شقيقتي العدوانية .

شقيقتي العدوانية .

  • 2326
  • 2006-08-24
  • 2906
  • أنوار


  • لدي شقيقة هي الرابعة بين 5 بنات في الأسره ، تبلغ من العمر 12 سنه ،إنها عدوانيه بشكل رهيب ، لايضرها الضرب ولو كان مبرحاً مع أنهالم تتلقى طوال حياتها ضرباً من أبي فهو يدللها بشكل مفرط ، اما أمي في تضربها للتأديب فقط ويكون ذلك نادراً ..

    صديقاتها هم أعدائها حقيقة لا يلبثون زماناً حتى يبغضونها ويولون فارين من صحبتها .. هي تحب السيطرة كثيراً والرئاسة منصبها مهما كان ..إذا غضِبت لا تبقى شتيمة إلا وقد قذفتها في وجهي تتعلمها من كل مكان المدرسه الصديقات .. وقد تبتكر شتائم جديده ثم تعلمها بنات خالتي بداعي الدفاع عن النفس أثناء الشجار ، أحاول ملاطفتها أحياناً ولكن لا أستطيع المتابعه .. وإن أردت نصحها بصوتٍ منخفض ترفع صوتها في وجهي أثناء كلامي بصرخات وآهات حتى تخفي نصيحتي وتهديدي ..

    أناالوحيدة بين أخواتي التي أضربها وأعترف أن ضربي مبرح جداً فقد رؤوني بنات خالتي وأختي الصغرى يوماً وأنا أضربها فبكوا من هول ما رأوه من ضربٍ شديد .. أما هي فتبكي ولكن لا تخشى أن تعود الكرة .. كلنا ننصاع لها ونسامح كي لا نثير الضجة فنزعج والداي .. وهما ينصحان دوماً بالمسامحه ولكن لم يجدي ذلك نفعاً معها ولم تتحسن سلوكياتها.. عمتي وجدتي كثيرتا الدعاء عليها وأنا لا أقبل أن يبغض الناس أختي ويدعون عليها بوجودي .. وأما النصيحة المنفرده جربتها ولم تجدي أيضاً...

    هل تعاني أختي من نقص الحنان أم ماذا فأمي تضمنا جميعاً من وقت لآخر وأبي لا يرد لنا طلباً ولكن بحدود .. وهي إذا أرادت شيئاً تلح عليه وتبكي ولو كان مستحيلاً وفي غير موضعه ..رجاءً ما هو الأسلوب الصحيح للتعامل معها..

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2006-08-29

    د. حنان محمود طقش


    بارك الله في اهتمامك وانشغالك بأختك وأسرتك عموما .
    سأطلب أن تقطعي على نفسك عهدا قبل إكمال القراءة بألا تتعدي على أختك بالضرب ثانية , وذكري نفسك بأن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يضرب أحد قط لا خادما ولا صغيرا ، ولنا في رسول الله عليه الصلاة والسلام أسوة حسنة , فألزمي نفسك بهذا .

    يجب أن نبحث عن السبب وراء عدوانية أختك ؛ فلكل سلوك دافع . ابحثي عنه بعيدا عن حبها للسيطرة فكل ناشئ يسعى لإثبات شخصيته ولعلك تفعلين ذلك دون وعي منك عندما تضربينها ، ولكن الرغبة في إثبات الشخصية والتعبير عن النفس لا تعتبر مبررا للضرب كما لا يعتبر وسيلة جيدة للتربية , استخدام العنف يؤدي لمزيد منه فكلما ازددت قسوة عليها ازدادت عنادا وعدوانية .

    تتطلب التربية تحديد الهدف والصبر عليه ؛ فالمثابرة والصبر من أهم القواعد التربوية . لا يجوز أن تتحولي من المسايرة إلى الضرب دون أن تتوقعي رد فعل على سلوكك وفقدانك لمصداقيتك . عندما تضربين أختك لعدم انصياعها تقدمين لها نموذجا للسلوك تقلده بأنه لتحقيق هدفك استخدم كل ما لديك من وسائل ، فشتائمها تساوي ضربك لها , وإن كانت من الناحية الجسدية غير قادرة على توجيه الضرب فسرعان ما ستنمو وتزداد قدراتها . لن يفيد الضرب في تعليمها شيئا سوى مزيد من السلوك السيئ بمختلف أشكاله .
    ضربك ينبع من نفس الخصائص السلوكية لشقيقتك ، وهي عدم القدرة على ضبط الذات . فإن كان لأختك هدف فرض سيطرتها وعذر لصغر سنها فما هو هدفك وعذرك ؟ أرأيت ؟ سوء السلوك لا يعني بالضرورة سوء الدافع . ما المانع بأن تكون لها فرصة للتعبير عن رأيها لكن بأسلوب مؤدب ؟ ما المانع بأن نكلفها ببعض المسئوليات المحببة لها كي نقلل شعورها بالغضب ورغبتها في الدفاع عن نفسها ؟

    إن رضوخكم لمطالبها يزيدها إصرارا ولا ينفعها , ما زالت أختك صغيرة لنحكم على سلوكها . أكثر ما تعاني منه أختك هو عدم اتساق أساليب التربية ما بين حنان الوالد المفرط وقسوة باقي إناث العائلة عليها مما يجعلها أكثر رغبة في إثبات ذاتها , وكيف تقابلين كلمة قاسية أو نابية بصفعة ؟

    لا نقبل بالطبع أن تكون إحدى فتياتنا دون تهذيب ولكن القسوة لم أرها تنجح في أي مرة استخدمت فيها مع جميع الحالات فالقسوة لا تولد إلا القسوة . تتطلب التربية الحزم ولكن صورها ومعناها بعيدة عن استخدام الضرب المبرح , لا تشحني أختك بالغضب بل اعملي على استيعابها وتفهم سبب غضبها الذي يجعلها تلجأ للعدوانية فلا بد من سبب وراء هذا , راقبي مثلا ما يسبق سلوكها العدواني وراقبي ما يتبعه فالسلوك الإنساني تحكمه المثيرات ؛ أي الأمور التي تشجع حدوثه وتحافظ عليه وتوقفه والأمور التي تتبعه فإذا كانت كل مرة تصرخ وتشتم تحصل على ما تريد فلماذا ستتوقف ؟ محاولتك وقريباتك ضبط سلوكها سواء بالشتائم أو الضرب يقدم لها نماذج تقلدها ببساطة .

    النقاط الأهم : التوقف عن ضربها وتوجيه الشتائم ، ثم البحث عن أسباب سلوكها ، وعدم الاستجابة له مهما استفزت من حولها ؛ ففي النهاية هي ما زالت في طور تكوين الشخصية ، وما تتعلمه الآن ستطبقه فيما بعد ؛ فلنحرص على أن نرعاها نفسيا كما نراعها جسديا لكن دون ضرب .
    وأشكر مرة أخرى اهتمامك بشقيقتك رغم ما تقعين فيه من أخطاء .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات