مع هذه الفتاة كالأم مع ابنتها .

مع هذه الفتاة كالأم مع ابنتها .

  • 26558
  • 2011-12-13
  • 1693
  • ن ي س


  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أنا فتاة في 19 من عمري أدرس في الجامعة ولي ابنة خال في بلد أخرى (15 سنة) في الأول الثانوي، لكنها أتت لزيارتنا في الإجازة

    واكتشفت أنها تعاني من قسوة أمها المفرطة معها من ضرب شديد قد يكون مبرح لأتفه الأسباب وتهزيء وشتم وتحقير منذ نعومة أظفارها، فأمها تسيء معاملتها لدرجة كبيرة منذ صغرها ولا تعطف عليها أو تحن عليها

    لدرجةأن البنت عندما تمرض تصرخ فيهاأمهابأنهاهي السبب وأنهاهي التي أمرضت نفسها، وخفت على الفتاة كثيرا من الانحراف فحاولت التقرب منها خلال فترة تواجدها عندنا في الإجازة بقصد احتضانها واحتوائها خشية أن تنحرف بعد ان هداها الله على يد إحدى المعلمات في المرحلة المتوسطة

    فقد كانت هذه المعلمة (التي احتضنتها في المرحلة الإعدادية) بمثابة أمها توجهها وترعاها وتحتضنها
    وتكلفها بأشغال وأنشطة لشغل وقت فراغهافي المرحلة المتوسطة وشيئا فشيئا بدأت تتحدث معي وبدأت أشعر بمبدأ الفراغ العاطفي

    ( وقالت لي إنها كانت تفكر بالانتحار! )الذي تعانيه- مع أن الفتاة ملتزمة لأبعد حد اقتداء بمعلمتها التي كانت تعطف عليها ( على عكس عائلتها فكانوا غير ملتزمين وغير متدينين وهذا الذي يجعل أمها تقسو عليها أكثر وتعاملها أقل بكثير من أخواتها

    وأصبحت بنت خالي هي التي تتقرب إلي أكثر فأكثر
    وتعتبريني أختها الكبيرة، تجلس وتنام إلى جنبي
    وفي حضني وتحرص على أن تمسك بيدي كالأطفال- تصرفات غريبة جدا من ابنة 15 سنة مع ابنة خالها!- فانا لست امها!

    لكني كنت أسمح لها بذلك بل وأشجعها عليه لأني كنت أخشى أن تقوم بهذه التصرفات مع أحد غيري ( فأصبحت أضمها إلى حضني وأشجعهاعلى الجلوس إلى جنبي وعلى التحدث معي بما تكتمه واكتشفت أنها كانت بالفعل على شفا طريق الانحراف العاطفي الذي يسلكه بنات المدرسة

    كنت أشفق عليها كثيرا بسبب الحياة الجحيمية التي كانت تعيشها، فأمها لا تحن عليها أبدا وتقسو عليها بأسلوب لا يصدق!!! لذا كنت أضمها إلى صدري كثيرا
    وأقبلها وأعطيها آذان صاغية وأسمع لها باهتمام
    وحب وعطف وأحاول أن أخفف عنها

    وتحسنت كثيرا خلال مكوثهاعندنا لكن حالات شعورها بالاكتئاب عادت عندما رجعت إلى أهلها في البلد الآخر مع استمرار المعاملة السيئة لها، وأنا لشدة خوفي عليها من الانحراف (لأنها الآن دخلت الثانوي ولغياب المعلمة التي كانت معها في المتوسط)

    أصبحت أكثف تواصلي معها بشكل كبير جدا عن طريق الإيميل أو الجوال و أحاول أن أدللها في الاسم وبكل ما أستطيع ( مثلا أقول يا قلبي، حبيبتي، الخ،حتى لا تشعر بالنقص وتنحرف خصوصا وأنها في مدرسة فاسدة (الإعجاب بين الطالبات منتشر والطالبات يعرفون شباب)

    وهي أصبحت تأخذ بنصائحي وتوجيهاتي لها وتقول لي إنها تتبع تعليماتي وتوجيهاتي لها لأنها تحبني كثيرا وترسل لي أخبارها دوما بالايميل . في المرحلة الإعدادية كانت تعاني بشكل كبير من حالات الإغماء في المدرسة أما الآن وهي في الصف الأول الثانوي (منذ بدأت التواصل معها ) لم يحدث ذلك إلا مرة واحدة فقط
    فما تفسيركم لذلك ؟

    أستبعد أن يكون السبب صحيا! كانت عندما تحدثني عن مشاكلها ألاحظ تغيرا في نبرة صوتها وتأتأة وتلعثم
    وبطء شديد في الكلام مع أنها طبيعية جدا في الأوقات العادية، لكن الآن بعد تواصلي معها 3شهور لاحظت أن ذلك اختفى تقريبا!

    فهي الآن جزء كبير من تفكيري لأني محتارة كيف يمكنني مساعدتها خصوصا وأنها في بلد أخرى و لا أراها؟
    باختصار شديد علاقتي معها أشبه بعلاقة الأم مع ابنتها (عندما أكون خارج المنزل وأرجع إلى البيت من مشوار تجدها تسارع إلى استقبالي وتقوم بتقبيلي!

    عندما كانت عندنا في إجازة الصيف لا الآن فهي تعيش في بلد آخر) ( مما قد يثير شكوك من هم حولي من الأهل) لذلك أحرص على ألا أبين لهم أي شيء ! تجدني عندماأتعامل معها أمدح وأرفع المعنويات لأعزز الثقة في النفس

    وأيضا عند الخطا أوبخ وأعاقب وآمر وأنهى وهي تتبع أوامري وتحرص على أن تفعل ما يرضيني لأنها حسب ما تقول هي تحبني كثيرا!! وتقول:ربي يخليك لي!

    في مرة أرسلت لي إيميل تشتكي أنها تحس أنها
    "تختنق " وأن نبضات قلبها تتسارع وتقول أشعر برغبة كبيرة في الارتماء في حضنك!! كلام غريب جدا؟!

    انصحني يا دكتور كيف يمكنني مساعدتها و ملء النقص الذي تعانيه؟ وجهني وأرشدني لأني في حيرة من أمري
    ولا أستطيع فهم هذه الفتاة !!

    وهل أنا بدوري ارتكبت خطأّ أو محرماأو وقعت في الحرام فما أفعله معها لسد فراغ تعانيه ونقص أخشى أن تبحث هي عن ملئه بطرق غير مقبولة؟؟

    وإلى متى أستمر معها على هذا المنوال.؟ في انتظار ردكم الذي أثق فيه من بعد نظركم وخبرتكم وسدادكم ان شاء الله وجزاكم الله خيرا

    • مقال المشرف

    أعداء أنفسهم

    أصبحت لديه عادة لحظية، كلما وردت إليه رسالة فيها غرابة، أو خبر جديد بادر بإرساله، يريد أن يسبق المجموعة المتحفزة للتفاعل مع كل مثير، وهو لا يدري - وأرجو أنه لا يدري وإلا فالمصيبة أعظم - أنه أصبح قناة مجانية لأعداء دينه ووطنه ومجتمعه، وبالتالي أصبح

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات