ندمت على خطئي ، فكيف أصلحه ؟ ( 1 / 2 ) .

ندمت على خطئي ، فكيف أصلحه ؟ ( 1 / 2 ) .

  • 2952
  • 2006-11-18
  • 2819
  • أميرة


  • بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ....دموع الالم والندم والمعاناة التي قضيتها سنين وأيام تكاد تميت ماتبقى من جسدي الهالك والان لم أجد حلا ولاأحدا ليسمع مشكلتي فيصدقني
    غير أعد كل قارئ بأني صادقة بكل كلمة وحرف يقرأها من داخل جوف قلبي المجروح...

    أما بعد فقد كنت يوما أجهل معنى الحب المحرم الذي أوقعني ضحية للتحرش الجنسي الذي أفقدني عذريتي في سن الزهور(19) يأست من الحياة لمجرد الاحساس أنني سأدفع الثمن بقية عمري لن يقبلني أحد زوجة له,عدا أن هذا المخادع يعدني بالزواج ويلاحقني من مكان الى اخر..

    ثم يظهر انسان اخر في حياتي يكبرني ب25 سنه متزوج وله 4 أطفال ويعرف بمشكلتي ويعدني أن يخلصني منها,,
    عرض علي الزواج بالسر حتى نكون مقربين لبعضنا وأن هذا نهاية العمر وكان عمري انذاك(20)صدقته وتزوجتة ثم بات الخطاب يدقون بابي فعرفت أنني باستطاعتي أن أتزوج لكن زوجي بالسر يريدني له ولا يريدني أن أكون لغيره,تعبت من تهديده لي بأنه سيخبر من أريد الارتباط به عن حقيقتي واستمرت علاقتي معه لمدة 5 سنين,

    ثم تعرفت بعدها على شاب أراد الارتباط بي فورا ولكن ماان عرف الرجل الذي ارتبط به انني سأقبل بالزواج هددني بأنه سيهدم حياتي ومستقبلي ..
    كرهته وصرت أعد الايام والليالي التي تبعدني عنه وصرت أتمنى الموت على أن أبقلى معه ودعوت ربي ليلا ونهارا حتى يخلصني منه..
    الى أن خطبني أحد أقربائي ووافقت
    بعمر(26)

    ابتعدت عن تلك العلاقة بكل جوارحي
    ولكنه ظل يهددني بشتى انواع الوسائل, ثم حصلت له الجرأة بأن يكلم خطيبي ويخبره باني صديقته و و و و...
    خفت ان يكتشف أمري وأعود لسجنه ثانيه..
    فأخبرت أحدأقربائي بالحقيقة ولكني لم أكن أجرؤ على أن أقول كل الحقيقة
    قلت فقط أنه تهديدلي واريد الخلاص منه.
    فعلا انتهت معاناة 6 سنوات معه ولكني صرت الان منكسرة في نظر أمي التي أخبرها قريبي بالامر فهلعت وجزعت

    منكسرة في نظر أختي التي اعتبرتني عاقلة لايجرؤ أحد على الكلام في حقي..

    لا أجد أحد يصدقني والجميع يتهمني باللاستهتار في حق نفسي وحق أهلي

    كل هذا وخطيبي لايعرف شيئا عن أمري
    مالذي أفعل وقد اتخذ أهلي مني موقفا واجراء بان يعرضوني على طبيب نفسي ..
    قبلت أن أفعل مايريدون والان مالذي أفعل ..
    أنا نادمه..منكسرة..مقرة ..مذعنو ..معترفة لا أجد مفرا مما كان مني ولامفزعا غير قبول ربي عذري..

    مالذي أفعله تجاه أهلي لكي يصدقونني؟

    أرجو المساعدة جزاكم الله خير.

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2006-11-21

    د. نهى عدنان قاطرجي


    أختي الكريمة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، لقد آلمتني كثيرا رسالتك إذ شعرت بأن فيها مأساة كبيرة ليس لك وحدك بل لكثير من فتيات اليوم اللواتي يقعن ضحية وحوش كاسرة لا يخافون الله ولا يخشون عقابه .

    اسمحي لي في البداية أن أفند بعض ما ورد في الرسالة وأجيب عنها بشيء من التفصيل :

    1- قلت في البداية إنك تعرضت لتحرش جنسي ، وكأنك بذلك تحمين نفسك من الاعتراف بمشاركتك في جريمة زنا ، لأن ما حصل معك لم يكن تحرشا فقط . وأنا هنا لا ألومك وحدك بل اللوم الأكبر على ذلك الوحش الذي خدعك وأوهمك بالحب والزواج وما إلى ذلك من الوعود التي تستخدم كوسائل للوصول إلى قلوب الفتيات العفيفات ، ودفعهن إلى ارتكاب الفاحشة .

    2- قلت بأنك تعرفت على رجل قبلت الزواج منه سرا وبقيت معه مدة ست سنوات ، السؤال هنا كيف تعرفت على هذا الرجل ؟ وكيف سمحت له بأن يستغلك مجددا بعد أن كنت قد تعرضت للإساءة من قبل ؟ لقد استغل هذا الرجل ما حصل معك لأهوائه الدنيئة وزاد إلى مأساتك مأساة أخرى وهي الخوف من إفشاء السر ، وهذا الأمر لا يقل خطورة عما سبق ، فهو نوع من الابتزاز دفعت ثمنه ستة سنوات من عمرك . لذلك فأنا أهنئك على أنك تخلصت منه ، وأدعو الله أن تكون هذه العلاقة قد انتهت بشكل نهائي وألا يعود هذا الوحش لاستغلالك مجددا .

    ولكن اسمحي لي أن أسألك عن هذا الزواج السري الذي تحدثت عنه ما نوعه؟ هل هو زواج عرفي؟ مسيار؟ هل هو زواج متعة؟ وهل هو موثق وله شهود؟ وإن كان كذلك فهل حصل الطلاق منه؟ وهل انتهت عدتك؟ وهل لديك اثبات بأنه طلقك؟ وهل زواجك هو شرعي أم انك تدعين ذلك وأن العلاقة بينكما كانت غير شرعية، ولكنك خفت أو خجلت من قول الحقيقة؟ إن الإجابة عن هذه الأسئلة مهمة جدا لأنه إن كان من هذه الأنواع التي ذكرتها فينبغي عليك ابلاغ أهلك و خطيبك بالأمر مهما كانت النتيجة، حتى لو خسرت هذا الخاطب .

    3- قلت بان زوجك السابق أخبر خطيبك بأنك صديقته ولست زوجته ، وهذا الأمر بنظري مسيء إليك أكثر من القول بأنك زوجته ؟ إذ معنى ذلك أنك كنت خليلة ولست زوجة ، وعندئذ كيف ستخبرين خطيبك بأنك مطلقة ؟ فهل تنوين أن تتستري على الأمر وتتزوجي على أساس أنك بكر ؟ فكيف هذا وأنت كنت على علاقة مع رجل مدة ست سنوات وقلت بنفسك أنك فقدت عذريتك ؟ ألا تعتقدين أنك إن فعلت هذا تكونين قد بنيت حياتك المستقبلية على الغش والخداع ؟ اللهم إلا إذا كنت تنوين في تلك الحالة أن تجري عملية رتق للغشاء - مع ما فيها من أحكام شرعية فصلها الشيخ صلاح منجد - ، وقد ذكر ما خلاصته بأنه :
    " قد أفتى بعض أهل العلم المعاصرين بجواز إجراء عملية الرّتق للمغتصبة والتائبة وأمّا غير التائبة فلا ؛ لأنّ في ذلك إعانة لها على الاستمرار في جريمتها ، وكذلك التي سبق وطؤها لا يجوز إجراء العملية لها لما في ذلك من الإعانة على الغشّ والتدليس حيث يظنّها من دخل بها بعد العملية بكرا وليست كذلك ، والله تعالى أعلم ".

    4- قلت بأنك تتألمين من معاملة أهلك لك ، ولكن ألا تعتقدين بأنك السبب الأول والأخير لما أنت عليه اليوم ، لقد وثق أهلك بك وتصرفوا معك على اعتبار أنك الفتاة العاقلة الراشدة التي لا تخطئ ، لذلك اطمئنوا إليك وأعطوك نوعا من الحرية التي لم تحفظيها ولم تراعي حقها ، وأنا هنا لا أعفي الأهل من المسؤولية عما جرى لك ؛ فإن غياب المراقبة والمحاسبة سمح لك بالتحرك والخروج والاجتماع بأول رجل ثم الثاني .
    على كل حال ما حصل قد حصل ولا ينفع الندم والعودة إلى الوراء ، وأنا لا أجد أمامك إلا الصبر على معاملتهم لك والتعاون معهم إلى أقصى حد ، واعتبري هذا الصبر جزءا من الكفارة عن المعاصي التي ارتكبتها سابقا والتي أساءت إليهم قبل أن تسيء إليك ، لذلك ثقي تماما بأنهم مهما قسوا عليك فإنهم بالنهاية سيكونون ارحم ممن آذاك وظلمك فيما مضى .

    5- تطلبين مني الحل وأنت وصلت إلى نهاية المشكلة ، فلقد قمت بالتصرف الصحيح بإبلاغك قريبك وطلب المساعدة منه ، وهو أيضا قد فعل خيرا بإخبار أمك ، فهذه هي الخطوات الصحيحة لحل المشكلة ، ولكن يبقى عليك أن تكملي ما بدأت وتخبري خطيبك بأنك امرأة مطلقة وذلك حتى يقبل الله توبتك ، لأنك تقدمين على حياة جديدة ، وفي الوقت نفسه تقربي إلى الله عز وجل بالصلاة والدعاء أن يغفر لك ذنبك فهو وحده القادر على ذلك .

    وفقك الله .

    • مقال المشرف

    الشيخ الرومي.. وجيل الرواد

    أكثر من مائة عام (1337-1438هـ) عاشها الشيخ الراحل عبدالله بن محمد الرومي. وانتقل إلى رحمة الله تعالى يوم الخميس الماضي، السابع عشر من جمادى الآخرة من عام ألف وأربعمائة وثمانية وثلاثين للهجرة. واحد من جيل الأدباء الرواد، لا يعرفه جيل اليوم، عم

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات