كيف الفكاك من نفسي .

كيف الفكاك من نفسي .

  • 21798
  • 2010-12-29
  • 2949
  • شهد


  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أنا مصابة منذ سنة ونصف أو سنتين تقريبًا بمرض الوسواس القهري ولم اكتشف أنني مصابة به بالفعل ألا هذه السنة وتأكدت من ذلك بعد قرائتي المكثّفة عنه

    تراودني خيالات كثيرًا بأن أقتل شخصًا أكرهه وأغرس في صدره سكينًا أو أفرغ في رأسه مسدس أو رشاش وأحيانًا أود أن ألقي بنفسي من مكانٍ عالٍ أو أربط عنقي بحبل وأرمي بجسدي لكي أختنق وأموت

    وأحيانًا أشعر برغبة شديدة بالأنتقام لكن لا أدري لمن ؟أود أن أرمي بجميع الطاولات والكراسي التي حولي على جميع الأشخاص المتواجدين أو أكسر زجاج النافذة برأسي وأجعله يصطدم بهاأو أغرس في صدري سكينًا لأشعر بالراحة وفكرت كثيرًا في فعل ذلك

    انا أكرهني بششكل فضيع جدًا وأتمنى الموت , كثيرًا ماأحبط نفسي , ويلاحقني الندم دائمًا وتأنيب الضمير الذي لاينفكُّ عني على أتفه المواقف فكّرت مرة بأن ألقي بالخزانة على جسدي وكنت لا أشعر بنفسي وغير قادرة على التفكير

    وثمّة شيء يجبرني على ذلك ويدفعني إليه وبالنهاية أمسكت زمام نفسي وحاولت أن أبتعد عن الخزانة وصدري ضائق أشدّ الضيق وفعلت ذلك كله لأنني انتهيت من الصلاة دون أن أعلم إذا كنت أصلي فعلا أم لا لأنني غير قادرة على الخشوع وتدبر الآيات بل أغرق في الخيالات

    وأحيانًا أتذكر أبياتًا حفظتها وأرددها في ذهني وأحيانًا أنسى أن أقرأ بعض الآيات بل أدعو في موضع الآيات واقرأ بعض الآيات في موضع السجود لكثرة ماأسهو وأشعرأن الصلاة ترمى كل يوم في وجهي ولا تُقبل وأحاول تعويض ذلك بالنافلة

    وأنا غير قادرة على قراءة القرآن إلا بعد أن يحدث عراك شديد بيني وبين نفسي حينما أراه أشعر بأنني غير قادرة على الإمساك به وأتهرّب كثيرًا وحين أقرأه لا أستطيع تدبره كثيرًا مايعارضني شخص في داخلي وأدخل معه في نزاع طويل مثلا عن كيفيّة خلق الله لنا وأنّ هذا شيء لا يصدقه العقل ووليس حقيقه

    وفي أمور الدين يعارضني فأصبحت الآن أتهرب من جميع خيالاتي عن طريق أنغماسي في عالم الإنترنت أو في عالم القراءة للإبتعاد عن نفسي وكي لا أجد وقتًا لمجالستها والجنون الذي يصيبني حينما انفرد بنفسي

    واستفدت كثيرًا عن طريق الإنترنت وكونت علاقات بعيدًا عن انطوائيتي في الواقع أشعر بأنني أنثى أخرى في الإنترنت مختلفة عن الواقع ! وأنا أمارس العادة السريّة منذ صغري ولي تقريبًا 7 سنوات

    وهذه الفترة أكثرت من ممارستها بشكل كبير وغير قادرة عن تركها وأشعر بالذنب يكبر في صدري لدرجة أنني أختنق وأشعر بأنني فتاة سيّئة جدًا وقذرة ! وأود أن أقتل نفسي للفكاك منّي !

    أصبحت سريعة الغصب ولا أحتمل أيّة استفزاز\قليلة الضحك حدّ الإنعدام خاصّة في المنزل \وانطوائية جدًا , رغم أن هذا الطبع كان ملازمني منذ صغري لكنه ازداد الآن مثلا أكره الإجتماعات و ( العزايم ) كرهًا شديدًا ويجب أن تحدث مشكلة في ذلك اليوم

    لا أحسن تكوين علاقات وحذرة جدًا في التعامل مع الزميلات وعلاقاتي تغلب عليها السطحية ولا أحتمل من يتقرّب من قلبي أحد إلى حدّ الحساسيّة بل قد تصل لدرجة أنني امقتة رغم أنني بحاجة للقرب

    أصبحت دقيقة وأكره الأخطاء من الآخرين أكره الإنتظار وأصبحت حساسة نوعًا ما , ولا أعفو بسهولة وأحيانًا حسودة وغيورة وأقسم بأنني لا أود ذلك , لكن لا أدري لمّ يحدث ذلك لي !

    تراودني بعض الخيالات الجنسيّة باستمرار فلا أقدر على إزالتها أشعر أحيانًا بفراغ عاطفي وبحاجتي إلى من يملأها لكن تكون لي ردة فعل عنيفة تجاه العواطف مثلا أنا لم أعتد من والدتي العبارات العاطفية وأصدم حين تحادثني ب " حبيبتي " أو غيرها

    وأشعر بنفور سواء منها أو من الرفيقات ولا أعرف أن أحادث أحدًا ب " ياقلبي " أو غيرها رغم أن هذا متداول بين الفتيات ولكنني اقتصر على " يالغالية - يابعدي " ولا أعرف غيرها واشعر باشمئزاز حين أتحدث مثلهم أكررره الرجال بشدة ولا أدري ماسبب ذلك أنا خجولة جدًا وثقتي بنفسي تتقلّص تدريجيًا

    اشعر برهبة حين أجالس مجموعة أشخاص لا أعرفهم وأرتبك كثيرًا إلى أحد أنني غير قادرة على النظر في أعينهم , لا أستطيع البقاء لوحدي مع أي شخص وإن كانت صديقتي أشعر بالعجز عن الكلام وأصمت كثيرًا , وأحاول أن أشغل نفسي بأي شيء

    وحين أمر أمام الفتيات بالمدرسة لا أستطيع أن أضع عيني بأعينهم ولا أثق بأحد إلا نادرًا جدًا أنا كثيرة صمت ولا أعرف أن أثرثر كثيرًا وكتومة جدًا أحيانًا أشعر بأن الكلام يتراكم في داخلي وأحتاج إن أفرغه لكنني أشعر بأنه تافه جدًا وأتركه يتراكم أكثر\لدرجة الإختناق ..

    لكنني افضل الصمت على الحديث وكثيرًا مايكره الرفيقات هذا الطبع فيني لأنني لا أتحدث عن عائلتي مثلا أو عن أي شيء يخصني سوى أحاديث المدرسة ومغامراتهاأنا بائسة جدًا وأصبحت مولعة بالحزن وكل شيء يذكر الحزن

    أشعر بأنني حزينة ولا أرى سببًا لذلك والكثير ينعتني بالغموض أو عدم الوضوح سواء المشاعر أو الشخصيّة بأكملهاأنا خصوصية جدًا ومتحفظة على أتفه الأمور ولا أحب أن يعلم أحدٌ ما عني تعبت من كتمان كل الأشياء في صدري

    أشعر سريعًا بتأنيب الضمير عندما يعظّم أحدٌ ما خطئي مثل تهزيئ بعض المعلمات الجارح أتمنّى أن أقتل نفسي حينها ولا أفعل ذلك وأصاب بأرق وندم شديد أنا قليلة البكاء ومضت ثلاث سنوات لم أبك فيها لكنني تحسنت قليلا في هذه العطلة واستطعت البكاء

    أنا غير قادرة على أخذ راحتي في المنزل أبدًا أشعر بأنني مشتتة وغير قادرة على جمع نفسي في هذا المنزل في الغرفة لديّ أخت مراهقة أمقتها فهي تحب استفزازي

    وحين أنفرد بنفسي في الغرفة تدخل وتبحث عن أي عمل لتفسد علي راحتي أو تبدأ بقراءة أي كتاب رغم أنها لم تكن ترغب بقراءته فقط قادرة على جمع شتاتي في حاسوبي الذي تغضب عائلتي حين أمكث طويلا عليه ويثير استغرابهم مكوثي الطويل عليه ! ماذا لو أفسدوه علي ؟ ترا أين أجمعني ؟

    عائلتي لا يتفهمونني أبي رجل منشغل بعمله ولديه امرأة أخرى يومًا يبيت لدينا ويومًا لديها\لا يكاد يعود من عمله حتى ينام ثم يجلس في المغرب قليلا حتى العشاء ويذهب للنوم أو لأعماله صحيح أنني أحبه جدًا وأحتاج لإهتمامه لكن مشاغله تقصيه عنّي

    ووالدتي منشغلة دائمًا إما بأعمال المنزل أو بجهاز الحاسب الخاص بها كثيرًا ماأعود من المدرسة وفي صدري الكثير من الأحاديث المبهجة التي أود أن أفرغها

    وأود أن أشعر بأن ثمة شخص يفرح من أجلي لأجد برود الحاسب فاصلا بيني وبينها ابدأ بالثرثرة بابتهاج فيأتيني صوتها " أيوه " وأنا متيقنة أنها لا تعلم شيئًا مما قلت ثم أكبت حديثي وأواري الدمعة وأعود إلى غرفتي

    وهي ربما لا تعلم إن كنت مازلت بالصالة أم لا وأشعر بحرارة شديدة في صدري فأخلد للنوم بعيدًا عن التفكير سئمت من المشاكل التي تحدث بين والديّ أمامنا ومن الضيق الملازم لأمي والقلق لحد أنها لاتنام في الليل

    وأخوتي كلُّ منشغل بأصحابه أو بأجهزتهم الحاسوبية سوى أحدهم الذي لقاني بعض الإهتمام وهو الوحيد الذي أطلعته على كتاباتي وعدة مواهب لي إلا أنه ابتُعث إلى الخارج وقل تواصلي به فافتقدته كثيرًا وزاد تعبي

    أنا غير قادرة عن التعبير عن مشاعري أبدًا فقط قادرة على أن أعبر عنها عن طريق الأفعال والبعض يعتقد أنه تعاطف وليست مشاعر أكنها لهم

    وخسرت الكثير من الصديقات بسبب ذلك أنا غير قادرة على تكوين علاقات ناجحة منذ طفولتي وأنا أفتقدت صديقاتي بسبب أنني لا أصارحهم بأغلاطهم , ولا أعاتب واتألم كثيرًا لذلك أنا الآن وصلت إلى سن 16 والهموم تتساقط فوق رأسي بحاجة إلى مساعدتكم لأنني على وشك الجنون

    أنا غير قادرة على الذهاب إلى طبيب نفسي لأن عائلتي ستكذبني إن قلت بأنني مصابة بالوسواس ويصعب عليّ البوح لهم بذلك حتى لو أوشكت على الموت يستحيييل أن أخبرهم

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2011-01-19

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    أقدر لك مدى الصعوبة التي تشعرين فيها في أن تخبري أهلك بمعاناتك الصعبة التي تقلقك وتضايقك وتكاد تجعل حياتك مملوءة بالتوتر والضيق والحزن. فمن ناحية قد لا يصدقوك كما تقولين أو إن صدقوك فقد يترددون في أخذك لطبيب نفسي وقد يفسرون الأمر على أنه إما سحر أو جان أو يفسرونه قلة إيمان، وفي كلتا الحالتين أنت أمام وضع لاتعرفي فيه كيف ستتصرفين مع أهلك كي يأخذوك لطبيب نفسي. لكن مما تكتبين يبدو لي أن مراجعة الطبيب النفسي ضرورة لابد منها من دون أي تباطؤ أو تأخير. لأنه كما خلق الله الداء خلق له الدواء. وأنت أمام خيارين إما أن تستمري في تعذيب نفسك بهذا الشكل تسيطر عليك الأفكار السوداء أو تتخلصي من كل هذا خلال فترة قصيرة بمراجعتك الطبيب. ومع أن إخبار الأهل صعب لكن فكري كيف ستخبرينهم والطريقة التي ستخبرينهم بها، ربما مباشرة أو عن طريق معلمة تثقين بها في المدرسة أو عن طريق مديرة المدرسة. فالعلاج الدوائي ضروري بعد أن يقوم الطبيب بتشخيص حالتك بدقة.

    وهناك احتمال أيضاً أن يكون ما تعانين منه ناجم أصلاً عن خلل هرموني ما لهذا من المفيد مراجعة طبيب باطنية بداية أو طبيب غدد لإجراء الفحوصات الملائمة لاستبعاد وجود سبب جسمي لما ينتابك من حالات.

    وقد يقوم الطبيب النفسي بتحويلك لطبيب غدد بداية، بعد أن يقدر الأمر، حسبما يلاحظه من أعراض وما تقولين له.
    وعلى أية حال سوف يصف لك الدواء المناسب وعليك الالتزام به مهما كان، وسوف نجدين الفرق بعد مدة من تناول الدواء. أما العلاج الذاتي الذي تطلبينه هنا فلن يكون مجدياً، إن لم تراجعي الطبيب، لتحديد السبب هل هو جسدي أم نفسي ووصف العلاج الدوائي حيث يأتي بالمرتبة الأولى هنا، ثم يأتي دور العلاج النفسي والمساعدة الذاتية.

    أما عن المساعدة الذاتية فبإمكانك القيام بأمور كثيرة تخففين فيها من حدة ما تعانين منه إلى مدى بعيد. وأول هذه الأشياء البحث عن أنشطة واهتمامات وأهداف تنشغلين في تحقيقها. فالعقل والجسم والنفس والروح عندما لا تجد ما تنشغل به من أمور إيجابية مهما كانت بسيطة، فسوف تنشغل بنفسها وتبدو كمن يلتهم نفسه. أي أن كل الأفكار والمشاعر والأحاسيس والنوازع التي تنتابك ما هي إلا تعبير عن أن حياتك تدور في حلقة مفرغة، كون حياتك الأسرية كما تصفينها تسير بصورة غير مثمرة، حيث كل فرد في عالمه، ولا أحد يولي الاهتمام للآخر. ومن هنا فإن ممارسة الأنشطة المختلفة تساعد كثيراً في التخفيف مما أنت فيه. لابد ليومك أن يكون مخططاً وأن تسجلي ما تريدين فعله خلال اليوم. تساعدك ممارسة الرياضة المنتظمة على تفريغ الكثير من الطاقات وتقلل من التوتر والضغط.

    تذكري أن الحياة أمامك وستكونين قادرة على تجاوز الصعاب التي تواجهك فيها. وعندما تجدين هوايات مفيدة وتضعين لنفسك أهدافاً صغيرة ومتوسطة وكبيرة، وتشغلي نفسك بالتخطيط لتحقيق هذه الأهداف ستجدين أن الأمور قد تغيرت كثيراً. أرجو أن أسمع منك قريباً أنك راجعت طبيب الباطنية أو طبيب الغدد أو الطبيب النفسي وأنك ملتزمة بالأدوية التي وصفوها لك لنبدأ بعدئذ بالتخطيط خطوة فخطوة لما تريدين تنميته من اهتمامات وإنجازات.

    مع تمنياتي بالتوفيق .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات