من يفتح لنا أبواب العفاف ؟

من يفتح لنا أبواب العفاف ؟

  • 3110
  • 2006-12-07
  • 2816
  • فتى اإسلام


  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لا أريد أن اطيل عليكم اود طرح مشكلتي بختصار شديد وأقول في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الشباب السعودي من متغيرات في الحياة ومتطلبات صعبة وفي ظل الفتن التي تصفع بشبابنا من كل جهة يعاني الشاب اليوم من أزمة عدم القدرة على الزواج المبكر وللأسف أدى هذا الأمر لكثير من الجهال وضعيفي الايمان الى العزوف عن الحلال واسبداله بالحرام الرخيص لكنه عظيم عند رب العباد

    ومشكلتي كأي شاب يرغب في الزواج والتعفف لكن وعني ابنة خاله احبها وتحبني لكن المشكله كيف الطريق الى الزواج في ظل هذا الظروف الصعبه من عدم توفر وظيفه ولا سكن ولا ماده وغيرها إذا ما ذنبنا نعاني ألسنابشر لنا حق الاستمتاع بالحلال والاستقرار النفسي بدل ان نفني انفسنا في الحرام ستقولون لي نصبر اقول ومن فينا يصبر اليوم على هذه الفتن التي تقشعر منها الأبدان فأريد منكم توضيحا لمشكلتي وما نصيحتكم لي تجاه ابنة خالتي وجزيتم خيرا.

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-01-07

    د. صالح بن علي أبو عرَّاد الشهري


    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد :
    فمشكلة الأخ الذي رمز لاسمه بفتى الإسلام ليست إلاَّ أُنموذجاً لكثير من المُشكلات التي يُعانيها عددٌ كبيرٌ من فئة الشباب في عالمنا الإسلامي الذين يشتركون في المشكلة نفسها رغم تباين ظروفهم واختلاف أحوالهم وبيئاتهم ؛ إذ إنهم غير قادرين على توفير تكاليف الزواج وبناء بيت الزوجية لأسبابٍ مُختلفة بين المجتمعات .

    وعلى الرغم من وجود المُشكلة وشيوعها ، فإن حلولها موجودة وغير مستحيلة ؛ إذ إن من واجب هؤلاء الشباب على المجتمع المسلم الذي يعيشون فيه في أي زمانٍ ومكان ، أن يكفل لهم وسيلةً معيشيةً شريفةً ومناسبةً تضمن لهم توافر تكاليف الزواج وبناء بيت الزوجية واستمراريته عن طريق تقديم المُساعدات المادية والمعنوية سواءً من الجهات الرسمية أو غير الرسمية المعنية بهذا الشأن .
    وعن طريق توفير الفرص الوظيفية والتشغيلية للشباب في مختلف القطاعات التي يمكن لهم من خلالها طلب الرزق الحلال والكسب المشروع ، الذي يضمنون من خلاله استمرار قيام هذا البيت ؛ فالمُشكلة لا يمكن أن تُحل بتقديم مساعدات الزواج ؛ إذ إن مسؤولية استمرار قيام البيت والأُسرة مستمرة وتحتاج إلى مصدر رزقٍ مُستمرٍ ومتضاعف .

    وهنا أرى أن من الإنصاف أن نُشير في هذا المقام إلى أن في مجتمعنا السعودي ( ولله الحمد والمنة ) بعض الجهات المعنية بتقديم المُساعدات المادية والعينية للراغبين في الزواج من الشباب الذين لا يستطيعون توفير تكاليفه عن طريق التقدم لهم ممن يرغب في الحصول على المساعدة ، وممن تتوافر فيه الشروط المطلوبة لهذا الشأن . ومن هذه الجهات بعض الجمعيات الخيرية ، وبعض اللجان المُتخصصة في مساعدة الشباب على الزواج ، وبعض أصحاب الفضيلة القُضاة ، و المشائخ ، والدعاة ، و أئمة المساجد .

    كما أن هناك بعض المحسنين الذين يُقدمون المُساعدات والإعانات المادية والمعنوية لهذا الشأن احتساباً للأجر والثواب من الله تعالى . إضافةً إلى أن هناك بعض الجهات الرسمية وغير الرسمية التي تنظم بين فترةٍ وأُخرى ما يُسمى بحفلات الزواج الجماعي في مختلف مدن المملكة ، وعلى الرغم من هذا كله فإن الحاجة مُستمرة والطلب لا يزال قائماً وربما لا تفي هذه الجهات إلا بالنزر اليسير من الطلبات التي تتكاثر وتزداد . ويا حبذا لو تبنت إحدى الجهات فكرة قيام حملة تبرعات على مستوى الدولة لمساعدة الراغبين في الزواج من غير المستطيعين لتكاليفه ، أو تخصيص أسبوع كامل لجمع التبرعات والصدقات لهذا الشأن ؛ فالمسألة تحتاج إلى تضافر الجهود من الجميع .

    من هنا ؛ فإن عليك أيها الأخ الكريم أن تبحث عن فرصة عمل قبل أن تُفكر في الزواج حتى تضمن لك ولأُسرتك بإذن الله تعالى مصدراً معيشياً كريماً ، كما أن عليك أن تتقدم لبعض الجهات التي تُقدِّم مساعدات الزواج ، وأن تُثبت لهم حاجتك للمُساعدة ، ولا شك أنك سوف تجد - بإذن الله تعالى - من يُقدم لك شيئاً من العون والمُساعدة .

    أما نصيحتي لك - أخي الكريم - خلال هذه الفترة ، فتتمثل في الاستعانة بالله تعالى وحده ، وصدق اللجوء إليه سبحانه ، والبعد قدر المستطاع عن الفتن والمغريات التي ذكرت أنها تُحيط بك وبغيرك من الشباب في كل مكان ، ولاسيما في الأسواق والمُتنزهات وأماكن اللهو وغيرها من الأماكن ، وأن تحرص على عدم مُشاهدة ما تبثه وتعرضه كثيرٌ من وسائل الإعلام التي لا هم لها إلا الترويج للرذيلة صباح مساء ، ولا حول ولا قوة إلا بالله تعالى . وأن تحرص على إشغال وقتك بالطاعات والرفقة الطيبة ، وصرفه في ممارسة الألعاب الرياضية المُباحة والهوايات النافعة التي تنشغل بها ولا تشعر معها بالفراغ القاتل .

    ومع يقيني أن هذا أمرٌ ليس باليسير ، لكنه غير مستحيل ، ويحتاج منك وممن هو في مثل وضعك إلى الهمة العالية ، والصبر ( الذي أشرت إليه في كلامك ) ، والاحتساب ، ومجاهدة النفس .
    وليس هذا فحسب ؛ إذ إن عليك أن تستعين بعد عون الله تعالى في هذا الشأن بالعلاج النبوي المُتمثل في ( الصيام التطوعي ) الذي يُعين صاحبه على قطع الشهوة الجامحة ، وعدم التفكير فيها ، فقد جاء في الصحيحين وغيرهما أن مُعلم الناس الخير قال : ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) .

    ثم أرجو (يا أخي ) ألاَّ تستسلم لليأس والقنوط فأنت إن شاء الله ممن يؤمن بأن ما أصابك لم يكن ليُخطئك ، وأن ما أخطأك لم يكن ليُصيبك ، وعليك أن تُحاول مرةً بعد أُخرى - وإن طال الانتظار ولم تنجح المحاولات - للحصول على وظيفةٍ شريفةٍ ، أو أن تشتغل بمهنةٍ كريمة يمكنك من خلالها أن تُحسِّن من أوضاعك المادية ، وأن ترضى بالقليل فلعل الله تعالى يُبارك فيه .
    أما ابنة خالك فعليك أن تتقي الله تعالى فيها ، وأن تحرص على شرفها الذي هو شرفك أولاً و آخراً ، وأن تُحافظ على كرامتها ، وأن يكون ( حبك ) لها دافعاً لك لبذل كل الطرق الممكنة للزواج بها متى أمكن ذلك . وهنا أنصحك بعدم الاتصال بها ، وعدم الانشغال بالمشاعر والعواطف نحوها ؛ فأنت - كما يبدو من رسالتك - تخاف الله وتخشاه وتحرص على أن تأتي البيوت من أبوابها ، واعلم أن صلاح نيتك وسلامة مقصدك واستقامتك هي السبيل إلى تحقق مطالبك وحصول مبتغاك .

    والله أسأل أن يرزقنا جميعاً الصلاح والفلاح والنجاح ، والحمد لله رب العالمين .

    • مقال المشرف

    120 فرصة لنا أو لهم

    جميل أن تبدأ الإجازة بشهر رمضان المبارك؛ ليقتنص منها 30 يوما، ترتاض فيها النفس المؤمنة على طاعة الله تعالى؛ تتقرب من مولاها، وتحفظ جوارحها، وتستثمر ثوانيها فيما يخلدُ في خزائنها عند مولاها. 120 فرصة لنا لنكفر عن تقصيرنا مع أنفسنا ومع أهلنا وذ

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات