أتمنى نفسي شخصا آخر !!

أتمنى نفسي شخصا آخر !!

  • 21398
  • 2010-11-23
  • 4613
  • بقايا سراب


  • بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..مشكلتي تكمن في اني اكره نفسي اكره شخصيتي واتمنى ان لا اكون انا دائما مااتمنى ان استيقظ فأجد انني كنت بحلم طويل وان اكون شخصا آخر لامبالي بالحياه,فانا الاخت الكبرى بين اربع بنات وربما هذا ماأثر في شخصيتي ..

    منذ الصغر وانا لا أحب اللعب بل أحب الجلوس مع الكبار والاستماع الى الأخبار ومايحدث في هذا العالم من حوادث غريبه ومخيفه حتى اصبحت اخاف من حدوثها في محيطي.. أنا حساسة جدا واي كلمه ثناء او ذم تبكيني وتأثر في

    وايضا انا انسانه أهول الامور الصغيره فأجعل منها مشكلة كبيره في داخلي حتى أنها تؤرقني وتحرمني لذة النوم وأيضا كثيرة الشك فانا اقرأكثيرا عن المشاكل التي تحدث في المجتمع وأخاف من حدوثها لمن حولي فانا احب عائلتي كثيرأ

    واقلق عليهم كثيرا وليس المقصود بعائلتي امي وابي واخوتي فقط بل كل اقربائي اخاف ان افقدهم او من حدوث مشكلة لاي احد منهم , ومشكلتي ايضا ان ثقتي بنفسي معدومه,احسب كل تحركاتي ودائما اكون صامته خوفا من ان يزلق لساني بكلمة تجرح اي شخص
    ممايجعلني متصنعة بعض الشيء.. فهذا مايحدث لي فعلا

    ينطبق علي المثل القائل(( صمت دهرا فنطق كفرا))اعاني كثيرا من جلد الذات وهذا ماجعلني اكره شخصيتي أكثر وأكثر,احاول ان اكون لا مباليه ولكن لا استطيع فانا دائما احمل نفسي المسؤوليه ربما (زيادة عن اللزوم)

    كل ماحولي يقلقني ولاتفه الامور اصاب بالقلق,ولهذا اتلقى النقد الدائم من المحيطين بي ,وعندي حاله لا ادري كيف اوصفها,ربما تكون رهبه,عندما توجه الانظار الي او عندما اكتب لاحد مجهول كما افعل الان تزداد ضربات قلبي وترجف يداي واشعر بحرارة داخلي .

    انا انسانه متردده جدا فمنذ مدة طويله وانا احاول ان اطلب استشاره لكني اتردد وامحو كل ماكتبت ولكن الان شعرت بان نفسيتي تزداد سوءا وتنعكس سلبا على كل من حولي فلقد اصبحت عصبية جدا في الآونه الاخيره ولم يعد احد يتحملني وهذا ماجعلني اقرر الانعزال عن الناس حتى لا أجرح احددون قصد مني

    فانا اهتم كثيرا بمشاعر من حولي ودائما ماتحدث مني زلات لاتغتفر فانا دائما اقول كلام لا أقصده بحد ذاته ولكن لم استطع التعبير بشكل أفضل..فكرت كثيرا بزيارة طبيب نفسي فانا اود ان يسمعني احد كي استطيع اخراج كل مافي داخلي فانا لاأستطيع الافصاح عما بداخلي لأي احد..

    ربما تكون مشاكلي بسيطه ,,لكني احتاج الى خبير يسمعهافانا لاأحب ان أشغل غيري بمشاكلي فكٌلُ منا لديه مايكفيه من المشاكل ولا يحتاج الى المزيدومع ذلك فأنا كثيرة الشكوى لكن لست اشكو مشاكلي ولكني ايحث عن اشياء سطحيه اشكوها لعل وعسى اخفف عما بداخلي ..

    وايضا انا انسانة متشائمة جداً... هذه بعض مشاكلي التي اريد لها حلاً والبعض الآخر قد اذكرها لاحقا
    ولكم مني جزيل الشكر مقدما فانا بمجرد كتابتي اشعر بانني افضل..

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2010-12-22

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    تكرهين نفسك وشخصيتك وتتمنين لو كنت شخصاً آخر مختلفاً عما أنت عليه الآن من صفات وخصائص. فأنت قلقة وتخشين أن يحصل معك أو مع أحد أفراد أسرتك ما تقرئي عنه من مشكلات اجتماعية، تتصنعين في استجاباتك، وتترددين في بعض الأمور، وتخافين من أن تتوجه الأنظار إليك، وتشعرين أن ثقتك بنفسك معدومة. وتعانين من بعض المشكلات مع المحيطين بك بسبب ما تقولينه أحياناً من كلام ليس في محله.

    فكرت بمراجعة متخصص نفسي لإحساسك بالحاجة لمن يسمعك، لكنك مترددة بعض الشيء، لكن مجرد الكتابة هنا أشعرتك بالراحة قليلاً، وخففت عنك بعض الشيء.

    تعتقدين أنه من الصعب أن تبوحي بما تشعري به لأحد أفراد الأسرة فلدى كل واحد ما يكفيه من مشكلات، وتعتقدين أن لديك مشكلات أعمق مما تطرحينه هنا لكن ما يلح عليك الآن هو البحث عن حلول لما تطرحينه هنا.

    إذا أردت أن تقيمي علاقة صداقة مع إحداهن، فما هي الشروط أن تتوفر حتى تنجح العلاقة؟ الإجابة بشكل عام بسيطة، فكي تنمو الصداقة بين شخصين لابد من توفر التقبل المتبادل للطرفين كما هما والثقة المتبادلة بينهما والاحترام والتقدير والحرص على الآخر والنصح القويم والدعم والمساندة والمسامحة عند ارتكاب الأخطاء ...الخ وغيرها من الصفات الإيجابية. ولكن إذا تحولت هذه العلاقة إلى علاقة نفور، وانتقاد، وكره، وملامة، وغضب، وعدم رضا، فهل ستظل صداقة أم قد تتحول إلى عداوة؟.
    فإذا افترضت أنك أنت ونفسك شيئان منفصلان لكنكما متلازمتان معاً في العيش المشترك، ولديك الخيار إما أن تقيمي علاقة صداقة مع نفسك أو تقيمي علاقة عداوة فأيهما أفضل؟ الإجابة المنطقية أنه بما أننا متلازمان معاً ولا مجال للابتعاد فالأفضل أن تنشأ علاقة صداقة بينا.

    فعندما أتقبل نفسي كما هي، بكل حسناتها وعيوبها، وعندما أحترمها وأقدرها، وعندما أعاملها معاملة حسنة على أنها تحمل في داخلها بذور الخير، على الرغم من أنها قد تخطئ أحياناً، وأسعى دائماً لتقويمها ونصحها، عندئذ سأجد نفسي مرتاحاً، وسينعكس هذا على تفكيري ومشاعري وعلى علاقتي بالآخرين. وإذا كرهت نفسي ولم أتقبلها ولمتها باستمرار، فلن تجعلني نفسي أرتاح، بل ستستغل أي مناسبة وفرصة لتضايقني بها وتجعلني غير مرتاح، وتسبب لي الفشل أيضاً.

    فعندما تكرهين نفسك وتلوميها فهي لن تقدم لك يد الراحة والرضا، بل ستقدم لك دائماً مشاعر الضيق والألم.

    فعندما تتغير علاقتك بنفسك، أي نظرتك لنفسك، أي عندما تتقبلينها كما هي بكل عيوبها وتقدرين حسناتها فسوف تمدك نفسك بأحاسيس إيجابية ونظرة مختلفة للحياة. أما كيف يحصل ذلك فهو عن طريق تنمية الثقة بالنفس. وثقتنا بأنفسنا تنمو من خلال تقبلنا بداية لما نحن عليه بالفعل، وتسامحنا مع أنفسنا على الأخطاء والتوقف عن لوم الذات. ثقتنا بأنفسنا تنمو من خلال تغيير الأفكار التي نحملها عن أنفسنا وعن العالم المحيط بنا. فأنت مثلاً تقولين أنك عندما تتوجه الأنظار إليك ترتبكين، وعندما كنت تكتبين كنت خائفة؟ فما الذي يخفك هنا على سبيل المثال؟ ما يخيفك ليس ما تكتبينه بالتأكيد، ولا الواقع الخارجي ولا ما يمكن أن ينجم عن رسالتك من نتائج فهي مجرد رسالة. لكن ما يخيفك هو الصورة التي ترسمينها في داخلك عن هذا الواقع إلى درجة أنك تتعاملين مع الصورة في رأسك على أنها حقيقة، ومن ثم تخافين. أي بعبارة أخرى قلقك ناجم عن فكرتك حول الشيء وليس ناجماً عن الشيء نفسه، فإن زال القلق من الفكرة نفسها، زال القلق نفسه، وتحسنت الثقة بالنفس.

    والفكرة نفسها مثلاً عندما تقولين أنك لاتريدين طرح مشكلاتك على أحد لأن لكل ما يكفيه. هل هذا هو الواقع أم هو فكرتك عن ها الواقع؟ فإن اعتقدت أن كل واحد من أسرتك على سبيل المثال لديه ما يكفيه فإن النتيجة تقول بأنه لن يكون مهتماً بك وستبدو مشكلاتك أمام مشكلاته سخيفة. هل هذه حقيقة أم هذه فكرتك عن الواقع؟ فإن كانت هذه حقيقة بالفعل فمن قال أن مشكلات الآخر أهم من مشكلاتك أو أكبر؟ وهل اشتكى لك بالفعل؟ وإن كان الأمر كذلك إذاً، فلماذا لا تحاولين أن تسمعي للآخر مشكلاته ثم تقدري مدى وجود مشكلات لديه وتقارنينها بمشكلاتك؟ أو لنقل لماذا لا تحاولين أولاً سماع الآخر ثم تجعلي الآخر يسمعك؟

    لو تأملت بهذه العبارات فسوف تكتشفين أن أفكارك هنا حول الأمور تشكل عائقاً أمام تفتح البصيرة، ومن ثم تجعلك تشعرين بهذا الشكل والنتيجة تلك المشاعر من كره الذات ورفضها والتوتر والعصبية وفقدان الثقة بالنفس، وعدم القدرة على التعامل مع الآخر.

    وإذا كنت أعرف أن النار تحرق، فهل أقترب من النار لتحرقني أم أبتعد عنها؟ فإذا كنت حساسة نتيجة قلقك وعلاقتك المتوترة بنفسك، فلماذا تتابعين أخبار القصص المؤلمة والحوادث والأخبار وغيرها؟ ألا يخفف عنك بداية التوقف عن متابعة الأخبار المحزنة والمؤلمة التفكير بالكوارث التي قد تحصل معك؟ بدلاً من ذلك لماذا لا تشغلي وقتك بما هو مفيد، أي بقراءة الأمور المفرحة، والمفيدة للعقل والروح، وتكونين بهذا قد كسبت في أكثر من جانب، الأول تنمية اطلاعك ومعارفك، والثاني تقوية شخصيتك وتعزيز ثقتك بنفسك، والثالث استثمر الوقت بما هو مفيد بدلاً من متابعة ما هو غير مفيد، والتفكير بما هو مزعج ومؤلم، وأترك لك المجال لتكملي الفوائد التي يمكن أن تنعكس على ثقتك بنفسك. إلا أن الخطوة الأهم كما أشرت في البداية أن تنمي علاقة طيبة بنفسك وتكسبيها إلى جانبك وعندئذ ستقوم نفسك بما عليها من إشعاع التفاؤل والثقة في روحك كلها.

    مع تمنياتي بالتوفيق .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2010-12-22

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    تكرهين نفسك وشخصيتك وتتمنين لو كنت شخصاً آخر مختلفاً عما أنت عليه الآن من صفات وخصائص. فأنت قلقة وتخشين أن يحصل معك أو مع أحد أفراد أسرتك ما تقرئي عنه من مشكلات اجتماعية، تتصنعين في استجاباتك، وتترددين في بعض الأمور، وتخافين من أن تتوجه الأنظار إليك، وتشعرين أن ثقتك بنفسك معدومة. وتعانين من بعض المشكلات مع المحيطين بك بسبب ما تقولينه أحياناً من كلام ليس في محله.

    فكرت بمراجعة متخصص نفسي لإحساسك بالحاجة لمن يسمعك، لكنك مترددة بعض الشيء، لكن مجرد الكتابة هنا أشعرتك بالراحة قليلاً، وخففت عنك بعض الشيء.

    تعتقدين أنه من الصعب أن تبوحي بما تشعري به لأحد أفراد الأسرة فلدى كل واحد ما يكفيه من مشكلات، وتعتقدين أن لديك مشكلات أعمق مما تطرحينه هنا لكن ما يلح عليك الآن هو البحث عن حلول لما تطرحينه هنا.

    إذا أردت أن تقيمي علاقة صداقة مع إحداهن، فما هي الشروط أن تتوفر حتى تنجح العلاقة؟ الإجابة بشكل عام بسيطة، فكي تنمو الصداقة بين شخصين لابد من توفر التقبل المتبادل للطرفين كما هما والثقة المتبادلة بينهما والاحترام والتقدير والحرص على الآخر والنصح القويم والدعم والمساندة والمسامحة عند ارتكاب الأخطاء ...الخ وغيرها من الصفات الإيجابية. ولكن إذا تحولت هذه العلاقة إلى علاقة نفور، وانتقاد، وكره، وملامة، وغضب، وعدم رضا، فهل ستظل صداقة أم قد تتحول إلى عداوة؟.
    فإذا افترضت أنك أنت ونفسك شيئان منفصلان لكنكما متلازمتان معاً في العيش المشترك، ولديك الخيار إما أن تقيمي علاقة صداقة مع نفسك أو تقيمي علاقة عداوة فأيهما أفضل؟ الإجابة المنطقية أنه بما أننا متلازمان معاً ولا مجال للابتعاد فالأفضل أن تنشأ علاقة صداقة بينا.

    فعندما أتقبل نفسي كما هي، بكل حسناتها وعيوبها، وعندما أحترمها وأقدرها، وعندما أعاملها معاملة حسنة على أنها تحمل في داخلها بذور الخير، على الرغم من أنها قد تخطئ أحياناً، وأسعى دائماً لتقويمها ونصحها، عندئذ سأجد نفسي مرتاحاً، وسينعكس هذا على تفكيري ومشاعري وعلى علاقتي بالآخرين. وإذا كرهت نفسي ولم أتقبلها ولمتها باستمرار، فلن تجعلني نفسي أرتاح، بل ستستغل أي مناسبة وفرصة لتضايقني بها وتجعلني غير مرتاح، وتسبب لي الفشل أيضاً.

    فعندما تكرهين نفسك وتلوميها فهي لن تقدم لك يد الراحة والرضا، بل ستقدم لك دائماً مشاعر الضيق والألم.

    فعندما تتغير علاقتك بنفسك، أي نظرتك لنفسك، أي عندما تتقبلينها كما هي بكل عيوبها وتقدرين حسناتها فسوف تمدك نفسك بأحاسيس إيجابية ونظرة مختلفة للحياة. أما كيف يحصل ذلك فهو عن طريق تنمية الثقة بالنفس. وثقتنا بأنفسنا تنمو من خلال تقبلنا بداية لما نحن عليه بالفعل، وتسامحنا مع أنفسنا على الأخطاء والتوقف عن لوم الذات. ثقتنا بأنفسنا تنمو من خلال تغيير الأفكار التي نحملها عن أنفسنا وعن العالم المحيط بنا. فأنت مثلاً تقولين أنك عندما تتوجه الأنظار إليك ترتبكين، وعندما كنت تكتبين كنت خائفة؟ فما الذي يخفك هنا على سبيل المثال؟ ما يخيفك ليس ما تكتبينه بالتأكيد، ولا الواقع الخارجي ولا ما يمكن أن ينجم عن رسالتك من نتائج فهي مجرد رسالة. لكن ما يخيفك هو الصورة التي ترسمينها في داخلك عن هذا الواقع إلى درجة أنك تتعاملين مع الصورة في رأسك على أنها حقيقة، ومن ثم تخافين. أي بعبارة أخرى قلقك ناجم عن فكرتك حول الشيء وليس ناجماً عن الشيء نفسه، فإن زال القلق من الفكرة نفسها، زال القلق نفسه، وتحسنت الثقة بالنفس.

    والفكرة نفسها مثلاً عندما تقولين أنك لاتريدين طرح مشكلاتك على أحد لأن لكل ما يكفيه. هل هذا هو الواقع أم هو فكرتك عن ها الواقع؟ فإن اعتقدت أن كل واحد من أسرتك على سبيل المثال لديه ما يكفيه فإن النتيجة تقول بأنه لن يكون مهتماً بك وستبدو مشكلاتك أمام مشكلاته سخيفة. هل هذه حقيقة أم هذه فكرتك عن الواقع؟ فإن كانت هذه حقيقة بالفعل فمن قال أن مشكلات الآخر أهم من مشكلاتك أو أكبر؟ وهل اشتكى لك بالفعل؟ وإن كان الأمر كذلك إذاً، فلماذا لا تحاولين أن تسمعي للآخر مشكلاته ثم تقدري مدى وجود مشكلات لديه وتقارنينها بمشكلاتك؟ أو لنقل لماذا لا تحاولين أولاً سماع الآخر ثم تجعلي الآخر يسمعك؟

    لو تأملت بهذه العبارات فسوف تكتشفين أن أفكارك هنا حول الأمور تشكل عائقاً أمام تفتح البصيرة، ومن ثم تجعلك تشعرين بهذا الشكل والنتيجة تلك المشاعر من كره الذات ورفضها والتوتر والعصبية وفقدان الثقة بالنفس، وعدم القدرة على التعامل مع الآخر.

    وإذا كنت أعرف أن النار تحرق، فهل أقترب من النار لتحرقني أم أبتعد عنها؟ فإذا كنت حساسة نتيجة قلقك وعلاقتك المتوترة بنفسك، فلماذا تتابعين أخبار القصص المؤلمة والحوادث والأخبار وغيرها؟ ألا يخفف عنك بداية التوقف عن متابعة الأخبار المحزنة والمؤلمة التفكير بالكوارث التي قد تحصل معك؟ بدلاً من ذلك لماذا لا تشغلي وقتك بما هو مفيد، أي بقراءة الأمور المفرحة، والمفيدة للعقل والروح، وتكونين بهذا قد كسبت في أكثر من جانب، الأول تنمية اطلاعك ومعارفك، والثاني تقوية شخصيتك وتعزيز ثقتك بنفسك، والثالث استثمر الوقت بما هو مفيد بدلاً من متابعة ما هو غير مفيد، والتفكير بما هو مزعج ومؤلم، وأترك لك المجال لتكملي الفوائد التي يمكن أن تنعكس على ثقتك بنفسك. إلا أن الخطوة الأهم كما أشرت في البداية أن تنمي علاقة طيبة بنفسك وتكسبيها إلى جانبك وعندئذ ستقوم نفسك بما عليها من إشعاع التفاؤل والثقة في روحك كلها.

    مع تمنياتي بالتوفيق .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2010-12-22

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    تكرهين نفسك وشخصيتك وتتمنين لو كنت شخصاً آخر مختلفاً عما أنت عليه الآن من صفات وخصائص. فأنت قلقة وتخشين أن يحصل معك أو مع أحد أفراد أسرتك ما تقرئي عنه من مشكلات اجتماعية، تتصنعين في استجاباتك، وتترددين في بعض الأمور، وتخافين من أن تتوجه الأنظار إليك، وتشعرين أن ثقتك بنفسك معدومة. وتعانين من بعض المشكلات مع المحيطين بك بسبب ما تقولينه أحياناً من كلام ليس في محله.

    فكرت بمراجعة متخصص نفسي لإحساسك بالحاجة لمن يسمعك، لكنك مترددة بعض الشيء، لكن مجرد الكتابة هنا أشعرتك بالراحة قليلاً، وخففت عنك بعض الشيء.

    تعتقدين أنه من الصعب أن تبوحي بما تشعري به لأحد أفراد الأسرة فلدى كل واحد ما يكفيه من مشكلات، وتعتقدين أن لديك مشكلات أعمق مما تطرحينه هنا لكن ما يلح عليك الآن هو البحث عن حلول لما تطرحينه هنا.

    إذا أردت أن تقيمي علاقة صداقة مع إحداهن، فما هي الشروط أن تتوفر حتى تنجح العلاقة؟ الإجابة بشكل عام بسيطة، فكي تنمو الصداقة بين شخصين لابد من توفر التقبل المتبادل للطرفين كما هما والثقة المتبادلة بينهما والاحترام والتقدير والحرص على الآخر والنصح القويم والدعم والمساندة والمسامحة عند ارتكاب الأخطاء ...الخ وغيرها من الصفات الإيجابية. ولكن إذا تحولت هذه العلاقة إلى علاقة نفور، وانتقاد، وكره، وملامة، وغضب، وعدم رضا، فهل ستظل صداقة أم قد تتحول إلى عداوة؟.
    فإذا افترضت أنك أنت ونفسك شيئان منفصلان لكنكما متلازمتان معاً في العيش المشترك، ولديك الخيار إما أن تقيمي علاقة صداقة مع نفسك أو تقيمي علاقة عداوة فأيهما أفضل؟ الإجابة المنطقية أنه بما أننا متلازمان معاً ولا مجال للابتعاد فالأفضل أن تنشأ علاقة صداقة بينا.

    فعندما أتقبل نفسي كما هي، بكل حسناتها وعيوبها، وعندما أحترمها وأقدرها، وعندما أعاملها معاملة حسنة على أنها تحمل في داخلها بذور الخير، على الرغم من أنها قد تخطئ أحياناً، وأسعى دائماً لتقويمها ونصحها، عندئذ سأجد نفسي مرتاحاً، وسينعكس هذا على تفكيري ومشاعري وعلى علاقتي بالآخرين. وإذا كرهت نفسي ولم أتقبلها ولمتها باستمرار، فلن تجعلني نفسي أرتاح، بل ستستغل أي مناسبة وفرصة لتضايقني بها وتجعلني غير مرتاح، وتسبب لي الفشل أيضاً.

    فعندما تكرهين نفسك وتلوميها فهي لن تقدم لك يد الراحة والرضا، بل ستقدم لك دائماً مشاعر الضيق والألم.

    فعندما تتغير علاقتك بنفسك، أي نظرتك لنفسك، أي عندما تتقبلينها كما هي بكل عيوبها وتقدرين حسناتها فسوف تمدك نفسك بأحاسيس إيجابية ونظرة مختلفة للحياة. أما كيف يحصل ذلك فهو عن طريق تنمية الثقة بالنفس. وثقتنا بأنفسنا تنمو من خلال تقبلنا بداية لما نحن عليه بالفعل، وتسامحنا مع أنفسنا على الأخطاء والتوقف عن لوم الذات. ثقتنا بأنفسنا تنمو من خلال تغيير الأفكار التي نحملها عن أنفسنا وعن العالم المحيط بنا. فأنت مثلاً تقولين أنك عندما تتوجه الأنظار إليك ترتبكين، وعندما كنت تكتبين كنت خائفة؟ فما الذي يخفك هنا على سبيل المثال؟ ما يخيفك ليس ما تكتبينه بالتأكيد، ولا الواقع الخارجي ولا ما يمكن أن ينجم عن رسالتك من نتائج فهي مجرد رسالة. لكن ما يخيفك هو الصورة التي ترسمينها في داخلك عن هذا الواقع إلى درجة أنك تتعاملين مع الصورة في رأسك على أنها حقيقة، ومن ثم تخافين. أي بعبارة أخرى قلقك ناجم عن فكرتك حول الشيء وليس ناجماً عن الشيء نفسه، فإن زال القلق من الفكرة نفسها، زال القلق نفسه، وتحسنت الثقة بالنفس.

    والفكرة نفسها مثلاً عندما تقولين أنك لاتريدين طرح مشكلاتك على أحد لأن لكل ما يكفيه. هل هذا هو الواقع أم هو فكرتك عن ها الواقع؟ فإن اعتقدت أن كل واحد من أسرتك على سبيل المثال لديه ما يكفيه فإن النتيجة تقول بأنه لن يكون مهتماً بك وستبدو مشكلاتك أمام مشكلاته سخيفة. هل هذه حقيقة أم هذه فكرتك عن الواقع؟ فإن كانت هذه حقيقة بالفعل فمن قال أن مشكلات الآخر أهم من مشكلاتك أو أكبر؟ وهل اشتكى لك بالفعل؟ وإن كان الأمر كذلك إذاً، فلماذا لا تحاولين أن تسمعي للآخر مشكلاته ثم تقدري مدى وجود مشكلات لديه وتقارنينها بمشكلاتك؟ أو لنقل لماذا لا تحاولين أولاً سماع الآخر ثم تجعلي الآخر يسمعك؟

    لو تأملت بهذه العبارات فسوف تكتشفين أن أفكارك هنا حول الأمور تشكل عائقاً أمام تفتح البصيرة، ومن ثم تجعلك تشعرين بهذا الشكل والنتيجة تلك المشاعر من كره الذات ورفضها والتوتر والعصبية وفقدان الثقة بالنفس، وعدم القدرة على التعامل مع الآخر.

    وإذا كنت أعرف أن النار تحرق، فهل أقترب من النار لتحرقني أم أبتعد عنها؟ فإذا كنت حساسة نتيجة قلقك وعلاقتك المتوترة بنفسك، فلماذا تتابعين أخبار القصص المؤلمة والحوادث والأخبار وغيرها؟ ألا يخفف عنك بداية التوقف عن متابعة الأخبار المحزنة والمؤلمة التفكير بالكوارث التي قد تحصل معك؟ بدلاً من ذلك لماذا لا تشغلي وقتك بما هو مفيد، أي بقراءة الأمور المفرحة، والمفيدة للعقل والروح، وتكونين بهذا قد كسبت في أكثر من جانب، الأول تنمية اطلاعك ومعارفك، والثاني تقوية شخصيتك وتعزيز ثقتك بنفسك، والثالث استثمر الوقت بما هو مفيد بدلاً من متابعة ما هو غير مفيد، والتفكير بما هو مزعج ومؤلم، وأترك لك المجال لتكملي الفوائد التي يمكن أن تنعكس على ثقتك بنفسك. إلا أن الخطوة الأهم كما أشرت في البداية أن تنمي علاقة طيبة بنفسك وتكسبيها إلى جانبك وعندئذ ستقوم نفسك بما عليها من إشعاع التفاؤل والثقة في روحك كلها.

    مع تمنياتي بالتوفيق .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      في ضيافة مستشار

    أ. هيفاء أحمد العقيل

    أ. هيفاء أحمد العقيل

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات