هل يجوز لحماتي استعبادنا (2/2)

هل يجوز لحماتي استعبادنا (2/2)

  • 28918
  • 2012-06-02
  • 4535
  • رانيا


  • شكرا جزيلا على الرد على استشارتي وجزاكم الله خير الجزاء... و لكن للأسف الرد لم يتضمن حلولا منطقية و كان مثاليا و مختصرا أكثر من اللازم!! و يظهر الرد أيضا أنه لم يتم استيعاب المشكلة تماما أو أن مشكلتي قرأت على عجل!!!

    فمثلا ورد في ردكم ما يلي:- لا يعني راحتكِ في بيتكِ منع زيارة أم لابنها ,كما لا يعني كونها صغيرة في السن أن ينتفي برها فالبر بالأم في جميع الحالات .
    ولا أدري متى طالبت أنا بمنع زيارة حماتي لإبنها؟؟

    أنا طالبت بإن تكون الزيارة معقولة و مقبولة أما أن تتحول الزيارة إلى منغص للحياة الزوجية و للإستقرار في البيت فهذا غير مقبول!! فحماتي لا تريد أن تأتي لزيارة ابنها بشكل منطقي فبالنسبة لها هي تريد أن تأتي متى ما تشاء وتغادر متى ما تشاء فنصبح محاصرين داخل شقتنا بانتظار قدومها
    وانصرافها!!!

    وتصر على أن هذا حق من حقوقها!! وإذا كانت المسألة مسألة حقوق و واجبات فأنا من حقي أن أكون مرتاحة بداخل بيتي و أعيش بسلام نفسي و إذا كان حق الأم مقدم على حق الزوجة فهذا لا يعني شرعا أن الزوج و أمه يجوز لهما ظلم الزوجة و تعكير حياتها لا لسبب إلا الأنانية المفرطة و الغيرة المشتعلة وليس الطاعة و البر!!!!

    وعندما قلت أنها صغيرة في السن لم أقصد أن برها غير واجب!!! وإنما قصدت أنها ليست عجوزة كبيرة جدا في السن و مصابة بأمراض تقدم السن و إنما لا زالت بصحة و عافية ادامها الله عليها...يعني تفكيرها بتلك الطريقة ليس نابعا من حاجتها للسكن مع ابنها لخدمتها ورعايتها وإنما نابع من غيرتها من زوجته!!

    - من الممكن إذا كانت ترغب في رؤية ابنها والعيش بالقرب منه أن تسكن بالجوار منكم لاسيما وأنكِ ذكرتِ أنها ميسورة الحال .لا أدري أين ذكرت في رسالتي أنها ميسورة الحال؟؟!!

    ما ذكرته هو أن أولادها تنازلوا لها بالبيت الذي ورثوه عن والدهم لكي تسكن فيه و أنهم و بشكل خاص زوجي يصرفون عليها و يغطون كل نفقاتها و احتياجاتها المادية....

    أما مسألة أن تسكن بالجوار منا فهذا ليس حلا للأسف و إنما هو مشكلة بحد ذاتها!!! فعندما تكون الأم غيورة لدرجة الموت و نأتي بها للسكن بجانب زوجة ابنها رغم أنها تعيش بعيدا عنها فهذا معناه أننا نحكم على حياة زوجية بالدمار وأسرة بالتفكك وأطفال بالتشرد!!!

    وبدلا من أن تتوجهوا بكلمة للأم تنصحونها فيها بعدم المطالبة بالسكن مع ابنها خاصة و هي ليست في حاجة حقيقية لذلك طالبتم بالشيء الذي سيزيد المشاكل اشتعالا!!! ألا تعلمون أن التجاور يورث التزاحم على الحقوق وربما أورث الوحشة وقطيعة الرحم كما ورد في إحياء علوم الدين؟؟!!

    ألم يقل عمر بن الخطاب :"مروا ذوي القربات أن يتزاوروا و لا يتجاوروا"؟؟!! كل هذا من أجل الحفاظ على صلة الرحم وا لمودة....

    - ويقع على عاتق زوجكِ أن يبين لوالدته مالها وما عليها وأن يقوم هو على خدمة أمه وإرضاءها ,لأن ذلك يتعين عليه هو لا أنتِ فهي أمه وواجب البر يقع عليه وليس عليكِ خدمتها والقيام بشؤونها ,وإن فعلتِ ذلك طلباً لرضا ربكِ ثم زوجكِ فأنتِ مأجورة

    وهذا الحل غير عملي بتاتا لأن زوجي خارج البيت معظم اليوم و لا يعود إلا مساءا فكيف سيقوم بخدمة أمه و إرضاءها؟؟ و هي ستجلس معي أنا طوال الوقت و ليس مع ابنها!!! إلا إذا كان الحل الشرعي هو أن يترك عمله ولقمة عيشه ويجلس في البيت حتى يفك الاشتباكات

    ويقوم بخدمة امه و طاعتها رغم أنها ليست بحاجة أبدا لخدمته لها!!! هل هذا الحال يرضي الله و رسوله؟؟!! وهل يجب أن يؤدي البر إلى مثل هذه المفاسد؟؟؟!!

    - لابد من الوقوف على أسباب تسلطها فقد تفتقر إلى بر أبنائها وقد يدفعها عدم تواصلهم معها إلى التصرف بهذه الطريقة لتنتزع حقوقها منهم انتزاعاً .

    للأسف هذه الفقرة تثبت أنه لم يتم قراءة رسالتي بتعمق وإنما تم قراءتها على عجالة فعلا!! حماتي لا تفتقر إلى بر أبنائها بل على العكس من ذلك تماما
    وخاصة زوجي الذي يتواصل معها بشكل دائم ويزورها
    وينفق عليها و بقية أولادها أيضا تنازلوا لها عن بيت والدهم...

    برأيي أن سبب تسلطها ليس افتقارها إلى بر أبنائها و إنما شعورها المبالغ فيه بأنهم ملك لها و أنها هي أحق من زوجاتهم بخيرهم!! و قد قالت حماتي هذا الكلام بالحرف في أكثر من مناسبة!!!- لم تذكري أي موقف سلبي حصل بينكما ,والعجيب أنكِ افترضتِ أنها آتية لتقلق راحتكِ.

    ذكرت في رسالتي الآتي: فهي تأتي لزيارتنا وقتما تشاء وتظل لفترات طويلة هي و ابنتها و تتنقل بين بيتي وبيت سليفتي و أحيانا تنقل الأخبار من هنا لهنا...وحصلت مشاكل كثيرة بسببها فقد كانت تحرض زوجي علي ...

    واعتقدت أن ما ذكرته كان كفيلا بإعطاء فكرة عن نوعية المشاكل التي تسببها حماتي!! على العموم حصلت الكثير و الكثير من المواقف...فعندما تكون الحماة غيورة و بشكل مبالغ فيه و بحيث أنها هي نفسها تعترف بذلك تصبح الحياة معها جحيما...

    فمثلا حصل مرة موقف حيث نقلت لها ابنتها كلاما على لساني و لا أدري كيف قامت بتفسيره و فهمه و ذهبت لتشتكي لزوجي و وضعته تحت ضغط شديد لدرجة أنه قال بأنه سيطلق حتى يرتاح من هذا الضغط!!!

    وحتى عندما كانت حامل لم ترحمني فكانت يوميا رغم أنها قد عادت لبيتها تتصل بزوجي و تحرضه علي و تشتكي مني رغم إنها قد عادت لبيتها!! و تريد أن يأخذ لها بحقها مني!!!

    ويشهد الله وحده أن هي سبب كل المشاكل التي حصلت وأنني حتى لم أدخل في مشادة معها و إنما تجنبتها و لكنها أصلا مفترية و جبرية و لا تحب سوى نفسها و لا تطيق أن ترى غيرها في راحة وسعادة...

    وغير ذلك من المواقف حيث كان لديها مفتاح شقتي و كانت تدخل و نحن غير موجودين...وعندما نكون في غرفة نومنا لا تراعي خصوصيتنا ولا تحترمهافعندما تكون تصرفات حماتي على هذه الشاكلة كيف تريدونني أن أقبل بالحياة معها أو حتى بالقرب منها؟؟!!

    هذا معناه حكم منكم للأسف بإفشال حياتي الزوجية تحت مسمى البر و الطاعة!!وبالمناسبة أنا لم أفترض أنها آتية لتقلق راحتي و إنما أعلم تمام العلم أنها آتية لفعل ذلك!!!

    لأنه قد حصل هذا الشيء مرارا و تكرارا وأنا صاحبة المشكلة و بالتالي أستطيع تحديد ما إذا كانت قادمة لمجرد زيارة طبيعية كما يحصل مع كثير من الناس أو أن زيارتها لها دوافع معينةو بالتالي عواقب سيئة...

    وأنا لدي تساؤل أتمنى أن تجيبوا عليه...هل يجب أن تتعارض طاعة الأم مع استقرار الابن في حياته الزوجية؟؟ و هل عندما تقوم الأم بذلك هي غير آثمة لأنها "أم"؟؟

    لماذا لا توجهون كلمة إلى الأمهات و الأباء تنصحونهم فيها بإعانة أبنائهم على برهم و طاعتهم و بأن لا يضعوا أبنائهم في مفترق طرق بينهم و بين زوجاتهم؟
    هذا هو كل ما طلبته و لم أطلب أن يعصي زوجي أمه أو أن يتوقف عن البر بها!!!!

    حماتي و أمثالها بحاجة لسماع مثل هذا الكلام...و أنتم تعرفون أكثر مني حجم مشاكل الطلاق التي في المحاكم و التي كثير منها للأسف سببها الحماة!! أفلا يستحق ذلك منكم لفت انتباه الأمهات و الأباء إلى أن ما يقومون به هو خطأ فادح و لا يرضي الله عز و جل؟؟!!

    ولا تقولوا رجاء إن الإعلام هو من شوه صورة الحماة فهذا لا ينطبق على كثير من الحالات...فالحماة هي من شوهت صورتها بنفسها...فمن غير المعقول أن المشاكل التي بين زوجات الأبناء والحموات هي مجرد أوهام في رأس البنات وتخيلات لا أساس لها من الصحة!!! هذا غير واقعي....

    وهناك مثل يقول :"ربي يا خايبة للغايبة"!! وهذا المثل تؤمن به كثير من الأمهات في مجتمعاتنا للأسف...فترا الواحدةمنهن تردد مرارا و تكرارا بأنها سهرت و ربت و تعبت ثم جاءت من أخذت ابنها "على الجاهز"!!!!

    وهذا كلام غير منطقي لأن تربية الأولاد هي واجب ديني
    وفطري على الأمهات و الأباء وهي أمانة في أعناقهم.
    ولكن للأسف هذا سبب كثير من المشاكل في البيوت المسلمة وأنتم تقع على عاتقكم مسئولية التنبيه إلى هذا الخطأ وما يترتب عليه من عواقب..

    الأم لها مكانتها في الإسلام...هذا صحيح... ولكن هذا لا يعني أن الأم معصومة من الخطأ!! الأم هي بشر في الأول و الأخير و إذا كانت تقوم بتصرفات خاطئة من الممكن أن تدمر حياة أبنائها فيجب على أبنائها نصحها و توجيهها بطريقة لطيفة وهذا من البر بها أيضا!!

    كما يجب على المستشارين و المتخصصين نصحها
    وتوجيهها وإفهامها أن ما تقوم به من تصرفات يسبب تدمير الأسرة...التوازن مطلوب في كل أمور حياتنا
    لقد أشبعت قضية حقوق الأباء على الأبناء إشباعا ولكن حقوق الأبناء على أبائهم لا يتم تسليط الضوء عليها إلا على استحياء و كأن في ذلك تعارضا مع شرع الله!!!

    لذلك نلاحظ انتشار كثير من المشاكل و التي يكون سببها الأم أو الأب لأنه لم يجدوا من يقول لهم أن ما يفعلونه خطأ!! فهم يعتقدون أن الشرع معهم سواء كانوا مصيبين أو مخطئين وأن أولادهم ملكية خاصة يمكن أن يفعلوا بهم ما يشاءون....

    وهنا يأتي دوركم لتحكيم الميزان..و لا يخفى عليكم قصة عمر بن الخطاب عندما جاء إليه أب يشتكي من عقوق ولده و عندما جيء بالابن وسأله عمر بن الخطاب عن عقوقه لولده وضح له الابن أن الأب لم يحسن اختيار أمه و أنه اختار له اسما مهينا ولم يعلمه القرآن!! فقال عمربن الخطاب للأب: " انطلق، فلقد عققت ولدك قبل أن يعقك "!!!

    وهناك شاهدين في هذه القصة...الأول: أن تصرفات الآباء تنعكس على تعامل الأبناء...وأن الأبناء هم بشر في الأول والأخير ويجب أن يكون الآباء سببا في بر أبنائهم بهم وأن يعينوهم على الشيطان و مجاهدة النفس و ليس العكس!!!

    والشاهد الثاني أن ولي الأمر أو المتخصصين
    والمستشارين يجب عليهم نصح الآباء و الأمهات لما فيه خير وصلاح أولادهم و صلاح الأسرة المسلمة....

    أعذروني على الإطالة ولكن هذا موضوع مهم جدا و قد رأيت بأم عيني بيوتا فسدت وقلوبا كسرت وأطفالا شردت لا لشيء إلا بسبب تصرفات الحموات الأنانية
    واختفاء الميزان من حياتنا....ودمتم بخير

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات