بارعة في الإسعاد بلا سعادة !!

بارعة في الإسعاد بلا سعادة !!

  • 21439
  • 2010-11-24
  • 2707
  • أسما


  • بسم الله الرحمن الرحيم ..
    أولا : أود أن أشكركم بعمق ...ثانيًا : أود طرح مشكلتي .أنا فتاة أبلغ من العمر 15 عامًا .أكره أمي كثييييرًا , لكنّي لا أظهر الكره أبدًا , لا أود أن أكرهها لكنّها تجبرني على ذلك ...

    أحيانًا تصبح حنونة جدًا جدًا حتّى أنها تريد أن تضمني لكنّي أبتعد لا أريدها أبدًا , أختي تكبرني بثلاثة أعوام , أحبها كثيرًا , حتّى أن الجميع يلقبوننا بالتوأم ؛ نتشابه كثيرًا .

    أمي أصبحت تغار من أختي .. فأصبحنا - نتهاوش - أمام أمي ؛ لأجل أن لا تغار .أمي تحب الأولاد أكثر من البنات ... حتّى أنها - تهاوشني - دائمًا وأنا لم أخطأ من أجل أخي الصغير .

    ممم أما أبي أحبه كثيرًا مع أنه لا يعطيني أي حنان , صدقيني أنا لا أريد أي حنانًا من أي أحد , ذات يوم أخبرتني أمي بأن أبي سً يتزوج عليها , بكت كثيرًا عندي .. لكنّي لم أبكِ أبدًا عندها هدأتها حتّى نامت ..أما أبي فَ - ماجاب خبرها وهي مسوية سااالفة من الصبح عليه -

    قالت لي : " لو يتزووووج والله لأروح لأهلي وأخليه يطلقني " المُشكلة أن جدي والد أمي مات منذ ولادتها وتزوجت جدتي بآخر ومات أيضًا ... جدتي حظها جدًا سيء مسسسكينة !

    المهم أن أمي ليس لها أهل يعني أن أباها مات , و أخوتها دائمًا في مشاكل معها , و جدتي يعني والدة أمي في المستشفى - شفاها الله - يعني لو أن أبي تزوج لمن ستذهب أمي ؟ غير هذا ... أن أمي دائمًا تُكَرّهني بأعمامي , حقًا أنا أكرههم أعمالهم معها شنيعة !

    لكننا لازلنا في تواصل معهم , ممم وأيضًا نحن نظهر مودتهم ونخفي كرههم ... قد تقولين أننا منافقين في حبهم !! ممم أنا أعلم بأن كل عائلة تحظى بالكثير من المشاكل ... لكن مشاكل أهلي تُزعجني بحق :

    أمي تُحب أن تشكي لي كثيرًا , لدرجة أنّي ذات يوم ... كنت أذاكر لأجل اختبار الغد , كانت الساعة متأخرة كثيرًا ... وأمي كانت بجانبي

    ممم أذكر أنها شكت وشكت وشكككت إلى حد أنني لم أستطلع المُذاكرة , وذهبت للمدرسة وأنا لم أذاكر أي شيء ! لأجلها فقط .... أنا أعلم أن أمي لا تُحب أبي أبدًا , وأبي يبادلها الشعور ! لكنّهم يجبرون أنفسهم على العيش من أجلنا فقط ...

    أنا وأختي , أصبح دورنا في المنزل كَ المهرج ! لو أننا لسنا في البيت لانهار من المشاكل . دائمًا أحاول أنا وأختي تهدأت الوضع , و اضحاك أهلي ... لكني ما إن أدخل الى غرفتي , أنسى السعادة مممم أنا بارعة باااارعة بإسعاد الناس , لكنّي فاشلة في إسعاد نفسي

    أتمنى أني أسعدها لو لوقتٍ قليل ... قليل جدًا لكني أفشل ! ممم و أنا أحظى بالكثير من الأصدقاء , لكنّي لا أثق بأي كائن ! لدي 3 صديقات هنّ المقربات , لكنّ واحدة منهن تركتني بلا سبب ... وكدت أن أجن , ثم عادت لي لكني لم أستطع أن أحبها مثلما كنت جرحتني كثيرًا كثيرًا :

    " أود أن أمحي كل ذكرياتي معها - طبعًا السيئة - لكنّي لم أستطع , أنا أمامها أخبئ هذا الشعور , أما الأخرى : كأنها تريد الرحيل عني أيضًا ! لكني لم أجن بعد ... الحمد لله الثالثة : لها سوابق في الرحيل , ثم العودة لي ... أوووه تركتني كثيرًا حتّى أنني اعتدتُ على رحيلها , مممم أنا أحاول الإنتحار ... 4 مرّات حاولت أن أنتحر !

    لكنّ في آخر الأمر أفشل ! وأيضًا ... أنا أجرح يدي كلما تضايقت ! وأيضًا ... أقطع شعر رأسي : حتّى أصبح برأسي - صلعة واضحة - وأصبحت تأتيني أفكار سيئة جدًا .... مثلًا : أحقًا الله موجود ؟ يعني هذا بالكفر أليس كذلك ؟ لكن هذه الأفكار تسلب أغلب أوقاتي : ولا أستطع التخلص منها ..

    المهم أنني أريد أن أعيش بفرح و سعادة , أريد أن أحب أمي , أريد أن لا أعتدي على نفسي .... ولا أريد تلك الأفكار .أعتذر لأنني أطلتُ كثيرًا كثيرًا ... لكنّي أريد إيصال مُشكلتي . شكرًا جزيلا..

    .
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2011-02-01

    أ.د. سامر جميل رضوان

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ما تقومين به من سلوك بحق نفسك من إلحاق الأذى بنفسك ونتف الشعر هو شكل من أشكال الصراخ الداخلي الذي ينطلق منك نحو الخارج ليعبر عن الإحساس بالألم الداخلي الناجم عن وضعكم الأسري وحياتكم التي لا تسير أمورها على خير كما يبدو. فالمشكلات بين والديك متنوعة، وأمك لا تجد من تشكو لها همها سواك، وتشعرين أنك محملة فوق طاقتك من الهموم والمشاكل.
    لديك مشاعر متناقضة تجاه أمك فأنت تشعرين بالكره تجاهها، وتنفرين منها، لكنك لا تحبين أن تكرهيها، وتعتقدين أنها تجبرك على ذلك من خلال سلوكها. وجو الأسرة ملي بالمشاحنات وأنت تعتقدين أن سبب بقاء والديك معاً هو أنت وأختك. وعندما تحصل مشاكل تقومين أنت وأختك بدور المخفف والملطف للجو، لكنك عندما تكونين وحدك تشعرين بالتعاسة والحزن. وعلاقاتك بصديقاتك متأرجحة، كما تراودك الشكوك وأفكار قد تبدو لك غير منطقية لكنها موجودة لديك.
    أنت في مرحلة حرجة من السن، في بداية حياتك ووعيك للمشكلات التي تدور حولك كبير، إلا أنك تشعرين بالعجز، فأنت غير قادرة التحكم بمشكلات والديك، ولا تعرفين كيف تساعدين أمك وتنفرين من مشاعر الحنان الذي تحاول أمك منحك إياه، ربما لأنك لاتريدين منحها مشاعر الود، لأنها ترهقك بمشكلاتها.
    أمك كما تصفين وحيدة، ليس لها أحد من الأهل تلجأ إليه، ولكنها في الوقت نفسه تعاني من ضغوط في البيت وخوف من أن يتركها والدك، وليس لها أحد تشكو له سواك. ومع أن شكواها لك خطأ لأنك أنت في مرحلة من العمر تحتاجين الدعم والمساندة والرعاية، وتحتاجين من يسمعك ويتفهم صعوباتك ومشكلاتك اليومية والمدرسية وغيرها، فإن الأدوار معكوسة. فأنت من يجب أن تكون أمه ملجأ له لا أنت ملجأ لأمك. وقد سبب هذا مع المشكلات البيتية الحاصلة إرهاقاً لك لم تتحمله مرحلة النمو التي أنت فيها من الناحية النفسية والجسمية والعقلية، فكانت النتيجة أن ظهرت عليك أعراض الاكتئاب وتصرفات إيذاء الذات التي تصفينها في رسالتك، وأن انشغل فكرك بأمور جانبية كالتشكيك بوجود الله سبحانه وتعالى ليصرف انتباهك وتركيزك عن المشكلات التي أنت غير قادرة على حلها.
    أنت تعرفين جيداً أن إيذاء النفس محرم وأن المنتحر سيدخل النار، ولابد أن تعرفي أن هناك وسائل أخرى إيجابية يمكن أن تخفف عنك الضغوط والتوترات، منها أن تنمي هوايات خاصة بك، إذ يبدو من رسالتك أنك تتمتعين بقدر جيد من الذكاء ويمكنك استغلالها في المطالعة وكتابة القصص وممارسة الأنشطة التي تخفف عنك التوتر حسبما يتوفر في بيتك وحسبما أنت قادرة عليه.
    وحتى لو كان الأمر متعباً لك وصعباً عليك فعليك أن تتحدثي مع أمك بخصوص ما ينتابك وما تقومين به، لأنها لاتعرف هذا وأن تتحدثي معها ومع والدك حول أن سلوكهما هذا قد قاد إلى هذا الوضع وعليهما أن يسيعيا نحو إصلاح ذات البين بينهما وإلا فإن الأمور قد تزداد سوءاً. ولابأس إن اصطحباك لطبيب نفسي للاستشارة ليس أكثر، وإذا كان لديك مرشدة اجتماعية أو نفسية في المدرسة فعليك الحديث معها حول ما تعانين منه وتقومين به. لابأس أن تجعلي أمك تقرأ رسالتك هذه وكذلك والدك، علهما يدركان أن تصرفاتهما ليست ملائمة وأنك بحاجة أنت وأختك لدعم نفسي ومساندة واستقرار اسري وأن عليهما أن يحلا مشكاكلهما بعيداً عنك وعن أختك.
    أرجو أن تحاولي القيام بما ذكرته لك، وأن تبتعدي قليلاً عن مشكلات والديك قد الإمكان وأن تهتمي بتنمية مواردك وطاقاتك واهتماماتك الدراسية والعلمية وغيرها بالشكل الأمثل. أرجو أن أقرأ منك رسالة بعد فترة تخبريني فيها عما قمت به وعما تحققينه. مع تمنياتي بالتوفيق


    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      في ضيافة مستشار

    أ. هيفاء أحمد العقيل

    أ. هيفاء أحمد العقيل

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات