عناد زوجة فاق الوصف .

عناد زوجة فاق الوصف .

  • 30049
  • 2012-08-04
  • 2312
  • مناف


  • إليكم قصتي التي أعرف بأنها تتكرر كثيراً في هذا الزمن، ولعل الله أن يفيد بها غيري.. أقول والله المستعان : أحببت تلك المرأة منذ اليوم الأول لرؤيتي إياها في الرؤية الشرعية

    وقبل الزواج كان هناك الكثير من التفاصيل التي يجدر بي أن أذكرها وهي طلبات محددة من والدها تتمثل في المهر الكبير والشبكة المخصوصة والعرس الفخم، ووافقت على ذلك كله حين توقعت بأن هذه المرأة ستكون هي السعادة الكاملة، وستمثل لي مستقبلاً الدنيا بأسرها

    وليتني روضت أحلامي، لكنني لم أفعل، فقد كنت وما أزال متفائلاً جداً، والفأل أمر جميل في كل شؤون الحياة. تم الزواج، وسافرنا لشهر العسل، وكانت الأيام تمضي بوجه جميل مشرق، حتى عدنا من شهر العسل، فاكتشفت بأن هذه المرأة قد ورثت عناداً غير طبيعي، بل هو عناد لا يمكن وصفه

    حتى أنها لو لم تجد من تعانده عاندت نفسها، فضلاً عن كونها أنانية بشكل يفوق كل مستويات التصور. اكتشفت بأن زوجتي لها علاقة بأحدهم قبل الزواج، ولأنها تعاند حتى نفسها فقد احتفظت بذكرياته وصوره ورسائله على هاتفها النقال.

    سيخطر ببالكم سؤال بدهي، وهو كيف عرفت بعلاقتها مع الآخر ؟ والحقيقة أن الصدفة وحدها هي التي قادتني لذلك، وإلا فأنا قد عشت عمري كله لا أشك بأحد ولا أفتش خلف أحد، حتى لو أعطاني شخص ورقة مفتوحة لإيصالها للغير فلا يمكن أفتحها، وهكذا تربيت وتعلمت

    والمشكلة أنني أنا وزوجتي من أصحاب المؤهلات العليا، وهو ما يحز في النفس، وإذا كان المتعلم يصل إلى هذا المستوى الفاضح في سلوكياته وتعامله، فهل نلوم الجاهل؟

    أعطتني زوجتي هاتفها النقل لإصلاحه فقد علّق معها ولم تفد كل المحاولات لجعله يعمل من جديد، وحين أخذته إلى مجل الجوالات لإصلاحه قال لي الفني لابد من حذف عدد من الرسائل فالذاكرة مليئة، بل قد أصابتها التخمة، ولا يمكن أن يتم إصلاحه والحال كذلك إلا بحذف كمية من الرسائل

    وليتني لم أتخذ القرار بمفردي، حين قررت أن أحذف من الرسائل دون الرجوع إليها، وفي الوقت ذاته حمدت الله أن فعلت كي أعرف ما أنا فيه. ما أن دخلت إلى الرسائل إلا ووجدت ما أفزعني وفجعني وكأن الدنيا قد غامت فلم أعد أرى شيئاً

    كانت الرسائل التي رأيتها من ذلك الرجل، رسالة جنسية، ورسالة فيها صورة له، ورسالة يواعدها كي يراها، أقفلت الجهاز واستعذت بالله من الشيطان الرجيم، فأنا بالكاد أستطيع أن أقف على قدمي، وخشيت على نفسي من هول الموقف

    قلت في نفسي هذا ابتلاء ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، تمالكت نفسي بعد عناء، وعدت إلى البيت، قابلتني زوجتي وقالت ماذا فعلت، فأعطيتها الجوال، وقد لاحظت أن أحوالي كانت سيئة بما يكفي لمعرفة ما أنا فيه من بؤس وتعاسة

    وحين سألتني أخبرتها بأنني متعب بعض الشيء، أعطيتها
    الجهاز وأخبرتها بأن الفني يقول بأنه لابد من حذف الرسائل فهي كثيرة وتسببت في تعليق الجهاز. كنت قد آثرت الصبر حتى أعرف ماذا يجب عليّ أن أفعل في هذه المصيبة التي حلت بي؟

    لا مكان ولا مجال هنا للعواطف، ولابد من حسم الأمر، ولعلي أجد لها العذر إن هي قدمت ما يكفي من مبررات، أو سيكون الفراق بلا ريب، فكرت فيما عانيت حتى أتزوج، وفيما صرفت وقدمت وبذلت، أفهكذا تكون النتيجة، فليقضي الله أمراً كان مفعولا !

    لأنها تعاند فقد انفعلت حين واجهتها بالأمر وتطاولت عليّ وقالت بأن هذا أمر شخصي ولا يجب أن تتدخل فيه، حتى أنها رفعت صوتها عليّ وكأنني أنا المخطيء، وهي التي على صواب.

    الحقيقة أنني تفاجأت من ردة فعلها الغريبة، فبدلاً من أن تعتذر وتقدم مبررات لفعلها أصبحت أنا المخطيء
    حين اطلعت على ما لا يعنيني بزعمها. لكنها حين هدأت قالت بأنها كانت تظن بأنها قد حذفتها، ثم أخذت تبكي وقالت هذا من الماضي

    فقلت لها يجب أن تتخلصي من هذا الجهاز، فرفضت واحتفظت به. حتى اللحظة لم أتخذ أي قرار، لكن زوجتي ذهبت إلى بيت أهلها، وانقطع التواصل فيما بيننا، وقد أفهمت أهلها بأنها متعبة وبأنه من الضروري أن تبقى عندهم لبعض الوقت

    أدرك بأنها تعاند وبأنها لن تحذف الرسائل، ولن تعتذر، لكنني في حيرة من أمري، ماذا عليّ أن أفعل، علماً بأنني بالنسبة لأهلي ولأصدقائي أمثل دور المستشار، خاصة وأن مؤهلاتي وخبرتي تسمح لي بذلك،
    لكنني مع مشكلة تخصني توقفت وأصبحت عاجزاً عن اتخاذ القرار المناسب

    وزوجتي حالياً عند أهلها والموضوع مضى عليه أسابيع، وقد كتبت لكم لترشدوني، ولأهمس في أذن كل رجل وامرأة، بأن يتخلصوا من ماضيهم قبل الزواج، بحذف كل ما له علاقة بذلك الماضي خاصة العلاقات التي استشرت كثيراً بسبب التقنيات الحديثة

    تخلصوا مما لديكم فالمرء يمكن أن ينفضح أمره إن في حياته أو بعد مماته، كما أن في ذلك خيانة للعهد الوثيق الذي تم بموجبه الزواج

    وللجميع أسأل الله الهداية والتوفيق، وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وشكراً لهذا الموقع الرائد، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2012-08-09

    أ. عبد العزيز خضر الغامدي


    أخي المبارك أشكر تواصلك مع الموقع وحرصك على أخذ المشورة .

    اخي الكريم في البداية اشكر لك هذا التعامل الراقي في التعاطي مع المشكلة ثم إني أثني على تلك الوقفات والتوجيهات الرائعة منك ،وكذلك بذلك للنصح والتوجيه للناس وما ذلك إلا لما تملكه من حكمة في التعامل مع الأمور ورأي راشد وسديد فالله اسأل أن لا يحرمك الأجر في ذلك وأن يجعلك مباركاً أينما كنت ،ولتعلم أخي أن ما يصيب المؤمن هو ابتلاء من الله عز وجل تكفيراً لذنوبه ورفعة لمنزلته عند الله ولعل في ذلك حكمة أرادها الله وعسى أن تكره شيئاً ويجعل الله فيه خيراً لك في مستقبل الأيام .

    وأني أوصيك بالآتي .

    - في نظري أن مشكلة عناد الزوجة زادت الأمر صعوبة عليك خصوصاً أن هذا الأمر مما كنت تعاني منه في حياتك مع الزوجة ولعل هذا الأمر وموقف الزوجة حياله مما زاد الامر صعوبة عليك .
    - تعجبني نظرتك التفاؤلية في حياتك وهذا بإذن الله هو دافعك الآن للتغيير للأفضل ولذلك لا أريدك أن تبني على مضى والقادم افضل بتوفيق الله .
    - ارغب إليك وأنت من تملك التعامل مع الامور ودراستها بشكل رائع وصاحب حكمة ورأي أن تقوم بدراسة أسباب عناد الزوجة ومن خلال ذلك سوف تتعامل معها بطريقة افضل لأنه وبمعرفة اسباب ذلك يسهل العلاج بإذن الله .
    - أود منك في هذا الوقت بالذات ان تتذكر المواقف الإيجابية لدى الزوجة وان تعزز ذلك في نفسك دائماً .
    - البعد عن تذكر مواقف الزوجة السابقة .
    - الحوار واحترام الرأي الآخر ونسيان المواقف السلبية ومن المناسب في هذا الوقت جلسة مصارحة بينكما في كيفية التعامل بشكل افضل مع حياتكما في المستقبل بما يكفل لكما العيش بإذن الله بكل سعادة وهناء .
    - إعطاء الزوجة مزيداً من الحب والاهتمام .
    - تجنب الاسباب المؤدية للعناد وكذلك المواطن والمواقف الداعية لذلك قدر المستطاع .
    - ندم الزوجة وبكائها اكبر دليل على عدم رضاها عن ذلك وان هذا كان من الماضي واجزم انها عندما هدأت وبدأت تفكر حصل هذا الندم والبكاء بعكس ردة الفعل الأولى فأنها كانت نتيجة للدفاع او تفادي الموقف .

    أسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد وأن يربط على قلبك ويسعدك في الدنيا والآخرة .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات