سأفقد عقلي في أي لحظة !!

سأفقد عقلي في أي لحظة !!

  • 25123
  • 2011-09-13
  • 3363
  • سارة السعدي


  • مشكلتي عميقة جدا فانا مضطربة نفسيا واهية في حياتي خاف ان افقد عقلي في اي لحظة حياتي في الطفولة كانت حزينة لا اعرف ان كنت انا من يميل للحزن او انني عشت في منزل لا يوجد به اي تواصل عاطفي بين افراده

    في ظل والدين كثيري الشجار وفي ظل العنف المنزلي تعلمت الاعتماد على نفسي وقمت بتربية اخواني وكبرت في ظل هذا الجو حرمت من ان افرح بطفولتي الغريب اني كنت اعي مشكلتي النفسية حتى وانا طفلة

    أنا وحدانية ولا احب رفقة الاخرين لانني احس بانهم لا يفهمونني تعرضت لكثير من الاختبارات الالهية في حياتي ولكثير من المحن والمصاعب وتزوجت ظننت اننني ساحظى بمنزل انتمي اليه

    المشكلة ان زوجي كان يعاملني بطريقة سيئة جدا ويضربني واهله كانوا يساعدونه كان يطلب من يان اتغير لما هو يريد صناعتي وكان يذكرني دائما انه من جعل مني انسانة لانه اكرمني بالزواج منه

    زوجي كان يعاني من الوسواس القهري فيما يخص النظافة
    واناادميت يدي في سبيل ارضائه حتى مرضت بالاكزيما المزمنة حاولت ارضاء زوجي واهله ولكن عجافا حملت وتعرضت لكافة انواع التنكيل في حملي من اساءة نفسية وجسدية

    فزوجي بات مقتنعا انني لا اصلح له وههدني باخذ طفلتي مني بعد الولادة مباشرة كنت اسكن في الرياض في السعودية طبعااثر ذلك كثيرا على نفسيتي واثر على حملي فاضطررت لاخذ مثبتات الحمل فلقد كنت مهددة بولادة مبكرة من الشهر السادس من الحمل وامرتني الطبيبة بالراحة

    وانا احاول ارضاء زوجي وسواسه القهري بالنظافة حيث كان يتاكد من نظافة المنزل باختبار المنديل الابيض كما ان زوجي كان قد اوقف اي علاقة زوجية بيننا منذ الشهر الاول للحمل وزاد نفوره مني وقد كنا نعني من مشكل مادية كبيرة كادت تطيح بحياتنا

    وطلبت النقود من اخي لحل مشاكلنا وكنت اقف الى جانب زوجي رغم كل المشاكل واهلي لا يعلمون عن الجحيم الذي اعيش به كنت اعالج مشاكلي او ما ظننت انني افعل لوحدي كنت اقوم بالرضاعة الطبيعية لان زوجي كان يهددني بان ياخذ ابنتي لامه لتربيتها

    واستمريت في المماطلة حتى سنة وتسعة اشهر هددني زوجي انه سوف يثبت انني عديمة الاهلية وبالنظر انني انسانة بكامل قواي العقلية خفت من الاسوأ قررت انني يجب ان ارحل لمصلحتي انا وطفلتي

    واخبرت اهلي بما كنت اعاني منه من الاساءة الجسدية والنفسية وقررت طلب الطلاق ولكن بعد حين زوجي كان قد رفض انا اسافر مع ابنتي لزيارة اهلي في الامارات ورفض ان يقوم باجراء اي اوراق رسمية لها فهي الان بلا اي اوراق ثبوتية

    أخذ ابنتي مني كما طالما هدد وطردني وحتى لم يطلقني امعانا في تعذيبي وكل القضايا التي رفعتها ضده من اجل الطلاق والحضانة ذهبت ادراج الرياح انا اعيش مع اهلي الذين اعتادوا غيابي فلم يعد حضوري مريحا

    تعبت جدا انا على حافة الهاوية المشكلة انني معطاءة والاخرين يسيؤون لي واذا فكرت بكم كنت معهم انسانة يتهمونني بانني اقوم بازعاجهم بتذكر الماضي حياتي لا تتغير ولا تتحرك قيد انملة

    والجميع بيتزونني عاطفيا لحل مشكلهم الخاصة خاصة الصراع الدائم المستمر بين والدي وذلك لانني بعد تجربتي صرت لا اهاب قول الحقيقة لا اعرف ماذا اريد تحديدا لعلها مجرد الكتابة تشعرني بالتحسن

    ولكنني عند اول مشكلة اشعر بفارق بسيط بين العقل والجنون واخشى فعليا فقدان عقلي لانني اتعرض لهزات عنيفة ومشاكل قاتلة وتجارب مرعبة حتى بعد رجوعي لعند اهلي

    ناهيكم ان زوجي لا يقبل انا ارى ابنتي ولا ان اتكلم معها ابدا وكل اخبارها مقطوعة عني طبعا وكلت محامي واتابع القضايا ولكن احس بقهر وفراغ

    انا عالقة بين الماضي والحاضر اؤمن جدا بقضاء الله واحتسب اجري عند الله ولكن الحزن يقتلني لا استطيع متابعة حياتي فانا معلقة واهلي بعيدون عني بالرغم من قربي الشديد منهم

    كل شخص مشغول بحياته وانا لا استطيع الانشغال بحياتي ارغب دائما بالاعتناء بهم بكل حب كما كنت طول حياتي فانا من قام بتربيتهم فعليا.ارجو منكم قراءة رسالتي واستشارتي والرد علي بما يفيدني جزاكم الله خيرا

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2011-10-30

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    لم تكن حياتك في بيت أهلك كما تصفين حياة مقبولة فقد كان والداك يتشاجران بكثرة ويسود البيت جو من العنف. ومع ذلك تعلمت الاعتماد على نفسك وربيت أخوتك. كان وعيك بمشكلتك كبيراً وكنت تميلين للانعزال والوحدة. وتزوجت إلى بلد آخر، إلا أن زواجك لم يكن موفقاً. فقد كان لدى زوجك وسواس النظافة قلب حياتك إلى جحيم، وكان يسيئ معاملتك ولم تجدي حولك من أهله من يساندك ويدعمك، بل العكس. وفي النهاية لم تعودي قادرة على تحمل كل ذلك فانفصلت عنه وعدت إلى لأهلك لتنقذي نفسك من الانهيار لكنك دفعت الثمن غالياً، إذ أنك حرمت من ابنتك ويمنعك من الاتصال بها. أنت الآن في بيت أهلك تعانين من أزمات مختلفة تشعرين بالفراغ الكبير وكأنك معلقة بين الماضي والحاضر. لقد تغيرت أحوال أهلك الآن، ترغبين الاعتناء بهم إلا أنك تشعرين أن كل منهم مشغول بذاته وتشعرين بالفراغ الكبير والضيق والحزن، عدا عن الحنين لابنتك والغضب على تصرفات زوجك معك، وتبدين حائرة.

    أرجو أن يتم حل الأمور القانونية في وقت قريب لتتمكني من الحصول على حقك برؤية ابنتك.

    أنت الآن في مرحلة حياتية حرجة فيها الكثير من الضغوطات النفسية. فإلى جانب الضغوطات المتعلقة بمسألة الطلاق ورؤية ابنتك البعيدة عنك هناك الضغوطات الناجمة عن حاجتك لتقديم المساعدات والخدمات لأخوتك في البيت. إلا أنك تشعرين أن أخوتك قد تغيروا، وهي سنة الحياة، ولم يعودوا الآن يتقبلون هذه المساعدة بالمقدار نفسه الذي كنت تقومين به في السابق، عدا عن تغيرك أنت الذي جعلك أكثر جرأة على المواجهة والإشارة إلى ما ترين أنه صح أو خطأ، ومن جانب آخر تجدين أنك أنت من يدفع ثمن المواجهة، حيث يتم إقحامك أحياناً في حل الصراعات خاصة مع والدك. فمن ناحية كأنهم لا يريدون مساعدتك كما كنت تفعلين في السابق، وعند الحاجة يقحمونك في المشكلات بسبب الجرأة التي تتمتعين فيها ثم لا يعودوا يهتموا بك فتشعرين وكأنك متروكة لوحدك من دون شكر أو امتنان، بل أحياناً يتهمونك أنط تتدخلين في حياتهم.

    ولعلي أفهم سلوكك هذا على أنه نوع طبيعي من البحث عن المعنى لوجودك، وإملاء حياتك بطريقة أو بأخرى بأشياء تجعلك تشعرين أن لحياتك أهمية بالنسبة للأشخاص المحيطين بك وبالنسبة لك نفسك بعد كل ما خسرته وفقدته منذ طفولتك.

    لقد تحملت مسؤولية أخوتك المعنوية منذ الطفولة في مرحلة كنت أنت نفسك بحاجة فيها لمن يدعمك ويساندك، كفتاة صغيرة. وعادة فإن من يتحمل مسؤوليات أكبر منه وهو طفل يعاني من القلق عندما يكبر. وأنت الآن تريدين أن تمارسي الدور نفسه الذي كنت تمارسيه في الماضي مع فارق أن أخوتك كبروا وما عادوا للرعاية كما كانوا في السابق. وتفسرين هذا على أنه نوع من نكران الجميل أو نوع من التخلي مما يسبب لك مشاعر القلق والضيق والغضب والحزن أو غيرها من المشاعر التي تشعرين بها والتي تجعلك مشتتة ومرتبكة ولا تعرفين ماذا تفعلين.

    أحياناً قد نقع نحن أنفسنا في تناقضات: فأنت على سبيل المثال تحبين تقديم المساعدة ولكنك عندما تقدمينها بصورة أكبر مما يتوقع منك تقديمه تلاقين الصد، ومن ناحية أخرى يتم الطلب منك أن تواجهي بعض المشكلات الأسرية، لتكوني الضحية التي تدفع الثمن، وتتوقعين من الآخرين الاستحسان والتقدير، غير أن هذا لايحصل، فتشعرين جراء ذلك بالابتزاز العاطفي. ومن هنا فكري كيف لا تتدخلين إلا بالشكل المضبوط لا أكثر ولا أقل. واسألي نفسك قبل ذلك هل التدخل وتقديم المساعدة يشبع حاجتي أنا أم حاجة الآخرين؟ فإذا كانت تشيع حاجاتي أنا فعلي ألا أتوقع الاعتراف من الآخرين. أما إذا كانت تشبع حاجات الآخرين فما هو المقدار المطلوب بحيث لا أتجاوز الحد المطلوب كي أحصل على الاعتراف والقبول وكي لا يتم صدي فيما بعد واتهامي بالتدخل الزائد. إنها مسألة تمرين تستطيعين التدرب عليها بحيث تكوني كميزان الحرارة الذي يرتفع وينخفض حسب ارتفاع أو انخفاض درجة الحرارة لا أكثر ولا أقل.

    أنت الآن بحاجة لإعادة توجيه حياتك من جديد. الماضي لن يتكرر كما كان، أي أن مسؤوليتك ومشاعرك بالمسؤولية تجاه أخوتك لم تعد في مكانها الصحيح الآن. وأنت نفسك تغيرت ولم تعودي كما كنت قبل الزواج، بل أن خبراتك ونظرتك للأمور تغيرت أيضاً. وفي الوقت نفسه هناك ضغوطات متعددة منها بعد ابنتك عنك وما يسببه هذا لك من ألم وحرقة، ومع كل هذه التغيرات فأنت تحتاجين الآن إلى إعادة النظر في طريقة حياتك وتعاملاتك لتجدي لنفسك دوراً جديداً لا تتحملين فيه مسؤولية من حولك إلا بمقدار ما يتطلبه ذلك ولا تشعرين فيه بالابتزاز العاطفي والصد والرفض أحياناً وتنمحين حياتك معنى جديد تشعرين من خلاله بالرضا والتكيف. فإذا كانت حياتك كما تعبرين لا تتحرك قيد أنمله، فعليك أن تسهمي أنت في تغييرها بالاتجاه الإيجابي على الرغم من كل الصعوبات والمشكلات.

    لديك كما تشير رسالتك تأهيل جامعي. وربما يشكل هذا بالنسبة لك حافزاً للتفكير بإيجاد عمل مناسب لوضعك وشهادتك أو تنتسبين لإحدى الجمعيات وما أكثرها في الإمارات والتي تقدم خدمات إنسانية مختلفة تشبعين فيها حاجتك ورغبتك لمساعدة الناس وتضفين على حياتك معنى جديد يساعدك في تحسين نظرتك لنفسك وإحساسك بذاتك ويشغلك عن مشكلاتك الأسرية ويحميك من الانزلاق في مطب الاضطرابات النفسية.

    أرجو أن أكون قد أسهمت بتنوير جانب من وضعك وأن أقرأ قريباً عما تقومين به من خطوات فاعلة في سبيل إخراج نفسك من هذه الدائرة إلى دائرة أوسع وأفضل.

    مع تمنياتي بالتوفيق .


    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات