كيف أكسب زوجي المنطوي ؟

كيف أكسب زوجي المنطوي ؟

  • 21714
  • 2010-12-29
  • 4661
  • أم عبد الله


  • سلام من الله ورحمة أبدا بها وتضيق بي الدروب وتزداد حيرتي ويضيق صدري بالوسيعه ويكبر همي .. وعلمي يقيناً بأنه ما خاب من استشار...؟! فها أنا بعد الله أطرق باب مشورتكم بعد عنا وطول تفكير

    أم لطفل زوجي يعاني من مرض نفسي لا أستطيع معرفته أو مداه قبل مدة قصيرة علمت أنه يراجع عيادات نفسية علماً أنه إلى الآن لم يخبرني بذالك فقط وقعت يدي على موعد وشاهت هذه الأدوية Ideal tade mak\Lopa\Idicadi pobaolol hci

    وقعت مشاكل كثير كانت تنتهي بالانفصال مؤخرا لكن فكرت ملياً بعد علمي بمرضه النفسي .. فهو قضى وقدر أسلم أمري إلى الله وسأرضى بما كتب ؟؟ وغرضي والله هو مساعدته والأخذ بيده رغم محاولاتي العديدة منذو الزواج اخراجه من وحدته فهو كان يعاني من انطوى على الذات وحب الجلوس بمفرده لفترات طويلة

    صدمت من هذا الوضع من أول أيام الزواج صبرت كثيرا على أمل أن آخذ بيده ويتغير هذا النمط ...تأملت أن وجود طفل سيغير منه لكن للأسف فزاد بي التعب كل ما أفعله بمفردي من أجل تقريبه منا لا يجدي فدوره مهم جداً وهو ينام لفترات طويلة جداً لا يحب الكلام ولا النقاش فقط يستمع أو إجابات مختصره ..

    تركته على ما يحب رغم انزعاجي الشديد من هذا الوضع أنا وطفله في حاجه لوجوده في حياتنا خاصة بعدما أصبح طفلنا يكبر يوماً بعد يوم بعيد عن اسم وحب وحنان الأبوة فهل كنت مخطئة بتركه من البداية على مايرغب ؟؟

    نراه في بعض أوقات الوجبات فهو يقضي وقته بين النوم أو الجلوس على الانترنت بمفرده حتى وإن طلبت مشاركته يتعذر في كل مره بعذر وكأني فهمت أنه لا يحب أن أشاركه فانسحبت بكل هدوء يتهرب كثيراً من البقاء في المنزل يخرج مع أصحابه أحياناً فلا أعلم لما لا يعاملنا حتى لو مثل أصحابه

    علاقتنا منذو البداية رسمية جدا بسبب هذا الوضع يغيب الاستقرار والحب حتى أصبحت علقتنا ضعيفة جدا وتزداد كل فتره فلم تعد هناك لغة للحوار والصمت يخيم أجواء المنزل منذ أكثر من سنه لم يعد يرغب في العلاقة الخاصة ولا أعلم السبب

    رغم أني لم أقصر معه ينام في غرفة بمفرده لا يسمح بأن يكون هناك جوء أسري تعبت كثيراً وأنا أحاول أن أعيش كأي زوجة لا استقرار في حياتي سألته إن كان لايريد بقائنا فذكر لي أنه يرغب في بقائنا معه ولا يفكر في الانصال لكن حبه الشديد للوحدة والبقاء بمفرده السبب في هذا الوضع

    فهذا هو حاله من قبل الزواج بسنين لايستطيع تغيره فجأه وأنه سيحاول أن يكون معنا لكن مجر كلام لا يوجد بادرة أمل حتى لي سنتين وأنا على هذا الوضع عذاب لا يعلمه إلى الله ولا أستطيع اخبار أحد لا أعلم هل يستغل طيبتي وسكوتي على الوضع أم يحتاج فعلاً لسنوات على حد ما يقول ....!!

    هل للوحدة علاقة بمرضه النفسي ؟!! أرجو تشخيص مرضه حتى أستطيع التعامل معه بطريقة صحيحة لا أخسره ولا أساهم في زيادة مرضه دون علم مني ؟! ليس منكر للصلاة لكن لا يصلي عندما أذكره وأطلب منه أن يصلي يذهب إلى غرفته لكن لا يصلي يبقى فتره ثم يخرج وهذا والله أكثر ما جعلني أفكر في الانفصال فأصبحت أكره التعامل معه

    وأشعر بضيقة وتأنيب ضمير في بقائي معه.. فأنا من أسره ملتزمة ولله الحمد ولو علم أحد بذالك لما سمحوا لي بالبقاء معه ... فهل للمرض النفسي علاقة بالصلاة وما هو دوري هل أصارحه وأسأله لما يتظاهر بالصلاة ولا يصلي ؟! هل هناك حل وأمل أم الانفصال هو الحل لحياتنا هذه

    أعتذر على الاطاله طرحت أكثر من مشكله وأخرجت جزء من هم كبير لأني بدأت أفقد السيطرة على زمام حياتنا التفكير أرهقني جداً وجو المنزل أصبح سيئ للغاية ...

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2011-01-08

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    قرأت في رسالتك مدى الضيق والمعاناة التي تعانين منها نتيجة الوضع الذي أنت فيه. فأنت في وضعك كمتن يسير في مكان مظلم ولا يعرف كيف يتجه فيه، حائرة وفي ذهنك عشرات الأسئلة التي لاتجدين أجوبة عليها ولا تعرفين ماذا يجري ولا يوجد من يفهمك ما الذي يحصل.

    كان من حقك أن تعرفي منذ البداية أن زوجك يعاني من مشكلات نفسية. وكان من واجبه أن يخبرك بهذا. لكن ربما الخوف والخجل دفعه لكتمان الأمر عنك.

    زوجك كما فهمت من رسالتك منطو على الذات ويحب العزلة وكلامه قليل ولا يشاركك الحياة الزوجية، وينام لوحده، معظم الوقت يأكل وينام، ويخرج في بعض الأحيان مع أصدقاءه، ويقضي أوقاته على الكمبيوتر. كما أنه يراجع طبيباً نفسياً ويتناول أدوية. كما أنك عندما تطلبين منه الصلاة يدخل غرفته ثم يخرج، ولا يصلي. اعتبرت الأمر قضاء الله وقدره وحاولت أن تصبري لتساعديه على الخروج من محنته، إلا أن الأمر يبدو أنه يزداد سوءاً.

    المرض النفسي أمر لايخفي نفسه، ولا يستطيع الإنسان إخفاؤه عن الآخرين. كما لا يستطيع الآخرون تجاهل التصرفات التي يلاحظونها على الشخص حامل المشكلة.

    المرض أو الاضطراب النفسي ينشأ في ظروف بيئية معينة يعيش ضمنها الإنسان فيتأثر ويؤثر بها. ويظهر هذا الاضطراب على الإنسان من خلال تصرفاته وأفعاله ومشاعره وتفكيره. وإذا تناول الإنسان الدواء لكنه لم يقم بتغيير تصرفاته وأفكاره ومشاعره فإنه لن يكون للدواء أي أثر، لأن الظروف التي أنتجت الاضطراب النفسي لم تتغير، ولم تتعدل. وسأعطيك مثالاً لأوضح لك الأمر: لو كان الإنسان يشرب ماء ملوثاً، ويمرض نتيجة هذا الماء الملوث، فإن تناول الإنسان الدواء للقضاء على المرض الذي أصابه لن يجدي نفعاً إذا استمر الإنسان بتناول الماء الملوث، حتى لو أخذ الدواء. فالأهم من هذا تنقية المياه كي لا نفسح المجال للمرض أن يعود.

    وزوجك يتناول الدواء، إلا أنه لا يفعل شيئاً على ما يبدو كي يتغلب على مشكلته وتتحسن حياته (نفسيا واجتماعياً). ويرجع سبب ذلك إلى إخفاء زوجك حكاية مرضه، ومن ثم فهو يفتقد إلى من يسانده ويدعمه اجتماعياً (والدعم والمساندة منك أنت ومن غيرك) ويفتقد إلى الأنشطة الاجتماعية والترفيهية الخارجية التي تحسن الحالة النفسية، ويفتقد إلى العمل (لم توضحي إن كان يعمل زوجك أم لا ومن أين هو مصدر رزقكم) ويفتقد إلى العمل على تغيير عاداته الخاصة. وكل ذلك يجعله بالشكل الذي تصفين.

    الاضطراب النفسي مهما كان هو داء، ولكل داء دواء، والدواء هو العمل والانشغال بأمور مفيدة في الحياة وممارسة الأنشطة إلى جانب الدواء الطبي إن رأى الطبيب ضرورة ذلك.

    إن كانت لديك رغبة في الاستمرار معه، وهذا ما قرأته من رسالتك، فهذا يعني أن عليك مهمة صعبة وشاقة، تتمثل في عدم الاستسلام. وهذا يعني أنه عليك أن تواجهي زوجك بهذا الأمر، وتطلبي منه أن يصارحك بما يعاني لأنه من حقك أن تعرفي وكي تستطيعي مساعدته. عليك أن توضحي له أن الأمر ليس عيباً، بل العيب أن تستسلمي أنت وهو لهذا الوضع. وبما انه حريص على أن تكوني معه فهذا أمر إيجابي. إنه بحاجة لك لكنه لا يعرف كيف يحافظ عليك.

    ومن حقك أن يأخذك معه للطبيب لتعرفي ما به وكيف تساعديه أيضاً. فمهمتك متابعة تناوله الأدوية، وليس هذا فحسب. فهو من خلال مرضه يفتقد للدافعية للقيام بأبسط الأمور، وكما تقولين أنت يتظاهر بأنه دخل للصلاة لكنه لا يؤديها، ليس عدم رغبة بل عدم قدرة. زوجك كالمحرك الخالي من الوقود، وهو بحاجة للوقود كي يقلع المحرك ويعمل. ووقوده هو الحفز والمتابعة. عليك أن تتفقي معه على خطة عمل أو برنامج عمل فيه أنشطة وألا تتركي له المجال كثيراً ليختار، بل أنت من سيقرر له ماذا يفعل في البداية، بحيث يكون يومه مليئاً بالأنشطة أو الأعمال البسيطة والمتنوعة، كأن يتولي جزءاً من واجبات البيت، ويذهب للتسوق، ويمارس الرياضة، وإذا كان هناك ناد أو ما يشبه ذلك عليه أن ينتسب له، ويقلل من ساعات الجلوس على النت. وأن تذهبا معاً بعض الزيارات البسيطة بداية، والأهم من هذا كله أن يجد له عملاً يعمله مهما كان. عليك أن تشجعيه على الكلام. والحوار وأن يصف ما يشعر وما يفكر ولو بعبارات بسيطة، فإن لم يستطيع عليه أن يكتبها. عليك أن توقعي معه ما يشبه الاتفاق على الخطوات أو البرنامج الذي ينبغي تنفيذه معاً، يكون فيه كل شيء محدداً، حتى ساعات النوم والاستيقاظ المنتظمة، وأن تنفذا بعض الأمور معاً، كالصلاة على سبيل المثال، لتتأكدي أنه قام بها. ولا تتحولي هنا إلى مراقب له يتابعه في كل خطوة، بل أفسحي المجال له ليختار بعض الأنشطة والأمور وأن يكون فيها متعة وبهجة في التنفيذ، دون أن تكون كاملة بالضرورة. فالمهم هو أن يقوم بشيء ما.
    ومع كل هذا فعليك ألا تنسي نفسك وأن تحافظي على نفسك متماسكة وصحيحة. فالعبء الملقى كبير وقد يرهقك ويغرقك في حالة من الاكتئاب، لذلك عليك أيضاً أن تنتبهي لنفسك وترعي نفسك، وتحافظي على صحتك النفسية كي لا يتأثر ابنك بما تعانين أيضاً.

    إن الوصول إلى كل هذه الأمور يتطلب منك الصبر والإرادة، ولن يكون كل شيء سهلاً عليك ولا عليه، وستعانين من الانتكاسات والإحباطات أحياناً، لهذا تحتاجين إلى الدعم والمساندة أيضاً، على الأقل من قبل أهله إذا كنت غير قادرة على أن تخبري أهلك.

    أعرف أن الحمل ثقيل عليك، وأن ما أطرحه هنا قد يتجاوز طاقتك، لكن غياب المصارحة وغياب تقبل الاضطراب النفسي في مجتمعاتنا وغياب المؤسسات العلاجية النفسانية والمؤسسات الاجتماعية الداعمة تجعل العبء الأكبر يقع على عاتق الأهل أو الزوجة. فإن استطعت القيام بهذه المهمة فلك الأجر وإن لم تستطيعي فلا أحد يلومك.

    مع تمنياتي بالتوفيق .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات