كيف أعود شابا براقا ؟؟

كيف أعود شابا براقا ؟؟

  • 24686
  • 2011-07-26
  • 2360
  • طوني


  • السلام ‏ عليكم
    أبلغ من العمر ‏21‏ قضيت منها 19‏ عاما في الدراسة كي أدخل كلية الطب وكنت خلال هذه الفترة أتصرف وفقا لرغبات الآخرين وحرصا على نيل الاعجاب من قبل الناس ظنا أن هذه الطريقة ناجحة في تكوين علاقات ناجحة

    ولكن عند بلوغي عام البكالويا وهي سنة تتسم بالتعقيد والصعوبة في بلادنا ابتعد عن أصدقائي كثيرا وفقدت القدرة على التواصل معهم حتى انعدمت معظم علاقاتي ولم يبق إلا أصدقاء معدودين وكني من عائلة متفوقة

    وأخواي مضرب المثل في التفوق والتحصيل العلمي كنت في جميع الأوقات محط الانظار والمقارنة في كافة التفاصيل ‏من ‏قبل ‏الناس وبذلك اضطررت لاعادة السنة الدراسية والحمد لله تكللت بنجاح باهر

    ولكن كان لتلك السنة الأثر النفسي البالغ خاصة أنني تعرضت لضغط الأهل في قرار الإعادة وحتى اختيار فرعي في الجامعة فيه قرار من الضغط نظرا لأنني0أهوى الاخراج السنمائي وفي بلادنا لايوجد فرع لهذا0الاختصاص

    حتى اني تعرضت للسخرية من قبل والدي بمجرد طرح الفكرة بالعودة الى أخواي وما يحدث من مقارنة فإن والدي الآن و آرائه وتصرفاته هو المشكلة فأنا أختلف مع أخواي اني أهوى الرياضة0جدا وغيرها من اهتمامات

    لكن دائما السخرية واللامبالاة باهتماماتي هو السائد في تصرفات أبي حتى أني0دخلت كلية الطب البشري أملا بنيل الاحترام وفعلا أصبح الناس يكنون لي درجة عالية منه ولكن ابي لم يفعل سوى القليل من الاحترام الظاهري كأن يقاطعني عن حديثي فيعتذر ويطلب المتابعة

    أما كل ماله علاقة بآرائي وأي شيء أقترحه فيدير له الأذن الطرشاء حتى اليوم علما أنني وصلت مرحلة نفسية صعبة حاولت0الخروج منها ولم أقدر فأنا الآن
    ومنذ ‏4‏ سنوات تناقص كلامي جدا فأصبح والداي يحدثاني واستجابتي كأنني حائط لا ينطق ولا يكترث للحديث واكتفي بايماء رأسي أو حوابي

    والسبب ‏أن احديثي ‏ غير ‏0مهم وغير مهم ودائما أتعرض للنقد ‏ فالسكوت ‏0من ذهب فالصمت من ذهب لكني الآن وبعد هذه الفترة الطويلة انعكس ذلك على ‏ تصرفاتي الاجتماعية لم أعد أثق كثيرا بأحد ولست قادر على تكوين صداقات راسخة

    لا أشعر بالسعادة من أي شيء أفعله لأن تفكيري بآراء أبي السلبية يحعلني افقد المتعة وغالبا يؤدي الى عدم فعلي أي شيء وبذلك كذلك أتعرض للنقد أصبحت الآن وحيدا ولكني أنا نفسي المسجون والسجان حتى مشاعري وأحاسيسي اندفنت في التراب

    علما أنني كنت أوصف من قبل أصدقائي بالرومنسي والحساس نظرا للقصائد الرائعة التي كنت أكتبها ولكني الآن لا أبالي بمشاعر الآخرين حتى الذين أحبهم لا أكترث أيضا للمديح أو النقد

    أصبحت منطويا على ذاتي أقوم بالأشياء لوحدي وأتجنب الخروج في جماعات أوتكوين صداقات لا أثق بنفسي و أشعر بالنقص حتى أني كنت على وشك الرسوب لكني لم أعد أهتم رسوب أو نجاح

    لامبالاة عارمة في جميع الأصعدة لا أشعر بقيمة ذاتي ‏متشائم كل الوقت و يسيطر علي تفكير سلبي كامن أنني ناقص و منقود مهما فعلت وأن ابي دائما يحاول الانقاص من قيمتي التي فقدت الكثير

    علما أن أبي جدا مسالم حتى أنني لا أذكر أني تعرضت للضرب من قبله أنا في سجن و أحاول الخروج أقرأ الآن كتاب يدعى العادات السبع للناس الأكثر فاعلية

    وهو عبارة عن دروس في عملية التغيير الشخصي لكني لم أعد قادر على الاحتمال أريد أن أعود ذلك الشاب البراق الاجتماعي الذكي ارجوكم ساعدوني

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2011-09-23

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    تصف نفسك بعبارات "لا أشعر بالسعادة من أي شيء أفعله، مشاعري وأحاسيسي اندفنت في التراب، لا أبالي بمشاعر الآخرين حتى الذين أحبهم ولا أكترث للمديح أو النقد، أنا منطو على ذاتي لا أثق بنفسي و أشعر بالنقص، لامبالاة عارمة في جميع الأصعدة، لا أشعر بقيمة ذاتي ، متشائم كل الوقت و يسيطر علي تفكير سلبي كامن، نني ناقص و منقود مهما فعلت، وأن ابي دائما يحاول الانقاص من قيمتي التي فقدت الكثير وفي الوقت نفسه تقول "أريد أن أعود ذلك الشاب البراق الاجتماعي الذكي"

    فكر قليلاً: كيف يمكن لإنسان ينظر نفسه هذه النظرة ويصف نفسه بأنه أسوأ وأتعس مخلوق في العالم ومع ذلك يريد في الوقت نفسه أن يعود براقاً وجذابا؟ فإذا كانت الأمور بمقدماتها فإن مقدماتك التي تصف نفسك فيها لن تقود إلى نتيجة غير الاستنتاج "أنا إنسان فاشل"، مما يزيد مشاعرك سوءاً ويزيد من سوء نظرتك لنفسك. أنت هنا كمن وقع في حفرة عميقة ويريد لخروج منها من خلال قيامه بتعميق الحفرة ويتساءل في الوقت نفسه لماذا لا أخرج ولماذا كل ما أفعله يقود لمزيد من المشكلات؟
    فكر: أنا في حفرة ولايفيدني سوى التفكير بالخروج منها من خلال صنع سلم أصعد من خلاله درجة درجة للخروج وإنقاذ نفسي.

    يسعى الإنسان في حياته للحصول على الاعتراف والتقدير ممن حوله وبشكل خاص الأسرة، وهي حاجة من الحاجات النفسية والاجتماعية المهمة في الحياة. وأساس هذا الاعتراف والتقدير هو أن يكون الإنسان مقبولاً بذاته، أي كإنسان بالدرجة الأولى بغض النظر عن مهاراته وإمكاناته وقدراته. إلا أن التربية الغالبة للأسف هي تربية قائمة على القبول المشروط: أي أنا أحبك وأتقبلك إذا فعلت أو فكرت أو تصرفت بالشكل الذي أريد وليس بالشكل الذي تستطيع فيه أنت تحقيق ذاتك وإطلاق مواهبك وإمكاناتك. فإذا تصرفت وفكرت بطريقة مختلفة عما أريده منك فسوف تكون مرفوضاً. وفي سبيل السعي نحو القبول والاعتراف يقولب الإنسان نفسه ليحقق مطالب البيئة المحيطة. إلا أنه ومن خلال عملية القولبة هذه يفقد الإنسان كثيراً من جوهره ويفقد الإحساس بالسعادة وقد يعاني تقديره لنفسه من جراء ذلك ويصل لحالة كالتي تصفها.

    ويتوقع بعض الأهل من أولادهم أن يكونوا إما نسخة طبق الأصل عنهم أو نسخة طبق الأصل عن أخوة آخرين لهم. ويعتقدون أنه لابد لأولادهم أن يسيروا ضمن خط واحد مرسوم يتناسب مع توقعاتهم ورغباتهم أنفسهم، بغض النظر عن حاجات وإمكانات ورغبات أولادهم. ومن ثم فهم يرون أنه إذا لم يحقق لهم أولادهم ما يريدون فهم فاشلون في التربية. لهذا يريدون من أولادهم أن يسيروا ضمن خط مرسوم مسبق يناسب تخيلاتهم عن أولادهم أو عن الحياة وكل خروج عن هذا التصور مهما كان يجعلهم يشعرون بالتهديد أو غيره.

    فأنت على الرغم من اجتهادك وتفوقك إلا أن رغبة والدك في أن تسير حياتك وفق خط مرسوم كالمسطرة من قبله وعدم انسجام رؤية والدك مع رؤيتك الخاصة ومع طموحك جعلك تنزلق في صراع مع والدك ظهر كما تشير على شكل مشاعر عدم التقدير من والدك وتجاهلك وتجاهل حاجاتك، بل بمقابلتها بالسخرية في أحيان أخرى.

    وعلى الرغم من أن حاجاتك وطموحاتك مشروعة ونتائجك التي حققتها جيدة إلا أن مجرد التعبير عنها على ما يبدو يجعل أهلك يشعرون بالتهديد الذي يستثير لديهم الإحساس بخروج الأمور عن سيطرتهم وربما بالفشل في التربية.

    مقابل ذلك لديك أخوة توافقت توقعاتهم من أنفسهم مع توقعات والدك منهم وربما أقلموا أنفسهم مع هذه التوقعات مما قاد من ناحية لتجنب الخلافات مع والدك ومن ناحية اخرى للنظر لسلوكك وأفكارك على أنه خروج عما لم يستطيعوا عمله مما قد يقود من ناحيته إلى إحساسهم بالتهديد. فعندما يفعل شخص ما شيئاً لا يستطيعون هم أنفسهم عمله فإن هذا يجعلهم يخافون لأن ذلك يدفعهم لمواجهة أنفسهم مما يدفعهم للدفاع من خلال الهزء والسخرية منك للتخفيف من قلقهم هم.
    وأقصد بهذا أن أخوتك قد ساروا على الخط المرسوم دون جرأة على مواجهته يوماً والآن يأتي شخص ليعبر عن رغباته بطريقة لم يستطيعوا هم فعلها فيشعرهم هذا بالتهديد.

    لقد حسمت الصراع بأن درست الفرع الذي رأى والدك أنه المناسب لك، ولم تصر على دراسة الفرع الذي ترغب، إرضاء لوالدك ومن أجل الحصول على التقدير والاعتراف من والدك. لكن وعلى الرغم من أنك فعلت هذا إلا أن مفاجئتك كانت أن والدك لم ينظر لك نظرة تقدير لما قمت وتقوم به، بل حصل العكس أحياناً. وهنا لا أنت حققت رغبتك في الدراسة ولا حصلت على الاعتراف والتقدير الذي تطمح إليه، بل وأحياناً العكس، أي التبخيس والتقليل من القيمة. وقد قاد هذا في النهاية إلى ما تصفه من لامبالاة وعدم اهتمام وانسحاب وغيره. وكل ذلك ردة فعل طبيعية ضمن ما تصفه من تجاهل وعدم تقدير من قبل الأهل، ومن دخولك ميدان لا تحبه كثيراً. فلا أنت هنا محقق لذاتك ولا هناك كذلك. ووصل الأمر لإهمال الدراسة وعدم الاهتمام بالنجاح أو بالرسوب. وهذا أيضاً تفكير طبيعي ضمن الظروف التي تصفها. وكأنك هنا تريد أن تعاقب أهلك من خلال فشلك. أي لقد دخلت الفرع الذي أردتم ومع ذلك لم أحصل على الاعتراف منكم والتقدير لهذا سأؤلمكم بأن لا أهتم وأرسب وكأني أنتقم منكم. إلا أنك تنسى هنا أن من يتأذى بالدرجة الأولى هو أنت وليس هم.

    أنت الآن في فرع دراسي قد لا تحبه كثيراً، ولكنه طريق عليك السير فيه. ومن هنا فإن إهمال الدراسة ليس الحل. كثير من الأشخاص يدخلون فرعاً لا يحبونه لأسباب كثيرة ثم بعد أن يتخرجوا يتابعون دراستهم في مجال آخر مختلف كانوا يحبونه ويريدون تحقيقه. وأنت بإمكانك عمل ذلك بعد التخرج وبهذا تحقق مطالب والدك من ناحية وتحقق لنفسك ما ترغب من ناحية أخرى.

    وعليك أن تسأل نفسك هل ما تفعله من أمور تقوم به للحصول على إعجاب ورضى الآخرين أم لأنك تحب ذلك وتقوم به لأنك أنت تريد ذلك؟

    فإذا كنت على سبيل المثال تحب الرياضة وتمارسها فهل تمارسها لتنال الإعجاب والتصفيق من أخوتك ووالدك أم تمارسها لأنك تحبها بالفعل؟ إذا كان جوابك من أجل الإعجاب والقبول فأنت لن تجد السعادة والرضى عن نفسك لأنك تتوقع من الآخرين هنا أن يعجبوا بشيء ليس بالضرورة أن ينال إعجابهم وتبدو وكأنك تمارس الرياضة هنا كوسيلة لعمل شيء لايؤيده أخوتك ووالدك من ناحية و للحصول على إعجابهم من ناحية أخرى وكلاهما متناقضان يصعب التوفيق بينهما.

    أما إذا كنت تمارس الرياضة لأنك تحبها ولأنك تستفيد أنت منها فحينئذ لن يهمك إن لاقت الإعجاب أم لم تلاقيه فالأمر عائد لك في النهاية طالما أنت تقوم بأشياء لاممنوعة ولا محرمة ولا مؤذية لك أو لغيرك.

    فكر أن ما تفعله إنما تفعله لأنه شيء يفيدك أنت بالدرجة الأولى وليس مهماًُ أن يلقى القبول أو عدمه من الآخرين. فرسالتك تشير أنك شخص تهمه آراء الآخرين ممن حوله كثيراً. وبما أن الإنسان لن يستطيع مهما حاول أن يرضي الجميع أو يلقى القبول من الجميع فإن هذا يمثل مصدراً من مصادر التعاسة.

    وإذا كنت تشعر بأنك تعرض للانتقاد باستمرار وأنك مهما فعلت لا تلقى صدى إيجابي وغير ذلك مما يجعلك تشعر باليأس والتشاؤم والانسحاب ومشاعر الضيق، فهل يمكنك التفكير بطريقة أخرى تفعل فيها الأشياء التي تحبها أنت فقط طالما هي سليمة و غير مؤذية وليس فيها ما يتناقض مع الأخلاق عموماً. وبهذا تجنى الرضا على الأقل في جانب من جوانب حياتك مما قد ينعكس على تقديرك وتقييمك لنفسك، فتكون الانتقادات عندئذ أقل تأثيراً مما لو فعلت شيئاً لاتحبه أنت ومع ذلك تتعرض بسببه للانتقاد.
    وبما أن والدك إنسان مسالم كما تصفه ولديه استعداد للحوار معك فيمكنك استغلال هذا الجانب حتى وإن تعرضت لمقاطعات أو أحسست أن آرائك لا تؤخذ بعين الاعتبار. عليك أن تكتشف لماذا يتصرف والدك معك بهذه الطريقة، وتبدي التفهم في بعض الجوانب، وتسأله لماذا يفكر في بعض الأحيان تجاهك بهذا الشكل. استخدم في حوارك لغة تعبر فيها عن انطباعاتك ومشاعرك ولا تستخدم عبارات قاطعة. فلا تقل له أنت تعاملني....كذا، بل قل لدي انطباع أنك تعاملني كذا لأن رأيي مثلاً...كذا، فهل انطباعي صحيح أم هناك أسباب أخرى، عندئذ سيكون والدك اكثر انفتاحاً معك وربما تستطيع من خلال ذلك فهم بعض الجوانب التي تجعلك تشعر بالضيق وعدم الاهتمام.

    وكذلك الأمر مع أخوتك وحتى لو فشلت مرة أو مرات عدة في هذا إلا أن تغيير أسلوب الحوار يقود إلى نتائج على المدى البعيد. بين للآخرين أن ممارستك هواياتك لا يتعارض مع دراستك، فقد يكون مصدر خوفهم نابع من ذلك.

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      في ضيافة مستشار

    أ. هيفاء أحمد العقيل

    أ. هيفاء أحمد العقيل

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات