تسرعت في قبول الخاطب .

تسرعت في قبول الخاطب .

  • 20770
  • 2010-10-06
  • 5076
  • العيون الناعسه


  • انا فتاه عمري 19سنه الحمدالله سبحانه رزقني بالجمال والاسلام:لقد تقدم لخطبتي شخص صديق جدا لولد مقرب منه جدا.انا وافقت في البدايه من دون اي ضغط من اهلي والان اريد فسخ الخطبه بس خائفة من تانيب الضمير او اني ارفس النعمه او انا لله يعاقبني

    بس انا كنت جدا متردده لاني ما احس باي مشاعر ناحيته من البدايه بس الرجل شارني وشاري اهلي وقال انا ما يهمني غير راي البنت يوم عرف اني متردده وقال انه يحبني ومستعد يسوي المستحيل علشان ما يفرط فيني وكل الي بيني وبينه بس خطبه شافني في النظره الشرعيه

    وانا شفته في الصور الاني يوم جاء ما قدرت اطالع فيه استحيت وجاب الدبله بس انا كنت متردده بس قلت بوافق يمكن مشاعر تتغير في فترة الخطوبه وخاصه ان اهلي يحبوا هذه الشخص جدا ويبوه زوج الي وكلمته 3مرات بس .

    هو انسان جدا طيب وعمره27 وعنده الثانويه العامه بس انا ما قدرت اني احبه هو علاقة جدا قويه معانا احس واحد منا وفينا بس مو زوج الي وغير اني لحظت انه ضعيف شخصية وما عنده خصوصيه في حياته وكل شي يسوسه يوصله الابوي احس اني ما راح تكون لي الحياه الخاصه المستقلة عن اهلي

    وهو ما يصلي وهذا شي مزعجني وكان من ضمن شروطي انه يلتزم في الصلاه .هو انسان شكله مقبول بس هو متين وانا ما احب المتين وشرطت بعد انه يضعف وحتى يوم ما كلمته احس اهتمامه غير عني وكل كلامه عن اهلي احس انه متزوجني علشان اهلى وعلاقة القويه مع ابوي .

    انا جدا خايفه انا اعطيت نفسي فرصة علشان احبه او اتقبله كزوج بس ما قدرت انا احترمه واحس واحد من العائله . وابي افسخ بس خايفة الاني اهلي يحبوا هذا الشخص جدا .

    وانا كلمت امي من البدايه اني ما احس ناحية باي مشاعر واني متردده قالت هذه مشاعر بتتغير بعد الخطوبه بس ما تغير شي ولم قالت لها قالت انا انا قاعده العب عليهم واضحك عليهم لاني في البدايه وافقت والحين رفضت ومتضايقه جدا على الرجل الانه تشوف مناسب لي وما راح القى حد نفسه وتقعد تقول لي اني باندام .

    ارجوكم ساعدوني انا محتاره ارضي اهلي ولا الرجل ولا نفسي خايفة وما ابي اجرح هذا الانسان ولانه يمكن تصير مشاكل بينه وبين اهلي واهلي علاقة قويه فيه ماراح يتحملون انه يخصرونه انا جدا تعبانه من الموضوع وعلى طول في نوم متقلب جدا جدا

    واحلم احلام غريبه مرة حلمت انه شعري كله قمل كثير كثير وكان في قمل حجمه كبير وكان لونه احمر وكنت قاعده اروي امي واقول شوفي شعري ايش صار فيه وقاعدة اصيح .

    ولما سالت عن تفسير الحلم قالوا انه هذا معناه اني قاعدة امر في حالة قلق شديده وتوتر قوي .ما ادري ايش الحل بس الي انا متاكده منه اني ما اشعر باي مشاعر ناحية هذا لانسان مجرد احترم وتقدير بحكم علاقة معا العائله وانا ناويه اكمل تعليمي الجامعي وجدا هذا الموضوع موترني حاليا

    وابي احله قبل موعد الجامعه علشان اقدر اركز في دراستي .ابي منكم المساعده والرد السريع لاهميه
    وانا من بدايه الخطبه وانا استخير بس مو مرتاحه للموضوع وما ابي احس بالذنب من ناحيته او اني اكون ظالمته الانه يحبني وانا ما قدرت اني احبه .

    واصلا ظروف الماديه شويه صعبه. ومش عارف ايش اسوي اوفق واتجاهل مشاعر بس الانه هو يحبني وشاريني ولانه اهلي يبوه وانا اعيش معاه بدون نفس ويمكن ما اقدر اني احبه ارجوكم ابي حل .

    مع انه علاقتي معا اغلى انسانه في حياتي الان جدا متوتره بسبت هذا الموضوع وهي امي الانه تقول احنا ماجبرناج على اي شي ليش قاعده تلعبين علينا وما هامج الاحراج الي حطيتينا فيه

    وعلى طول تقول بتندمي واما ابوي انا متاكده ردت فعله راح تكون اقوى من امي الانه هو جدا جدا جدا قريب من هذا الشخص وانا ما ابي ازعل اهلي ولا اظلم نفسي واظلم الانسان معاي

    اتمنى انكم تفيدوني وتساعدوني في اسرع وقت ممكن ولكم مني كل الشكر والتقدير والاحترام وابنتكم الحائرة

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2010-10-26

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    تقدم لخطبتك شخص صديق ومقرب من والدك و وافقت وشعرت بعد فترة من الزمن أنك قد اتخذت قراراً متسرعاً وتريدين فسخ الخطوبة.

    لكنك من جهة أخرى مترددة في إعلان قرارك هذا لأسباب عديدة منها أنك من اختار دون إجبار وستتعرضين للوم شديد من الأهل لاختيارك في البداية ولتراجعك في النهاية. كما أنك تخشين من تضييع هذه الفرصة وألا تأتي غيرها ثانية.

    أهلك يحبونه وعلاقته قوية بأبيك وهو يستشيره في كثير من أموره الخاصة، وتشعر أسرتكم أنه فرد من أفراد الأسرة إلا أنك أنت لم تشعري تجاهه بالمشاعر التي تجعلك تنجذبين إليه وتشعرين معها أنك يمكن أن تكوني زوجة لهذا الإنسان ولكنك تكنين له الاحترام وتقدرينه وتعيبين عليه بعض الصفات التي اشترطت عليه تغييرها. تشعرين بتأنيب ضمير تجاهه لأنه إنسان طيب ولا يستحق الأذى، وأمك تقول لك أنك قد وضعتي أهلك في إحراج كونك أنت من وافق ولم يجبرك أحد ثم سيتحملون عنك نتيجة قرارك هذا ومن ثم ستكون علاقة أهلك معه علاقة سيئة أو ستنتهي.

    تعيشين صراعاً، مزعجاً تراودك عشرات الأفكار التي تدور برأسك وتجعلك تشعرين بالضيق والسوء وتشعرين أن اتخاذ القرار في هذا أو ذاك الاتجاه أمر صعب، وددت لو أمك تساندك لكنك لم تجدي المساندة والدعم وهو ما يرمز له حلمك كذلك.

    لاتريدين اتخاذ قرار تندمين عليه ولا تريدين ظلم نفسك وظلم خطيبك ولا إزعاج أهلك.

    أي قرار سوف تتخذينه ستكون له ميزات وسلبيات. وبالتالي أشعر أنك تقفين على لوح خشبي موضوع على حجر وأنت تقفين في المنتصف تريدين أن توازني اللوح كي لا يميل لهذا أو لذاك الجانب ولكنك في الوقت نفسه تخشين نفسك من السقوط إن تحركت بهذا أو ذاك الاتجاه قليلاً.

    هناك بعض الخيارات التي يختارها الإنسان ويشعر أنه قد أخطأ بها، بعضها يمكنه التراجع عنها والبعض الآخر قد لا يكون من السهل عليه التراجع عنها. وبعضها إن تراجع عنها الآن يكون قد وفر عليه في المستقبل أموراً أصعب قد تحدث. وهناك قرارات قد يتراجع عنها الإنسان يظهر بعد بعض الوقت أن تراجعه عنها قد كان خطأ. وهذا هو جوهر تفكيرك لكنك غير قادرة على حسم الأمر بعد بالشكل المناسب.

    لكني أشعر من رسالتك أنك لم تعط نفسك ولا خطيبك الوقت والفرصة الكافية لتحددي إن كان شخصاً يمكن العيش معه أم لا. ويرجع هذا الأمر لسببين: الأول علاقته القوية بأهلك وشعوركم أنه فرد من أفراد الأسرة، وأن التعرف الأعمق عليه مجرد تحصيل حاصل بحيث أنه لم تنشأ بينكما علاقة خاصة تتميزين فيها عن بقية أفراد أسرتك ويتميز بها خطيبك عن بقية أفراد الأسرة فبدت علاقتك به علاقة عادية جداً موجودة بحكم الظرف. والسبب الثاني مرتبط بالسبب الأول حيث قاد هذا الأمر إلى تكاسلكما عن الرغبة في التعمق أكثر في شخصية الآخر فلم تتح لك الفرصة لتتعرفي عليه وتؤثري عليه بالشكل الذي ترغبين ويؤثر عليك بالشكل الذي يرغب، ولم تتصارحا في بعض النقاط. وهناك وسائل كثيرة للتعرف على الآخر بشكل أفضل، كالهاتف على سبيل المثال حيث يمكنك إعطاء نفسك فرصة للتعرف عليه بشكل أفضل ومناقشته بالأمور التي ترغبين أن يتغير فيها، كموضوع الصلاة على سبيل المثال أو موضوع اعتماده في كثير من الأمور على والدك أو غيرها. ويمكنك مصارحته حول إحساسك وما تفكرين به وتبيين الأسباب وتوضيح أن مصارحتك له نابعة من حرصك عليه وأنك "كما هو شاريك" فأنت كذلك، وأنه إذا كان يريدك بالفعل فعليه أن يبذل جهداً أكبر ليكون لك كما ترغبين، وطالما كان متفهماً منذ البداية فسوف يكون هنا أيضاً متفهماً ويتقبل منك ما تطرحين. وربما ستجدين أنه لم يكن منتبهاً لهذا الأمر وأنه كان يعتقد أن تقربه من أهلك يعني التقرب منك أيضاً.

    المحبة والمشاعر تحتاج إلى تنمية ورعاية وهي لا تأتي من تلقاء نفسها. وهي تنمو من خلال معرفة الآخر بشكل أكثر والتواصل معه وفهم تفكيره واهتماماته وإفهامه أيضاً تفكيرنا واهتماماتنا وغيرها.

    لا تحددي وقتاً لتتخذي أي قرار ولا تتعجلي بحسم الأمر في هذا أو ذاك الاتجاه بل امنحي نفسك فرصة لتتعرفي أكثر عليه وستجدين بعدئذ أن اتخاذ القرار بهذا الاتجاه أو ذاك سيكون سهلاً عليك.

    مع تمنياتي بالتوفيق.

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2010-10-26

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    تقدم لخطبتك شخص صديق ومقرب من والدك و وافقت وشعرت بعد فترة من الزمن أنك قد اتخذت قراراً متسرعاً وتريدين فسخ الخطوبة.

    لكنك من جهة أخرى مترددة في إعلان قرارك هذا لأسباب عديدة منها أنك من اختار دون إجبار وستتعرضين للوم شديد من الأهل لاختيارك في البداية ولتراجعك في النهاية. كما أنك تخشين من تضييع هذه الفرصة وألا تأتي غيرها ثانية.

    أهلك يحبونه وعلاقته قوية بأبيك وهو يستشيره في كثير من أموره الخاصة، وتشعر أسرتكم أنه فرد من أفراد الأسرة إلا أنك أنت لم تشعري تجاهه بالمشاعر التي تجعلك تنجذبين إليه وتشعرين معها أنك يمكن أن تكوني زوجة لهذا الإنسان ولكنك تكنين له الاحترام وتقدرينه وتعيبين عليه بعض الصفات التي اشترطت عليه تغييرها. تشعرين بتأنيب ضمير تجاهه لأنه إنسان طيب ولا يستحق الأذى، وأمك تقول لك أنك قد وضعتي أهلك في إحراج كونك أنت من وافق ولم يجبرك أحد ثم سيتحملون عنك نتيجة قرارك هذا ومن ثم ستكون علاقة أهلك معه علاقة سيئة أو ستنتهي.

    تعيشين صراعاً، مزعجاً تراودك عشرات الأفكار التي تدور برأسك وتجعلك تشعرين بالضيق والسوء وتشعرين أن اتخاذ القرار في هذا أو ذاك الاتجاه أمر صعب، وددت لو أمك تساندك لكنك لم تجدي المساندة والدعم وهو ما يرمز له حلمك كذلك.

    لاتريدين اتخاذ قرار تندمين عليه ولا تريدين ظلم نفسك وظلم خطيبك ولا إزعاج أهلك.

    أي قرار سوف تتخذينه ستكون له ميزات وسلبيات. وبالتالي أشعر أنك تقفين على لوح خشبي موضوع على حجر وأنت تقفين في المنتصف تريدين أن توازني اللوح كي لا يميل لهذا أو لذاك الجانب ولكنك في الوقت نفسه تخشين نفسك من السقوط إن تحركت بهذا أو ذاك الاتجاه قليلاً.

    هناك بعض الخيارات التي يختارها الإنسان ويشعر أنه قد أخطأ بها، بعضها يمكنه التراجع عنها والبعض الآخر قد لا يكون من السهل عليه التراجع عنها. وبعضها إن تراجع عنها الآن يكون قد وفر عليه في المستقبل أموراً أصعب قد تحدث. وهناك قرارات قد يتراجع عنها الإنسان يظهر بعد بعض الوقت أن تراجعه عنها قد كان خطأ. وهذا هو جوهر تفكيرك لكنك غير قادرة على حسم الأمر بعد بالشكل المناسب.

    لكني أشعر من رسالتك أنك لم تعط نفسك ولا خطيبك الوقت والفرصة الكافية لتحددي إن كان شخصاً يمكن العيش معه أم لا. ويرجع هذا الأمر لسببين: الأول علاقته القوية بأهلك وشعوركم أنه فرد من أفراد الأسرة، وأن التعرف الأعمق عليه مجرد تحصيل حاصل بحيث أنه لم تنشأ بينكما علاقة خاصة تتميزين فيها عن بقية أفراد أسرتك ويتميز بها خطيبك عن بقية أفراد الأسرة فبدت علاقتك به علاقة عادية جداً موجودة بحكم الظرف. والسبب الثاني مرتبط بالسبب الأول حيث قاد هذا الأمر إلى تكاسلكما عن الرغبة في التعمق أكثر في شخصية الآخر فلم تتح لك الفرصة لتتعرفي عليه وتؤثري عليه بالشكل الذي ترغبين ويؤثر عليك بالشكل الذي يرغب، ولم تتصارحا في بعض النقاط. وهناك وسائل كثيرة للتعرف على الآخر بشكل أفضل، كالهاتف على سبيل المثال حيث يمكنك إعطاء نفسك فرصة للتعرف عليه بشكل أفضل ومناقشته بالأمور التي ترغبين أن يتغير فيها، كموضوع الصلاة على سبيل المثال أو موضوع اعتماده في كثير من الأمور على والدك أو غيرها. ويمكنك مصارحته حول إحساسك وما تفكرين به وتبيين الأسباب وتوضيح أن مصارحتك له نابعة من حرصك عليه وأنك "كما هو شاريك" فأنت كذلك، وأنه إذا كان يريدك بالفعل فعليه أن يبذل جهداً أكبر ليكون لك كما ترغبين، وطالما كان متفهماً منذ البداية فسوف يكون هنا أيضاً متفهماً ويتقبل منك ما تطرحين. وربما ستجدين أنه لم يكن منتبهاً لهذا الأمر وأنه كان يعتقد أن تقربه من أهلك يعني التقرب منك أيضاً.

    المحبة والمشاعر تحتاج إلى تنمية ورعاية وهي لا تأتي من تلقاء نفسها. وهي تنمو من خلال معرفة الآخر بشكل أكثر والتواصل معه وفهم تفكيره واهتماماته وإفهامه أيضاً تفكيرنا واهتماماتنا وغيرها.

    لا تحددي وقتاً لتتخذي أي قرار ولا تتعجلي بحسم الأمر في هذا أو ذاك الاتجاه بل امنحي نفسك فرصة لتتعرفي أكثر عليه وستجدين بعدئذ أن اتخاذ القرار بهذا الاتجاه أو ذاك سيكون سهلاً عليك.

    مع تمنياتي بالتوفيق.

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2010-10-26

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    تقدم لخطبتك شخص صديق ومقرب من والدك و وافقت وشعرت بعد فترة من الزمن أنك قد اتخذت قراراً متسرعاً وتريدين فسخ الخطوبة.

    لكنك من جهة أخرى مترددة في إعلان قرارك هذا لأسباب عديدة منها أنك من اختار دون إجبار وستتعرضين للوم شديد من الأهل لاختيارك في البداية ولتراجعك في النهاية. كما أنك تخشين من تضييع هذه الفرصة وألا تأتي غيرها ثانية.

    أهلك يحبونه وعلاقته قوية بأبيك وهو يستشيره في كثير من أموره الخاصة، وتشعر أسرتكم أنه فرد من أفراد الأسرة إلا أنك أنت لم تشعري تجاهه بالمشاعر التي تجعلك تنجذبين إليه وتشعرين معها أنك يمكن أن تكوني زوجة لهذا الإنسان ولكنك تكنين له الاحترام وتقدرينه وتعيبين عليه بعض الصفات التي اشترطت عليه تغييرها. تشعرين بتأنيب ضمير تجاهه لأنه إنسان طيب ولا يستحق الأذى، وأمك تقول لك أنك قد وضعتي أهلك في إحراج كونك أنت من وافق ولم يجبرك أحد ثم سيتحملون عنك نتيجة قرارك هذا ومن ثم ستكون علاقة أهلك معه علاقة سيئة أو ستنتهي.

    تعيشين صراعاً، مزعجاً تراودك عشرات الأفكار التي تدور برأسك وتجعلك تشعرين بالضيق والسوء وتشعرين أن اتخاذ القرار في هذا أو ذاك الاتجاه أمر صعب، وددت لو أمك تساندك لكنك لم تجدي المساندة والدعم وهو ما يرمز له حلمك كذلك.

    لاتريدين اتخاذ قرار تندمين عليه ولا تريدين ظلم نفسك وظلم خطيبك ولا إزعاج أهلك.

    أي قرار سوف تتخذينه ستكون له ميزات وسلبيات. وبالتالي أشعر أنك تقفين على لوح خشبي موضوع على حجر وأنت تقفين في المنتصف تريدين أن توازني اللوح كي لا يميل لهذا أو لذاك الجانب ولكنك في الوقت نفسه تخشين نفسك من السقوط إن تحركت بهذا أو ذاك الاتجاه قليلاً.

    هناك بعض الخيارات التي يختارها الإنسان ويشعر أنه قد أخطأ بها، بعضها يمكنه التراجع عنها والبعض الآخر قد لا يكون من السهل عليه التراجع عنها. وبعضها إن تراجع عنها الآن يكون قد وفر عليه في المستقبل أموراً أصعب قد تحدث. وهناك قرارات قد يتراجع عنها الإنسان يظهر بعد بعض الوقت أن تراجعه عنها قد كان خطأ. وهذا هو جوهر تفكيرك لكنك غير قادرة على حسم الأمر بعد بالشكل المناسب.

    لكني أشعر من رسالتك أنك لم تعط نفسك ولا خطيبك الوقت والفرصة الكافية لتحددي إن كان شخصاً يمكن العيش معه أم لا. ويرجع هذا الأمر لسببين: الأول علاقته القوية بأهلك وشعوركم أنه فرد من أفراد الأسرة، وأن التعرف الأعمق عليه مجرد تحصيل حاصل بحيث أنه لم تنشأ بينكما علاقة خاصة تتميزين فيها عن بقية أفراد أسرتك ويتميز بها خطيبك عن بقية أفراد الأسرة فبدت علاقتك به علاقة عادية جداً موجودة بحكم الظرف. والسبب الثاني مرتبط بالسبب الأول حيث قاد هذا الأمر إلى تكاسلكما عن الرغبة في التعمق أكثر في شخصية الآخر فلم تتح لك الفرصة لتتعرفي عليه وتؤثري عليه بالشكل الذي ترغبين ويؤثر عليك بالشكل الذي يرغب، ولم تتصارحا في بعض النقاط. وهناك وسائل كثيرة للتعرف على الآخر بشكل أفضل، كالهاتف على سبيل المثال حيث يمكنك إعطاء نفسك فرصة للتعرف عليه بشكل أفضل ومناقشته بالأمور التي ترغبين أن يتغير فيها، كموضوع الصلاة على سبيل المثال أو موضوع اعتماده في كثير من الأمور على والدك أو غيرها. ويمكنك مصارحته حول إحساسك وما تفكرين به وتبيين الأسباب وتوضيح أن مصارحتك له نابعة من حرصك عليه وأنك "كما هو شاريك" فأنت كذلك، وأنه إذا كان يريدك بالفعل فعليه أن يبذل جهداً أكبر ليكون لك كما ترغبين، وطالما كان متفهماً منذ البداية فسوف يكون هنا أيضاً متفهماً ويتقبل منك ما تطرحين. وربما ستجدين أنه لم يكن منتبهاً لهذا الأمر وأنه كان يعتقد أن تقربه من أهلك يعني التقرب منك أيضاً.

    المحبة والمشاعر تحتاج إلى تنمية ورعاية وهي لا تأتي من تلقاء نفسها. وهي تنمو من خلال معرفة الآخر بشكل أكثر والتواصل معه وفهم تفكيره واهتماماته وإفهامه أيضاً تفكيرنا واهتماماتنا وغيرها.

    لا تحددي وقتاً لتتخذي أي قرار ولا تتعجلي بحسم الأمر في هذا أو ذاك الاتجاه بل امنحي نفسك فرصة لتتعرفي أكثر عليه وستجدين بعدئذ أن اتخاذ القرار بهذا الاتجاه أو ذاك سيكون سهلاً عليك.

    مع تمنياتي بالتوفيق.

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      في ضيافة مستشار

    أ. هيفاء أحمد العقيل

    أ. هيفاء أحمد العقيل

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات