زوجي طيب ومحب وسكّير !

زوجي طيب ومحب وسكّير !

  • 2447
  • 2006-09-07
  • 2600
  • ام الخير


  • السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته
    انا معلمة عمري 28 سنة تزوجت حديثا ابريل 2006و المشكل في ان زوجي يعمل في مصنع للخمور اذ يضعون الخمر في القنينات المناسبة لذلك و لا يصلي و يدخن و بطبيعة الحال فانه يشرب الخمر الا انه لا يؤذيني و يتعامل معي بطريقة جيدة و يعرف جيدا ان ماله حرام الا انه ليس لديه اي مورد اخر للرزق و كما تعلمون فان فرص العمل اصبحت قليلة.

    الا ان الحيرة تقتلني فرغم حبي له و طيبوبته الا انني الوم نفسي على البقاء معه خصوصا و انني لم اكن اعلم بتفاصيل عمله الا بعد قراءة الفاتحة .
    ولم يكن لدي خيار فاما ان اقبل بالوضع او اصبح مطلقة وهذا ما لن يقبله والدي. الا انني الان لم اعد استطيع فكلما فكرت في ان ابناءنا سياكلون و يعيشون من الحرام الا و فكرت في الانفصال عنه.
    فارجوكم انقذوني و اخبروني هل اطلب الطلاق منه ام لا ؟ لانني لم ادري ماذا افعل.

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2006-09-15

    د. إبراهيم بن صالح التنم


    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
    أحييك أختي الكريمة ( أم الخير ) , وأشكرك على مراسلتك لنا عبر موقعنا الالكتروني, وأسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد في الدنيا والآخرة .
    أختي الفاضلة : ما أجمل أن يعي المسلم حقيقة وجوده في هذه الدنيا وأنه لم يخلق إلا ليحقق عبودية الله في هذا الكون وليعمره بالخير والنفع .

    هذا الأصل الأصيل لن يكون له واقع مسطر في حياة الإنسان إلا بتوفيق من الله وعونٍ منه وهدايةٍ لأسباب الفوز والفلاح والنجاح, ومن أعظم تلك الأسباب أن يهيء الله له أناساً يأخذون بيده إلى مرتقى الكمال, ومراتب العلو, ومنازل المفلحين. وإلا كان العكس بالعكس.

    أختي الفاضلة: أُدْرِكُ حيرتك التي تعانين منها, والقلق الذي ينتابك بين الفينة والأخرى...لكن أنَّى لك أن تهنئي وتسعدي في حياتك الزوجية...وزوجك بالصورة التي قد ذكرتها؟...( زوجي يعمل في مصنع للخمور) بل (ويشرب الخمر) بل إنه (يدخن) (ويعرف جيداً أن ماله حرام) والطامة الكبرى والبلية العظمى أنه (لا يصلي).
    هل هذه الصفات هي صفات الزوج الصالح التي دعا إليها الإسلام وحث عليها ورغب في الاقتران بصاحبها؟...((إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه...)). أين استقامة زوجك على دينه وتمسكه بخلقه؟

    أنت الآن ما زلت في بداية مشوار زواجك . كنت تحلمين كغيرك من المسلمات المؤمنات بحياة هانئة, وأيام سعيدة, ونفس مطمئنة, في ظل رجل صالح يحقق طاعة الله, ويبني بيتاً سعيداً مِلْؤُهُ الخير والبركة إلا أنك فوجئت به لما تبين لك حقيقة حاله وما هو عليه من انحراف عن طريق الهداية والاستقامة ...لقد نَطَقَتْ فطرتك ( إنني ألوم نفسي على البقاء معه ) ولم تعودي تستطيعين أن تحبسي أنفاسك الحارة أو تكتمي لواعجك المؤلمة ( لم أعد الآن أستطيع البقاء فكلما فكرت في أبنائنا وماذا سيأكلون ويعيشون بالحرام إلا وفكرت بالانفصال عنه ) , هذا – أختي الكريمة- شيء تعانين منه في بداية قصة حياتك ومشوار زواجك, أما المعاناة الحقيقة فهي تلك الأيام التي ستواجهينها في أيامك المقبلة إنْ أنت استمريت على هذه الحال...لن ينفعك تلك الصفات التي قد وصفت بها زوجك (هو طيب معي) (لا يؤذيني ويتعامل معي بطريقة جيدة) (أنا أحبه)؛ لأن من أفسد علاقته مع الله لا يتوقع له أن يستمر على علاقة حسنة مع الخلق ؟

    عليك أن تنظري لنفسك وتتأملي في واقعك, فأنت المعنية بذلك كله...وأنت صاحبة القرار النهائي التي سوف تتحملين كل نتائج تلك الزيجة مستقبلاً...لذا أقول لك: أنقذي نفسك ما دمت في بداية حياتك... طاعة لله واطمئناناً لقلبك وراحة لبالك قبل أن يأتي ما يعرقل حياتك من أولاد يثقلون كاهلك فلا تستطيعي حينها أن تتخلصي مما أنت فيه .

    وأما والدك-حفظه الله- فأنا أقدر حرصه على بقائك متزوجةً لا مطلقة...لكن يمكن قبول ذلك لو كانت صفات زوجك غير تلك الصفات التي أوردتها...فعليك بإقناعه, بأن تجلسي معه جلسة هادئة في جوٍّ مفعم بالحب والمودة, وتقولي له: إنك حريصة على الزواج وتريدين الاستمرار فيه لكن مع زوج صالح ، طائع لله ، متق له عز وجل , لا زوج عاص لله ، مستمر على عصيانه . إن حياتنا هذه حياة لا يرضاها الله ولذا ستكون عاقبتها أليمة وحزينة . صدقيني إن مثل هذا الكلام ونحوه سيكون له بالغ الأثر عند والدٍ يعظم شعائر الله ويهمه أمر دينه ، سيقتنع والدك ولو بعد حين بأهمية بناء بيت الزوجية على طاعة الرحمن لا على معصية الشيطان .

    أختي الكريمة : أنت بلا شك مطالبة مع هذا كله ببذل المحاولات تلو المحاولات لإصلاح زوجك ورده إلى الجادة مرة أخرى , فإن حصل هذا فالحمد لله كثيراً , ولكن إنْ أصر على موقفه واستمر على معصيته , فلا أرى لك إلا حلاً واحداً فقط , هو الانفصال عنه وطلب الطلاق؛ إذ الحياة الزوجية المبنية على أسس ضعيفة لا يمكنها الوقوف والصمود طويلاً, إضافة إلى أنك لو استمريت معه على حالته تلك فقد يؤثر عليك أنت بأخلاقه المشينة ، فلربما دعاك لشرب الخمر معه أو ترك الصلاة . وثقي في الله ثقة كبيرة أنه لن يتخلى عنك ولن يضيعك ما دمت تطلبين رضاه . الجئي إليه عز وجل وانطرحي بين يديه في ساعات الإجابة , وستجدين بعدها بَرْدَ اليقين في قلبك .

    شكراً لك مرة أخرى على إتاحة الفرصة لنا لمشاركتك الرأي .
    رعاك الله وسددك وأقر عينك بزوج صالح تسعدين معه . والحمد لله رب العالمين .

    • مقال المشرف

    التعليم وراء الأسوار

    في تجربة شخصية قديمة، أحيل إليَّ مقرر حفظ القرآن الكريم في الكلية، فحولت موقع التعليم من القاعة الدراسية إلى مسجد الكلية، ومن الطريقة المدرسية في تعليم القرآن إلى حلق يديرها الطلبة أنفسهم، بمتابعة أسبوعية محفزة، انتهت بإتمام جميع الدفعة المقرر كام

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات