كلما تقدم خاطب رفض !

كلما تقدم خاطب رفض !

  • 21152
  • 2010-10-27
  • 2288
  • اعذرني اا استطيع البوح به


  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    انا فتاة عمري 24 عاما ولي رغبة شديدة وملحة في الزواج اريد ان اعف نفسي واستقر نفسيا واجتماعيا فلا يخفى عليكم نظر المجتمع للعانس التي تكاد تذبح بدون سكين..

    لاتقل انني مازلت صغيرة والعمر امامي انا اعلم ذلك ولكنني اريد ان اتزوج عاجلا وفي اسرع وقت اذا لم يوجد مايمنع ولله الحمد فأنا لاارى انه ينقصني شيئا عن مثيلاتي المتزوجات بل احسن منهن في كثير من الأشياء

    مشكلتي ان والدي يرد خطابي دون علمي ودون اذني ولست اعلم ماالسبب ؟!! لدي اختان اكبر مني الاولى تزوجت ولكن دون قناعة تامة فوالدي يرد الخطاب ولم يشاورهاباي خاطب الا لان الخاطب الاخير كان قريبا لنا وللاسف وافقت عليه دون قناعة ورضى تام بسبب انها ان لم ترضى ستجلس في بيتنا عانسا

    وهاهي عادت لبيتنا مرة اخرى بسبب المشاكل المستمرة التي تكاد ان تكون ردة فعل طبيعية لفتاة تزوجت بشخص لم ترضاه الا انها لم يكن لها خيارا غيره بالرغم من انها لاينقصها شي (تنتظر طلاقها الان بعد صبر 7سنوات مع هذا الزوج)

    واختي الاخرى اكبر مني ايضا هاهي وصلت السابعة والعشرين دون زواج ولاحتى مشاورتها بخاطب سوى مرة واحدة لان خاطبها كان ايضا من اقاربنا ولكنها رفضت والان هي جالسة عانسا بدون زواج

    بالرغم من ان هناك من ياتي لخطبتها ولكن والدي سامحه الله يرفض دون مشاورة ويتعلل باسباب واهية نحن ايضا لانعلمها فكانه حرام ان يستشيرنا مالحل ومالعلاج والدي كل ماتقدم احد لخطبتنا يرفض ونحن بشر مفطورين على غريزة الزواج نرغب فيه مثلنا مثل اي ادمي طبيعي

    قرأت في الانترنت ان الحل هو رفع ذلك للقاضي اذا علم ان هذه هي طريقة ولي الامر وانا ارى ان هذا ليس حلا فمن سترفع قضية ضد والدها؟!!!

    اريد حلا عاجلا....فأنا مهمومة ولي رغبة ملحة فقد انهيت دراستي وتوظفت وماذا بعد ؟؟ اتمنى لو انني تزوجت ولم اكمل دراستي اللهم فرجها علينا يارب فقد مللت امل ان تعطونني حلا فانا اخشى على نفسي ولكم جزيل الشكر

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2010-12-11

    أ. صفية محمد الجفري


    أختي العزيزة :

    السلام عليك ورحمة الله وبركاته :

    اسمحي لي أن أبدأ بعبارة قد تبدو حالمة في خضم الإحساس القاسي الذي تشعرين به الآن .. لكن أود منك أن تكرميني بسماعها بقلب يحاول أن يتلمس النور.

    عزيزتي : ثقي أن البهجة تبحث عنا كما نبحث نحن عنها .. سنلتقي بها إذا وثقنا بها كما نثق بأنفسنا .. والبهجة هنا أعني بها تجليات حسن الظن بالله ، وكرمه ، ورحمته، ويده الحانية التي تحيط بنا من حيث لا نشعر .

    الإيمان بالله وحده، وأن نحدث أنفسنا أن شأننا كله بيده، وأنه لن يتركنا للألم إن أخلصنا الدعاء، والتضرّع ، وتحققنا بمعاني الافتقار الكامل إليه ، هذا الإيمان هو الذي سيحمينا من قسوة الألم، وسيعيننا على أن نعيش حياتنا كما ينبغي أن نعيشها في حدود " الإمكانات " التي نستطيعها ، والإيمان هو الذي سيمنحنا هدايا الله عز وجل التي سيكرمنا بها من حيث لا نحتسب .

    عزيزتي : قد يتبادر لك أن سطوري " غير عملية" ، لكن الحياة علمتني أن قمة " العملية " إن صح التعبير هي في " التوكل "، وتفويض الأمر لله عز وجل، مع كل الأخذ بأسباب السعادة "الممكنة" التي أوافقك أنه ليس منها أن ترفعي أمر والدك للقضاء في ظل عدم اكتمال المنظومة الاجتماعية والتشريعية والتطبيقية الداعمة لحقوقك كإنسانة من حقها أن تحترم اختياراتها، وأن يحترم حقها في ممارسة تلك الاختيارات، وحيث إن هذه المنظومة غير فاعلة حاليا، فما الذي يبقى " حقيقة" سوى " النجدة الإلهية " ؟

    لا أكلمك يا عزيزتي بروح يائسة، لكن أكلمك بروح من يضع الأمور في منازلها الحقيقية، وفي قضيتك التي هي قضية الكثيرات لا ملاذ إلا غوث الله، ليقدر لك ولهن ما تطيب به النفوس .

    فإذا ما امتلأت نفسك بالمعنى الذي حدثتك عنه، أقول لك : استعدي للفرصة حتى إذا ما جاءت فكوني متهيئة لها ، لا تقتلي أيامك التي تعيشينها الآن بسكين انتظار حياة جديدة، ابحثي عن معاني الجمال في حياتك الحالية، أعط روحك وقلبك وعقلك وجسدك حقهم الكامل من الاهتمام، حتى إذا ما جاءتك المنحة الإلهية كنت مستعدة لها نفسيا، وعشت جمال كل مرحلة على كماله .

    تعلمين؟ رغم حديثي عن حق الاختيار، لكني أعذر والدك إذا كان تصوري للأمر صحيحا، وتصوري هو أن والدك يرفض كل من كان في مستوى اجتماعي لا يكافئ مستواكم الاجتماعي، يرفضه لأن إهدار التكافؤ قد يضر بكن ضررا بالغا من حيث عدم تقدير الزوج واحترامه للزوجة ، واعتباره أنها في منزلة دونه لأن أهلها فرّطوا في حقهم في الكفاءة . فلوالدك العذر – في تقديري- من وجهة نظر تطبيقية، هذا مع كوني أرفض – من جهة أصل المسألة- أن تتحول قضية الكفاءة من وسيلة إلى غاية، فالكفاءة في الأصل وسيلة لحياة متوازنة ومستقرة بين الزوجين، فإذا صارت عائقا أمام أصل " الزواج " فكيف يصح اعتبارها؟ وأن نقيم الفرع مقام الأصل؟
    عزيزتي : لم أحدّثك عن توسيط شخص يثق به والدك ليحدثه في الأمر، ولم أحدّثك عن ضرورة محاولة بناء جسر للحوار بينك وبين والدك، فلا أظن أن هذين الأمرين يخفيان عليك. لكن ما أريد أن أحدّثك عنه هو أن تجتهدي في البر بوالدك، أحسني إليه بالاهتمام والرعاية وأحيطيه بحبك وعنايتك، علّميه بحبك له كيف يحبك، أنت في قلبه قطعا ، فأنت ابنته وفلذة كبده، لكني أود منك التسلل إلى قلبه بطريقة مختلفة، طريقة تجمع بين الحب والاحترام، فلعلك حينها تستطيعين توجيهه لأن يستمع منك دون تشنج، استماع الثقة والتقدير اللذين إذا ما خالطا المحبة الخالصة كانا أكبر عامل في جعل العلاقة بينك وبين والدك منفتحة وسلسة .

    عزيزتي : كوني شديدة الحذر في هذه المرحلة العصيبة التي تمرين بها، مجتمعنا قاس لا يرحم، والعلاقات في خارج الإطار الذي يقبله المجتمع هي علاقات مدمّرة، لا أحدثك من منطلق وعظي ، أبدا ، لكني أريدك أن تشاركيني في التفكير في طبيعة العلاقات بين الجنسين في مجتمعنا، هشاشتها، عدم نضجها، وافتقادها للصدق والاحترام، والمناخ الملائم، هذا في العموم، ولذلك أقول لك حافظي على قلبك من وجع يناله من علاقة مرتبكة نتيجة عدم اعتراف "المجتمع" بحق المرأة المساوي لحق الرجل في " الاختيار"، احفظي نفسك واحفظي قلبك ولا تدخلي في دوامة " الاختلالات المجتمعية".

    جددي نشاطك الجسدي والروحي والعقلي، بالرياضة، والعمل التطوعي الذي يلائم قدراتك، وتعلم مهارات جديدة، وتنمية ما لديك من مهارات حالية، وممارسة الأمور التي تستمتعين بها، كل ذلك لا أقول إنه سيحميك من الشعور بالاحتياج العاطفي لكنه سيقلل أثره السلبي عليك ، وتذكري أن الفرج يأتي بعد شدة الضيق ، لقد دعوت لك منذ قرأت رسالتك ، وسأظل أدعو لك ولكل فتاة تمر بنفس تجربتك ، والله عز وجل يحميك ، ويكرمك، ويجعل البهجة تزورك قريبا جدا ، وتابعيني كرما ، اكتبي لي رأيك فيما كتبته لك ، واكتبي لي تطورات حياتك، والله يرعاك.

    • مقال المشرف

    التربية بالتقنية

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات