أنا رجل يتيم !

أنا رجل يتيم !

  • 2710
  • 2006-10-06
  • 3556
  • محمد


  • انا شاب في العشرينات من العمر لا اخرج كثير وليس عندي اصدقاء كثر توفي والدي منذ بضعة اشهر, لكن اعاني حالتي هذه من قبل انا احب والدي حب كبير وهو ايضا ولكن لم يشعرني بهذا الاحساس ابدا حيث كنت اتمنى لو في يوم يحضني او يربت على ظهري هل تصدق ان المرة الوحيدة التي حضنته فيها بعد ما توفى في المستشفى انا لا اقول انه لا يحبني بل بالعكس ولكن اعتقد انه كان لا يعرف كيف يعبر عن ذلك أهي طبيعته الصارمه لا ادري.

    مشكلتي اني كنت احاول اعوض هذا الحنان المفقود فعندما اشاهد غيري مع والده حتى ولو طفل صغير اتالم واقول ياريتني مكانه. وصلت بي الدرجه حتى اني رأيت شاب يمشي مع والده متشابكي الايدي فاتمنى ان يفترقا او تحل بهم مصيبة, الوجه الاخر للمشكلة ان اي رجل اكبر مني يعاملني بلطف اتاثر به واريد ان ابقى معه حتى وصل بي الامر الى اني اريده ان يحضني او يرتكب في الفاحشة (مع اني شاب طبيعي و احب الفتيات) مع ان هذا الشعور يزيد يوم بعد يوم

    ماذا افعل لا استطيع المقاومة شعور غريب يعتريني عندما ارى اي رجل يقدم لي اهتمام وانا اخاف ان اغلط في يوم واضيع ما الحل لهذه المشكلة ارجوكم اني اتقطع كل يوم اريد ان اوقف هذا التفكير.
    الرجاء الرد في اسرع وقت .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2006-11-19

    أ.د. سامر جميل رضوان


    الأخ الكريم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
    لا أحب أن أقدم تحليلات مستفيضة لأصحاب الاستشارات ، وإنما أسعى إلى محاولة جعل المستشير يفهم حالته أكثر عله يجد الحل المناسب له إلا أنه في حالتك لا بد لي من بعض الاستفاضة في تحليل ما تمر به .

    لقد افتقدت الحب و مشاعر الحنان منذ طفولتك ولم تختبرها على حقيقتها بالشكل السوي ، كما تحدث في العادة بين الأب وابنه أو الأم وابنها ، وافتقدت ذلك الإشباع السوي لمشاعرك من خلال علاقتك بأبيك . وها أنت الآن وكأنك تبحث عن محاولة تعويض الحب الضائع منذ الطفولة وتريد تعويضه في الآخرين . وكأنك تبحث معهم عن أب بديل . إلا أن المشكلة التي واجهتك في هذا هو تحول مشاعرك من مشاعر حب حميمي إلى حب جنسي ، مما أثار الرعب فيك وجعلك تخشى أن ترتكب معصية ، على الرغم من أنك كما تقول شاب طبيعي و تحب الفتيات . لقد اختلطت عليك المشاعر بين البحث عن الحب والجنس ، فازداد ارتباكك لهذه المشاعر إلى درجة كبيرة جعلتك تخاف .

    وعندما أحاول فهم ما تمر به من مشاعر فإني أستنتج أن ما تعانية في علاقاتك الراهنة هو إعادة إحياء للصراعات الطفولية التي لم تستطع أن تعيشها أو تختبرها بشكل صحيح وسليم لأنك لم تختبر مشاعر الحب والحميمية مع أبيك . مع الفرق أن الصراعات الطفولية التي يمكن للصغير أن يعاني منها لا تتضمن المركب الجنسي بالشكل الذي تظهر فيه الآن . وأنا أدرك أن هذا الكلام الآن قد لا يقدم لك شيئاً ملموساً تستطيع أن تحاول مواجهة مشكلتك به إلا أنه ضروري كما أعتقد لمحاولة فهم حالتك .

    باختصار : أنت لم تمر بالتطور الطبيعي في علاقتك بأبيك منذ الطفولة بالشكل الذي تمر به غالبية الأطفال . فأصبحت حساساً للعلاقات الحميمية في الوقت الراهن . وما أن يقابلك شخص بحميمية ولطف وتعاطف حتى تشعر بالضعف الانفعالي تجاه هذا الأمر وتتمنى لو كان موضع أبيك أو لو يعوضك عن الحنان والعطف الذي ينقصك والذي لم يستطع والدك أن يقدمه لك .
    وهو نوع من التعويض للمشاعر الطفولية الباكرة . ولكن هذه المشاعر ليست مشاعرك الآن وإنما هي مشاعر الطفل الكامن فيك . وما أن تستثار هذه المشاعر فيك حتى تتجدد معها مشاعر الصراع الطفولي التي يمر بها كل طفل تجاه والديه ، مع الفرق في حالتك أن المركب الجنسي فيها يكون واضحاً وصريحاً ، وهو ما يسبب لك الخوف ، لأنك باحث أولاً عن الحب و ليس عن الجنس ، والمركب الجنسي مركب مترافق مع تلك المشاعر .

    ولمزيد من التوضيح سأحاول أن أشرح لك أكثر : ما تمر به هو نوع من استعادة أو تعويض الحب الضائع من الطفولة ؛ الحب الذي صدمت به ولم تحصل عليه . وصدمتك كانت هي نقص الاهتمام والحب و الصد ؛ فأنت لم تحظ بالكثير من الحب و لم تحصل إلا على القليل من الاهتمام الجيد مما قاد إلى نوع من فرط الاستثارة المرتبطة بحالات النقص ، وبشعور مستمر من الإحساس بهضم الحقوق ، ومن النقص و الفراغ الداخلي والتوق .

    وإذا ما حظينا بالحب في طفولتنا عندئذ يمكننا كراشدين أن نعطيه أيضاً . وإذا تم إحباطنا فإننا لن نتعلم منحه و التعامل معه . وإذا ما خبرت وأنا طفل خبرات جيدة فسوف أكون قادراً كراشد على أن أعطي وآخذ في الحب . وإذا ما لم أعش بالمقابل علاقة موفقة في طفولتي - من خلال القليل من الحب على سبيل المثال - فعندئذ سوف أنقل العواقب المؤذية لهذه الأضرار المباشرة أو النقص - شئت أم أبيت - إلى العلاقات الراهنة . عندئذ تصبغ الخيبات والجراح والكثير من المعاناة علاقتنا . ويتجلى ذلك في الكبر على شكل أضرار متنوعة منها ما تمر به الآن على سبيل المثال الذي هو شكل ومحاولة للتعويض عن الحب الناقص . وهذا ما يفسر أيضاً مشاعر الحسد التي تنتابك عندما ترى شخصاً ما وابنه على سبيل المثال .

    ما أنصحك به هو أنك بحاجة لإعادة تعلم التعبير عن مشاعر الحب والحميمية والتعامل معها بالشكل المناسب من دون أن تستثير فيك مركبات جنسية مؤذية ، وهو أمر لا يتم إلا من خلال العلاج النفسي ( النفساني ، وليس الدوائي ) . فحاول البحث في منطقتك عن معالج نفسي يمكنه مساعدتك في إعادة إحياء الصراعات القديمة والتعامل معها ، وأنصحك أن تقرأ في التحليل النفسي فربما ساعدك هذا في فهم ما تمر به بشكل أفضل ، وساعدك على التخلص مما أنت فيه .

    مع أمنياتي .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2006-11-19

    أ.د. سامر جميل رضوان


    الأخ الكريم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
    لا أحب أن أقدم تحليلات مستفيضة لأصحاب الاستشارات ، وإنما أسعى إلى محاولة جعل المستشير يفهم حالته أكثر عله يجد الحل المناسب له إلا أنه في حالتك لا بد لي من بعض الاستفاضة في تحليل ما تمر به .

    لقد افتقدت الحب و مشاعر الحنان منذ طفولتك ولم تختبرها على حقيقتها بالشكل السوي ، كما تحدث في العادة بين الأب وابنه أو الأم وابنها ، وافتقدت ذلك الإشباع السوي لمشاعرك من خلال علاقتك بأبيك . وها أنت الآن وكأنك تبحث عن محاولة تعويض الحب الضائع منذ الطفولة وتريد تعويضه في الآخرين . وكأنك تبحث معهم عن أب بديل . إلا أن المشكلة التي واجهتك في هذا هو تحول مشاعرك من مشاعر حب حميمي إلى حب جنسي ، مما أثار الرعب فيك وجعلك تخشى أن ترتكب معصية ، على الرغم من أنك كما تقول شاب طبيعي و تحب الفتيات . لقد اختلطت عليك المشاعر بين البحث عن الحب والجنس ، فازداد ارتباكك لهذه المشاعر إلى درجة كبيرة جعلتك تخاف .

    وعندما أحاول فهم ما تمر به من مشاعر فإني أستنتج أن ما تعانية في علاقاتك الراهنة هو إعادة إحياء للصراعات الطفولية التي لم تستطع أن تعيشها أو تختبرها بشكل صحيح وسليم لأنك لم تختبر مشاعر الحب والحميمية مع أبيك . مع الفرق أن الصراعات الطفولية التي يمكن للصغير أن يعاني منها لا تتضمن المركب الجنسي بالشكل الذي تظهر فيه الآن . وأنا أدرك أن هذا الكلام الآن قد لا يقدم لك شيئاً ملموساً تستطيع أن تحاول مواجهة مشكلتك به إلا أنه ضروري كما أعتقد لمحاولة فهم حالتك .

    باختصار : أنت لم تمر بالتطور الطبيعي في علاقتك بأبيك منذ الطفولة بالشكل الذي تمر به غالبية الأطفال . فأصبحت حساساً للعلاقات الحميمية في الوقت الراهن . وما أن يقابلك شخص بحميمية ولطف وتعاطف حتى تشعر بالضعف الانفعالي تجاه هذا الأمر وتتمنى لو كان موضع أبيك أو لو يعوضك عن الحنان والعطف الذي ينقصك والذي لم يستطع والدك أن يقدمه لك .
    وهو نوع من التعويض للمشاعر الطفولية الباكرة . ولكن هذه المشاعر ليست مشاعرك الآن وإنما هي مشاعر الطفل الكامن فيك . وما أن تستثار هذه المشاعر فيك حتى تتجدد معها مشاعر الصراع الطفولي التي يمر بها كل طفل تجاه والديه ، مع الفرق في حالتك أن المركب الجنسي فيها يكون واضحاً وصريحاً ، وهو ما يسبب لك الخوف ، لأنك باحث أولاً عن الحب و ليس عن الجنس ، والمركب الجنسي مركب مترافق مع تلك المشاعر .

    ولمزيد من التوضيح سأحاول أن أشرح لك أكثر : ما تمر به هو نوع من استعادة أو تعويض الحب الضائع من الطفولة ؛ الحب الذي صدمت به ولم تحصل عليه . وصدمتك كانت هي نقص الاهتمام والحب و الصد ؛ فأنت لم تحظ بالكثير من الحب و لم تحصل إلا على القليل من الاهتمام الجيد مما قاد إلى نوع من فرط الاستثارة المرتبطة بحالات النقص ، وبشعور مستمر من الإحساس بهضم الحقوق ، ومن النقص و الفراغ الداخلي والتوق .

    وإذا ما حظينا بالحب في طفولتنا عندئذ يمكننا كراشدين أن نعطيه أيضاً . وإذا تم إحباطنا فإننا لن نتعلم منحه و التعامل معه . وإذا ما خبرت وأنا طفل خبرات جيدة فسوف أكون قادراً كراشد على أن أعطي وآخذ في الحب . وإذا ما لم أعش بالمقابل علاقة موفقة في طفولتي - من خلال القليل من الحب على سبيل المثال - فعندئذ سوف أنقل العواقب المؤذية لهذه الأضرار المباشرة أو النقص - شئت أم أبيت - إلى العلاقات الراهنة . عندئذ تصبغ الخيبات والجراح والكثير من المعاناة علاقتنا . ويتجلى ذلك في الكبر على شكل أضرار متنوعة منها ما تمر به الآن على سبيل المثال الذي هو شكل ومحاولة للتعويض عن الحب الناقص . وهذا ما يفسر أيضاً مشاعر الحسد التي تنتابك عندما ترى شخصاً ما وابنه على سبيل المثال .

    ما أنصحك به هو أنك بحاجة لإعادة تعلم التعبير عن مشاعر الحب والحميمية والتعامل معها بالشكل المناسب من دون أن تستثير فيك مركبات جنسية مؤذية ، وهو أمر لا يتم إلا من خلال العلاج النفسي ( النفساني ، وليس الدوائي ) . فحاول البحث في منطقتك عن معالج نفسي يمكنه مساعدتك في إعادة إحياء الصراعات القديمة والتعامل معها ، وأنصحك أن تقرأ في التحليل النفسي فربما ساعدك هذا في فهم ما تمر به بشكل أفضل ، وساعدك على التخلص مما أنت فيه .

    مع أمنياتي .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات