أخي يضعني تحت المجهر !

أخي يضعني تحت المجهر !

  • 3124
  • 2006-12-09
  • 2279
  • حنان


  • أستاذتي المحترمة ،،

    أحييكِِ تحية الإسلام الخالدة فسلام الله عليك ورحمته وبركته..

    أبعث إليك مشكلتي "المعقدة" بعد أن أخذ مني اليأس في حلها كل مأخذ ،
    وبعدما تشبثت خلايا الحزن بقلبي الصغير، وغاص في دوامة عظمى من الهم والغم، لكن أملي بمولاي كبير وهو القادر على إخراجي منها ..


    مشكلتي تكمن في أخي الأكبر مني ..

    فهو لعظم الثقة التي منحها إياه أبواي صارت عنده القدرة في إصدار القرارات المنفذة وبلا جدال عند الكل ،
    وتولدت لديه القدرة على التحكم بأفكار وأوامر والداي ...

    أنا لا أنكر تلك العلاقة التي "كانت" بيني وبينه والثقة المتبادلة بيننا ،

    لكنه -هداه الله- في الآونة الأخيرة عَدم هذه الثقة، وصار كل استبداده يقع فوق رأسي -علما بأن لدي أخوات أكبر وأصغر مني -،
    بمعنى أنه لايرى إلا أنا في وجه شحناته الغاضبة تجاه أي أمر حياتي يخصه،
    وإذا تضايق من أمر معين لا يرى إلا وجهي سبيلا لتفريغ سيلاته العصبية ...

    حاولت مرراً ولا زلت أحاول في التحدث إليه ، لكنه لا يترك لي أي فرصة،

    أستاذتي ،،

    قبل سنة تقريبا قررت أن أفتح لي "إيميلاً" وأن أدخل على "الماسنجر" للتحدث مع صديقاتي،
    فذهبت إليه وسلمته ورقة كتبت عليها "الإيميل والباسورد" وأخبرته أنه باستطاعة الدخول متى شاء عليه و"تشييكه"،
    فأجابني بأنه لاحاجة لهذا وأن مابيننا أعمق من شكوكه بي ..
    وبعد ذلك بعدة أشهر "تقريباً 6 أشهر" جاءني ومنعني منه وبعدها حرمني من الدخول إلى عالم الأنترنت كلياً..


    أيضا أنا لا يمكنني التحدث في الهاتف في غرفتي لوحدي بل لابد من أن يجلس أحد بجانبي ليراقب مكالمتي، وفواتر تلفوني الخاص كلها مراقبة ..

    و....و.... وغيرها الكثير من الأمور التي كانت مسموحة علي ثم تحرم نهائياً بلا سبب معين..

    "علما بأنني الوحيدة من بين أخواتي التي تحظر عليها هذه الأمور"

    ومشكلتي أن شكوكه أثرت على أمي وأبي وعلاقتي بهم ، وأنا والله الذي خلقني لم أفكر في يوم من الأيام أن أخون ثقتهم بي ،
    وفي حياتي كلها لم أخطو خطوة إلا وأهلي أمام ناظري وقبل كل شيء ربي وديني ..
    رغم أنه باستطاعتي عمل الكثير من الأمور التي لاترضي ربي وأهلي لكن عقلي يعرف ما هو الصح وما هو الخطأ ويفرق بينهما كما يفرق بين الليل والنهار..

    لا أستطيع المواجهة لأن أمي واثقة تماما بأن ما يقوله أخي هو الصحيح وهو العاقل الفاهم وكلنا على خطأ ..
    ولكون أبي لا يتحمل فكرة "أنه مقصر علينا بشيء"،
    وإذا أخبرته سيكون ذلك في غير صالحه وأنا أخاف عليه "لأن قلبه قلب طائر كما يقولون"..

    قد يكون لادخل لأخي في تحريم كثير من الأمور بذلك؛
    والسبب أن أختي المتزوجة متأثرة كثيرا بأفكار زوجها المعقدة وتأتي هي وتصب جل ما لقنه إياها زوجها فوق رأس أخي وهو يتبعها ليقع أخيرا فوق رأسي أنا ...
    فمثلا هو لديه أن كل فتاة تدخل على "الماسنجر"ليس لديها أي أخلاق .. ضائعة ..... والخ من هذه الأفكار ..

    لا أعرف ماذا أفعل ؟؟!!
    وما أسباب ذلك ؟!!

    تعبت نفسيتي كثيرا،
    وانعدمت ثقتي بنفسي،
    كثر سرحاني وبالتالي أثر ذلك على مستواي الدراسي ،
    وكرهت حياتي،

    كرهت كل من في البيت،لدرجة أنني فكرت بعد أن أتخرج أن أسافر للدراسة لأبعد عن تلك الشكوك،
    على الرغم من أنه متى ما"طاب خاطره" كان لي نعم الأخ والذي أعرفه منذ أن خرجت على هذه الدنيا، القلب الرحوم، والأب الحنون، والأم الرؤوم ...

    أفدني جزاك الله خيرا ورفع قدرك وفرج كربتك وأزاح عنك كل هم وغم يعتريك...
    واعذرني إن كانت أحرفي مشتتة وكلماتي مبعثرة ..

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2006-12-09

    د. نهى عدنان قاطرجي


    أختي الكريمة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    لقد خشيت في نهاية رسالتك أن تكون أحرفك متبعثرة وكلماتك مشتتة، ولكن اطمئنك بأنني ما وجدت عبر رسالتك إلا كلمات صادقة تنم عن وعي وعلم ومعرفة تتجاوز في كثير من الأحيان عمرك الوردي ، وهذا ما ولد عندي إحساسا كبيرا بأن لديك طاقات كبيرة يمكن أن تستغليها وتفيدي بها أمتك ، ولقد تجلى هذا الوعي لديك برفضك إخبار قريبك بمشكلتك حفاظا على أسرار البيت ، وبخوفك على صحة والدك ومحاولتك إيجاد الحل بعيدا عنه .

    أختي الكريمة : قبل الحديث عن طريق لحل مشكلتك مع أخيك اسمحي لي أن أقف وقفة صراحة مع النفس . أنت حزينة ، لأنك منعت من الحديث عبر المسنجر ، وهذا الأمر أعرف بأنه يزعج كثيرا لأنه وسيلة جديدة من الوسائل الترفيهية التي يقضي الفتيات أوقاتهن عليها ، دون أن يدركن أنهن بذلك يخسرن أثمن شيء في الوجود وهو الوقت الذي سيحاسب عليه المرء يوم القيامة . لذلك لا تحزني إن فقدت وسيلة الاتصال هذه ، واعتبريها فرصة لاستثمار الوقت بشيء مفيد .

    أما بالنسبة لمشكلتك مع أخيك فأرى أن تحاولي كسب ثقته من جديد ، وهذا أمر ليس بالصعب خاصة أنك قلت إنه عطوف وحنون ، ولكن هذا يتطلب منك كثيرا من الجهد حتى تمتنعي عن الأمور التي تغضبه ، لأن الثقة يا عزيزتي لا تعطى ولكنها تؤخذ ، وطريق الاستفزاز والغضب لا ينفعان في كثير من الأحيان ، وهذا لا يعني أنني أوافقه الرأي في تصرفاته واستبداده بك ، إذ إنه بوجود الوالدين ليس له سلطة مباشرة عليك ، وإن كان يبدو أنهما قد أعطياه هذه السلطة عن طيب خاطر ، وعلى كل حال إذا لم تنجحي في كسب ثقته من جديد وازداد في تسلطه عليك لا أرى مانعا من أن تتخذي الخطوتين التاليتين :

    1- تحدثي مع أمك عن هذا الموضوع واشرحي لها وجهة نظرك ، واطلبي منها أن تحميك من تسلطه .
    2- استشيري قريبك ذا الخبرة في مشكلتك هذه ، فهو يمكن أن يساعدك بتوجيهاته بشكل غير مباشر ، أو يمكن أن يتدخل فيتحدث مع أخيك ويقرب بين وجهات النظر . وهو في نهاية الأمر لن يفشي سرك .

    وفقك الله .

    • مقال المشرف

    عشرون خطوة في التربية

    الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي المربين والمربيات عشرين خطوة للوصول إلى تحقيق النجاح الكبير في التربية، في الزمن الصعب الذي نعيشه: حدد معه هدفا لحياته؛ يعيش من أجل تحقيقه؛

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات