أصبح ابني جسدا بلا روح .

أصبح ابني جسدا بلا روح .

  • 28191
  • 2012-04-17
  • 1608
  • أم بدر


  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لي ابن يبلغ من العمر ستة عشر عاما في الصف الثالث متوسط هو الثالث بين اخوته الذكور .. منذ نعومة اظفاره وهو ممن يشار اليه بالبنان على ادبه واخلاقه وذكائه كان يتميز عن رفقائه بالهدوء كان مرحا ولكن في حدود المعقول ..

    محبوبا من الجميع..التحق بدار التحفيظ منذ ان كان في الخامسه والنصف..في مدرسته من المتفوقين..في جامعنا كان من المكرمين..يصلي الفجر وجميع الصلوات مع جماعة المسجد..

    له المام بمايستجد على الساحه العالميه والسياسيه ويتناقش معنا في بعض الامور وكان يعبر عن رأيه بما يدور حوله بالرسم الكاريكاتوري وهو ابن السادسه والسابعه..

    الجميع توسم به وانا في مقدمتهم انه ممن سيكون له شأن في الأمه..ولكن منذ خمسة اعوام انتكس رأسا على عقب.. اصبح لا يصلي الا بعد استماته مني ولا يهتم بالصف الاول ولا بما يلحق من ركعات الصلاه.. يتغيب ويبحث عن الاعذار ليتنصل من دار التحفيظ..اشعر انه اصبح جسدا بلا روح.

    أصبح لا يحترم .. يكذب ..يراوغ..يأخذ مايريد من مال من جيب ابيه بدون اذن..والده هو من كان يقول له خذ ماتريد في الماضي اما الان فهو يأخذ بدون اذن.. في كل يوم تعاد ذات الاسطوانه مني انا بالطبع ...فهو لم يعد يلتزم بأي قانون..

    يخرج بلا اذن.. يستخدم البلاي ستيشن في اي وقت شاء وهو الذي يعلم جيدا انه لا يمكن له اللعب الا في يومين محددين من الاسبوع مع العلم انني في كل يوم وفي كل مره اكرر عليه ذات الاسئله في بحثي عن سبب لافعاله

    وحتى اليوم لم اجد جوابا شافيا فالاخطاء يوميه مكرره تكاد لا تمر ساعه الا ونحن في جدال وشجار
    اشعر انني ادور في دائره مفرغه..جميع من في المنزل اصبح يتضايق منه ومن تصرفاته..لم يعد يهتم بملبسه ولا بمظهره ..اظافره وكأنه من اهل الكهف..

    جلست معه جلسات هادئه وسألته ورجوته ان يفتح لي قلبه ويقول لي مايدور في خلده..كان كأنه حائط
    لا يتحدث..رجوته ضربت له الامثله والقصص لعلي اجد له مدخلا ولكن هيهات..كان رده لي ان قال ماذا تريدين مني ان اقول ..

    احتضنته..بكيت في احضانه ..ذكرته كيف كان..وكيف اصبح..قلت له انك خسرت مايعادل ثمانين في المئه من احترامنا لك واني اتمنى ان تستعيد تلك الثمانين ولكن لا جدوى..كتبت واياه اوراقا بها اخطائه وكيف يستطيع تفاديها مستقبلا..

    كان هو الشريك الفكري بها بما يعادل الخمسين او الستين في المئه..ولكن ذهبت في مهب الرياح..اعلم انني اخطأت في اساليب حل هذه المشكله ومحاولاتي لاعادته الى جادة الطريق..ولكن عذري هو امومتي وخوفي عليه..

    بعض المعلومات عن والده .. والده لا يهتم بأي شيء ففي الوقت الذي كان ابني في التحفيظ كان لا يشجعه على ذلك ..والان يوبخه في كل لحظه وثانيه وخاصة عند غيابه عن التحفيظ..

    كان يأخذه معه في مشاويره وعوضا عن الامتثال لرغبة ابنه في عدم الاستماع للاغاني كان يوبخه على ذلك حتى اصبح ابني حافظا للاغاني..الان يوبخه ويسخر منه وينعته بماشاء من الفاظ ويدعو عليه حتى انه يقول له اكرهك ولا ابيك تقعد معي ويطرده حتى وان اراد ان يأكل معه..دائم التحقير له والتقليل من شأنه..

    معلومات عني انا..شخصيتي قياديه ..اصبر الى حد ما ثم انفجر كالبركان..ابنائي هم محور حياتي والدهم ترك التربيه والتعليم وكل مايدور في فلك ابنائي لي فلا اذكر انه علمهم شيئا حسنا ..لا يعرف من التربيه سوى كلمة استرجلوا زي غيركم..

    حاولت ان ابث فيه مفهوم القدوه والمثل الاعلى لأبنائه ولكن هيهات..انا ووالده لا نتوافق في كيفية التربيه فوالده لا يعرف من التربيه سوى الترفيه والتحقير هل رأيت كيف هما متناقضان؟اي انه يهتم بأن يقتني ابنه كل مايريد ومهما غلي ثمنه..وفيما عدا ذلك فهودائم التحقير..

    حاولت مرارا ان اجد قاسما مشتركا في التربيه بيني وبينه ولكن دون جدوى..قبل اسبوع وبخته وضربته بعد ان اخرجني عن السيطره..فما كان منه الا ان دخل الى دورة المياه ووضع له فراش وغطا في البانيو وعندما اخرجته وسألته لماذا ؟

    قال اريد ان اخلو بنفسي..في احدى نقاشاتي معه قال انه يخجل من الاولاد ولذلك هو لا ينفذ ماطلب منه..لانه يريد ان يكون مثلهم فهم بلا رقيب يخرجون ويدخلون متى ارادو..أنا اريد ابني اريده صالحا حنونا رفيعا كما كان..فكيف السبيل ؟

    • مقال المشرف

    أعداء أنفسهم

    أصبحت لديه عادة لحظية، كلما وردت إليه رسالة فيها غرابة، أو خبر جديد بادر بإرساله، يريد أن يسبق المجموعة المتحفزة للتفاعل مع كل مثير، وهو لا يدري - وأرجو أنه لا يدري وإلا فالمصيبة أعظم - أنه أصبح قناة مجانية لأعداء دينه ووطنه ومجتمعه، وبالتالي أصبح

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات