لا حياة لي بعد زوجي .

لا حياة لي بعد زوجي .

  • 20660
  • 2010-10-05
  • 2779
  • الأرملة الحزينة


  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اخوتي بارك الله فيكم . أنا امراة بلغت الخمسين من العمر , توفي زوجي منذ ثلاث شهور, وأنا ولله الحمد صابرة ومحتسبة , زوجي كان هو كل شيء في حياتي, أغدق علي حبه من أول يوم في مشوار حياتنا وجمع الله بيننا ورزقنا البنات والبنين

    كانت قصة حبنا يضرب بها المثل في العائلة حب ونفاهم وود , ومات رحمه الله وتركني إيماني بالله عصمني وثبتني , أول ما وصلني الخبر استرجعت وحمدت الله وصبرت, كنت أعرف أن مصيبة الموت تولد كبيرة وتصغر مع الأيام

    ولكني أجد نفسي مع الأيام أحن إليه وأشتاق. ولا أطيق البيت من دونه, بناتي تزوجن ولله الحمد وكل واحدة في بيتها ويأتين لزيارتي , ومعي في البيت ولدين يعيشون معي ولكن أشعر بالغربة في بيتي وبوحشة,

    وأنظر حولي فلا أجد زوجي وحبيبي فأشعر كأن أحد يضغط على قلبي , فقدت شهيتي للطعام فلا آكل إلا إذا أشتد عليَّ الجوع, وأرق شديد فلا أنام إلا قرب الفجر, وما يتعبني أني أكاد لا أصدق أنه مات , وأنتظر عودته, وسوف أحكي له عن كل ما حدث بعد غيابه.

    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .أخاف عأن يصيبني اكتئاب , أحاوا أشغل نفسي ولكن لا رغبة عندي في عمل أي شيء, حتى الطعام أقوم بطبخة لأولادي بكل صعوبة واقاوم نفسي في ذلك. أشعر كأني ليس لي فائدة في الحياة ولا معنى لوجودي , كنت أعيش له وهو ذهب فلما أعيش؟؟؟

    أحياناً أجدني صابرة وأتحدث عنه بكل ثبات , وأحياناً أكون ضعيفة جداً وتنزل دموعي مني بدون أي سبب .أشيروا عليَّ كيف أخرج من حزني هذا ؟؟ وكيف أبعد عن نفسي فكرة رجوعه ثانية؟؟؟ جزاكم الله خيراً.

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2010-10-22

    د. محمود فتوح


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبفضله تُضاعف الحسنات، وبعفوه تمُحى السيئات، له الحمد جل وعلا يسمع من حمده، ويعطي من سأله، ويزيد من شكره، ويطمئن من ذكره، نحمده حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يليق بجلاله وعظيم سلطانه، حمداً يوافي فضله وإنعامه، وينيلنا رحمته ورضوانه، ويقينا سخطه وعذابه، ونصلي ونسلم على المبعوث رحمة للعالمين، خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من تبعهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين، وعلينا وعلى عباد الله الصالحين. وبعد :

    الأخت الفاضلة لقد قرأت رسالتك والتي اتضح بها مدى حبك الشديد إلى زوجك الراحل رحمه الله واسكنه الله فسيح جناته ، وفى الواقع إن حبك لزوجك لهو شيء طيب وجميل منك ، ولهو دليل قوى على مدى وفائك له .

    الأخت الفاضلة أقدم إليك بعض المقترحات التى قد تفيد إن شاء الله فى علاج مشكلتك وهذه المقترحات هى:

    أولا: ذكر الله :
    الأخت الفاضلة اذكري الله فان ذكر الله يزيل المخاوف والأفكار والتصورات السلبية والوساوس ويطردها من الذهن فى الحال , ويعيق تأثيرها على مراكز الانفعال ، كما جاء فى قوله تعالى فى كتابه الحكيم : " ألا بذكر الله تطمئن القلوب " ( سورة الرعد: 28).
    ثانيا : الحرص على الصلاة:
    إن الصلاة هي صلة العبد بربه، فعندما يقف المؤمن بين يدي الله تعالى يحس بعظمة الخالق تعالى ويحسُّ بصغر حجمه وقوته أمام هذا الإله العظيم. هذا الإحساس يساعد المؤمن على إزالة كل ما ترسب في باطنه من اكتئاب وقلق ومخاوف وانفعالات نفسية لأنها تزول جميعاً بمجرد أن يتذكر المؤمن أنه يقف بين يدي الله وأن الله معه ولن يتركه أبداً ما دام مخلصاً في عبادته لله عز وجل.

    ثالثا : الاهتمام بالأبناء:
    الأخت الفاضلة : زوجك لم يمت لأنه ترك لك أبناء وبنات يمثلون ذكراه. وان اهتمامك بهم لهو دليل على استمرار حبك له ، فعليك الاهتمام بهم ومتابعتهم وحل مشاكلهم ، كما يجب على أبنائك أيضا الاهتمام بك والحرص على زيارتك بصفة يومية، والجلوس معك وإشعارك بأهمية وجودك بينهم وتشجيعك على الحركة المفيدة- كممارسة التمرينات البدنية والمداومة على الصلاة ،فالصلاة تساعد على الاستقرار النفسي.

    رابعا : ممارسة التمرينات البدنية:
    يجب عليك ممارسة التمرينات البدنية لأنها تساهم فى الوقاية من الاكتئاب حيث تجعل الجسم يفرز مواد مضادة للاكتئاب مثل (الاندروفين) الذى يولد الطاقة ويواجه الكرب والحزن، فيعد المشى بانتظام من أحسن التمارين الرياضية الملائمة لذلك.

    خامسا : علاج الوحدة:
    الأخت الفاضلة أنت تعانى من الوحدة وعليك أن تنجحي فى مقاومة هذا الشعور المؤلم والتغلب عليه وأنا واثق إن شاء الله انك ستنجحين فى ذلك لما تتمتعين به من قوة الإيمان والصبر والذي اتضح فى رسالتك ، ودعني أقدم إليك بعض الإرشادات التي تساعدك إن شاء الله فى مقاومة هذا الشعور وتتمثل فى الاتى :

    - احرصي على تعدد الاهتمامات لديك ومنها على سبيل المثال الخروج إلى الناس، وإقامة علاقات اجتماعية مع الآخرين، الاهتمام بتصميم وتزين المنزل بحيث يسمح بالتواصل مع الآخرين.

    - احرصي على إجراء مكالمات تليفونية بصفة يومية للتواصل مع الأبناء والصديقات.

    - احرصي على المشاركة فى الأنشطة المجتمعية العامة التي تكسر الوحدة مثل ممارسة الطقوس الدينية كالصلاة فى المسجد أو المشاركة فى حلقات النساء لتحفيظ القرآن.

    - الذهاب لأداء العمر أو الحج هذا العام.

    - احرصي على زيارة بناتك المتزوجات وإفادتهم بخبرتك والعمل على حل مشاكلهم

    - اهتمي بمتابعة أبنائك البنين ومعرفة مشاكلهم والعمل على حلها.

    - احرصي على المشاركة فى الأنشطة الخيرية فى المجتمع كعمل صادقة جارى لزوجك الراحل.

    - احرصي على التخطيط لادوار جديدة فى الحياة ، فهناك أبواب كثيرة لاتخاذ أدوار جديدة وممارسة العطاء فى مجالات كثيرة مثل العمل التطوعي، أو رعاية الصغار، أو ممارسة هواياتك المفضلة، وكذلك إمكانية بدء عمل جديد...الخ فكل ذلك يقوى من عزيمتك على الاستمرار فى الحياة.

    - الخروج إلى نزهات وبصفة خاصة التجمعات العائلية ومناسبات الأفراح العائلية.

    - احرصي على تذكر المواقف والأحداث السعيدة فى حياتك فى حالة شعورك بالحزن والوحدة فان ذلك يزل ويبعد الشعور بالحزن عن النفس ، كما اثبت الدراسات أن الضحك يعد من أحسن الأدوية المضادة للاكتئاب.

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

    • مقال المشرف

    120 فرصة لنا أو لهم

    جميل أن تبدأ الإجازة بشهر رمضان المبارك؛ ليقتنص منها 30 يوما، ترتاض فيها النفس المؤمنة على طاعة الله تعالى؛ تتقرب من مولاها، وتحفظ جوارحها، وتستثمر ثوانيها فيما يخلدُ في خزائنها عند مولاها. 120 فرصة لنا لنكفر عن تقصيرنا مع أنفسنا ومع أهلنا وذ

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات