لا أريد أن أكون صفرا .

لا أريد أن أكون صفرا .

  • 20902
  • 2010-10-13
  • 6202
  • مريم


  • بسم الله الرحمن الرحيم والسلام عليكم و رحمة الله وبركاته لم أرتب أفكاري بعد ولكني أشعر بالأسى والاحباط والحزن على نفسي .. وسأتحدث هكذا بدون ترتيب لما أورد قوله فقد يكون أقرب لعكس ما أريد إيصاله ...

    هل أكذب على نفسي إن قلت أن ثقتي بنفسي عاليه؟ نعم وبكل تأكيد فثقتي بنفسي معدومة وأشعر بأنني مجرد عدد زائد في هذه الحياة لا فائدة مني حاولت مرارا أن أجعل لنفسي قدرا ومكانة ولكن النتيجة دائما ما تكون الخسارة ..

    بدأ معي هذا الشعور عندما أخفقت في مرحلة الثانوية في الحقيقة لم أعد أي مقرر من المقررات الدراسية ولكن درجاتي كانت متدنية في جميع المقررات وكل سنه عن أخرى المعدل في انحدار وتنازل مستمر حتى تخرجت بنسبة 80 % وكم خجلت من نفسي وتحطمت وأصبت بإحراج على هذه النسبة

    فأهلي يرون أن هذه النسبة نسبة الكسالى وأنني فتاة غير مجتهدة ليس عندي جدية بليدة وغير مهتمة ولا مبالية إذا ما قورنت بقريناتي ومن هم في سني ممن يدرس أو تدرس فهذا في الهندسة وهذا حصل على الدكتوراه في الحاسوب وهذه في الطب وهذه في الهندسة أيضا وهذا وهذا وهذه ..

    لست مهمله ولكن هذه قدرتي أنا أجهد وأثابر وأسهر ولكنني أرى نفسي بطيئة الحفظ سريعة النسيان أحب التعلم ولكن شعوري بأني لا أصلح لانجاز شي ما يحبطني كم تألمت في مرحلة الثانوية كم أحببت أن أكون متميزة في مقرر واحد ولكن بلا جدوى كم سهرت وعانيت, لم أكن إلا طالبة عاديه

    أشعر أن سنوات الثانوية ما كانت إلا أيام ذهبت هباء دون إضافة حصيلة علميه أو مهارة معينه على الأقل أفخر أني اكتسبها, أحببت مادة الفيزياء وكانت درجاتي بها جيد منخفض حتى المادة التي ستهويني فشلت بها

    كنت أظن أنني ماهرة في فن الكتابة وأرى في نفسي لي حب التأليف ولكن درجاتي المتدنية في التعبير زادتني إحباطا وشعرت بخذلان نفسي لي.أنهيت مرحلة الثانوية المصحوبة ببعض التمييز بيني وبين قرينتي عند أهلي

    ما يأسفني أنني حتى الآن لا أعرف ما هي مهاراتي هل أمتلك مهارة أم أنني لا مهارة عندي أريد أن أحدد هدفا ولا أعرف كيف أحدده؟ وكيف أسعى لتحقيقه ؟ وما هي الطرق ؟خرجت من الثانوية متخبطة لا أعرف أي كليه أريد الالتحاق بها سجلت في كلية تختص بالأعمال الإدارية كأول رغبة لي ولم يتم القبول بها ..

    وتم قبولي برغبتي الثانية وهي كلية تختص بالعلوم النادرة أحببت تخصص علوم التغذية وتخصص علم يختص بمن لديهم مشاكل سمعية .والذي حصل أنني ما إن أنهيت سنتي الأولى حتى رحت أسحب أوراقي وأسجل التحويل من هذه الكلية إلى كلية أخرى

    كنت حريصة على أن أختار كلية تدرس باللغة العربية لأنني قمت بالتحويل لأنني فشلت في مقرراتي لثقافتي المتدنية بالغة الانجليزية فالكلية التي قبلت بها لا تدرس موادها العلمية إلا باللغة الانجليزية كليتي الحالية هي كلية تختص بتدريس العلوم الشرعية

    مرة أخرى اخترت التخصص في هذة الكلية لا لأنه ميولي, لا, لأنه قيل لي بأنة الأسهل !! كنت محبطة وطاقتي تشير إلى الصفر, الآن أنا في الفصل الأخير في هذه الكلية ولا أشعر بالرضي ولا بالفخر على الرغم من أن معدلي العام والتخصصي رائع بل ممتاز وعالي

    ولكن أنا أعلم أن هذا ليس من مجهودي الشخصي بل لأن الأساتذة ممن أخذت عندهم يرفعون معدلات الطالبات فتتساوى الطالبة المجتهدة مع الكسولة, ويعطون الدرجات الإضافية على تقارير بسيطة يستطيع الكل تأديتها ويتساهلون في كثير من الأمور

    لا أقول أني كنت كسولة بل اجتهدت حتى أرضي نفسي ولكني في بعض الأحيان أشعر بأنني أستحق أقل مما أعطيت وهذا يجعلني أشعر بالإحباط فمعدلي لا يعبر عن مستواي, شيء آخر أشعر أنني لم أحقق شيء إطلاقا ومرة أخرى ذهبت سنواتي الجامعية هباء منثورا, لم أجد نفسي في الكلية

    لم أحقق شيء بها, فكرت أن أحب مجالي وأن أرضى بالواقع وأستمر في الدراسة ( أعني الماجستير ) ولكن عائقي هذه المرة وما يمنعني, هو أن والدتي مجالها كلية الشريعة قسم آخر غير القسم الذي درست فيه وهي مبدعة في عملها كمعلمة في احد دور القران و اسمها نار على علم

    أفتخر بأنها أمي ولكني لن أستطيع أن أتميز بنفسي حيث أريد أن أكون شي آخر مختلف, وفي الوقت نفسه هي معلمة ولا أستطيع أن أكون إلا معلمة وهي لديها علم وفير وليس بمقدوري كتابة سطر واحد أتحدث فيه عن شي بمجالي, لا أستطيع إلقاء محاضرة أمام الجماهير لا املك ثقتها ولا براعتها, لا أريد أن أكون في مجالها لا أريـــــــــــــد،لا أريـــــــــــــــد ...

    هذه النقطة الأكثر أهمية بالنسبة لعدم رغبتي في تخصصي وتليها أنني أشعر أن العلوم الشرعية تحتاج لعناية وجدية قد لا توجد في غيرها من العلوم .. والغلط فيها بشع .. أفكر هل أستطيع أن أعيد دراستي الجامعية ؟؟

    أتمنى ... أنا الآن أشعر بالضياع أريد أن أضع لنفسي هدفا لا أريد أن أعيش كعلبة فارغة, لا أريد أن أكون الفقاعة.. لا أعرف ما هو هدفي ؟ لا أعرف ماذا أريد ؟ لا أعرف كيف أحدد لنفسي هدفا؟ أريد أن أسهر علية أن أشقى لتحقيقه أن أحاول وأجرب ...

    لا أريد أن أكون بلا فائدة لا أنكر أني الوحيدة من بين قريناتي بين أهلي من ترتدي النقاب والعباءة على الرأس وكان ذلك قبل دخولي الجامعة ولا أنكر أنني أقوم بواجباتي ببر والداي والتي قد لا تقوم بها الكثير من قريناتي فأرى تلك تحدث أمها وكأنها تحدث إحدى صديقاتها بل قد تحدث صديقتها بطريقه أفضل ..

    أحمد الله على أن جعلي هكذا فله الفضل والمنة, ولكن في بعض الأحيان تأخذني الأفكار هل لهذا السبب ولانشغالي ببعض واجباتي المنزلية أخفقت ولم يكن لي الوقت الكافي الذي يمتلكونه من هم حولي؟ كنت في فترة ولسنوات لا أنام حتى تنام والدتي حتى أرتب ما قد تحتاجه إذا ما استيقظ أخي الرضيع من النوم..

    وفي فترة ما بعد الظهيرة أجهز القهوة لأبي وانهيها في الوقت المعين حتى يأخذها معه عند ذهابه لعمله, هذا غير الواجبات التي تكون بين فترة وأخرى من اليوم .أريد أن أعرف ماذا أريد أن أكون.. لا أستطيع أن احدد هدفي .. كيف أبدأ ؟؟؟

    قبل فترة اتصلت بي إحدى صديقاتي, وبشكل عام فعلاقاتي متوسطة ولكنها سطحية جدا حتى أنني في الكلية لا أسير إلا مع نفسي وإن احتاجت لي إحداهن كالذهاب لأحد أساتذتها استدعني لذهاب معها.. اتصلت بي هذه الأخت وإذا بها تسأل عن الحال ومن بين حديثها " ما هو هدفك "

    وكأنها ضربت على الجرح أخبرتها وكنت فقط أريد أن أجيب " أفكر أن أكمل دراستي وأريد ان أكون معلمة ناجحة أوصل العلم للناس وأعلمهم عن أمور دينهم " أي كلام أقول ألست فاشلة ؟ ألست نفسي لا اعلم عن أمور ديني إلا ما قد أكون محتفظة به من دراستي ؟؟ مرة أخرى في هذا الفصل وفي مقرر خارج الكلية وهو من المقررات الإلزامية

    سأل الأستاذ من منكن كانت علمي في الثانوية بكل حسن نية رفعت يدي ولو كنت أعلم ما ينتظرني لما رفعت.. سئل الأستاذ سؤال في الفيزياء ولم أعرف الإجابة ثم أكمل الشرح فتوقف وسئل سؤال أخر في الفيزياء ولم أعرف الإجابة

    ومرة ثالثه وهنا خنقتني العبرة وزاد إحباطي وألمي وشعرت باليأس وأنني أمتلك ذاكرة سيئة وقدرة متدنية على استرجاع المعلومات .هل صحيح أنه من غير المنطقي أن يكون كل إنسان في هذة الحياة متميز ؟؟ فلا بد أن يكون من بين مجموعة واحد متميز.. ومن سنة الحياة أن البقية يبقون أناس عاديين ؟؟ هل أنا منهم .. عادية ؟؟ لا أريد

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2010-10-23

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    لاعجب من إنسان يصف نفسه بكل هذه الصفات ولا يجد في ذاته شيئاً إيجابياً أبداً، أن يشعر أنه مجرد رقم من الأرقام في هذه الحياة ولا عجب إن قاد نفسه خطوة فخطوة نحو الفشل والدمار دون أن يدري أنه هو نفسه من يقود نفسه. أما كيف يحصل ذلك فهي أفكارنا وقناعاتنا حول أنفسنا والآخرين وحول واقعنا ومستقبلنا. إنها قناعاتنا التي زرعت في أنفسنا منذ طفولتنا من خلال توقعات أهلنا منا، ومن خلال ما رسخناه عن أنفسنا من أفكار معطوبة ومن خلال نظرة لأنفسنا صنعناها بأيدينا، فأصبحت جزءاً منا وباتت تقودنا خطوة فخطوة للفشل، دون أن ندري، وتفاجئنا واحترنا في السؤال من أين أتت هذه.

    لقد ترسخ فيك الشعور بأنك غير صالحة لأي شيء ، وأنك لست كبقية الناس، وأنك بطيئة الفهم والحفظ والاستيعاب، وأنك غير نافعة لأي شيء.

    وعندما تترسخ هذه الصورة في الذات يصبح الإنسان وكأنه مأسور بقيد يقوده إلى مصيره السلبي الذي يعتقد أنه مرسوم له من الخارج.

    وتصبح الخبرات الإيجابية محجوبة، ليس بمعنى أنها لا تحصل، بل أنها تحصل ومع ذلك لا يراها الشخص على حقيقتها، أو لا يقيمها على أنها كذلك أو ينسبها لأشياء خارجية، كما فعلت عندما قلت أنك حصلت على علامات جيدة بل ممتازة في التخصص ليس لأنك جيدة ومجتهدة وتستحقين بل لأن المدرسين يرفعون الدرجات كلها، الأمر الذي يزيد من مشاعر الضيق والألم. فخبرات النجاح هذه يتم قلبها إلى عكسها لتعود ثانية فتفسر بشكل سلبي.

    لايوجد إنسان في العالم لا يمر بخبرات سلبية وإيجابية معاً، إلا أن الفرق هو في كيفية النظر لهذه الخبرات وكيفية تفسيرها وكيفية عزوها، ومن ثم فإن الفرق هو في التعامل مع هذه الخبرات سواء كانت إيجابية أم سلبية.

    من المؤكد أن طموحاتك عالية، بل وعالية جداً، إلا أن هذه الطموحات لم تكن متناسبة دائماً ما ما تحققينه من أداء أو إنجاز، الأمر الذي أسهم باستمرار في خفض صورتك عن ذاتك، وانعكس من جهته على سوء أداءك باستمرار.

    كانت طموحاتك عالية، إلا أن أغلبها آت ليس من ذاتك ومن تقدير حقيقي لقدراتك بل آت من ما توقعه الوالدان منك. كانت أمك مثلك الأعلى فأردت أن تكوني مثلها ، صورة طبق الأصل عنها، وعملت منذ طفولتك كي ترضيها، فتوليت خدمات البيت ليكون كل شيء ميسراً ومريحاً لأمك، التي تنظرين إليها على أنها مثل أعلى تريدين الوصول إليه، ونسيت فارق العمر والخبرة بينكما، ونسيت أن لكل إنسان ظروف واهتمامات وقدرات وشخصية مختلفة عن الآخر، وأن لكل إنسان ميدان قد يبدع فيه ليس بالضرورة أن يكون كميدان الأب والأم. ومع هذا الطموح الحالي كنت تتوقعين من الأهل التقدير والتقبل، وكان الطريق بالطبع –وكما هي العادة- يمر عبر الإنجاز والعلامات العالية. وبما أن هذا لم يحصل في الثانوية فقد شعرت بالرفض وعدم القبول فكان هذا إسهاماً إضافياً بتحطيم إحساسك بنفسك ويأسك واستسلامك، والامتناع عن البحث عن مكامن القوة لديك في مجالات أخرى متعددة متوفرة لك.
    وها أنت الآن تشككين بكل شيء، بمستواك، بذاكرتك، بتركيزك، بشخصيتك، بطموحك، بصلاحيتك، حتى بمعرفتك بأمور دينك وغيرها، بل تشككين أيضاً بأساس وجودك وحياتك وتعتبرين نفسك مجرد رقم من الأرقام. ومع ذلك فأنت لا تريدين أن تكوني إنساناً عادياً.

    فماذا يعني أن تكوني إنساناً عادياً؟ وماذا يعني أن تكوني إنساناً غير عادي؟ وماذا يعني لك أنك تريدين أن تكوني متميزة؟

    بالمقابل: بما أنك تريدين أن تكوني هكذا متميزة فما الذي تفعلين كي تكوني كذلك؟ وهل من يريد أن يكون متميزاً يصف نفسه بكل هذه الألقاب السلبية؟ أليس الجانبان متناقضاًن؟

    أن يسعى الإنسان للتميز يعني أن يحدد هدفاً أو مجموعة من الأهداف البسيطة والقابلة للتحقيق ضمن مدى زمني محدد، وأن يقتنع أنه قادر على تحقيق هذه الأهداف، وأن يضع الخطط ويرسم السبل لتحقيق ما يريد، وإذا فشل أعاد النظر بطريقته وعدل من خطته وواصل السير ثانية.

    فكري في البداية بتعديل صورتك عن نفسك ويأتي تعديل الصورة من خلال البحث عن الإمكانات والقدرات الحقيقة في ذاتك وتقبلها مهما كانت، ثم مقارنة ذاتك الواقعية مع ما تتمنين عليه أن تكون، وتحديد ما يمكن أن يكون بالفعل وما لا يمكن أن يكون لأنه مجرد وهم، ومقارنة الذات الواقعية مع ما يتوقعه الآخرون منك ومقارنة ما يريده الآخرون وما أريده أنا.

    سجلي في قائمة كل الصور والأفكار السلبية التي يمكن أن تخطر على بالك حول نفسك. سجلي أكبر قدر ممكن منها. ثم سجلي في عمود مقابل الصفات الإيجابية التي توجد لديك. وستجدين أنه من الصعب في البداية إيجاد هذه الصفات لكنك مع البحث ستجدين بعضها. ثم ضعي خطة كيف سأقلب الصفات السلبية إلى إيجابية (كل صفة على حدة)، وكيف أقوي الصفات الإيجابية.

    قومي بالتشكيك بأي فكرة تخطر على بالك مهما كانت، أي لو خطرت على بالك فكرة أنك فاشلة فاطرحي السؤال على نفسك: من قال أني فاشلة بالفعل؟ وأين الدليل على ذلك؟ وهل هو أمر محتم علي أن أكون فاشلة؟ ما هو دليلي على الفشل؟ ألا توجد أدلة أخرى تبرهن أني لست فاشلة دائماً؟

    اربطي على معصمك مطاطة (سوار من المطاط) وعندما تخطر على بالك فكرة سلبية عن ذاتك قومي بشد المطاطة، أو قرص نفسك لتوقيف التفكير بهذه الفكرة السلبية.

    ابدئي بالتمرن على إعادة عزو الأفكار: لاتقولي على سبيل المثال سبب رسوبي هو قلة ذكائي أو سبب حصولي على درجة عالية هو أن المدرس رفع درجات الجميع (قولي على سبيل المثال رسبت في هذه المادة لأني لم أخصص الوقت الكافي للمراجعة وسوف أبذل جهدي في المرة القادمة، أو نلت درجة أستحقها لأني تعبت وبذلت جهدي للنجاح).
    اختلطي بصديقاتك وتحاوري معهن حول أنفسهن وحولك أنت.

    لن تتغير نظرتك لنفسك بسرعة وسهولة وسيكون عليك بذل الجهد. وأعتقد أنك إذا أردت أن تكوني متميزة فأول اختبار تميز هو بمواجهة ذاتك وتعديل قناعاتك ونظرتك لنفسك وحياتك، وأنتظر منك سماع الأخبار عما أنجزته في هذا المجال.

    يمكنك كذلك مراجعة المرشدين في المكان الذي تدرسين فيه فهم سيساعدونك بشكل ملموس في وضع خطة لتعديل صورتك عن نفسك.

    اقرئي كتباً في مجال تحسين الثقة بالنفس ، وتحسين القدرات وغيرها فهي تساعد على رفع ثقتك بنفسك وفيها مجموعة من الأساليب المفيدة.

    مع تمنياتي بالتوفيق .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2010-10-23

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    لاعجب من إنسان يصف نفسه بكل هذه الصفات ولا يجد في ذاته شيئاً إيجابياً أبداً، أن يشعر أنه مجرد رقم من الأرقام في هذه الحياة ولا عجب إن قاد نفسه خطوة فخطوة نحو الفشل والدمار دون أن يدري أنه هو نفسه من يقود نفسه. أما كيف يحصل ذلك فهي أفكارنا وقناعاتنا حول أنفسنا والآخرين وحول واقعنا ومستقبلنا. إنها قناعاتنا التي زرعت في أنفسنا منذ طفولتنا من خلال توقعات أهلنا منا، ومن خلال ما رسخناه عن أنفسنا من أفكار معطوبة ومن خلال نظرة لأنفسنا صنعناها بأيدينا، فأصبحت جزءاً منا وباتت تقودنا خطوة فخطوة للفشل، دون أن ندري، وتفاجئنا واحترنا في السؤال من أين أتت هذه.

    لقد ترسخ فيك الشعور بأنك غير صالحة لأي شيء ، وأنك لست كبقية الناس، وأنك بطيئة الفهم والحفظ والاستيعاب، وأنك غير نافعة لأي شيء.

    وعندما تترسخ هذه الصورة في الذات يصبح الإنسان وكأنه مأسور بقيد يقوده إلى مصيره السلبي الذي يعتقد أنه مرسوم له من الخارج.

    وتصبح الخبرات الإيجابية محجوبة، ليس بمعنى أنها لا تحصل، بل أنها تحصل ومع ذلك لا يراها الشخص على حقيقتها، أو لا يقيمها على أنها كذلك أو ينسبها لأشياء خارجية، كما فعلت عندما قلت أنك حصلت على علامات جيدة بل ممتازة في التخصص ليس لأنك جيدة ومجتهدة وتستحقين بل لأن المدرسين يرفعون الدرجات كلها، الأمر الذي يزيد من مشاعر الضيق والألم. فخبرات النجاح هذه يتم قلبها إلى عكسها لتعود ثانية فتفسر بشكل سلبي.

    لايوجد إنسان في العالم لا يمر بخبرات سلبية وإيجابية معاً، إلا أن الفرق هو في كيفية النظر لهذه الخبرات وكيفية تفسيرها وكيفية عزوها، ومن ثم فإن الفرق هو في التعامل مع هذه الخبرات سواء كانت إيجابية أم سلبية.

    من المؤكد أن طموحاتك عالية، بل وعالية جداً، إلا أن هذه الطموحات لم تكن متناسبة دائماً ما ما تحققينه من أداء أو إنجاز، الأمر الذي أسهم باستمرار في خفض صورتك عن ذاتك، وانعكس من جهته على سوء أداءك باستمرار.

    كانت طموحاتك عالية، إلا أن أغلبها آت ليس من ذاتك ومن تقدير حقيقي لقدراتك بل آت من ما توقعه الوالدان منك. كانت أمك مثلك الأعلى فأردت أن تكوني مثلها ، صورة طبق الأصل عنها، وعملت منذ طفولتك كي ترضيها، فتوليت خدمات البيت ليكون كل شيء ميسراً ومريحاً لأمك، التي تنظرين إليها على أنها مثل أعلى تريدين الوصول إليه، ونسيت فارق العمر والخبرة بينكما، ونسيت أن لكل إنسان ظروف واهتمامات وقدرات وشخصية مختلفة عن الآخر، وأن لكل إنسان ميدان قد يبدع فيه ليس بالضرورة أن يكون كميدان الأب والأم. ومع هذا الطموح الحالي كنت تتوقعين من الأهل التقدير والتقبل، وكان الطريق بالطبع –وكما هي العادة- يمر عبر الإنجاز والعلامات العالية. وبما أن هذا لم يحصل في الثانوية فقد شعرت بالرفض وعدم القبول فكان هذا إسهاماً إضافياً بتحطيم إحساسك بنفسك ويأسك واستسلامك، والامتناع عن البحث عن مكامن القوة لديك في مجالات أخرى متعددة متوفرة لك.
    وها أنت الآن تشككين بكل شيء، بمستواك، بذاكرتك، بتركيزك، بشخصيتك، بطموحك، بصلاحيتك، حتى بمعرفتك بأمور دينك وغيرها، بل تشككين أيضاً بأساس وجودك وحياتك وتعتبرين نفسك مجرد رقم من الأرقام. ومع ذلك فأنت لا تريدين أن تكوني إنساناً عادياً.

    فماذا يعني أن تكوني إنساناً عادياً؟ وماذا يعني أن تكوني إنساناً غير عادي؟ وماذا يعني لك أنك تريدين أن تكوني متميزة؟

    بالمقابل: بما أنك تريدين أن تكوني هكذا متميزة فما الذي تفعلين كي تكوني كذلك؟ وهل من يريد أن يكون متميزاً يصف نفسه بكل هذه الألقاب السلبية؟ أليس الجانبان متناقضاًن؟

    أن يسعى الإنسان للتميز يعني أن يحدد هدفاً أو مجموعة من الأهداف البسيطة والقابلة للتحقيق ضمن مدى زمني محدد، وأن يقتنع أنه قادر على تحقيق هذه الأهداف، وأن يضع الخطط ويرسم السبل لتحقيق ما يريد، وإذا فشل أعاد النظر بطريقته وعدل من خطته وواصل السير ثانية.

    فكري في البداية بتعديل صورتك عن نفسك ويأتي تعديل الصورة من خلال البحث عن الإمكانات والقدرات الحقيقة في ذاتك وتقبلها مهما كانت، ثم مقارنة ذاتك الواقعية مع ما تتمنين عليه أن تكون، وتحديد ما يمكن أن يكون بالفعل وما لا يمكن أن يكون لأنه مجرد وهم، ومقارنة الذات الواقعية مع ما يتوقعه الآخرون منك ومقارنة ما يريده الآخرون وما أريده أنا.

    سجلي في قائمة كل الصور والأفكار السلبية التي يمكن أن تخطر على بالك حول نفسك. سجلي أكبر قدر ممكن منها. ثم سجلي في عمود مقابل الصفات الإيجابية التي توجد لديك. وستجدين أنه من الصعب في البداية إيجاد هذه الصفات لكنك مع البحث ستجدين بعضها. ثم ضعي خطة كيف سأقلب الصفات السلبية إلى إيجابية (كل صفة على حدة)، وكيف أقوي الصفات الإيجابية.

    قومي بالتشكيك بأي فكرة تخطر على بالك مهما كانت، أي لو خطرت على بالك فكرة أنك فاشلة فاطرحي السؤال على نفسك: من قال أني فاشلة بالفعل؟ وأين الدليل على ذلك؟ وهل هو أمر محتم علي أن أكون فاشلة؟ ما هو دليلي على الفشل؟ ألا توجد أدلة أخرى تبرهن أني لست فاشلة دائماً؟

    اربطي على معصمك مطاطة (سوار من المطاط) وعندما تخطر على بالك فكرة سلبية عن ذاتك قومي بشد المطاطة، أو قرص نفسك لتوقيف التفكير بهذه الفكرة السلبية.

    ابدئي بالتمرن على إعادة عزو الأفكار: لاتقولي على سبيل المثال سبب رسوبي هو قلة ذكائي أو سبب حصولي على درجة عالية هو أن المدرس رفع درجات الجميع (قولي على سبيل المثال رسبت في هذه المادة لأني لم أخصص الوقت الكافي للمراجعة وسوف أبذل جهدي في المرة القادمة، أو نلت درجة أستحقها لأني تعبت وبذلت جهدي للنجاح).
    اختلطي بصديقاتك وتحاوري معهن حول أنفسهن وحولك أنت.

    لن تتغير نظرتك لنفسك بسرعة وسهولة وسيكون عليك بذل الجهد. وأعتقد أنك إذا أردت أن تكوني متميزة فأول اختبار تميز هو بمواجهة ذاتك وتعديل قناعاتك ونظرتك لنفسك وحياتك، وأنتظر منك سماع الأخبار عما أنجزته في هذا المجال.

    يمكنك كذلك مراجعة المرشدين في المكان الذي تدرسين فيه فهم سيساعدونك بشكل ملموس في وضع خطة لتعديل صورتك عن نفسك.

    اقرئي كتباً في مجال تحسين الثقة بالنفس ، وتحسين القدرات وغيرها فهي تساعد على رفع ثقتك بنفسك وفيها مجموعة من الأساليب المفيدة.

    مع تمنياتي بالتوفيق .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2010-10-23

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    لاعجب من إنسان يصف نفسه بكل هذه الصفات ولا يجد في ذاته شيئاً إيجابياً أبداً، أن يشعر أنه مجرد رقم من الأرقام في هذه الحياة ولا عجب إن قاد نفسه خطوة فخطوة نحو الفشل والدمار دون أن يدري أنه هو نفسه من يقود نفسه. أما كيف يحصل ذلك فهي أفكارنا وقناعاتنا حول أنفسنا والآخرين وحول واقعنا ومستقبلنا. إنها قناعاتنا التي زرعت في أنفسنا منذ طفولتنا من خلال توقعات أهلنا منا، ومن خلال ما رسخناه عن أنفسنا من أفكار معطوبة ومن خلال نظرة لأنفسنا صنعناها بأيدينا، فأصبحت جزءاً منا وباتت تقودنا خطوة فخطوة للفشل، دون أن ندري، وتفاجئنا واحترنا في السؤال من أين أتت هذه.

    لقد ترسخ فيك الشعور بأنك غير صالحة لأي شيء ، وأنك لست كبقية الناس، وأنك بطيئة الفهم والحفظ والاستيعاب، وأنك غير نافعة لأي شيء.

    وعندما تترسخ هذه الصورة في الذات يصبح الإنسان وكأنه مأسور بقيد يقوده إلى مصيره السلبي الذي يعتقد أنه مرسوم له من الخارج.

    وتصبح الخبرات الإيجابية محجوبة، ليس بمعنى أنها لا تحصل، بل أنها تحصل ومع ذلك لا يراها الشخص على حقيقتها، أو لا يقيمها على أنها كذلك أو ينسبها لأشياء خارجية، كما فعلت عندما قلت أنك حصلت على علامات جيدة بل ممتازة في التخصص ليس لأنك جيدة ومجتهدة وتستحقين بل لأن المدرسين يرفعون الدرجات كلها، الأمر الذي يزيد من مشاعر الضيق والألم. فخبرات النجاح هذه يتم قلبها إلى عكسها لتعود ثانية فتفسر بشكل سلبي.

    لايوجد إنسان في العالم لا يمر بخبرات سلبية وإيجابية معاً، إلا أن الفرق هو في كيفية النظر لهذه الخبرات وكيفية تفسيرها وكيفية عزوها، ومن ثم فإن الفرق هو في التعامل مع هذه الخبرات سواء كانت إيجابية أم سلبية.

    من المؤكد أن طموحاتك عالية، بل وعالية جداً، إلا أن هذه الطموحات لم تكن متناسبة دائماً ما ما تحققينه من أداء أو إنجاز، الأمر الذي أسهم باستمرار في خفض صورتك عن ذاتك، وانعكس من جهته على سوء أداءك باستمرار.

    كانت طموحاتك عالية، إلا أن أغلبها آت ليس من ذاتك ومن تقدير حقيقي لقدراتك بل آت من ما توقعه الوالدان منك. كانت أمك مثلك الأعلى فأردت أن تكوني مثلها ، صورة طبق الأصل عنها، وعملت منذ طفولتك كي ترضيها، فتوليت خدمات البيت ليكون كل شيء ميسراً ومريحاً لأمك، التي تنظرين إليها على أنها مثل أعلى تريدين الوصول إليه، ونسيت فارق العمر والخبرة بينكما، ونسيت أن لكل إنسان ظروف واهتمامات وقدرات وشخصية مختلفة عن الآخر، وأن لكل إنسان ميدان قد يبدع فيه ليس بالضرورة أن يكون كميدان الأب والأم. ومع هذا الطموح الحالي كنت تتوقعين من الأهل التقدير والتقبل، وكان الطريق بالطبع –وكما هي العادة- يمر عبر الإنجاز والعلامات العالية. وبما أن هذا لم يحصل في الثانوية فقد شعرت بالرفض وعدم القبول فكان هذا إسهاماً إضافياً بتحطيم إحساسك بنفسك ويأسك واستسلامك، والامتناع عن البحث عن مكامن القوة لديك في مجالات أخرى متعددة متوفرة لك.
    وها أنت الآن تشككين بكل شيء، بمستواك، بذاكرتك، بتركيزك، بشخصيتك، بطموحك، بصلاحيتك، حتى بمعرفتك بأمور دينك وغيرها، بل تشككين أيضاً بأساس وجودك وحياتك وتعتبرين نفسك مجرد رقم من الأرقام. ومع ذلك فأنت لا تريدين أن تكوني إنساناً عادياً.

    فماذا يعني أن تكوني إنساناً عادياً؟ وماذا يعني أن تكوني إنساناً غير عادي؟ وماذا يعني لك أنك تريدين أن تكوني متميزة؟

    بالمقابل: بما أنك تريدين أن تكوني هكذا متميزة فما الذي تفعلين كي تكوني كذلك؟ وهل من يريد أن يكون متميزاً يصف نفسه بكل هذه الألقاب السلبية؟ أليس الجانبان متناقضاًن؟

    أن يسعى الإنسان للتميز يعني أن يحدد هدفاً أو مجموعة من الأهداف البسيطة والقابلة للتحقيق ضمن مدى زمني محدد، وأن يقتنع أنه قادر على تحقيق هذه الأهداف، وأن يضع الخطط ويرسم السبل لتحقيق ما يريد، وإذا فشل أعاد النظر بطريقته وعدل من خطته وواصل السير ثانية.

    فكري في البداية بتعديل صورتك عن نفسك ويأتي تعديل الصورة من خلال البحث عن الإمكانات والقدرات الحقيقة في ذاتك وتقبلها مهما كانت، ثم مقارنة ذاتك الواقعية مع ما تتمنين عليه أن تكون، وتحديد ما يمكن أن يكون بالفعل وما لا يمكن أن يكون لأنه مجرد وهم، ومقارنة الذات الواقعية مع ما يتوقعه الآخرون منك ومقارنة ما يريده الآخرون وما أريده أنا.

    سجلي في قائمة كل الصور والأفكار السلبية التي يمكن أن تخطر على بالك حول نفسك. سجلي أكبر قدر ممكن منها. ثم سجلي في عمود مقابل الصفات الإيجابية التي توجد لديك. وستجدين أنه من الصعب في البداية إيجاد هذه الصفات لكنك مع البحث ستجدين بعضها. ثم ضعي خطة كيف سأقلب الصفات السلبية إلى إيجابية (كل صفة على حدة)، وكيف أقوي الصفات الإيجابية.

    قومي بالتشكيك بأي فكرة تخطر على بالك مهما كانت، أي لو خطرت على بالك فكرة أنك فاشلة فاطرحي السؤال على نفسك: من قال أني فاشلة بالفعل؟ وأين الدليل على ذلك؟ وهل هو أمر محتم علي أن أكون فاشلة؟ ما هو دليلي على الفشل؟ ألا توجد أدلة أخرى تبرهن أني لست فاشلة دائماً؟

    اربطي على معصمك مطاطة (سوار من المطاط) وعندما تخطر على بالك فكرة سلبية عن ذاتك قومي بشد المطاطة، أو قرص نفسك لتوقيف التفكير بهذه الفكرة السلبية.

    ابدئي بالتمرن على إعادة عزو الأفكار: لاتقولي على سبيل المثال سبب رسوبي هو قلة ذكائي أو سبب حصولي على درجة عالية هو أن المدرس رفع درجات الجميع (قولي على سبيل المثال رسبت في هذه المادة لأني لم أخصص الوقت الكافي للمراجعة وسوف أبذل جهدي في المرة القادمة، أو نلت درجة أستحقها لأني تعبت وبذلت جهدي للنجاح).
    اختلطي بصديقاتك وتحاوري معهن حول أنفسهن وحولك أنت.

    لن تتغير نظرتك لنفسك بسرعة وسهولة وسيكون عليك بذل الجهد. وأعتقد أنك إذا أردت أن تكوني متميزة فأول اختبار تميز هو بمواجهة ذاتك وتعديل قناعاتك ونظرتك لنفسك وحياتك، وأنتظر منك سماع الأخبار عما أنجزته في هذا المجال.

    يمكنك كذلك مراجعة المرشدين في المكان الذي تدرسين فيه فهم سيساعدونك بشكل ملموس في وضع خطة لتعديل صورتك عن نفسك.

    اقرئي كتباً في مجال تحسين الثقة بالنفس ، وتحسين القدرات وغيرها فهي تساعد على رفع ثقتك بنفسك وفيها مجموعة من الأساليب المفيدة.

    مع تمنياتي بالتوفيق .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات