6- أنت تتركين الطفلة بمفردها في المنزل وهذا الأمر أشبه بجريمة تربوية . فأين هم الأهل وأين هي المربية ( لا الخادمة) .

    7- أنت تصرحين في رسالتك بأنكما تضربان الطفلة الصغيرة ذات الستة أعوام وتلومينها على محاولتها الرد عليك . وضرب الطفل في هذا العمر خطأ كبير إن لم يكن جريمة .

    8- أنت تصطحبين الطفلة إلى العمل لتزيدي في عذابها وقهرها فمكان العمل مكان مجحف بحق الطفل وإنسانية الطفل وأنت تضعي الزيت على النار من جديد .
    لقد أبدعت يا سيدتي في بناء كل الشروط التربوية والاجتماعية والإنسانية لتدمير حياة الطفلة الصغيرة .

    والسؤال لماذا أنجبتها في هذا العمر ؟ عليك أن تسألي نفسك ؟ هل أنجبتها لوضعها في دائرة معاناة إنسانية لا تحتمل ؟ أنم أنك انجبتها للتسلية واللهو بها ؟
    كان من الخير لك ألا تنجبيها إذا كنت لا تحسنين تربيتها . وأنت لا تحسنين ويبدو أنك لست قادرة على تربيتها وحمايتها .
    ابنتك يا سيدتي ستكون في المستقبل حالة إنسانية بائسة مدمرة لأنك تعرفين كل جوانب المشكلة وتعرفين نتائجها أيضا إلا أنك ( وهذا يبدو من خلال رسالتك) لست على استعداد للتنازل عن أي شيء من أجل الصغيرة المغلوبة على أمرها .
    وإذا كنت حقا تريدين وترفعين الشكوى بأن طفلتك تكرهك حيث تقولين (حتى أخذت ابنتي بالتصريح علنا أنها تكرهني و لا تريدني أما لها على العكس تماما من تعاملها مع والدها) ، نعم يا سيدتي يجب أن تكرهك وأن يكرهك كل من يحترم الأطفال والمبادئ التربوية في التربية . من حق الطفلة أن تكرهك وهي أفضل من يحكم عليك لأنك السبب في وجودها المعذب .

    أختي الكريمة ليست الأم من ينجب بل هي من يربي هي هذه التي تغدق الحنان والمحبة هي هذه التي تقدر على امتلاك حب واحترام أطفالها ، ويبدو لي أنت لم تنجحي في ذلك .
    سأقول لك باختصار شديد بأنك تعرفين الداء والدواء وهذا واضح في رسالتك . فأنت الداء وأنت الدواء في الآن الواحد . وسأقترح عليك عدة أمور ( علما بأن آثار التربية الماضية لن تغيب كليا ) .

    - عليك التوقف عن العمل إذا استطعت والانقطاع للعناية بالطفلة . وإذا لم تستطيعي ذلك عليك أن تحيطيها بمربية وليس بخادمة انتبهي مربية وليس بخادمة ترعى الطفلة وتحنو عليها أثناء غيابك .

    - يجب أن تحيطي الطفلة بجماعة من الأطفال في عمرها تلعب معهم وتتغلب على معاناتها الإنسانية بفضلهم .

    - يجب وضع الطفلة في مدرسة خاصة تعنى بالأطفال وتهتم بهم نفسيا واجتماعيا وهذا مع الأسف لا نجده في المدارس العامة .

    - عليك أن تحيطي الطفلة بمزيد من العناية والاهتمام والمحبة ( من غير دلال وإسراف ) وأن تفضليها على كل شيء وإن اقتضى الأمر أن تضحي بحياتك المهنية إن استطعت من أجلها .

    - عليك أن تنظمي نشاطات تربوية مختلفة للطفلة في أوقات الفراغ وأيام العطل عليك أن تشغليها دائما بنشاطات إنسانية برفقة الأطفال الصغار من عمرها .

    - عليك أن تنامي في البداية أنت والطفلة في غرفة واحدة . وتجنبي أن تنامي مع زوجك والطفلة في غرفة واحدة .

    - يجب عليك وعلى زوجك أن تخففا تدريجيا من الدلال الزائد للطفلة والانتقال إلى الاعتدال فالدلال هو حب أناني مدمر للطفل. وهذا يعني أن الحب الحقيقي هو هذا يلبي الحاجة دونما تطرف لا إفراط ولا تفريط .

    - وعليك في هذا العمر أن تكوني أقرب للطفلة من الأب وذلك ضروري جدا . على ألأب أن يبتعد تدريجيا وبصورة غير ملحوظة عن تدليله للطفلة وأن يترك المجال لك أنت الأم لكي تكوني علاقة أكثر ودية وحميمية وذلك للخروج بالطفلة من العقدة الأوديبية التي تكاد تدمرها .

    - يجب أن تعرفي أن الطفلة تعاني من العقدة الأوديبية والتي تتمثل في حبها الشديد للأب وغيرتها من الأم . وهذه العقدة ناجمة عن التدليل الزائد للأب ومن ثم ناجم عن نوم الأب والأم في غرفة واحدة وبالطبع ستكون الطفلة في سرير والأم والأب في سرير آخر وهذا يولد حزنها وغيرتها فتتجه الطفلة الصغيرة إلى كراهية الأم .

    - ما أراه يجب أن تبذلي جهودا غير عادية في حماية الطفلة وفي رعايتها وأن تقدمي لها حبا في غير دلال وعناية من غير غنج وسلطة من غير قهر للانتقال بالطفلة من حالتها التربوية الإشكالية .

    - وعندما تنجحين في توليد صداقة حقيقية مع الطفلة وعندما تصلين إلى درجة تشعرين معها بأن الطفلة تجد في أحضانك المأمن والحنان المعتدل والحب الناضج من غير إسراف أو دلال عندما تشعرين بأن الطفلة قد بدأت تقبل بك كصديقة حقيقية عندها تكون الطفلة قد حطت رحالها في شاطئ الأمان .

    وأريد أن أختتم مؤكدا أن وجود أطفال من عمر الطفلة إلى جانبها في أغلب الأوقات سيساعد الطفل على الخروج من ورطتها والتغلب على أزمتها التربوية .
    وأسأل الله لك التوفيق والنجاح

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2006-12-18

    أ.د.علي أسعد وطفة


    بسم الله الرحمن الرحيم .
    الأخت الفاضلة أم باسل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    تمعنت في رسالتك وتأملت في مختلف جوانبها وأدركت بأنك على علم ودراية كبيرة بالأسباب التربوية والأسرية لمعاناة طفلتك الصغيرة .

    نحن غالبا ما نبرهن عن قدرة كبيرة في توليد مشكلاتنا ومشكلات أطفالنا على مبدأ الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون . ولو تأملت في وصفك لمشكلة طفلتك لوجدت بأنك أنت من صنع ظروفها ، ومن هيأ لهذه المشكلة بامتياز وأنت تصفين ذلك بدقة متناهية .
    والقصة تأتي من إنجاب متأخر جدا وفي غير أوانه . وأنت لم تستفيدي فيه من التجارب السابقة ومن خبرة الحياة في الزواج والتربية .
    وعناصر المشكلة تكمن في الوضعيات التالية :

    1- بعد أكثر من خمسة وعشرين عاما ترزقين بطفلة صغيرة أي في عمر يشكل فيها الإنجاب خطرا كبيرا على صحة الأم وسلامة العائلة بالكامل .

    2- بعد خمسة وعشرين عاما من الزواج ما زالت عدد ساعات العمل خارج المنزل أكثر من ثمانية ساعات .

    3- بعد خمسة وعشرين عاما من الزواج تدركين الأخطاء التربوية التي ارتكبتها بحق أبنائك الشباب ومع ذلك ترتكبين أخطاء أكبر في تربية الطفلة الصغيرة.

    4- بعد خمسة وعشرين عاما من الزواج أي الخبرة ترتكبين أخطاء قاتلة في حق الطفلة الصغيرة ولم تستفيدي من تجاربك السابقة . فأنت الآن تدللين الطفلة بصورة مرضية غير طبيعية وتجعلينها تنام في غرفتك الزوجية وهذا خطأ قاتل منذ البداية حيث يجب أن ينام الطفل بمفرده في غرفته الخاصة ، وأنت تعرفين أن هذا خطأ .

    5- إن مشاهدة الطفلة لوضعية النوم المشترك بين الأب والأم في سرير واحد في هذا العمر من أكثر عوامل التدمير العاطفي للطفلة الصغيرة وهي في عمر السادسة (نهاية المرحلة الأوديبية التي تبدأ من الثانية وتنتهي في السادسة ) .

    6- أنت تتركين الطفلة بمفردها في المنزل وهذا الأمر أشبه بجريمة تربوية . فأين هم الأهل وأين هي المربية ( لا الخادمة) .

    7- أنت تصرحين في رسالتك بأنكما تضربان الطفلة الصغيرة ذات الستة أعوام وتلومينها على محاولتها الرد عليك . وضرب الطفل في هذا العمر خطأ كبير إن لم يكن جريمة .

    8- أنت تصطحبين الطفلة إلى العمل لتزيدي في عذابها وقهرها فمكان العمل مكان مجحف بحق الطفل وإنسانية الطفل وأنت تضعي الزيت على النار من جديد .
    لقد أبدعت يا سيدتي في بناء كل الشروط التربوية والاجتماعية والإنسانية لتدمير حياة الطفلة الصغيرة .

    والسؤال لماذا أنجبتها في هذا العمر ؟ عليك أن تسألي نفسك ؟ هل أنجبتها لوضعها في دائرة معاناة إنسانية لا تحتمل ؟ أنم أنك انجبتها للتسلية واللهو بها ؟
    كان من الخير لك ألا تنجبيها إذا كنت لا تحسنين تربيتها . وأنت لا تحسنين ويبدو أنك لست قادرة على تربيتها وحمايتها .
    ابنتك يا سيدتي ستكون في المستقبل حالة إنسانية بائسة مدمرة لأنك تعرفين كل جوانب المشكلة وتعرفين نتائجها أيضا إلا أنك ( وهذا يبدو من خلال رسالتك) لست على استعداد للتنازل عن أي شيء من أجل الصغيرة المغلوبة على أمرها .
    وإذا كنت حقا تريدين وترفعين الشكوى بأن طفلتك تكرهك حيث تقولين (حتى أخذت ابنتي بالتصريح علنا أنها تكرهني و لا تريدني أما لها على العكس تماما من تعاملها مع والدها) ، نعم يا سيدتي يجب أن تكرهك وأن يكرهك كل من يحترم الأطفال والمبادئ التربوية في التربية . من حق الطفلة أن تكرهك وهي أفضل من يحكم عليك لأنك السبب في وجودها المعذب .

    أختي الكريمة ليست الأم من ينجب بل هي من يربي هي هذه التي تغدق الحنان والمحبة هي هذه التي تقدر على امتلاك حب واحترام أطفالها ، ويبدو لي أنت لم تنجحي في ذلك .
    سأقول لك باختصار شديد بأنك تعرفين الداء والدواء وهذا واضح في رسالتك . فأنت الداء وأنت الدواء في الآن الواحد . وسأقترح عليك عدة أمور ( علما بأن آثار التربية الماضية لن تغيب كليا ) .

    - عليك التوقف عن العمل إذا استطعت والانقطاع للعناية بالطفلة . وإذا لم تستطيعي ذلك عليك أن تحيطيها بمربية وليس بخادمة انتبهي مربية وليس بخادمة ترعى الطفلة وتحنو عليها أثناء غيابك .

    - يجب أن تحيطي الطفلة بجماعة من الأطفال في عمرها تلعب معهم وتتغلب على معاناتها الإنسانية بفضلهم .

    - يجب وضع الطفلة في مدرسة خاصة تعنى بالأطفال وتهتم بهم نفسيا واجتماعيا وهذا مع الأسف لا نجده في المدارس العامة .

    - عليك أن تحيطي الطفلة بمزيد من العناية والاهتمام والمحبة ( من غير دلال وإسراف ) وأن تفضليها على كل شيء وإن اقتضى الأمر أن تضحي بحياتك المهنية إن استطعت من أجلها .

    - عليك أن تنظمي نشاطات تربوية مختلفة للطفلة في أوقات الفراغ وأيام العطل عليك أن تشغليها دائما بنشاطات إنسانية برفقة الأطفال الصغار من عمرها .

    - عليك أن تنامي في البداية أنت والطفلة في غرفة واحدة . وتجنبي أن تنامي مع زوجك والطفلة في غرفة واحدة .

    - يجب عليك وعلى زوجك أن تخففا تدريجيا من الدلال الزائد للطفلة والانتقال إلى الاعتدال فالدلال هو حب أناني مدمر للطفل. وهذا يعني أن الحب الحقيقي هو هذا يلبي الحاجة دونما تطرف لا إفراط ولا تفريط .

    - وعليك في هذا العمر أن تكوني أقرب للطفلة من الأب وذلك ضروري جدا . على ألأب أن يبتعد تدريجيا وبصورة غير ملحوظة عن تدليله للطفلة وأن يترك المجال لك أنت الأم لكي تكوني علاقة أكثر ودية وحميمية وذلك للخروج بالطفلة من العقدة الأوديبية التي تكاد تدمرها .

    - يجب أن تعرفي أن الطفلة تعاني من العقدة الأوديبية والتي تتمثل في حبها الشديد للأب وغيرتها من الأم . وهذه العقدة ناجمة عن التدليل الزائد للأب ومن ثم ناجم عن نوم الأب والأم في غرفة واحدة وبالطبع ستكون الطفلة في سرير والأم والأب في سرير آخر وهذا يولد حزنها وغيرتها فتتجه الطفلة الصغيرة إلى كراهية الأم .

    - ما أراه يجب أن تبذلي جهودا غير عادية في حماية الطفلة وفي رعايتها وأن تقدمي لها حبا في غير دلال وعناية من غير غنج وسلطة من غير قهر للانتقال بالطفلة من حالتها التربوية الإشكالية .

    - وعندما تنجحين في توليد صداقة حقيقية مع الطفلة وعندما تصلين إلى درجة تشعرين معها بأن الطفلة تجد في أحضانك المأمن والحنان المعتدل والحب الناضج من غير إسراف أو دلال عندما تشعرين بأن الطفلة قد بدأت تقبل بك كصديقة حقيقية عندها تكون الطفلة قد حطت رحالها في شاطئ الأمان .

    وأريد أن أختتم مؤكدا أن وجود أطفال من عمر الطفلة إلى جانبها في أغلب الأوقات سيساعد الطفل على الخروج من ورطتها والتغلب على أزمتها التربوية .
    وأسأل الله لك التوفيق والنجاح

    • مقال المشرف

    قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


    أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات