هل أقبله أم أرفضه ؟

هل أقبله أم أرفضه ؟

  • 2658
  • 2006-10-01
  • 4462
  • أ.ن


  • أنا فتاة أبلغ من العمر 27 عاما متدينة ولله الحمد وأعمل معلمة في مدرسة أهلية لم يسبق لي الزواج وقد تقدم لي رجل مطلق ولديه طفل وطفله وهو يبلغ من العمر 31 ( كما قالوا)ويحمل شهادة الكفءة المتوسطة ويعمل في القطاع العسكري

    يقال عنه أنه محافظ على الصلاة وواصل في أرحامه.. وأن سبب تطليقه لزوجته هو عصبيتها وعصبيته وعدم توافقهما مع بعضهما..احترت كثيرا في قبوله خاصة عندما علمت أنه يهذب من لحيته كررت الآستخارة.. وأنا الآن استشيركم في أمري آملة منكم الرد في أقرب وقت...

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2006-10-09

    د. إبراهيم بن صالح التنم


    السلام ورحمة الله وبركاته .
    أشكر لك أختي الفاضلة مراسلتنا عبر موقعنا الإلكتروني , وأسأل الله تعالى أن يرزقنا الرشاد والسداد في القول والعمل .

    أختي الكريمة: الزواج شراكة بين اثنين لتكوين أسرة سعيدة , ولحياة جميلة , وحتى تكتمل هذه الشراكة ويتحقق نجاحها لا بد من توفير مقوماتها وخصائصها , ومعرفة حقوقها وواجباتها , ووقود استمرارها .
    أختي الكريمة: دعيني في البداية أطرح عليك جملة من الأسئلة المتنوعة , طالباً منك الإجابة عنها بصراحة تامة تامة .
    هل تَقَدَّم لك رجل آخر غير هذا الخاطب أم هو الوحيد المتقدم ؟
    وهل رغبتك الزواج في هذه الآونة صدر عن حاجة واقتناع أو هو الخوف من فوات قطار الزواج وبلوغ سن العنوسة ؟
    وهل لك قيم ومبادئ تريدين تحقيقها من هذا الزواج أم هو العادة والعرف ؟

    أنا في الحقيقة لا أستطيع أن أتخذ عنك قرار القبول أو الرفض بقدر ما هو تعاونٌ لرسم علامات واضحة في طريق الأخذ والرد أو النجاح والإخفاق .

    أختي الكريمة : غريب منك - وأنت المعلمة العاقلة - أن تكون معلوماتك عن هذا الزوج مبنية على ظنون فقط ( يقال عنه : إنه محافظ على الصلاة وواصل لأرحامه ... ويبلغ من العمر 31 سنة كما قالوا ) هل هذا الظن - في رأيك - كافٍ لبناء حياة سعيدة ؟ ثم اسمحي لي أن أسألك أيضاً : هل نفسيتك تقبل مثل هذا الزوج ؟ وهل وضعك الاجتماعي يسمح بالاقتران به ؟
    لقد ذكرت عنه أنه ( زوج مطلق, ولديه طفلان, ويحمل شهادة الكفاءة, ويعمل في القطاع العسكري, وعصبي المزاج...) ، وبالمقابل فأنت ( متدينة, وتعملين معلمة في مدرسة أهلية, ولم يسبق لك الزواج) ... وعند عمل موازنة سريعة بين صفاته وصفاتك نجد أن كفة الميزان ترجح لك , وأن القدح المعلى لك عليه , فهل فعلاً ستتقبلين مثل هذا الزوج ؟ وهل تتوقعين نجاح هذا الزواج؟

    ولو فرضنا أنك تقبلت هذا الأمر بداية فهل عندك ضمان لنفسك أن تستمري معه مستقبلاً؟ ، وكيف أمرك معه عند حصول المشكلات ؟ هل ستعالجينها بحكمة ؟ أم أن أول ما يتبادر إلى ذهنك تعييره بوضعه ؟
    ثم كيف أمرك مع طفليه ؟ هل ترضين ببقائهما معك ؟ وهل ستقومين بتربيتهما والعناية بهما ؟ أم أن لك وضعاً آخر؟
    ثم هل أنت عصبية المزاج كزوجته الأولى أم أنت حليمة عاقلة متزنة ؟

    هذه الأسئلة وغيرها تحتاج منك إلى إجابة واضحة مقنعة ، فإن كانت الإجابة عنها بطريقة إيجابية , تعي نتائج الأمور المستقبلية , وتتحمل إفرازات الحياة الزوجية , فالأمر إليك بالموافقة , وليس هناك بعد قناعتك مانع يمنع هذا الزواج ؛ فقد زوج النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت قيس القرشية بأسامة بن زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإن كانت الإجابة بطريقة سلبية , أو ظنية , فإنني لا أرى لك الإقدام والموافقة على هذا الخاطب المتقدم .

    وأقترح عليك طريقة عملية تقرِّب لك سبيل القبول أو الرفض :
    عليك أن تحددي بصورة واضحة ما الذي تريدينه من هذا الزواج ؟ فهناك أمور تريدينها منه ولا يمكنك التنازل عنها ، وأمور يمكن التنازل عنها بحسب الحالة ، وأمور لا يمكنك القبول بها أبداً .
    ثم اكتبي كل ما يدور في خلدك بشكل عشوائي حسب هذه القوائم الثلاث , وتأمليها في خلال يومين أو ثلاثة , وأضيفي عليها كلما قرأت فيها . ستجتمع عندك صفات موزعة توزيعاً مرتباً منظماً . ثم تأملي فيها مرة أخرى وأطيلي التفكير ثم قومي بعمل موازنة , بل ورسم جدول إن تيسر بالإيجابيات في هذا الزوج والسلبيات , ومدى مناسبته لك , و ركزي كثيراً على محافظته على الفرائض الدينية وخاصة الصلاة , ثم استخيري وأكثري من الدعاء بالسداد والتوفيق .

    هذه الطريقة ستمكنك - بإذن الله – من الوصول إلى الحكم على هذا الزوج المتقدم , هل هو صالح لك فعلاً لأن ترتبطي به أم أنه غير مناسب فتبتعدي عنه ؟
    أسأل الله تعالى أن يسعدك ويوفقك ويختار لك ما هو الأصلح لك في دينك ودنياك .

    أشكر لك - أختي الفاضلة - إتاحة الفرصة لمشاركتك الرأي , وأرجو أنني قدمت شيئاً ينفعك .
    والحمد لله رب العالمين .

    • مقال المشرف

    عشرون خطوة في التربية

    الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي المربين والمربيات عشرين خطوة للوصول إلى تحقيق النجاح الكبير في التربية، في الزمن الصعب الذي نعيشه: حدد معه هدفا لحياته؛ يعيش من أجل تحقيقه؛

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات