أنقذوني من هذا الذئب .

أنقذوني من هذا الذئب .

  • 2849
  • 2006-11-11
  • 2630
  • najlaa


  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مشكلتي كبيرة لقد قمت بخيانة زوجي مع جارنا وهو زوج صديقتي، والحمد لله منّ الله علي بالتوبة وندمت كل الندم على ما اقترفته، بعد أن قطعت علاقتي مع زوج صديقتي لم يكن راضيا، بدأ بتهديدي وبمطاردتي لكي أرجع له, لكنني والحمد لله لم أستسلم له،

    إلى أن جاء اليوم الذي ضغط علي كثيرا حتى قمت بإخبار زوجته بكل القصة, تفهمت الوضع وقالت لي بأنني لست الأولى, ورجتني ألا أخبر زوجي لأنه قد يقتلني ويقتل زوجها.

    المهم سترنا الأمر ومع مرور الأيام بتدأت المشاكل في بيت صديقتي بسببي، وهما الآن يريدان الطلاق بسببي, حاولت أن أصلح بينهم لكن بدون نتيجة، والمشكلة هي أنه إذا طلقها سيفضح السبب وسيعرف زوجي, والله لا أعرف كيف أتصرف عندما يواجهني زوجي فأنا لا أريد فقدانه ولا أريد أن أشرد أبنائي، إني أصلي وأدعو الله كي يسترني ولا يفضحني, والمشكلة أيضا أن زوج صديقتي يهددني بأفلام فيديو صوّرها عندما كنت أمارس معه .

    فبماذا تنصحونني ؟

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2006-11-21

    د. إبراهيم بن صالح التنم


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
    أشكرك لك أخيتي مراسلتك لنا عبر موقعنا الالكتروني , وأسأل الله تعالى التوفيق والهداية والسداد .
    بداية أتمنى أن تسمحي لي أخيتي أن أتكلم معك بصراحة تامة, وأرجو أن أكون معك صادقاً, متعاوناً على البر والتقوى؛ فأنت بمثابة الأخت والبنت.

    أخيتي : لقد اكتسبتْ يداك - بسبب تساهلك - جرماً عظيماً في حق نفسك وحق أولادك وأسرتك و زوجك, وارتكبتْ حداً من حدود الله تعالى محرماً, وأتيت فاحشة شنيعة لا يخفى قبحها وجرمها على أحد . ومع هذا فقد ذكرت أنك قد تبت إلى الله ورجعت إليه, وأنك تريدين المحافظة على بيتك وزوجك وأولادك .
    هذا الأمر منك جميل, وفعل حسن, لكن أحب أن أقول لك : إن التوبة الخالصة التي أمر الله بها في كتابه :( يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحاً) هي التي تحققت فيها شروط التوبة المعروفة: الإقلاع عن الذنب , الندم والتأسف على فعله, والعزم على عدم العودة إليه , فإذا ما اختل شرط من هذه الشروط لم تكن التوبة نصوحاً مقبولة . فتأملي في حالك وواقعك ومدى صحة ما تدعينه من الأوبة والرجوع إلى الله تعالى .

    أخيتي : إذا صدقت توبتك وتحققت أوبتك إلى الله , فاحمدي الله على هذه المنة الكبرى والنعمة العظمى , إذ بصرك بعد عمى وأنقذك بعد ضلالة , واشكريه أن سترك ولم يفضحكِ ، وإياك ثم إياك الرجوع إلى الإثم مرة أخرى مهما كانت الأسباب أو تنوعت الدواعي . فإذا رأيت ستر الله عليك في جريمتك الأولى, فلا تأمني مكره أن يفضحك على رؤوس الناس كلهم إن أنت أصررتِ على ارتكاب المعصية مرة أخرى عن عمدٍ وإصرار.

    وأما ما حدث من خلاف بين هذا الزوج وزوجته إنما هو في الحقيقة بسبب رعونته وفسقه وقلة عقله , واستمرائه للمعاصي . ولا يخفى أن المعاصي لها شؤم كبير على الإنسان إذا لم يتب إلى الله منها, فكل إنسان عمل عملاً في الخفاء سوف يلبس رداءه ولو بعد حين , وإذا كانت زوجته قد أخبرتكِ أنك لستِ الأولى في هتكِ عرضها, فما أصابه من مصيبة النزاع والشقاق والاختلاف ليس بمستغرب, بل هو من سوء فعله ونتيجة عمله وما اقترفته يداه.

    أخيتي : لا تظني أن ما يفعله هذا المجرم معك الآن - من طلب العودة إلى الجريمة مرة أخرى - أن ذلك سيكفيه وبالتالي سوف يتركك وشأنك ..كلا ثم كلا ، بل سيفعلها مرة ثالثة ورابعة ، وسيهددك بصورة جديدة بأوضاع مشينة ؛ فإياك وموافقته على معصيته وجريمته ، واحذري من الاستسلام له والخروج معه أو تمكينه من نفسك ، فإنك إن فعلتِ ذلك سيستمر على ابتزازكِ وإغوائك كلما أراد , وتيقني أنه حينئذٍ سيصورك في أوضاع أخرى مشينة أشد شناعة من المرة الأولى كما هي عادة الذئاب اللئام .. ولن يقف الحد عند اغتصابك وانتهاك عرضك بل سيتعدى الأمر إلى أن تعيشي حياة كئيبة ملؤها الخوف والقلق والاضطراب كما هو الحال في كثير من القصص المشابهة لقصتك .. ولعلك الآن ترين شيئاً من هذا الخوف والقلق .

    فوصيتي لك أخيتي تتلخص في النقاط الست الآتية :

    1- ارفضي الأمر بشدة وقاطعيه وإياك من الاستجابة له, بل تجاهلي هذا الذئب الماكر, ولا تردي على اتصالاته , وإذا كان عندك جوال فبإمكانك أن تغلقيه ولا تفتحيه إلا إذا أردت الاتصال الضروري , أو استبدلي شريحة الجوال برقم آخر جديد .

    2- صدقيني مثل هذا الذئب اللئيم هو أضعف من أن يفضح نفسه بإرسال الصور إلى زوجك ؛ لأنه لربما كان فيها شيء من بقاياه أثناء التصوير . هذا إن ثبتَ فعلاً أنه صورك . مع أن الأمر ما يزال في دائرة الظن والتخمين , فلا تتوهمي شيئاً لربما لم يكن موجوداً حقيقة .

    3- إن استمر على إيذائك وعنتك , فاتصلي بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , واطلبي منهم رجلاً ثقة عاقلاً حكيماً وأخبريه الخبر , وهو بدوره سيتخذ اللازم لكف شر هذا الذئب عنك .

    4- التزمي الدعاء والانطراح بين يدي الله تعالى واسأليه المغفرة والتوبة ، وألحي أن يكف شر هذا الرجل عنك , وأن يرد كيده في نحره , وتخيري وقت إجابة الدعاء كآخر الليل وحال السجود ، فإنه نعم المولى ونعم النصير .

    5- ثم عليك بعد ذلك أن تراجعي الأسباب التي تسببت لك بالوقوع في هذا الجرم العظيم . راجعي علاقتك مع الله ومع زوجك . استبدلي الطرق الخاطئة مع الزوج بطرق صحيحة لينة ملؤها الحب والسعادة البالغة . لتكوني قريبة من زوجك وهو قريب منك . أشبعيه بالحب والحنان والدفء وتبادلي ذلك معه .

    6- أشغلي وقتك بما يعود عليك نفعه في الدنيا والآخرة .كوّني لك صدقات مع الأخوات الصالحات , وكوني معهن .

    أسأل الله تعالى لك حياة هنيئة مستقرة .

    • مقال المشرف

    120 فرصة لنا أو لهم

    جميل أن تبدأ الإجازة بشهر رمضان المبارك؛ ليقتنص منها 30 يوما، ترتاض فيها النفس المؤمنة على طاعة الله تعالى؛ تتقرب من مولاها، وتحفظ جوارحها، وتستثمر ثوانيها فيما يخلدُ في خزائنها عند مولاها. 120 فرصة لنا لنكفر عن تقصيرنا مع أنفسنا ومع أهلنا وذ

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات