طفل يتفنن في صنع المشاكل .

طفل يتفنن في صنع المشاكل .

  • 27031
  • 2012-02-04
  • 2069
  • ام علي


  • السلام عليكم
    لدي طفل عمره اربعه سنوات ونصف ترتيبه الثالث بين اخوته ولديه اخ اصغر منه عمره سنتان مشكله طفلي انه عنيد ومشاغب ويثير المشاكل بين اخوته بشكل واضح ويثير استفزازي انا ووالديه ويصر علي مايريد مستخدم طريقه الصراخ والبكاء

    واحاول ان لا اعطيه اهتمام واتجاهله عندما يصرخ ولكن دون جدوي عندما يهدا يعتذر انا اسف وبعد بضع دقايق يعود للمشاكل لايعرف معني كلمه اسف يفعل الخطا وبنفس الوقت يتأسف

    استخدمت معه طريقه الامبالاه عندما يبكي ولااعيره اي اهتمام ولكن بلاجدوي يبكي ويصرخ وعندما يتعب من البكاء يتأسف ثم يعود للمشاكل

    استخدمت طريقه الحب معه والحنان والتشجيع يصبح كالطفل المدلل علما انه مؤدب باالمدرسه وكثيرا ماتمدحه المدرسه وتقول انه يلتزم بقوانين ونظام المدرسه

    أرجوكم ساعدوني في ايجاد حل لمشكلتي علما اني اعيش في دوله غير عربيه واخاف من اي عمل اقوم به اتجاه ابني يكون في غير مصلحتي وجزاكم الله خيرا

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2012-02-05

    أ.د.علي أسعد وطفة


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    الأخت الفاضلة أم علي .

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    خيرا فعلت إذ بادرت للتواصل مع مركز التنمية الأسرية للاستشارة وما خاب من استشار ولا ندم من استخار والخيار لله تعالى في نهاية الأمر .

    شقاوة الأطفال من نعم الطبيعية وهي فطرة أودعها الله في الإنسان فما أجمل شقاوة الأطفال وما أحسنها. وفي هذا يقول يقول روسو: "لن تنجحوا أبدا في تكوين حكماء، إن لم تبدءوا بتكوين أولاد أشقياء.

    فما يقوم به الطفل ليس أمرا شائنا بل تلك هي طبيعة الأطفال الشغب والضرب والهجوم والصراخ والغضب . وهل يمكن لنا أن نتصور كقلا في غير هذه الصورة ؟؟

    أما استخدام الطفل للصراخ والبكاء بشكل يفوق المعتاد فإن الأمر يفسر بأن الطفل كان مدللا وما يزال إلى حدّ ما . والطفل تعود أن يجد استجابة كلما بكي من والديه فأصبح البكاء سلاحه . وهذا أمر مقدور عليه . عندما يبكي بدون سبب وجيه علينا أن نتركه حتى تجف دموعه فالبكاء صحي ولا صير فيه ومع الزمن سيقلع عن عادة البكاء والصراخ .

    إن أهم ما يجب على الطفل أن يتعلمه في صغره، هو أن البكاء والصراخ لا يجديان مطلقًا، ومهما طالت مدة الصراخ، ومهما ارتفع الصوت، يجب ألا يأبه له أحد، وإلا اعتاد هذا الأسلوب في ابتزاز الأهل، كما لا يتدخل أحد الوالدين بأسلوب مخالف لأسلوب الآخر، فإذا رأى الوالد مثلاً حرمان الطفل من نزهة، بسبب تصرف خاطئ ارتكبه، لا يطلب الآخر الصفح عنه. ولا يسعى الجد أو الجدة للضغط على الوالدين لإلغاء عقوبة ما، طلبًا في الحصول على حب الطفل، لأنهما يعرفان عواقب ذلك.
    بين الإفراط والتفريط ويجب أن ننتبه إلى أمر هام جدا وهو أن الطفل الذي يوجد في المرتبة الثالثة بين إخوانه كان الطفل المدلل لأنه الأصغر ونحن غالبا ما ندلل الصغير حتى يكبر وهذه عادة وعرف في التربية التي ننهجها في حياتنا التربوية العربية .

    ولكن ما أن يأتي طفل جديد حتى يهمل الطفل المدلل وينتقل الدلال والعز للقادم الجديد وهنا يتعرض الطفل للصدمة وهي صدمة كبيرة مصائبية عند الطفل حيث يخسر مركزيته في الأسرة بوصفه محور الدلال والاهتمام .

    وغاليا وفي مواجهة هذه الحالة يواجه الطفل هذه الوضعية بحالة من لاعتراض والعنف والبكاء والرفض والعناد وهو يفعل ذلك كله من أجل استرجاع مزاياه الطفولية الأولى واستعادة مركزيته بوصفه الطفل المدلل في الأسرة.

    الطفل في مواجهة القادم الجديد (الوليد الأصغر) يشعر بالغيرة القاتلة وأحيانا يهاجمه ويكون عدوانيا تجاهه . وإذا لم يستطع توجيه العدوانية ضد الطفل القادم فهو يفرغ هذه العدوانية ضد أخوته الأكبر ضد الأشياء .
    ويلجأ الطفل إلى حلات نكوصية مثل التبول ومص الأصبع والبكاء وكأنه يريد لا شعوريا أن يقول أنا الأصغر أو أنا صغير اهتموا بي لماذا تراجع اهتمامكم بي فأنا أتألم .

    والحالة واضحة في طفلكم العزيز فهو في المدرسة جيد ويعرف القوانين ولكن سلوكه يختلف في المنزل وهذا يعني أن وضعه المنزلي ليس مواتيا لرغباته وما اعتاد عليه في مرحلة طفولته الأولى . فشقيقه الأصغر احتل المكانة التي كان يحظى بها وهذا يفت في بدنه وروحه .

    الحل : يكون بإعطاء الطفل مزيدا من الاهتمام يضاهي الاهتمام بالطفل الجديد أن نظهر له في مختلف مظاهر سلوكنا أنه بقي الطفل المحبوب المرغوب وأن القادم الجديد ليس منافسا له بل صديق حمييم .

    طبعا هذا المرحلة تنتهي مع نقدم الزمن فالطفل لا يبقى طفلا ولكن المهم ألا يتأذى الطفل من وضعيته الجديدة .
    باختصار نحتاج إلى الحكمة وتفهم وضعية الطفل وأن نقبل شغبه وسلوكه وأن ننظر إلى هذا الأمر من باب الطفولة الشقية الجميلة . وأن نأخذ بعين الاعتبار أيضا أن هذه الشقاوة ليست سلبية بل تدل على ذكاء الطفل وحساسيته وخوفه على مركزيته .

    عندما نفهم هذه الوضعية وضعية الغيرة والسلوك الذي اعتاده الطفل سابقا يمكن أن نجد الحل الأمثل والأفضل . الحل ببساطة مزيد من التفهم مزيد من المحبة مزيد من العناية مزيدا من المساواة على الأقل في المعاملة مع الأخ الصغر . وأيضا أيجاد نشاطات تربوية لتفريغ الطاقة التي يمر بها الطفل في هذه المرحلة .

    • مقال المشرف

    قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


    أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات