كيف أوقف طفلي عن التدخين ؟

كيف أوقف طفلي عن التدخين ؟

  • 22174
  • 2011-02-03
  • 2721
  • أخوكم في الله


  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لدي ابن يبلغ من العمر 11سنه له من الاخوان 4 بنتين وولدين وهو الخامس وترتييبه في العائلة الثاني ولدية بعض المشاكل داخل المنزل وخارجه فهو في المنزل كثير المشاكل مع امه واخوانه يضرب اخوانه ويتلفظ على امه ويهدد بالخروج من المنزل

    ولا يسمع كلام امه ابدا ودائما ما يكرر عبارة انتي تكرهيني اما مشاكله خارجيا فتبدأ بجده لامه فيتلفظ عليه ويقلده وقد اخذ مفتاح سيارته الخاصة دون علمه وذهب بها الى السوق علما بأنه لا يجيد السواقة وقد صدم بالسيارة عدة صدمات وعاد بالسيارة الى المنزل واوقفها وهرب الى منزله

    وعند عودتي انا والده من العمل ناقشته ووبخته ولم يتفوه بأي كلمة فقط صامت دون كلام وعندما ذهبت الى عملي مرة اخرى كرر نفس العمل بأخذ سيارة جده وعمل نفس ما عمل في المرة الاولى دون خوف من احد وقد عاقبته ولكن دون جدوى وفي المدرسة وجد معه ماده تسمى الشمه(صفراء اللون)

    وعند سؤالي له عن هذه المادة ولماذا اخذها انكر في البداية وعند تهديدي له اعترف وقال انه قد رائها مع احد ابناء القرية ووعدني بعدم تكرارها وايضا في المدرسة طلب منه المعلم ان يرسم عن اضرار التدخين هو وزملائه وفي اليوم التالي تم الاتصال علي من قبل مدير المدرسة

    وعند وصولي اخبرني بأن ابني قد رسم هذه الرسمه وهي عبارة عن سيجارة وحبوب مخرات نوع لكزس وقارورة وسكي في الحقيقة انصدمت ولم استطيع الحديث لبره وعند سؤالي له لماذا فعلت هذا ومن اين تعرف هذه الاشياء اجاب بأن زميله بالصف هو من علمه بها ونصحته بعدم تكرارها

    وان التدخين والمخدرات مضرة بالصحة الخ واتفاجأ بعد فترة بأنه قام بالتدخين في الملعب وامام الجميع رغم تحذير اخوه الكبير له وعند رؤية عمه رمى بها

    وعند سؤاله له لماذا اجاب بأنه لم يفعل شيئ وهرب الى منزل جده لامه مره اخرى وهو الى الان هناك رافضا العوده الى المنزل خوفا مني

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2011-02-03

    أ.د. عبدالصمد بن قائد الأغبري


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    أخي الحبيب وفقك الله .

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

    نشكر لك اهتمامك بمتابعة سلوك ابنك ونثمن لك تلمسك الاستشارة من موقع " المستشار" وهذا دليل إتباعك لحديث الرسول صلى الله عليه وسلّم عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، فَالإِمَامُ رَاعٍ ، وَهْوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَالرَّجُلُ في أَهْلِهِ رَاعٍ ، وَهْوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ...ِ." أخرجه البخاري ومسلم.

    والله نسأل العون الصلاح والفلاح للجميع.

    أخي الكريم: تقول بأن ابنك: "لدية بعض المشاكل داخل المنزل وخارجه فهو في المنزل كثير المشاكل مع أمه وإخوانه ضرب إخوانه ويتلفظ على أمه ويهدد بالخروج من المنزل ولا يسمع كلام أمه أبدًا ودائمًا ما يكرر عبارة أنتي تكرهيني" أخي الحبيب: يلاحظ أن ابنك يمر بمرحلة المراهقة الأولى والتي يحددها علماء النفس من سن 11-14 سنة، حيث يمر المراهق بتغيرات بيولوجية ، وجسدية ونفسية سريعة، وقد يتسم البعض بالسلوك العدواني ليس على الأهل والآخرين بل حتى على أنفسهم، فالتمرد والعناد والعصبية وربما إثارة مشكلات مع إخوانه أو ضربهم كل ذلك أمر متوقع منه حيث يسعى إلى إثبات الذات ورفض أية سلطة تحد من حريته واستقلاله، فهو يمر بمرحلة الإرباك فيبدأ يفكر بضرورة الاستقلالية والتحرر من قيود الوالدين وتسلطهم والاعتماد على النفس وإذا لم يجد من يفهمه ويعي الظروف والمرحلة التي يمر بها ويحسن التعامل معه ، فقد يقع في براثن رفقة سيئة تفقده الكثير لا قدّر الله.. فهو بحاجة إلى الانتباه والاهتمام والتفاهم بحاجة إلى تكوين علاقة حب وحنان وصداقة معه كي تستطيع كسبه ومن ثمّ التأثير عليه، حيث أن العقاب ولغة التهديد والوعيد دون استنفاذ طرق وأساليب الحوار في رأي الخاص لا تجدي مع هذا الجيل، حيث ملامح شخصيته وتركيبته النفسية والفكرية والاجتماعية والذاتية تختلف إلى حد كبير في رأي المتواضع عن أبناء جيلك، فهذا الجيل له خصوصية معينة، فهو يعيش في عصر سريع التغيير في كل مناحي الحياة، محاط بمنظومة هائلة من المتغيرات التي تجعل أسلوب وطريقة التعامل معه مختلفة، لذلك أرى ضرورة التقرب منه أكثر ومحاولة الجلوس معه على انفراد في جو يسوده الحب فتعبّر عن مدى حبك له وكذلك أمه، واهتمامكما به وحرصكما عليه، لا بالأقوال، ولكن بالأفعال.

    ثم تقول أخي العزيز: "وعند عودتي ... من العمل ناقشته ووبخته ولم يتفوه بأي كلمة فقط صامت دون كلام" وهذا مؤشرًا على غياب لغة الحوار معه، فأنت لم تناقشه والدلالة على ذلك أنه بقي صامتًا دون كلام، لهذا لا بد من وجود حوارًا قائمًا على الحب ينبغي أن تسمع له لتتعرف عليه أكثر حتى يسهل التعامل معه بصورة أسهل. للأسف تعودنا على ثقافة "رفع الصوت" حتى يهابنا الآخرون، وتناسينا كيف نتحاور بهدوء ونفهم بعض بصرف النظر عن جوانب الاتفاق أو الاختلاف وهكذا أصبح كثير منا يتعامل مع الآخر صغيرًا كان أو كبيرًا بهذا الأسلوب أي أنه مجرد (ظاهرة صوتية). والدليل على غياب الحوار بينكما أنه الآن في بيت جده لا يريد العودة للمنزل خوفاً منك .وهنا أقترح عليك زيارته والتحدث معه بلغة المحبة والاحترام وليس التهديد والوعيد وتوضح له تفهمك لما يمر به من تغيرات وحاجته لإثبات الذات ويمكن أن تتحدث معه عما يمر به من انفعالات وأحوال متغيرة وعلاقاته مع زملائه وأصدقاءه ومستقبله وأحلامه ورغبته في تجربة الممنوع وآثاره علي صحته وتزويده بالنشرات بهذا الخصوص أو تشجيعه على البحث في تلك الموضوعات من خلال الانترنت وأنت معه ، يحتاج أن تعامله كصديق كما تعامل أصدقائك ويشعر معك بالراحة والأمن لا أن يهرب منك إلى أصدقاء السوء . وأوجه عنايتك إلى الكتب العديدة التي تتناول مرحلة المراهقة والاستفادة منها في اكتساب بعض الأفكار والأساليب في التعامل معه ومنها كتاب ألن كار بعنوان"كيف توقف طفلك عن التدخين؟» ويعتبر من الكتب المفيدة للآباء في تعاملهم مع أبنائهم المدخنين. كما أنصح بمتابعة بعض المواقع التربوية المفيدة بهذا الخصوص كموقع المراهق المبدع للدكتور محمد الثويني .

    ويمكن أيضا المشاركة في بعض الدورات التي تتناول موضوع المراهقة وبعضها يشرك الآباء والأبناء ومساعدتهم لفتح جسور التفاهم بينهم . وأشير إلى ضرورة تكليفه ببعض المسؤوليات التي تشعره بأهميته وبأنه أصبح كبيراً ويعتمد عليه في بعض الأمور، وأيضا قضاء بعض الوقت معه في ممارسة هواياته كلعب كرة القدم مثلاً وغير ذلك مما يقربك له . ختاماً دعواتي لك بالتوفيق في جهودك وحفظ ولدك من كل مكروه .

    • مقال المشرف

    قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


    أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات