أخشى من تكرار الفشل .

أخشى من تكرار الفشل .

  • 3044
  • 2006-12-03
  • 2738
  • شهرزاد


  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا فتاة في التاسعة والعشرون من عمري عقدت قراني منذ سبع سنوات لكنني انفصلت عنه فقد كان العقد شرعيا لا مدنيا ولم يتم الدخول لم يستمر ذلك إلا ثلاثة شهور،لأنني لم أكن مقتنعة بهذا الشخص ولم نكن متكافئين اجتماعيا ولا تربويا ولا علميالكن إلحاحه علي وتمسكه الشديد بي جعلني أوافق عليه ظنا مني أنني لن أجد شخصا سيحبني ويحرص علي مثله

    فوافقت عليه رغم معارضة أهلي الشديدة جعلتهم يوافقون عليه وتم عقد القران الشرعي لكنني أدركت بعد ذلك أنني تسرعت وانه يحاول فرض سيطرته علي والاستحواذ على فكري فقررت التوقف عن مشروع الزواج وتحملت عاقبة الأمر فقد ظهر بعد على صورته الحقيقية عندما رفض أهله فسخ العقد إلا بشرط وهو استرجاع كل فلس صرف مع العلم أنه لم يدفع المهر.

    عشت ألما نفسيا مريرا لسنوات أضعت خسرت فيها الكثير من أحلامي وتعرضت في تلك السنوات لمصيبةأخرى إذ دخل والدي السجن بتهمة اختلاس لمدة ثلاث سنوات قضيتها وأسرتي في أحزان وآلام شديدة لم يؤازرنا فيها أحد خاصة العائلة فتوليت مهمة أبي في البيت لأنني مدرسة بالثانوية وأخي الأكبر كان يدرس بالخارج فلم نشأإخباره بأمر والدي وتوليت وأمي المسؤولية
    حتى أفرج عنه لكنه لم يكن أبدا جديرا بالمسؤولية.

    في هذه السنة تقدم لخطبتي شخص عن طريق زميل لي في العمل أشاد بأخلاقي وتربيتي فوافقت عليه ثقة في هذا الزميل لكنني أهملت جانبا مهما هو الدين والخلق الذي لم يتضح إلا بعد أن أصبحت أحادثه في الهاتف مع أنني لم أقم بهذا التصرف أبدا في حياتي فشعرت أنني أتنازل عن أخلاقي وأسير في طريق ليس طريقي هو طريق العامة السوقية الذين لا يقيمون اعتبارا للدين ولا للأخلاق مع أنني لم أتحدث معه في أمر يسيئ إلي كأنثى لكنني كنت أشعر بفضاضته التي يحاول إخفاءها فقد كان يعاملي كرجل أو كصديق له مع العلم وأحيانا يبدو هدئا محبا عطوفا لم يكن مواظبا على صلاته وهو يدخن كثيرا رغم ذلك توقعت أنه ابتلاء وعلي أن أساعده لأنه طلب مني ذلك فقد أخبرني أنه غختراني لأني ذات دين،

    فأحببته كما ادعى هو حبي، وفي لحظة انتهى كل شيئ عندما طلبت منه مسكن الزوجية لم أطلب سكنا موثقا بل أن نقوم بكراء منزل وأساعده في ذلك لأنني أعمل فرفض وأصر على البقاء مع أسرته علما أنه يعمل بعيدا جدا عن قريته منذ سنوات لأنه ضابط جمارك ولا يمكنني أن أعمل هناك فليس بقريتهم ثانوية فثار غضبه وأخبرني انه فسخ خطوبته الولى بسبب السكن فشارت أهله وانتهى كل شيئ ولم يتدخل أهله بل لم نرهم منذ الخطبة.

    الآن أنا أشعر بحزن شديد ورغبة في البكاء رغم أنني مستعدة لتحمل عاقبة الأمر فلن أرضى لنفسه بالهوان لم أبح بحزني هذا لأحد لأنني أحتاج في الطرف الأخر إلى ثقة كبيرة تساعدني على البوح ولم أجد هذا الطرف في المحيطين بي رغم مساعدتهم لي أشعر أنهم لا يدركون حقيقة مأساتي وأحيانا أظن ان الخلل في لأنني لا أملك القدرة على تغيير الأمور وأشعر بضعف شخصيتي رغم أنني اتخذ قراراتي وأتحمل كل مسؤولياتي دون أن أشعر أحدا بثقلي حتى أهلي فأرجوك أيها المستشار ساعدني فلقد أصبحت أتخوف من أمر الخطوبة والزواج

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2006-12-17

    أ.د. سامر جميل رضوان


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    تعرضت خلال الفترة الماضية لخيبة أمل كبيرة. فبعد أن رسمت وخططت للمستقبل ولحياة الزوجية والاستقرار شعرت أنك قد تسرعت في قرارك لأنك اكتشفت أن الطرف الآخر يريد أن يسيطر عليك وأن يستحوذ على فكرك، وهو ما ترفضينه أنت لأنك تشعرين بالاستقلالية ولا تحبين لأحد أن يستحوذ عليك.

    ثم جاءت فترة التعب والمعاناة بسبب غياب الأب عن البيت وتحملك مسؤولية البيت ولم تلاقي بنتيجة ذلك العرفان بالجميل مقابل ما قدمته لأسرتك من تضحيات. وعدت لترتبطي ثانية بشخص كنت تعتقدين أنه مناسب لك، غير أنك اكتشفت وجود فرق كبير بينكما، ولم يكن سلوكه و أفكاره متناسبين معك. والاختلاف الظاهري بينكما كان على المنزل الذي ستسكنون به. فانتهت الخطوبة الثانية بخيبة كبيرة بالنسبة لك جعلتك تشعرين باليأس وأصبحت تشككين فيها بنفسك، وتخافين من أمر الخطوبة والزواج.

    من السهل جداً تصور حالتك الآن وتفهمها خصوصاً بعد الخيبة المريرة التي تعرضت لها، والتي كانت السبب فيما تمرين به الآن من حالة جعلتك فاقدة الأمل وشكاكة بنفسك وأنك ربما تكونين السبب، وتشعرين بأنك ضعيفة غير قادرة على التأثير في مجرى الأحداث، وتعزين الأمر إلى ضعف في شخصيتك أنت. وجعلك تتخوفين من الإقدام على تجارب أخرى خوفاً من أن تنتهي كلها على هذا النحو.

    لكل إنسان طموحاته وتصوراته وأهدافه في الحياة وقد تلتقي هذه الطموحات والأهداف مع طموحات وأهداف الآخرين وقد لا تلتقي. وأحد الجوانب التي جعلت الأمر بالنسبة لك ينتهي على هذا النحو هو وجود تعارض - وأحياناً تناقض كبير - بين تصوراتك وأهدافك وتصورات وأهداف الآخر، مما قاد إلى أن ينتهي الأمر على هذا النحو في الحالتين .

    والسؤال المطروح : هل كان بإمكانك معرفة ذلك قبل الخطوبة ؟ ربما كان الأمر صعباً. و كان لا بد من خوض تجربة الخطوبة كي تكتشفي ذلك. وهذا هو في الواقع الهدف من الخطوبة. حيث تتاح الفرصة لكلا الطرفين التعرف بالآخر بشكل جيد قبل الإقدام على الزواج والارتباط بحيث يصبح الأمر أصعب فيما بعد. و لكن المشكلة أحياناً بأفكارنا نحن وتصوراتنا حول الخطوبة. فالبعض يتصورها بشكل خطأ على أنها ارتباط مثل الزواج، ومن ثم تشكل له خبرة فسخ الخطوبة ألماً شديداً أكثر مما ينبغي له أن يكون. ولكن تصوري لو أنك كنت ارتبطت بالفعل بهؤلاء واكتشفت بعد ذلك أن اختيارك كان خطأ، فما الذي كان يمكن لك فعله، أو هل ستتاح لك الحرية بالانفصال بهذه السهولة، وخصوصاً لو حصل و أصبح هناك أطفال ؟

    والألم ومشاعر اليأس التي تعانين منها هي استجابة طبيعية للخبرة التي تمرين بها، عليك تقبلها (أي المشاعر) وعدم الخوف منها. وكل خبرة يمر بها الإنسان تجعله يصبح أكثر نضجاً ومعرفة. وها أنت الآن من خلال هاتين التجربيتين قد أصبحت تعرفين أكثر كيف يكون الاختيار المناسب، وهو أمر ما كان ليتوفر لك لو لم تمري بهذه التجربة المريرة. وأنا واثق أنه في المرة القادمة سيكون اختيارك أفضل، لأنك أصبحت أكثر وعياً بالشروط التي تريدينها لنفسك و للآخر .

    ومن الطبيعي أن يصبح خوفك أكبر في المرة القادمة، لأنك تشعرين بالمسؤولية وتعرفين ما الذي تريدينه من هذا الأمر، غير أن هذا الخوف هو الخوف الذي يرتبط بالمسؤولية والإرادة. ومن ثم فهو نوع من الخوف الإيجابي الفاعل. ولو لم يكن لديك خوف لكان ذلك دلالة على أنك لم تتعلمي من التجربتين السابقيتن شيئاً. فأنت خائفة الآن لأنك أصبحت تعرفين أكثر وأفضل.
    ومن المفيد أن تبدئي بإعادة الثقة بنفسك والآخرين، عن طريق البوح لأهلك بمشاعرك وحزنك ولصديقاتك الحميمات فهذا يساعد على التخفيف من حدة مشاعر اليأس والحزن، ويساعدك على رؤية بعض الجوانب الغامضة سواء في ذاتك أو في علاقتك بالآخرين.

    مع خالص أمنياتي بالتوفيق .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2006-12-17

    أ.د. سامر جميل رضوان


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    تعرضت خلال الفترة الماضية لخيبة أمل كبيرة. فبعد أن رسمت وخططت للمستقبل ولحياة الزوجية والاستقرار شعرت أنك قد تسرعت في قرارك لأنك اكتشفت أن الطرف الآخر يريد أن يسيطر عليك وأن يستحوذ على فكرك، وهو ما ترفضينه أنت لأنك تشعرين بالاستقلالية ولا تحبين لأحد أن يستحوذ عليك.

    ثم جاءت فترة التعب والمعاناة بسبب غياب الأب عن البيت وتحملك مسؤولية البيت ولم تلاقي بنتيجة ذلك العرفان بالجميل مقابل ما قدمته لأسرتك من تضحيات. وعدت لترتبطي ثانية بشخص كنت تعتقدين أنه مناسب لك، غير أنك اكتشفت وجود فرق كبير بينكما، ولم يكن سلوكه و أفكاره متناسبين معك. والاختلاف الظاهري بينكما كان على المنزل الذي ستسكنون به. فانتهت الخطوبة الثانية بخيبة كبيرة بالنسبة لك جعلتك تشعرين باليأس وأصبحت تشككين فيها بنفسك، وتخافين من أمر الخطوبة والزواج.

    من السهل جداً تصور حالتك الآن وتفهمها خصوصاً بعد الخيبة المريرة التي تعرضت لها، والتي كانت السبب فيما تمرين به الآن من حالة جعلتك فاقدة الأمل وشكاكة بنفسك وأنك ربما تكونين السبب، وتشعرين بأنك ضعيفة غير قادرة على التأثير في مجرى الأحداث، وتعزين الأمر إلى ضعف في شخصيتك أنت. وجعلك تتخوفين من الإقدام على تجارب أخرى خوفاً من أن تنتهي كلها على هذا النحو.

    لكل إنسان طموحاته وتصوراته وأهدافه في الحياة وقد تلتقي هذه الطموحات والأهداف مع طموحات وأهداف الآخرين وقد لا تلتقي. وأحد الجوانب التي جعلت الأمر بالنسبة لك ينتهي على هذا النحو هو وجود تعارض - وأحياناً تناقض كبير - بين تصوراتك وأهدافك وتصورات وأهداف الآخر، مما قاد إلى أن ينتهي الأمر على هذا النحو في الحالتين .

    والسؤال المطروح : هل كان بإمكانك معرفة ذلك قبل الخطوبة ؟ ربما كان الأمر صعباً. و كان لا بد من خوض تجربة الخطوبة كي تكتشفي ذلك. وهذا هو في الواقع الهدف من الخطوبة. حيث تتاح الفرصة لكلا الطرفين التعرف بالآخر بشكل جيد قبل الإقدام على الزواج والارتباط بحيث يصبح الأمر أصعب فيما بعد. و لكن المشكلة أحياناً بأفكارنا نحن وتصوراتنا حول الخطوبة. فالبعض يتصورها بشكل خطأ على أنها ارتباط مثل الزواج، ومن ثم تشكل له خبرة فسخ الخطوبة ألماً شديداً أكثر مما ينبغي له أن يكون. ولكن تصوري لو أنك كنت ارتبطت بالفعل بهؤلاء واكتشفت بعد ذلك أن اختيارك كان خطأ، فما الذي كان يمكن لك فعله، أو هل ستتاح لك الحرية بالانفصال بهذه السهولة، وخصوصاً لو حصل و أصبح هناك أطفال ؟

    والألم ومشاعر اليأس التي تعانين منها هي استجابة طبيعية للخبرة التي تمرين بها، عليك تقبلها (أي المشاعر) وعدم الخوف منها. وكل خبرة يمر بها الإنسان تجعله يصبح أكثر نضجاً ومعرفة. وها أنت الآن من خلال هاتين التجربيتين قد أصبحت تعرفين أكثر كيف يكون الاختيار المناسب، وهو أمر ما كان ليتوفر لك لو لم تمري بهذه التجربة المريرة. وأنا واثق أنه في المرة القادمة سيكون اختيارك أفضل، لأنك أصبحت أكثر وعياً بالشروط التي تريدينها لنفسك و للآخر .

    ومن الطبيعي أن يصبح خوفك أكبر في المرة القادمة، لأنك تشعرين بالمسؤولية وتعرفين ما الذي تريدينه من هذا الأمر، غير أن هذا الخوف هو الخوف الذي يرتبط بالمسؤولية والإرادة. ومن ثم فهو نوع من الخوف الإيجابي الفاعل. ولو لم يكن لديك خوف لكان ذلك دلالة على أنك لم تتعلمي من التجربتين السابقيتن شيئاً. فأنت خائفة الآن لأنك أصبحت تعرفين أكثر وأفضل.
    ومن المفيد أن تبدئي بإعادة الثقة بنفسك والآخرين، عن طريق البوح لأهلك بمشاعرك وحزنك ولصديقاتك الحميمات فهذا يساعد على التخفيف من حدة مشاعر اليأس والحزن، ويساعدك على رؤية بعض الجوانب الغامضة سواء في ذاتك أو في علاقتك بالآخرين.

    مع خالص أمنياتي بالتوفيق .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات