أريد أن أجدد عهدي مع القرآن .

أريد أن أجدد عهدي مع القرآن .

  • 2133
  • 2006-08-07
  • 2577
  • المنكسرة


  • بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته-

    انا امرأة متزوجة وملتزمة والحمد لله ورزقني الله بنتا. الحمد لله اعمل في حقل الدعوة الى الله وزوجي يعينني على ذلك.

    وفي الجانب الآخر دائما احرص على التقرب من الله بقيام الليل وصيام الأثنين والخميس. واني اعمل على التصدق في السر والعلن والحمد لله والمنة له وحده.

    وقبل سنة تقريبا قررت ان ابدأ بحفظ القرآن الكريم وحفظت منه 4 اجزاء والحمد لله والفضل له. كنت دائما اتلذذ بتلاوته وحفظه، كان القرآن جزءا من كياني، حتى بات رفيقا لي في كل اوقاتي. الا ان ابتلى الله ابنتي بمرضا، جعلني اسهر الليل عليها وفي النهار اما انشغل بها واما في الدعوة واما في واجبات اجتماعية. فلم اعد اجد الوقت لمراجعة القرآن ولا لتلاوته،حتى وصلت الى وضع لا احسد عليه، لم اعد اشعر اللذة التي كنت اتلذذ بها من قبل، وان وجدت الوقت لقراءته لا اخشع ولا اخضع وعلى الفور اتعب من قراءته.

    اني اخشى ان يكون هذا من علامات عدم الرضا الله عني، رغم اني لم اكف عن التصدق ولا الصيام الا لضرورة، واني اخشى ان ارتكب معصية عن قصد، فأن اذنبت فكان من شر نفسي او شيطاني والعياذ بالله بهم.
    فهل ما وصلت اليه مع القرآن هو فقط سببه التعب والأرهاق فجعلني افتر؟ ام هنالك سبب آخر؟
    ماذا علي ان افعل لأجدد روحانياتي مع القرآن؟ واني لدائما ادعو الله ان يجعل القرآن ربيع قلبي.

    بارك الله بكم.
    المنكسرة

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2006-08-16

    الشيخ أمير بن محمد المدري


    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأخت الكريمة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :

    اعلمي أختي الفاضلة أنه من رحمة الله عز و جل أن نوَّع لنا العبادات من صلاة ، ذكر ، قرآن ، صيام ، صدقة ، أمر بمعروف ، نهي عن منكر ، دعوة إلى الله إلى غير ذلك من الأعمال المباركة والمؤمن له من كل ذلك نصيب ، لكن ما هي أفضل الأعمال والعبادات التي يتقرب بها إلى الله ؟
    فمن العلماء من قالوا عندهم أنفع العبادات وأفضلها أشقها على النفوس وأصعبها ، وقالوا لأنه أبعد الأشياء عن هواها وهو حقيقة التعبد ، وقالوا الأجر على قدر المشقة.
    وآخرون قالوا أفضل العبادات التجرد والزهد في الدنيا والتقلل منها غاية الإمكان واطراح الاهتمام بها وعدم الاكتراث بكل ما هو منها .

    والصنف الثالث رأوا أن أنفع العبادات وأفضلها ما كان فيه نفع متعد فرأوه أفضل من ذي النفع القاصر فرأوا خدمة الفقراء والاشتغال بمصالح الناس وقضاء حوائجهم ومساعدتهم بالمال والجاه والنفع أفضل فتصدوا له وعملوا عليه واحتجوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( الخلق كلهم عيال الله وأحبهم إليه أنفعهم لعياله ) ( رواه أبو يعلى ) .
    واحتجوا بأن عمل العابد قاصر على نفسه وعمل النفع متعد إلى الغير وأين أحدهما من الآخر . ولهذا كان فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب .
    وقالوا : قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه : ( لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم ) . وهذا التفضيل إنما هو للنفع المتعدي .
    واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم : ( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيء ) . واحتجوا بأن صاحب العبادة إذا مات انقطع عمله وصاحب النفع لا ينقطع عمله ما دام نفعه الذي نسب إليه .
    فأحمدي الله أن اصطفاك لتكوني من الدعاة إلى الله .

    صنف الرابع قالوا : إن أفضل العبادة العمل على مرضاة الرب في كل وقت بما هو مقتضى ذلك الوقت ووظيفته ؛ فأفضل العبادات في وقت الجهاد الجهاد وإن آل إلى ترك الأوراد من صلاة الليل وصيام النهار ، والأفضل في وقت حضور الضيف مثلا القيام بحقه والاشتغال به عن الورد المستحب وكذلك في أداء حق الزوجة والأهل . والأفضل في أوقات السحر الاشتغال بالصلاة والقرآن والدعاء والذكر والاستغفار . والأفضل في وقت استرشاد الطالب وتعليم الجاهل الإقبال على تعليمه والاشتغال به ، والأفضل في أوقات الأذان ترك ما هو فيه من ورده والاشتغال بإجابة المؤذن ، والأفضل في أوقات الصلوات الخمس الجد والنصح في إيقاعها على أكمل الوجوه والمبادرة إليها في أول الوقت والخروج إلى الجامع وإن بعد كان أفضل ، والأفضل في أوقات ضرورة المحتاج إلى المساعدة بالجاه أو البدن أو المال الاشتغال بمساعدته وإغاثة لهفته وإيثار ذلك على أورادك وخلوتك ، والأفضل في وقت قراءة القرآن جمعية القلب والهمة على تدبره وتفهمه حتى كأن الله تعالى يخاطبك به فتجمع قلبك على فهمه وتدبره .
    والصنف الأخير كما يقول ابن القيم في مدارج السالكين هم أهل السبق .

    أختي الكريمة : أنت والحمد لله قد جمعت خصالا عظيمة ، ولا أريدك أن تيأسي من حفظ القرآن في فترة من الفترات فالنفس لها إقبال وإدبار ، ولعل الدعوة إلى الله وتمريض ابنتك عند الله أفضل .
    أختي الكريمة : لو تأملت أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي تكلم فيها عن القرآن سوف تجدين كلمات الصحبة مع القرآن . قال : ( اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه ، اقرؤوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما ) (أخرجه مسلم ، والبيهقي ، وأحمد ، والطبراني في "الكبير" وهو في الصحيحة (3992) ) .
    وقال المصطفى : ( يقال لصاحب القرآن : اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا ) .

    فلا يكن من أهل القرآن إلا من أحسن صحبته . فكوني أختي من أهل القرآن الذين يصحبونه ليل نهار ، لا يفارقهم قراءة أو تدبرا أو سماعا ، وأكثري من الدعاء في ذلك والله أعلم .

    أسأل الله أن يجعلني وإياك من أهل القرآن الذين هم أهله وخاصته إنه سميع مجيب .
    وأحملك أمانة الدعاء لي ، والله الموفق وهو نعم المولى ونعم النصير .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

    • مقال المشرف

    الشيخ الرومي.. وجيل الرواد

    أكثر من مائة عام (1337-1438هـ) عاشها الشيخ الراحل عبدالله بن محمد الرومي. وانتقل إلى رحمة الله تعالى يوم الخميس الماضي، السابع عشر من جمادى الآخرة من عام ألف وأربعمائة وثمانية وثلاثين للهجرة. واحد من جيل الأدباء الرواد، لا يعرفه جيل اليوم، عم

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات